مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق #2300
2300 - عن جابر بن عبد اللَّه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، رأى رجلًا يُظَلَّلُ عليه، والزحام عليه، فقال: ليس من البِّرِ الصيامُ في السفر". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1946) ومسلم (1115) والنسائي (2257 - 2262). فإن قال: من يميل إلى قول أهل الظاهر: بأن هذا يدل على أن صوم رمضان في السفر لا يجزئ، قيل له: هذا الحديث خرج لفظه على شخص معين رآه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ظلل عليه، كما ذكر ههنا، وفي رواية: "فأجهده الصوم" فقال هذا القول، أي: ليس البر أن يبلغ الإنسان من نفسه ذلك، واللَّه قد رخَّص له في الفطر، ويدل على صحة هذا التأويل: صوم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في السفر، ولو كان الصوم في السفر إثمًا لكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبعد الناس منه: ويحتمل قوله: -صلى اللَّه عليه وسلم- "ليس البر" أي: ليس هو أبرُّ البر، لأنه قد يكون الإفطار أبرَّ منه إذا كان في حج أو جهاد، ليتقوَّى عليه، وقد يكون الفطر في السفر المباح برًا، لأن اللَّه تبارك وتعالى أباحه، وقوله: "ليس من البر" هو كقوله: "ليس البر"، و"من" قد تكون زائدة، كقولهم: ما جاءني من أجد، وأبى ذلك سيبويه، ورأى أن: "من" في قوله: ما جاءني من أحد، تأكيدًا للاستغراق وعموم النفي.
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 6 - أول كتاب الصوم · Hadith 2300
