اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1270
1268 - عن عروة، عن مروان بن الحكم (1) والمِسْوَرِ بن مخرمة، أخبراه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال حين جاءه وفد هَوَازِن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالَهم وسَبْيَهُم، فقال لهم: "أحبُّ الحديث (2) إليَّ أصدقُهُ، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السَّبْيَ، وإما المال، وقد كنت اسْتَأْنَيْتُ"، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبيَّن لهم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير رادّ إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: إنَّا (3) نختار سَبْيَنَا، فقام في المسلمين فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: "أَمَّا بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاؤونا تائبين، وإني رأيت أَنْ أردَّ إليهم سبيهم، فمن أحبَّ منكم أن يُطَيِّب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يَفِيء اللَّه علينا (1) "، فقال الناس: طيبنا يا رسول اللَّه (2)! فقال لهم: "إنَّا لا ندري من أَذِنَ منكم فيه ومن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفَعَ إلينا عرفاؤكم" فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبروه بأنهم طيبوا وأذنوا. قال الزهري: فهذا الذي بلغنا من سبي هوازن.
مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ← عُرْوَةَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (32) كتاب الهبات · Hadith 1270
