اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #2066
2066 - عن ابن عمر: أن رجلًا جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن! ألا تسمع ما ذكر اللَّه في كتابه {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] إلى آخر الآية، فما يمنعك ألا تقاتل كما ذكر اللَّه في كتابه؟ فقال: يا بن أخي! أُعيَّرُ بهذه الآية ولا أقاتل أحبُّ إليَّ من أن أعيَّر بالآية (1) التي يقول اللَّه (2): {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] إلى آخرها. قال: فإن اللَّه يقول: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 39] قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ كان الإسلام قليلًا، وكان (3) الرجل يُفْتَن في دينه، إما يقتلوه (4) وإما يوثقوه حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في عليٍّ وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في عليٍّ وعثمان؟ أما عثمان: فكان قد عفا (1) اللَّه عنه، فكرهتم أن يعفو عنه، وأما عليٌّ: فابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وخَتَنُه -وأشار بيده- وهذه ابنته، أو بيته (2) حيث ترون. وفي رواية (3): قال رجل لابن عمر: كيف ترى في قتال الفتنة؟ قال (4): وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- (5) يقاتل المشركين، وكان الدخول عليهم فتنة، وليس كقتالكم على المُلْك. * * *
ابْنِ عُمَرَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (39) كتاب تفسير القرآن الكريم · Hadith 2066
