Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1177

وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من حدث بِحَدِيث فعطس عِنْده فَهُوَ حق لِأَن ذَلِك وَقت ذكر الله للأرواح فَلَا يَقُول صَاحبه إِلَّا حَقًا وَلذَلِك وَجب للْمُسلمِ على الْمُسلم حق التشميت لِأَنَّهُ ظهر عَلَيْهِ أثر نعْمَة الله تَعَالَى فِي ذَلِك الذّكر وَرُوِيَ أَنه قَالَ الله يَا دَاوُد إِن سَمِعت عاطسا من وَرَاء سَبْعَة أبحر فاذكرني

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1177

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1178

- الأَصْل الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ والمائتان - فِي أَن الدُّنْيَا ملعونة إِلَّا عَن ثَلَاثَة عَن عبد الله بن حَمْزَة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الدُّنْيَا ملعونة مَلْعُون من فِيهَا إِلَّا من ذكر الله أَو معلم أَو متعلم قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ فالدنيا هَذِه الدَّار الَّتِي دورت أرْضهَا تدويرا بجبل قَاف وأحيط عَلَيْهَا بِالْجَبَلِ وَالْآخِرَة هِيَ الدَّار الْآخِرَة وَهَذِه أولى قَالَ الله تَعَالَى {وَإِن لنا للآخرة وَالْأولَى} وَسميت هَذِه دنيا لِأَنَّهَا أدنى إِلَيْك وَالْآخِرَة تعقب هَذِه إِذا ذهبت هَذِه جَاءَت تِلْكَ فَتلك اسْمهَا عَاقِبَة قَالَ الله تَعَالَى {وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1178

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1179

وَسميت هَذِه عاجلة لِأَنَّهَا عجلت وَتلك آجلة لِأَنَّهَا أجلت فَفِي هَذِه الدَّار زِينَة وحياة وَفِي تِلْكَ الدَّار زِينَة وحياة وحياة هَذِه من الرّوح الْمركب فِي هَذَا القالب الَّذِي هُوَ من اللَّحْم وَالدَّم والعظم والعصب وَالْعُرُوق والشهوة واللذة فِي هَذَا القالب وأصل الشَّهْوَة من الْفَرح وأصل اللَّذَّة من الذِّهْن وأصل القالب من التُّرَاب والحياة مَسْكَنهَا فِي الرّوح وَالروح مَسْكَنهَا فِي الدِّمَاغ ثمَّ هُوَ منفش فِي جَمِيع الْجَسَد وَأَصله مُعَلّق فِي الوتين عرق الْقلب مشدود هُنَاكَ وَذَلِكَ الْعرق نِيَاط الْقلب وَالنَّفس مَسْكَنهَا فِي الْبَاطِن ثمَّ هِيَ منفشية فِي جَمِيع الْجَسَد وَأَصلهَا مشدود بِهَذَا الْعرق والشهوات فِي النَّفس واللذة مِنْهَا وعملها من الذِّهْن فَهَذِهِ الزِّينَة والحياة الَّتِي فِي النَّفس تسْتَعْمل هَذَا القالب فَمَا كَانَ من عمل الْعين خرج إِلَى الْعين وَمَا كَانَ من عمل السّمع خرج إِلَى السّمع وَمَا كَانَ من عمل الْمنطق خرج إِلَى اللِّسَان وَمَا كَانَ من عمل الْيَد خرج إِلَى الْيَد وَمَا كَانَ من عمل الرجل خرج إِلَى الرجل فمخرج أَعمال الْجَوَارِح السَّبع من الْفَرح الَّذِي فِي الْقلب وَمن الزِّينَة والحياة الَّتِي فِي النَّفس فَإِذا حزن الْقلب ذبلت النَّفس وانطفأت نَار الشَّهْوَة وتعطلت الْجَوَارِح عَن الْعَمَل وسكنت الحركات وَإِذا فَرح الْقلب هَاجَتْ النَّفس وَصَارَت قَوِيَّة طرية وأثارت نيران الشَّهَوَات واستعملت الْجَوَارِح فالفرح رَأس مَال أَعمال الْجَوَارِح وَالْعَبْد مبلو بِهَذَا الْفَرح فَإِذا حيى الْقلب بِاللَّه ففرح بِشَيْء من زِينَة الدُّنْيَا ترَاءى ذَلِك النُّور الَّذِي فِي قلبه وَتلك الْحَيَاة الَّتِي لِقَلْبِهِ صنع الله فِي تِلْكَ الزِّينَة وخلقه لَهَا وَرَحمته فِيهَا ورأفته على عَبده بذلك فقبلها من ربه واستبشر بهَا وَصَارَ ذَلِك الْفَرح لله ونطق بِالْحَمْد لله وأضمر على الطَّاعَة شكرا لله وإظهارا لعلمه أَن هَذَا لَهُ من الله حَتَّى يَأْخُذ الْفَرح من صَدره فِي جَمِيع جوارحه فَيذْهب كسله وتقوى عزيمته وتتجدد نِيَّته وتطيب نَفسه فَهَذَا عبد حَامِد لله شاكرا لَهُ قد صدق علمه بِأَنَّهُ من الله يَقُول بِلِسَانِهِ الْحَمد لله ثمَّ يصدقهُ بِفعل جوارحه شكرا لله وَإِذا هاج الْفَرح

