اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #555
553 - عن أبي بَكْرَةَ قال: كنا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فانكسفت الشمس، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَجُرُّ رداءَه، حتى دخل المسجد ودخلنا (1)، فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس فقال (2): "إنَّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموها (3) فصلوا وادْعُوا حتى ينكشف ما بكم". في رواية (4): وذلك (5) أنَّ ابنًا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مات، يقال له: إبراهيم. فقال الناس في ذلك (6). الغريب: "الكسوف": التَّغَيُّر، و"الخسوف": النقصان. قاله الأَصْمَعِيُّ. فكسوف الشمس والقمر وخسوفهما تغيرهما ونقصان ضوئهما. وقال بعض اللُّغَوِييِّن: لا يقال في الشمس إلا كَسَفَتْ، ولا في القمر إلا خَسَفَ، وذكر هذا عن عروة. وقال الليث بن سعد: الخسوف في الكل، والكسوف في البعض -يعني: في الشمس والقمر- والمعروف الأول. وقوله في حديث ابن عمر: "فصلى ركعتين في سجدة": يعني ركعين في ركعة، وأهل الحجاز يسمون الركعة سجدة. و"غَيْرَةُ اللَّه": عبارة عن صيانته المحارم بالردع والزجر عنها، والوعيد الشديد على من استباح شيئًا منها. و"تَكَعْكَعْت": تاخرت يقال: كع وتكعكع بمعنى واحد، ورؤيته عليه السلام لِلْجَنَّةِ والنار على حقيقتهما، فإنه قوَّى إدراكه حتى رآهما حيث هما، كما فعل به حين أبصر بيت المقدس وهو بمكة. و"أفظع": أكره وأصعب. و"يَكْفُرْن الإحسان": يجحدن حقوق الأزواج وإنعامهم. و"العشير": المعاشر، وهو الزوج هنا. و"الغَشْي" بسكون الشين وبكسرها: هو خفيف الإغماء. و"تُفْتَنُون": تمتحنون بالسؤال المذكور. و"المُوقِنُ": الراسخ الإيمان، و"المُرْتَاب": الشاك. وقوله: "سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته" صريحٌ في ذم التقليد المَحْض وتحريمه. * * *
أَبِي بَكْرَةَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (16) كتاب الكسوف · Hadith 555
