اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1932
1930 - عن أبي موسى -هو الأشعري- قال: لما فرغ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من حُنَيْن بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دُرَيْد بن الصِّمَّة، فقُتل دريد، وهزم (1) أصحابه. قال أَبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرُمِيَ أَبو عامر في ركبته، رماه جُشَمِيٌّ، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى (2)، فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته، فلما رآني فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ! ألا تثبت؟ ! فكفَّ، فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل اللَّه صاحبك، قال (3): فانزع هذا السهم، فنزعته، فنزى منه الماء (4)، قال: يا ابن أخي! أقرئ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (5) السلامَ، وقل له: يستغفر لي، واستخلفني أَبو عامر على الناس، فمكث يسيرًا ثم مات، فرجعت، فدخلت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيته على سرير مُرْمَلٍ (1)، عليه فِراش، قد أَثَّر رِمَالُ السرير في ظهره (2) وجنبيه، فأخبرته بخبره (3) وخبر أبي عامر، وقال: قل له: يستغفر لي، فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يده، فقال: "اللهم اغفر لعُبَيْدٍ أبي عامر"، ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: "اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، ومن الناس" (4)، فقلت: وَلِي فاستغفر، فقال: "اللهم اغفر لعبد اللَّه بن قيس ذَنْبَهُ، وأدخله يوم القيامة مُدْخَلًا كريمًا". قال أَبو بردة: إحداهما لأبي عامر (5)، والأخرى لأبي موسى. * * *
اَبِیْ مُوْسیٰ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1932
