اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1258
1256 - وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن نساء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كنَّ حزبين، فحزبٌ هي فيه وحفصةُ وصفيةُ وسَوْدَةُ، والحزبُ الآخر: أمُّ سلمة وسائر نساء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان المسلمون قد علموا حبَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هديةٌ يريد أن يهديها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخرها، حتى إذا كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيت عائشة بعث صاحب الهدية بها (1) إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيت عائشة، فكلم حزْبُ أُمِّ سلمة فقلن لها: كلمي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكلم الناس فيقول: من أراد أن يُهدي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هدية فليُهْدِ له حيث كان من نسائه، فكلمته أمُّ سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: كلميه، قال (1): فكلمتْهُ حين دار إليها أيضًا، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: كلميه حتى يكلمك، فدار إليها، فكلمته، فقال لها: "لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة" قالت: فقلت (2): أتوب إلى اللَّه من أذاك يا رسول اللَّه، ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأرسلَتْ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تقول: إن نساءك يسألنك (3) العَدْلَ في بنت أبي بكر، فكلَّمتْه فقال: "يا بُنَيَّة! ألا تحبين ما أحب؟ " فقلت: بلى. فرجعتْ إليهن فأخبرتْهُنَّ، فقلن: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت وقالت: إن نساءك يَنْشُدْنَك اللَّهَ العدلَ في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة، فسبَّتها، حتى إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لينظر إلى عائشة: هل تتكلم؟ قال: فتكلمتْ عائشة تَرُدُّ على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عائشة وقال: "إنها بنتُ أبي بكر (4) ".
عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ،
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (32) كتاب الهبات · Hadith 1258
