اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1844
1841 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من لكعب ابن الأشرف؟ فإنَّه قد آذى اللَّه ورسوله"، فقام محمد بن مسلمة، فقال: يا رسول اللَّه! أتحب أن أقتله؟ قال: "نعم"، قال: فائْذَنْ لي أن أقول شيئًا، قال: "قلْ"، فأتاه محمد بن مسلمة، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صَدَقَةً، وإنه قد عَنَّانا، وإني قد أتيتك أَسْتَسْلِفُكَ، قال: وأيضًا واللَّه لَتُمِلُّنَّهُ، قال: إنا قد اتبعناه، فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه (1)، وقد أردنا أن تسلفنا وسْقًا أو وسقين (1). فقال: نعم، قال: ارهنوني، قال: أي شيء تريد؟ قال: ارهنوني نساءكم، قالوا: كيف نرهنك نساءنا، وأنت أجمل العرب؟ قال: فارهنوني أبناءكم، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا، فيُسَبُّ أحدهم، فيقال: رُهن بوسق أو وسقين هذا عار (2)، ولكن (3) نرهنك اللأمة -قال سفيان: يعني السلاح- فواعده أن يأتيه، فجاء (4) ليلًا ومعه أبو نائلة -وهو أخو كعب من الرضاعة- فدعاهم إلى الحصن، فنزل إليهم، فقالت له امرأته: أين تخرج في (5) هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة (6)، قال: وفي رواية: قالت: أسمع صوتًا كأنه يقطر منه الدم، فقال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دُعِيَ إلى طعنة بليل لأجاب. قال: ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين -قال في رواية (7): أبو عَبْس بن جبر، والحارث بن أوس، وعباد بن بشر- فقال: . . . . إذا ما جاء (1) فإني قائل بشعره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم، فاضربوه، وقال مرَّة: أُشِمُّكُمْ (2)، فنزل إليهم متوشحًا، وهو ينفَحُ منه ريح الطيب، فقال: ما رأيت كاليوم ريحًا -أي: أطيب- قال: عندي (3) أعطر نساء العرب، وأجمل العرب، قال: ائذن لي (4) أن أَشَمَّ رأسك، قال: نعم، فَشَمَّه، ثم أَشَمَّ أصحابه، ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلما استمكن منه، قال: دونكم فقتلوه، ثم أتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبروه. * * *
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1844
