اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1564
1562 - عن أبي هريرة قال: بينما يهوديٌّ يعرض سِلْعَةً (1) أعطى بها شيئًا كَرِهَهُ، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمع (2) رجل من الأنصار، فقام فلَطَمَ وَجْهَهُ، وقال: تقول: والذي اصطفى موسى على البشر والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أَظْهُرِنَا؟ فذهب إليه، فقال: يا أبا القاسم (3)! إن لي ذمَّةً وعَهْدًا؛ فما بال فلان لطم وجهي؟ فقال: "لِمَ لطمت وجهه؟ " فذكره، فغضب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى رُئِيَ في وجهه، ثمَّ قال: "لا تُفَضِّلُوا بين أنبياء اللَّه (1)، فإنَّه يُنْفَخُ في الصور، فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه، ثمَّ ينفخ فيه أخرى، فأكون أول مَنْ بُعث؛ فإذا موسى آخذٌ بالعرش، فلا أدري أَحُوسِبَ لصعقه (2) يوم الطور، أمْ بُعِثَ قَبْلِي، ولا أقول: إنَّ أحدًا أفضل من يُونُسَ ابن مَتّى". وفي رواية (3): عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا ينبغي لعبدٍ أن يقول أنا خير من يونس بن متَّى". وفي رواية (4): "لا تُخَيِّرُونِي على موسى -وفيها-: فلا أَدْرِي أكان ممن صُعِقَ فَأفاق قَبْلِي، أو كان ممن استثنى اللَّه؟ ". الغريب: "أبَقَ": فَرَّ مِنْ قومه لما لم يجيبوه. "الفُلْك": السفينة، ويقال على الواحد والجمع بلفظ واحد. و"المَشْحُون": المملوء. "فسَاهَمَ": قَارَعَ. "من المُدْحَضِين": المغلوبين. "فالتقمه": ابتلعه، وصَيَّره كاللقمة. "مُليم"؛ أي: ما يلام عليه، وهذا أولى من قول مجاهد: مذنب. "من المُسَبِّحين": قيل: من المُصَلِّين، وأولى منه القائلين: سبحانك إني كنت من الظالمين؛ لما روي من ذلك. "فَنَبَذْنَاهُ": ألقيناه كالمنبوذ. "بالعراء": الأرض العَرِيَّة عن النبات. "شجرة من يقطين"؛ أي: من غير ذات أصل؛ من قَطَنَ بالمكان: إذا قام فيه إقامة زائل، وهي القَرْعَة، وسَمَّاها شجرة وإن كانت من جنس ما يقال عليه نجم ونبات؛ لأنها أظلته بأوراقها وسترته فروعها. "أو يزيدون": قيل: للإبهام على السامع، وقيل: بمعنى الواو. * * *
أَبِي هُرَيْرَةَ،
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (37) كتاب أحاديث الأنبياء · Hadith 1564
