اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1915
1913 - وعن البراء قال: لما (4) اعتمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذي القَعْدَة، فأبى أهل مكة أن يَدَعُوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتب الكتاب، كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللَّه، قالوا: لا نقرُّ لك بهذا، لو نعلم أنك رسول اللَّه ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمد بن عبد اللَّه، (فقال: "أنا رسول اللَّه، وأنا محمد ابن عبد اللَّه") (1)، ثم قال لعليِّ ابن أبي طالب: "امْحُ رسولَ اللَّه" قال (2): لا واللَّه، لا أمحوك أبدًا، فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الكتاب -وليس يُحْسِنُ يكتب- فكتب: هذا ما قاضى عليه (3) محمد بن عبد اللَّه، لا يُدْخِلُ مكة السلاحَ إلَّا السيف (4) في القراب، وأن لا يَخْرج من أهلها بأحد (5) أراد أن يَتْبَعَهُ، وأن لا يمنع من أصحابه أحدًا أراد أن يقيم بها، فلما دخلنا ومضى الأجل، أتوا عليًّا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عمِّ يا عمِّ! فتناولها عليٌّ (6)، وأخذ بيدها، وقال لفاطمة (7): دونك بنت (8) عمك، احمليها (9)، فاختصم فيها عليٌّ وزيد وجعفر، قال عليٌّ: أنا آخذها (10)، وهي بنت عمي، وقال جعفر: بنت عمي (1) وخالتها تحتي، وقال زيد: بنت أخي (2)، فقضى بها رسول اللَّه (3) على لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم"، وقال لعليٍّ: "أنت مني وأنا منك"، وقال لجعفر: "أشبهت خَلْقِي وخُلُقِي"، وقال لزيد: "أنت أخونا، ومولانا"، قال عليٌّ: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: "إنها بنت أخي (4) من الرضاعة".
الْبَرَاءِ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1915