الحياة الَّتِي فِي النَّفس فَإِذا حزن الْقلب ذبلت النَّفس وانطفأت نَار الشَّهْوَة وتعطلت الْجَوَارِح

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1179

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1180

بِتِلْكَ الزِّينَة من قلبه وَكَانَ قلبه محجوبا عَن الله وصدره مظلما بغيوم الْهوى ودخان الشَّهَوَات ورين الذُّنُوب لم يتَرَاءَى لعَيْنِي فُؤَاده فِي صَدره صنع الله تَعَالَى فِي تِلْكَ الزِّينَة وَلَا خلقه لَهَا وَلَا رَحمته فِيهَا وَلَا رأفته عَلَيْهِ فجَاء الْهوى بكبره وَالنَّفس بعلوها وتجبرها فَصَارَ الْفَرح للنَّفس وبالدنيا وبمراءات الأشكال ومباهاة الأضداد فَظهر الْفساد من الْجَوَارِح وَخرجت السَّيِّئَات من الْجَسَد كل سَيِّئَة من مَعْدِنهَا من قلَّة الرَّحْمَة وَقلة المبالاة وَترك النَّصِيحَة وَظَهَرت الفظاظة واليبوسة والغلظة وَالْقَسْوَة ورذائل الْأَخْلَاق حَتَّى صَارَت الْجَوَارِح إِلَى الْغِشّ وَالْمَكْر والمخادعات وَإِلَى أَفعَال الْجَسَد وَإِلَى سوء النيات والمقاصد وَخرج إِلَى الفرعنة والتجبر كل على قدره يتنعمون بنعم الله ويتلذذون بِتِلْكَ الزِّينَة وَتلك اللَّذَّات فَرحا وأشرا وبطرا فِي هَيْئَة أهل الْكفْر بِاللَّه والجحود لَهُ فقد تبين أَن أصل هَذَا الْأَمر كُله الْفَرح فَمن قدر أَن يصرف هَذَا الْفَرح مِنْهُ إِلَى الله فِي كل عمل وَفِي كل أَمر من دنيا أَو آخِرَة بِنور قلبه وَإِلَّا فقد وَقع فِي الوبال فَإِن كَانَ فرحه فِي أَمر الدُّنْيَا أشر وبطر وَإِن كَانَ فِي أَمر الْآخِرَة أعجب وتكبر وَصَارَ مرائيا فَمن صرف ذَلِك إِلَى الله لم يَزْدَدْ لرَبه إِلَّا خشوعا وحبا فحمده وَدعَاهُ ذَلِك إِلَى شكره بِجَمِيعِ جوارحه وَذَلِكَ حفظ الْجَوَارِح السَّبع على أَمر الله وَإِقَامَة فَرَائض الله وَالْقِيَام بِحُقُوق الله وَمن لم يقدر على ذَلِك سباه فرحه فَصَارَ سبيا من سبي النَّفس وَإِذا نَالَتْ النَّفس الْفَرح كَانَ بِمَنْزِلَة رجل متغلب وجد كنزا وأموالا جمة فاحتوى عَلَيْهَا وفرقها فِيمَن اجْتمع إِلَيْهِ من الغوغاء حَتَّى صَارُوا أعوانه وَأَتْبَاعه فَخرج بِتِلْكَ الْقُوَّة على أَمِير الْبَلَد وَعمد إِلَى الْأَمِير فسجنه فالأمير فِي الوثاق فِي السجْن والخارجي يرؤس أهل الْبَلَد فَإِن تَدَارُكه أَمِير الْمُؤمنِينَ بمدد وجيش وكنز فقد نَصره وَإِن تَركه مخذولا فقد ذهبت الامرة فَهَذَا شَأْن الْقلب مَعَ النَّفس وَقد حذر الله تَعَالَى عباده فِي

