مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق #2766
2766 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "مرضتُ، فأتاني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني هو وأبو بكر ماشِيَيْن، وقد أُغْمِيَ عليَّ، فلم أُكَلِّمه، فتوضَّأ وصبَّه عليَّ فأفقت فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي، ولي أخواتٌ؟ قال: فنزلت آية المواريث: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] من كان ليس له ولد وله أخوات". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (194) ومسلم (1616) والترمذي (2097) والنسائي (7512 - الكبرى) وابن ماجة (2728). قال المهلب: وفي حديث جابر دليل أنه لا يجوز لأحد أن يقضي بالاجتهاد في مسألة ما دام يجد سبيلًا إلى النصوص، وكيف وجه استعمالها؟ ولو جاز أن يجتهد في محضر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دون أن يشاوره لما قال: "كيف أصنع في مالي؟ ". وذكر غيره: أن في الحديث: سنة العيادة واحتساب الخطى فيها. وفيه بركته -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما لمسه، أو دعا فيه. وفيه عيادة المغمى عليه، إذا كان معه من يراعي أمره، لئلا يوافَق متكشفًا، أو بحالة تكره. وقد قيل: أما الرجل الصالح ومن ترجى بركته دعوته فله ذلك، ويكره لغيره، إلا أن يكون للمريض من يراعي حاله. وفيه جواز الوصية للمريض، وإن بلغ هذا الحدَّ، وفارقه عقلُه في الأحيان، إذا كان في وقت وصيته يعقل، لأن اللَّه تعالى أنزل في هذه الآية: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا} [النساء: 12].
جَابِرٍ
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 19 - أول كتاب الفرائض · Hadith 2766
