اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #2854
2854 - وعن حذيفة قال: حدثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثين، رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر: حدثنا أن الأمانة نزلت في جَذْرِ قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم عَلِمُوا من السُّنَّة، وحَدَّثنا عن رفعها قال: "ينام الرجل النَّوْمَةَ فتُقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوَكْتِ، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه (1) فيبقى أثرها مثل المَجْلِ، كجَمْرِ دحرجته على رِجْلك فنَفِطَ، فتراه مُنْتَبِرًا وليس فيه شيء، فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحد (2) يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، ويقال للرجل: ما أعقله، وما أظرفه، وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولقد أتى عليَّ زمان، ولا أبالي أيَّكم بايعت (3)، لئن كان مسلمًا رده عليّ الإسلام، وإن كان نصرانيًّا أو يهوديًّا رده عليَّ ساعيه، فاما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا. الغريب: "الجَذْر": الأصل من كل شيء، ويقال بكسر الجيم وفتحها. و"الوَكْت": بالكاف: الأثر الخفي. ومنه: بُسْر مُوكَت: إذا بدت فيه نقطة من الإرطاب. و"المَجْل": بالجيم: أثر العمل في الكفّ، يقال منه: مَجَلَتْ يده تَمْجُل: إذا صارت فيها نفاخات من العمل. وقوله: "بايعت": من البيع، لا من المبايعة، واللَّه أعلم.
حُذَيْفَةَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (57) كتاب الرقاق · Hadith 2854