الله وصدره مظلما بغيوم الْهوى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1180

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1181

تَنْزِيله فِي قصَّة قَارون فَقَالَ {لَا تفرح إِن الله لَا يحب الفرحين} وَقَالَ وفرحوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مَتَاع وَقَالَ تَعَالَى {قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ} فدلك على الْفَرح بفضله ليصرفك عَن الْفَرح بِالْجمعِ فَإِن فَرح الْجمع هَلَاك الدّين وَالْقلب وَفَرح الْفضل وَالرَّحْمَة يؤديك إِلَى الله لِأَن كل من فَرح بِشَيْء أقبل عَلَيْهِ وَطَلَبه فَإِذا رأى الله من عبد إقبالا على هَذِه الدُّنْيَا الدنية وعَلى هَذِه الشَّهْوَة الرَّديئَة أعرض عَنهُ ووكله إِلَيْهَا حَتَّى يكون همه دُنْيَاهُ وهمته شهوات نَفسه وَطَلَبه الْعُلُوّ فِيهَا حَتَّى يضاد أقضية الله وتدبيره فخسر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِذا رأى إقباله على ربه صنع لَهُ جميلا وهيأ لَهُ تدبيرا ينَال بِهِ فوز العاجل والآجل وسعادة الدَّاريْنِ عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تفرغوا من هموم الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُم فَمَا أقبل عبد بِقَلْبِه على الله إِلَّا أقبل الله تَعَالَى عز وَجل بقلوب الْمُؤمنِينَ تفد إِلَيْهِ بالود وَالرَّحْمَة وَكَانَ الله بِكُل خير إِلَيْهِ أسْرع فَإِذا نظر الله إِلَى عبد بِالرَّحْمَةِ وَقَلبه مأسور فِي إسار النَّفس أمده من عِنْده بِمَا إِذا صَار المدد إِلَيْهِ تَابَ وَمن رَحْمَة الله تَعَالَى على عَبده إقباله فَإِذا أقبل عَلَيْهِ تلظت جَمْرَة الْإِيمَان فِي الْقلب فتوردت أَشجَار الْخيرَات وأينعت كَمَا يتورد بساتين الدُّنْيَا ويتورد أشجارها إِذا وجد الْحر فَإِذا وجد الْقلب هَذِه الْقُوَّة أقبل على النَّفس بالزجر لَهَا بسُلْطَان قوي حَتَّى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1181

