Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

Ikhtsar Sahih Bukhari w Biyan Gharbia

3,176 Hadith1356 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1944

1942 - عن ابن عباس قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد النبي (2) -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل يقول: إن جعل لي الأمر محمد من بعده تبعته، وقدمها في بَشَرٍ كثير من قومه، فأقبل إليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعه ثابت بن قيس بن شَمَّاس، وفي يد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: "لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر اللَّه (3)، ولىن أدبرت لَيَعْقِرَنَّك اللَّه، وإني لأراك الذي رأيت (4) فيك ما أُريت، وهذا ثابت يجيبك عني"، ثم انصرف عنه. قال ابن عباس: فسأل عن قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنك أرى الذي أُريت فيك (1) ما أريت"، فأخبرني أَبو هريرة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بينا أنا نائم رأيت في يدي سُوَارين من ذهب، فاهمني شأنهما، فأُوحى إليَّ في المنام أنِ انفخهما، فنفختهما فطارا، فأَوَّلتهما كذابَيْن يخرجان بعدي؛ أحدهما: العَنْسِيُّ، والآخر مسيلمة". وفي رواية (2): "فأوَّلتهما الكذابَيْن اللذَيْن أنا بينهما: صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة".

ابْنِ عَبَّاسٍ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1944

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1945

1943 - وعن مهدي بن ميمون قال: سمعت أبا رجاء العُطاردي يقول: كنا نعبد الحَجَرَ، فإذا وجدنا حجرًا هو أكبر (3) منه ألقيناه، فأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا، جمعنا جُثْوَةً (4) من تراب، ثم جئنا بالشاة، فحلبنا عليه، ثم طُفْنَا به، فإذا دخل شهر رجب، قلنا: مُنَصِّل الأسِنَّة (5)، فلا ندع رمحًا فيه حديدة، ولا سهمًا فيه حديدة إلَّا نزعناه، فالقيناه في (1) شهر رجب، وسمعت أبا رجاء يقول: كنت يوم بُعِثَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غلامًا أرعى إبل (2) أهلي، فلما سمعنا بخروجه، فررنا إلى النار، إلى مسيلمة الكذاب. * * *

مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1945

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1946

1944 - عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة، فنزل في دار بنت الحارث، وكانت تحته ابنة الحارث (3) بن كُريز، وهي أم عبد اللَّه بن عامر، فأتاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعه ثابت بن قيس بن شَمَّاس، الذي (4) يقال له: خطيب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي يد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضيب، فوقف عليه وكلمه (5)، فقال له مسيلمة: إن شئت خَلَّيْنَا بينك وبين الأمر، ثم جعلته لنا بعدك، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه، وإني لأراك الذي أُرِيتُ ما أريت"، وذكر ما تقدم في العنسي والسوارين. * * *

عبد الله بن عبد الله بن عتبة

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1946

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1947

1945 - عن حذيفة قال: جاء السيّد والعاقب (1) صاحبا نجران إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يريدان أن يلاعناه، فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فواللَّه لئن كان نبيًّا فلاعنّاه (2) لا نفلح نحن وَلَا عقبُنا من بعدنا، قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلًا أمينًا، ولا تبعث معنا إلَّا أمينًا، قال (3): "لأبعثنَّ معكم رجلًا أمينًا حقَّ أمين"، فاستشرف إليها (4) أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح"، فلما قام قال رسول اللَّه: "هذا أمين هذه الأمة".

حُذَيْفَةَ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1947

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1948

1946 - ومن حديث أَنس مرفوعًا: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبو (1) عبيدة بن الجرَّاح، هذا أمين هذه الأمة" (2). قلت: وقد ذكر البخاري بعد هذا قصة عُمان والبحرين وقدوم الأشعريين وأهل اليمن وقصة دَوْس، وقد تكررت أحاديثها. * * *

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1948

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1949

1947 - وعن ابن عمر قال: كنا نتحدث بحجة الوداع، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أظهرنا، فلا ندري (3) ما حجة الوداع، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم ذكر المسيح الدجال، فأطنب في ذكره، فقال (4): "ما بعث اللَّه من نبي إلَّا أنذره (5) أمته، أنذره نوح والنبيون من بعده، وإنه يخرج فيكم، فما خَفِيَ عليكم من شأنه، فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس بأعور (1)، إنه (2) أعور اليمنى (3)، كأنها عِنَبةٌ طافية (4)، ألا إن اللَّه حرَّم عليكم دماءكم وأموالكم، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟ " قالوا: نعم، قال: "اللهم اشهد -ثلاثًا، ويلكم -أو ويحكم- لا ترجعوا (5) بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". وسيأتي في التفسير حديث أبي بكر. * * *

