مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق #2905
2905 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما دخل مكة سرَّحَ الزبيرَ بن العوام، وأبا عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد على الخيل، وقال: يا أبا هريرة اهْتِفْ بالأنصار، قال: اسْلكُوا هَذَا الطريق، فَلَا يُشْرِفَن لكم أحد إلا أنمْتُمُوه، فنادى منادٍ: لا قُرَيْشَ بعدَ اليوم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ ألْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وعَمَد صناديدُ قريش فدخلوا الكعبة، فغضَّ بهم، وطاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصلى خلف المقام، ثم أخذ بجَنبَتي الباب، فخرجوا فبايعوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الإسلام". [حكم الألباني: صحيح: م نحوه] • وأخرجه مسلم (86/ 1780) بنحوه مطولًا. [وسرح الزبير ومن معه: أي أرسلهم، يقال: سرَّحت فلانًا -بالتخفيف- إلى موضع كذا وكذا أي أرسلته. وقوله: "اهتف بالأنصار" أي نادهم وادعهم، والهتف: الصوت، وهتف به أي صاح به، وهذا ثقةٌ منه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهم، واستنابة إليهم، وتقريبًا لهم، لما قرب من قومه ودارهم، وقد كان معه هناك المهاجرون أيضًا يحيطون به. وقوله: "فلا يشرفن لكم أحد" أي: لا يظهر. "أنمتموه" أي قتلتموه فوقع إلى الأرض كالنائم، ويقال: نامت الشاة وغيرها من الحيوان: إذا ماتت، ونامت السيوف: كسرت، وقال الفراء: النائمة: الميتة، وقد تكون بمعنى أسكتوه، واقطعوا جسمه بقتله، يقال: نامت الريح إذا سكتت، كما قالوا: ضربه حتى سكت، أي مات. "عمد" بفتح الميم، يعمد بكسرها: إذا قصد، أي تعمد، وهو نقيض الخطأ. "والصناديد" الأشراف والعظماء والشجعان، وكل عظيم غالب: صنديد، وهو بكسر الصاد المهملة وسكون النون].
أَبِي هُرَيْرَةَ،
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 10 - أول كتاب الخراج والإمارة [3: 91] · Hadith 2905