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1182

يقمعها بِمَنْزِلَة مَا ضربنا لَهُ من الْمثل الْخَارِجِي إِذا سمع أَن جَيش أَمِير الْمُؤمنِينَ قد أقبل هرب عَن الْبَلَد وخلى عَنْهَا وَخرج الْأَمِير من السجْن فَقعدَ فِي إمرته واحتوشته الْجنُود وَفرق الْأَمْوَال والكنوز الَّتِي جَاءَتْهُ من أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي جنده وَقصد الْخَارِجِي يحاربه ويتباعد قَلِيلا قَلِيلا والأمير خَائِف مَعَ هَذَا الْجند لَا يَأْمَن بياته وافتراصه فَهُوَ مَشْغُول بحرس جنده وَنَفسه وَيسْأل أَمِير الْمُؤمنِينَ زِيَادَة فِي مدده فَلَا يزَال يمده حَتَّى إِذا أمده بغاية المدد أَخذه أَسِيرًا وَيكون الْخَارِجِي قد نظر إِلَى كَثْرَة المدد فَعلم أَنه لَا يُقَاوم أَمِير الْمُؤمنِينَ فَألْقى بِيَدِهِ سلما وَأسلم وَتَابَ على يَدي أَمِير الْمُؤمنِينَ فَهَذِهِ صفة التائب إِذا تَابَ احْتَاجَ إِلَى مجانبة النَّفس ومجاهدتها فِي كل أَمر فَلَا يزَال كَذَلِك ويزداد مدَدا وَهُوَ لَا يأمنها مَعَ ذَلِك المدد يخَاف أَن يثب وثبة من زَوَايَا جَوْفه فَيَأْخذهُ لِأَن مكْرها أعظم من أَن يُوصف حَتَّى تجلى لِقَلْبِهِ شَأْن الملكوت وأشرق فِي صَدره أنوارها فَامْتَلَأَ صدر العَبْد من جلال الله وعظمته فبسلطان الْجلَال يأسر النَّفس ويسبيها وبالعظمة يولهها فإمَّا أَن يَأْخُذهَا بِتِلْكَ الْقُوَّة فيحبسها حَتَّى تَمُوت فِي سجن الْقلب غما وَإِمَّا أَن تلقي بِيَدَيْهَا سلما وتذعن للقلب وتنقاد لَهُ فَتَصِير فِي يَدي الْقلب كالأسير حَتَّى إِذا وجدت تِلْكَ اللَّذَّات الَّتِي وَردت على الْقلب من تِلْكَ الملكوت من العطايا اعتصمت بِالْقَلْبِ فَتركت لذاتها الفانية الدنية فَعندهَا وصل العَبْد إِلَى أَوَائِل العبودة وَوضع فِي هَذَا القالب الْحَيَاة والحياة فِي الرّوح وَالنَّفس وهما ريحَان إِحْدَاهمَا أرضية وَالْأُخْرَى سَمَاوِيَّة فالحياة هَهُنَا فِي الرّوح وَالنَّفس والجسد قالب فَإِذا خرجا بَقِي القالب لَحْمًا مواتا وحياة الْآخِرَة فِي كل شَيْء مِنْهُ فَكل شَيْء مِنْهُ حَيّ من قرنه إِلَى قدمه كل شَعْرَة وكل ظفر حَيّ بحياته وَذَلِكَ إِذا شربوا مَاء الْحَيَاة بِبَاب الْجنَّة قَالَ الله تَعَالَى {وَإِن الدَّار الْآخِرَة لهي الْحَيَوَان لَو كَانُوا يعلمُونَ}

يقمعها بِمَنْزِلَة مَا ضربنا لَهُ من الْمثل الْخَارِجِي إِذا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1182