ابْنِ عُمَرَ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1949

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1950

1948 - عن أبي بُردة، عن أبي موسى قال: أرسلني أصحابي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أساله الحُملان لهم؟ إذ هم معه في جيش العُسْرة -وهي غزوة تبوك- فقلت: يا رسول اللَّه! إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم، فقال: "واللَّه لا أحملكم على شيء"، ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، ورجعت حزينًا من منع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن مخافة أن يكون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجد في نفسه عليَّ، فرجعت إلى أصحابي، فأخبرتهم الذي قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم ألبث إلَّا سُوَيْعَة؛ إذ سمعت بلالًا ينادي: أين عبد اللَّه بن قيس (1)؟ فأجبته، فقال: أجب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعوك، فلما أتيته قال: "خذ هذين القَرِينَيْن (وهذين القرينين، وهذين القرينين) (2) -بسِتَّة أبعرة ابتاعهم حينئذٍ من سعد- فانطلق بهم إلى أصحابك، فقل: إن اللَّه -أو قال: إن رسول اللَّه (3) - يحملكم على هذه فاركبوهن"، فانطلقت إليهم بهن فقلت: إن رسول (4) اللَّه يحملكم على هؤلاء، ولكن واللَّه لا أَدَعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا تظنوا أني حدثتكم شيئًا لم يقله (5)، فقالوا لي: واللَّه إنك عندنا لمُصَدَّق، ولنفعلنَّ ما أحببت، فانطلق أَبو موسى بنفرٍ منهم، حتى أتوا الذين سمعوا مثل ما حدثهم به أَبو موسى (6).

اَبِیْ مُوْسیٰ ← اَبِیْ بُرْدَۃَ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1950

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1951

1949 - ومن مصعب بن سعد، عن أبيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى تبوك، فاستخلف (1) عليًّا، فقال: أتُخلِّفُني في الصبيان والنساء؟ قال: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنَّه ليس بعدي نبيٌّ (2) ". * * *

