اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #2577
2577 - وعن عائشة قالت: سُحِرَ رسول اللَّه (2) -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى إنه ليخيَّل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله. وفي رواية (3): حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي، دعا اللَّه ودعاه ثم قال: "أَشَعَرْتِ يا عائشةُ أن اللَّه قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ " قلت: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مَطْبُوب. قال: ومَن طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي -رجل (1) من بني زُرَيْق- قال: في ماذا؟ قال: في مُشْطٍ ومُشَاطة، وجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قال: فأين هو؟ قال: في بئر أَرْوَان (2) -وفي رواية (3): تحت راعوفة (4) في بئر أروان (5) - قال: فذهب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأناس (6) من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وعليها نخل، ثم رجع إلى عائشة فقال: "واللَّه لكأن ماءها نقاعة الحِنَّاء، ولكأَنَّ نخلها رؤوس الشياطين" قلت: يا رسول اللَّه! أفأخرجته؟ قال: "لا، أما أنا فقد عافاني اللَّه وشفاني، وخشيت أن أوثر على الناس شرًّا (7) "، فأمر (8) بها فدُفِنَتْ. الغريب: "المَطْبُوب": المسحور. و"طَبَّه": سَحَره. و"المُشْط": أحد الأمشاط التي يمشَّط بها الرأس. و"المُشَاطَة": ما يقع من الشَّعَر إذا مُشِّط، ورُوي: "مُشَاقَة" من مُشَاقَةِ الكَتَّان. و"الجُفّ" بالفاء: الوعاء الذي يكون فيه الطَّلْع، ومَن رواه بالباء فإنما يريد به داخل الجف وأسفله. * * *
عَائِشَةَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (52) كتاب الطب · Hadith 2577