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1183

أخرجه على قالب فعلان لبلوغ الْغَايَة فِي التكثير كَقَوْلِك رَحْمَن وَرَحِيم وعريان وعار وَالَّذِي يشرب مَاء الْحَيَاة فِي الْآخِرَة يجد اللَّذَّة وَالنَّعِيم كل شَعْرَة مِنْهُ على حدتها ويقوى على نعيم الْجنَّة بِقُوَّة تِلْكَ الْحَيَاة فَجَمِيع مَا فِي هَذِه الدَّار الَّتِي سميت دنيا كُله مَتَاع هَذِه الْحَيَاة وَالْمَتَاع الْمَنْفَعَة وَالْبُلغَة قَالَ الله تَعَالَى {زين للنَّاس حب الشَّهَوَات من النِّسَاء والبنين} إِلَى قَوْله {ذَلِك مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} ثمَّ قَالَ {اعلموا أَنما الْحَيَاة الدُّنْيَا لعب وَلَهو وزينة} الْآيَة ثمَّ ضرب الْمثل بالغيث ليريك عاقبتهما وَقَالَ {وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاع الْغرُور} ثمَّ قَالَ {إِنَّا جعلنَا مَا على الأَرْض زِينَة لَهَا} ثمَّ أخْبرك لأي شَيْء جعل هَذَا فَقَالَ {ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا} ثمَّ ضرب الْمثل فَقَالَ {إِنَّمَا مثل الْحَيَاة الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ من السَّمَاء} ثمَّ قَالَ فِي آخِره {وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام} ثمَّ قَالَ ءأنبئكم بِخَير من ذَلِكُم وَبَين ذَلِك الْخَيْر مَا هُوَ

فِي آخِره ثمَّ ← ثُمَّ ← ثمَّ ضرب الْمثل ← ثمَّ أخْبرك لأي شَيْء جعل هَذَا ← ثُمَّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1183

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1184

فَقَالَ {جنَّات عدن تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار} ثمَّ بَين لمن هِيَ فَقَالَ {الَّذين يَقُولُونَ رَبنَا إننا آمنا} إِلَى قَوْله {بالأسحار} وَإِنَّمَا صَارَت الدُّنْيَا ملعونة مذمومة من أجل أَنَّهَا غرت النُّفُوس بنعيمها وزهرتها ولذتها والشهوة واللذة فِي النُّفُوس فَإِذا ذاقت النُّفُوس طعم النَّعيم اشتهت ولذت فمالت عَن العبودة إِلَى هوى النَّفس وَإِنَّمَا جعلهَا زِينَة فِي نفوس الْعباد وَأعْطى من تِلْكَ الزِّينَة الْعَدو ليوسوس بِتِلْكَ الزِّينَة ويمازج بهَا تِلْكَ الزِّينَة الَّتِي وَضعهَا الله فِي الْعباد وحبها وشهوتها ليبلوهم أَيهمْ أحسن عملا فِي هَذِه الزِّينَة ليتواضع لله فِيمَا أعطَاهُ من الزِّينَة ويشكره عَلَيْهِ أَو يتكبر عَلَيْهِ ويكفره كَمَا قَالَ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام حَيْثُ قَالَ {أَيّكُم يأتيني بِعَرْشِهَا} فَقَالَ ذَلِك الجني {أَنا آتِيك بِهِ قبل أَن تقوم من مقامك} فاستبطأه فَقَالَ الَّذِي عِنْده علم من الْكتاب وَهُوَ اسْم الله الْأَعْظَم {أَنا آتِيك بِهِ قبل أَن يرْتَد إِلَيْك طرفك فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقرًّا عِنْده} أَعنِي السرير قَالَ هَذَا من فضل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءأشكر أم أكفر أَي أقدر هَذَا الْإِنْسِي على مَا لم أقدر عَلَيْهِ وَأعْطى مَا لم أعْط فابتلاني بِرُؤْيَة مَا أعْطى لِيَبْلُوَنِي ءأشكر فأعدته بِمَا أعطَاهُ من نعْمَة عَليّ لِأَنَّهُ حَولي أَو أحسده فَأكفر النِّعْمَة فَهَذِهِ الْأَشْيَاء إِنَّمَا غرت المفتونين الَّذين لما تناولوها عميت عيونهم