أَبِيهِ ← ومن مصعب بن سعد،

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1951

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1952

1950 - عن عبد اللَّه بن كعب -وكان قائد كعب من بنيه حين عمي- قال: سمعت كعب بن مالك يحدّث حين تخلف عن قصة تبوك، قال كعب: لم أتخلف عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة غزاها إلَّا في غزوة تبوك، غير أني كنت تخلفت في غزوة بدر، ولم يُعاتَب أحدٌ (3) تخلَّف عنها، إنما خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يريد عير قريش، حتى جمع اللَّه بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة العقبة حين توافقنا (4) على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها. كان من خبري: أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزوة (1)، واللَّه ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط حتى جمعتهما في تلك الغزاة (2)، ولم يكن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يريد غزوة إلَّا وَرَّى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة غزاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حرٍّ شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا وعدوًّا كثيرًا، فجلى للمسلمين أمرهم ليتاهبوا أُهبة عدوهم، فأخبرهم بوجهه الذي يريد، والمسلمون مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كثير، لا يجمعهم كتاب حافظ؛ يريد: الديوان. قال كعب: فما رجل يريد أن يتغيب إلَّا ظن أنَّه سيخفى له ما لم ينزل فيه وحيٌ من اللَّه (3)، وغزا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمسلمون (4) تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، وتجهز أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- معه، فطفقت (5) أغدو لكي أتجهز معهم، فارجع ولم أقض شيئًا، فأقول في نفسي: أنا قادر عليه، فلم يزل يتمادى بي، حتى اشتد بالناس الجِدُّ، فأصبح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمسلمون معه، ولم أقضِ من جهازي شيئًا، فقلت: أتجهر بعده بيوم أو بيومين ثم ألحقهم، فغدوت بعد أن فَصَلُوا لأتجهز فرجعت ولم أقض شيئًا (6)، فلم يزل بي حتى أسرعوا، وتفارط الغزو، وهممت أن أرتحل فأدركهم، وليتني فعلت، فلم يقدّر لي ذلك، فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فطفت (1) أحزنني أنني (2) لا أرى إلَّا رجلًا مغموصًا عليه النفاق أو رجلًا ممن عذر اللَّه من الضعفاء، ولم يذكرني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم في تبوك (3): "ما فعل كعب؟ " فقال رجل من بني سَلِمَةَ: يا رسول اللَّه! حبسه بُرْداهُ ونظره في عِطفيه (4)، فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت، واللَّه يا رسول اللَّه ما علمنا عليه إلَّا خيرًا، فسكت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال كعب بن مالك: فلما بلغني أنَّه توجه قافلًا، حضرني همي، وطَفِقْتُ أتذكر الكذب، وأقول: بماذا أخرج من سَخَطِه هذا؟ (5)، واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أَظَلَّ قادمًا، زاح عني الباطل، وعرفت أني لن أخرج منه أبدًا بشيء فيه كذب، فأجمعت صِدْقَهُ، وأصبح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قادمًا، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فيركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاء المخلَّفون، فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له -وكانوا بضعة وثمانين رجلًا- فقبل منهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علانيتهم، وبايعهم واستغفر لهم، وَوَكَلَ سرائرهم إلى اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- (6)، فجئته فلما سلّمت عليه تبسَّم تبسُّم المُغْضَب، وقال (1): "تعالَ"، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: "ما خلَّفك، ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ " فقلت: بلى، إني واللَّه لو جلستُ عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أنْ سأخرج من سَخَطِهِ بعذر، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولكني واللَّه لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكنَّ اللَّه أن يسخط عليَّ (2)، ولئن حدثتك حديث صدق تَجِدُ عليَّ فيه، لأرجو (3) فيه عفو اللَّه، لا واللَّه ما كنت (4) قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما هذا فقد صدق، قُمْ (5) حتى يقضي اللَّه فيك"، فقمت، وثار رجال من بني سَلِمَةَ، فاتَّبعوني، فقالوا لي: واللَّه ما علمناك كنت أذنبت ذنبًا قبل هذا، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مما اعتذر المخلَّفون (6)، قد كان كافيك ذنبك استغفار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لك، فواللَّه ما زالوا يؤنبوني (7) حتى أردت أن أرجع فأكذِّب نفسي، ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي أحد؟ قالوا: نعم، رجلان قالا مثل ما قلت، وقيل (8) بهما مثل ما قيل لك، فقلت: من هما؟ قالوا (1): مُرارة بن الربيع العبدي (2)، وهلال بن أمية الواقفي، فذكروا رجلين صالحَيْن (3)، قد شهدا بدرًا، فيهما أسوة، فمضَيْتُ حين ذكروهما لي، ونهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كلامنا (4) أيها الثلاثة من بين من تخلَّف عنه، فاجتنبنا الناس، فتغيَّروا (5) لنا، حتى تَنَكَّرَتْ في نفسي الأرض، فما هي التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا، وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أَشَبَّ القوم وأجلدهم، وكنت (6) أخرج، فأشهد الصلاة مع المسلمين، فأطوف (7) في الأسواق، ولا يكلمني أحد، وآتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرَّك شفتيه، فردَّ السلام (8) عليَّ أم لا؟ ثم أصلي قريبًا منه فأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي أقبل إليَّ، وإذا التفتُّ نحوه أعرض عني، حتى إذا طال عليَّ ذلك من جفوة الناس، مشيت حتى تسوَّرتُ جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي، وأحب الناس إليَّ، فسلمت عليه، فواللَّه ما ردَّ عليَّ السلام، فقلت: يا أبا قتادة! أَنْشُدُك باللَّه، هل تعلمني أني (9) أحب اللَّه ورسوله؟ فسكت، فعدت له فَنَشَدْتُه، فقال: اللَّه ورسوله أعلم (1)، ففاضت عيناي، وتوليتُ حتى تسوَّرتُ الجدار، قال: فبينا أنا أمشي بسوق المدينة؛ إذا نبطي من أنباط الشام (2) ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يَدُلُّنِي (3) على كعب بن مالك؟ فطفق الناس يشيرون (4) حتى إذا جاءني دفع إليَّ كتابًا من ملك غسَّان؛ فإذا فيه: أما بعد، فإنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك اللَّه بِدَار هوانٍ ولا مضيعة، فالْحَقْ بنا نواسك، فقلت لما قرأتها: وهذا أيضًا من البلاء، فتيممت بها التنور فسَجَرْتُه بها، حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين؛ إذا رسولُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال (5): إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرك أن تعتزل امرأتك، قلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها (6) ولا تقربها، وأرسل إلى صاحبيَّ مثل (7) ذلك، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فتكوني عندهم حتى يقضي اللَّه في هذا الأمر، قال كعب: فجاءت امرأة هلال بن أميّة إلى (8) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: يا رسول اللَّه! إن هلال بن أمية شيخ ضائع، ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: "لا، ولكن لا يقربك"، قالت: واللَّه (1) ما به من (2) حركة إلى شيء، واللَّه ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا، فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في امرأتك كما أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه، فقلت: واللَّه لا أستاذن فيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما يدريني ما يقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا استأذنته (3)، وأنا رجل شاب، فلبثتُ بعد ذلك عشر ليالٍ، حتى كملت لنا خمسون ليلة، من حين نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كلامنا، فلما صليت صلاة الفجر صبحَ خمسين ليلة، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر اللَّه قد ضاقت عليَّ نفسِي، وضاقت على الأرض بما رَحُبَتْ سمعت صوت صارخٍ أَوْفَى على جبل سَلْعٍ بأعلى صوته: يا كعب بن مالك! أبشر، قال: فخررت ساجدًا، وعرفت أنْ قد جاء فرج، وآذن رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتوبة اللَّه علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشرون (4)، وذهب قِبَل صاحبيَّ مبشرون، وركض رجل إليَّ فارسًا (5)، وسعى (6) ساعٍ من أَسْلَم، فأَوْفَى على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفَرَسِ، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبيَّ، فكسوته إياهما ببشراه، واللَّه ما أملك غيرهما يومئذٍ، واستعرت ثوبين، فلبستهما، وانطلقت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتلقاني الناس فوجًا فوجًا يُهَنُّوني بالتوبة يقولون: لِيَهْنِكَ (1) بتوبة اللَّه عليك، قال كعب: حتى دخلت المسجد؛ فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس حوله الناس، فقام إليَّ طلحة بن عبيد اللَّه يهرول، حتى صافحني وهنأني، واللَّه ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة. قال كعب: فلما سلَّمت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يبرق وجهه من السرور: "أبشر بخير يوم مَرَّ عليك منذ ولدتك أمك" قال: قلت: أَمِنْ عندك يا رسول اللَّه، أمْ من عند اللَّه؟ قال: "لا، بل من عند اللَّه"، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا سُرَّ استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه، قلت: يا رسول اللَّه! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللَّه وإلى رسوله، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك"، قلت: فإني أُمسك سهمي الذي بخيبر، فقلت: يا رسول اللَّه! إن اللَّه إنما نجَّانِي بالصدق، وإن من توبتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صدقًا ما بقيتُ، فواللَّه ما أعلم أحدًا من المسلمين أبلاه اللَّه في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحسن مما أبلاني، وما تعمدت (2) منذ ذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى يومي هذا كذبًا، وإني لأرجو أن يحفظني اللَّه فيما بقيت، وأنزل اللَّه على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ}. . . إلى قوله: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 117 - 119]، فواللَّه ما أنعم اللَّه عليَّ من نعمة قط بعد أن هداني للإسلام أعظم في نَفْسي من صدقي رسول اللَّه (1) -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا أكون كَذَبْتُه، وأهلك (2) كما هلك الذين كذبوا، فإن اللَّه قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شرَّ ما قال لأحدٍ، فقال اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- (3): {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ}. . . إلى قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 95 - 96]. قال كعب: وكان تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قَبِلَ منهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرنا حتى قضى اللَّه فيه، فبذلك قول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- (4): {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118]، وليس الذي ذكر اللَّه مما خُلِّفْنَا عن الغزو، وإنما هو (5) تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له، واعتذر له فقبل منه. الغريب: "ورَّى": عَرَّضَ. "وَجْهَه": قَصْدَه. "طُفِقْتُ": جعلت وأخذت. "تَفَارَطَ": تقدم. "والغزو": الغَزَاة. "مَغْمُوصًا": متهمًا ومعيبًا. "عِطْفَه": جَانِبَهُ تكبرًا. "أَظَلَّ": أقبل. "زاح": ذهب. "أَجْمَعْتُ": عزمت. "الظَّهْر": هنا الإبل. "يُوشِكُ": يحق ويسرع. "تَنَكَّرَتْ": تغيرت. * * *

