اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1770
1768 - عن ابن عمر: أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لقي زيد بن عمرو بن نُفَيْل بأسفل بَلْدَح قبل أن ينزلَ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الوحي، فَقُدِّمَتْ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سُفْرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست بآكلٍ (2) مما تذبحون على أنصابكم، ولا بآكلٍ (3) إلا ما ذكر اسم اللَّه عليه، وكان يعيب (4) على قريش ذبائحهم ويقول: الشاة خلقها اللَّه، وأنزل لها من السماء ماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم اللَّه؟ إنكارًا لذلك وإعظامًا له. وقال ابن عمر (5): إنَّ زيد بن عمرو خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود فسأله عن دينهم فقال: إني لَعَلِّي أنْ أَدِينَ دينكم فأخبرني؟ فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب اللَّه، قال زيد: ما أَفِرُّ إلا من غضب اللَّه، ولا أحمل من غضب اللَّه شيئًا أبدًا وأَنَّى أستطيعه؟ فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا، قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولا يعبد إلا اللَّه، فخرج زيد فلقي عالمًا من النصارى، فذكر مثله، فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك (1) من لعنة اللَّه، فقال: ما أَفِرُّ إلا من لعنة اللَّه، ولا أحمل من لعنة اللَّه، ولا من غضبه شيئًا أبدًا، وأَنَّى أستطيع، فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا، قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، ولا يعبد إلا اللَّه، فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم (2) خرج، فلما برز رفع يديه، فقال: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم. وقال الليث (3): كتب إليَّ هشامُ عن أبيه عن أسماء ابنة (4) أبي بكر (5) قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش! ما منكم على دين إبراهيم غيري، وكان يحيى الموؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها، أنا أكفيك مؤونتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت، قال لأبيها: إنْ شئت دفعتُها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها. * * *
ابْنِ عُمَرَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (37) كتاب أحاديث الأنبياء · Hadith 1770
