اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #926
924 - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: حَجَّ عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك، فأذن (2) وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعَشَائِهِ فتعَشَّى، ثم أمر -أُرى (3) - فأَذَّن وأقام، ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر قال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد اللَّه: هما صلاتان تُحَوَّلَانِ عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر، قال: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعله. وفي رواية (1): قال عبد الرحمن بن يزيد: دخلتُ مع عبد اللَّه إلى مكة، ثم قدمنا جمعًا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفَجْر (2)، قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع. ثم قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن هاتين الصلاتين حُوِّلَتَا عن وقتهما في هذا المكان، المغرب (3) فلا يَقْدَمُ الناس جمعًا حتى يُعْتِمُوا، وصلاة الفجر هذه الساعة"، ثم وقف حتى أسفر ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنَّة. فما أدري أقولُه كان أسرعَ أم دفعُ عثمان (4)؛ فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة (5). "مُزْدَلِفَة" و"جَمْعٌ" و"المَشْعَرُ الحرام": أسماءٌ لموضع واحدٍ، والناس يخصُّون المشعر الحرام بموضع الوقوف هناك، وهو الظاهر من الحديث.
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (22) كتاب الحج · Hadith 926