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1953

1951 - عن أَنس: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجع من (1) غزوة تبوك، فدنا من المدينة فقال: "إن بالمدينة قومًا (2)، ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلَّا كانوا معكم، حبسهم العذر" (3).

أَنَسٍ،

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1953

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1954

1952 - وعن السائب بن يزيد قال: أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ثنية الوداع مقدمه من غزوة تبوك. قد ذكرنا نزول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الحِجْر وكتابهُ إلى كسرى وقيصر. * * * __________ (1) "رجع من" كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "رجع عن". (2) في "صحيح البخاري": "أقوامًا". (3) في "صحيح البخاري": "قالوا: يا رسول اللَّه! وهم بالمدينة؟ قال: "وهم بالمدينة، حبسهم العذر". _______ 1951 - خ (3/ 180)، (64) كتاب المغازي، (81) باب، من طريق عبد اللَّه هو ابن المبارك، عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك به، رقم (4423). 1952 - خ (3/ 181)، (64) كتاب المغازي، (82) باب كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى كسرى وقيصر، من طريق سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد به، رقم (4427)، طرفه في (4426).

السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1954

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1955

1953 - عن عروة، قالت عائشة: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة! ما أزال أجد ألم الطَّعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أَبْهَرِي من ذلك السُّمِّ".

عُرْوَةَ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1955

Previous
141516
Next

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ،

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1952

All Chapters1. Book1. Chapter2. Book2. Chapter3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book