مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق #2975
2975 - عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذَا سَمِعْتمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلَا تَقْدُموا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بأرض وأنتُم بها، فلا تَخْرجوا فِرارًا منْه". [حكم الألباني: صحيح: ق] وأخرجه البخاري (5730) ومسلم (100/ 2219) مطولًا، واختلف السلف في ذلك. فمنهم من أخذ بظاهر الحديث، وهم الأكثر، روي عن عائشة قالت: "هو كالفرار من الزحف" ومنهم من دخل إلى بلاد الطاعون وخرج عنها، وروي هذا المذهب عن عمر بن الخطاب، وأنه ندم على رجوعه من سَرْغ، وروي عن أبي موسى الأشعري ومسروق والأسود بن هلال: أنهم فروا من الطاعون، وروي عن عمرو بن العاص نحوه. وقال بعض أهل العلم: لم ينه عن دخول أرض الطاعون والخروج عنها مخافة أن يصيبه غير ما كتب عليه، أو يهلك قبل أجله، لكن حذار الفتنة على الحي من أن يظن أن هُلَك من هَلك من أجل قدومه، ونجاة من نجا لفراره، وهذا نحو نهيه عن الطِّيرة والقرب من المجذوم، مع قوله: "لا عدوى ولا طيرة". وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: "الطاعون فتنة على المقيم وعلى الفار، أما الفار فيقول: فررت فنجوت، وأما المقيم فيقول: أقمت فمت".
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 3 - أول كتاب الجنائز · Hadith 2975
