اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #2458
2458 - عن رافع بن خَدِيج قال: كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي الحُلَيْفَة، فأصاب الناسَ جوعٌ، فأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أُخْريات الناس، فَعَجِلُوا فنصبوا القدور، فَدُفِعَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليهم، فأمر بالقدور فأُكْفِئَتْ، ثم قسم فَعَدَلَ عَشْرةً من الغنم ببعير، فنَدَّ منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل منهم بسهم فحبسه اللَّه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما نَدَّ عليكم فاصنعوا به هكذا". وقال رافع (1): إنا لنرجو -أو نخاف- أن نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدًى، أفنذبح بالقصب؟ قال: "ما أَنْهَر الدم وذكر اسم اللَّه فَكُلْ، ليس السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأخبرك (2) عنه، أما السن فعَظْم، وأما الظفر فَمُدى الحبشة". قال ابن عباس (3): ما أعجزك من البهائم مما في يدك فهو كالصيد، وفي بعير تردّى في بئر فذَكِّهِ من حيث قدرت. ورأى ذلك علي وابن عمر وعائشة. الغريب: "فَنَدَّ": فنفر وَفَرَّ. و"الأوابد": المُنْفِرَات من الوحش. و"أَنْهَرَ": أسال؛ أي: صَيَّره كالنهر. وقد روي: "أما السِّنُّ فَنَهْشٌ، وأما الظُّفْر فَخَنْقٌ"، وهو تفسير لهذا، واللَّه أعلم.
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ،
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (48) كتاب الذبائح · Hadith 2458