ثمَّ بَين لمن هِيَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1184

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1185

عَن تَدْبِير الله وَتَقْدِيره وسياقته إِلَيْهِم {وَمن كَانَ فِي هَذِه أعمى فَهُوَ فِي الْآخِرَة أعمى وأضل سَبِيلا} فَوضع الله الدُّنْيَا مَعَ زينتها وبهجتها وخلقنا فِيهَا فَحرم وَأحل وَأمر وَنهى فَمن انْتهى عَن الْمُحرمَات وَأدّى الْفَرَائِض وَتَنَاول من الدُّنْيَا فعبده بتناولها لِأَنَّهُ أَخذهَا على الْحَاجة وَمن السَّبِيل الَّتِي أطلقت لَهُ فقد خرج من الذَّم وَبرئ من الدُّنْيَا المذمومة وَإِن تنَاول بِشَهْوَة ونهمة فِي غَفلَة عَن الله تَعَالَى فقد أَخذ الدُّنْيَا المذمومة وَلَا يصل إِلَى هَذِه الْمرتبَة الَّتِي تَبرأ من عارها وذمها ووبالها إِلَّا من وصل إِلَى الله فعظمته على قلبه وخشيته فِي صَدره وَذكره دَائِم على لِسَانه فَلَيْسَتْ هَذِه دنيا مذمومة وَإِنَّمَا هُوَ رزق ومعاش وتزود يَأْخُذ العَبْد من مَوْلَاهُ ليقوم بخدمته لِأَنَّهُ خلقه للْخدمَة وَجعل هَذِه الْأَشْيَاء كلهَا سخرة لَهُ فَهُوَ يَأْخُذ من السخرة للْخدمَة وَالْآخر يَأْخُذ من هَذِه السخرة لقَضَاء الشَّهْوَة والنهمة ليفرح بِهِ أَيَّام الْحَيَاة ليلهيه ذَلِك الْفَرح عَن الله تَعَالَى ويورثه الْغَفْلَة حَتَّى يهتاج مِنْهُ الْكبر وَينظر إِلَى نَفسه وهيأته وَمَا أعطي من الدُّنْيَا فيعجب بِهِ فيفاخر النَّاس ويناطح أشكاله فَهُوَ عبد فرجه عبد بَطْنه عبد هَوَاهُ قد دخل فِي لعنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ قَالَ لعن عبد الدِّينَار لعن عبد الدِّرْهَم ثمَّ قَالَ بئس العَبْد عبد نسي الْمُبْتَدَأ والمنتهى بئس العَبْد عبد سَهَا وَلها وَنسي الْقَبْر والبلى بئس العَبْد عبد تجبر واعتدى وَنسي الْجَبَّار الْأَعْلَى بئس العَبْد عبد طمع يَقُودهُ بئس العَبْد عبد هوى يضله بئس العَبْد عبد يخْتل الدُّنْيَا بِدِينِهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1185

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1186

فَهَذَا كُله جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي خطبَته وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا} رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ إِن الرجل ليُعْجِبهُ شِرَاك نَعله يُرِيد بِهِ أَن يكون أَجود من صَاحبه فَيدْخل فِي هَذِه الْآيَة فاللعن وَاقع على مَا يطْلب بِهِ الْعُلُوّ ويلهي عَن ذكر الله وعَلى مَا غَرَّك من الدُّنْيَا لَا على النَّعيم واللذة فَإِن النَّعيم واللذة قد تناولته الرُّسُل والأنبياء وَالصِّدِّيقُونَ عَلَيْهِم السَّلَام فردهم تناولهم إِلَى الله ذكرا وشكرا ثمَّ آووا مِنْهُ إِلَى المأوى وَهُوَ حفظ الْحُدُود وَالْقِيَام بِحُقُوق الله تَعَالَى مَحل الِاسْتِثْنَاء وَالله أعلم

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← الله تبَارك وَتَعَالَى رُوِيَ ← فَهَذَا كُله جَاءَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1186

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1187

- الأَصْل الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ والمائتان - فِي أَن الْقُنُوت وقُوف العَبْد وإقباله وركود وخشوع عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل حرف ذكره الله فِي الْقُرْآن عَن الْقُنُوت فَهِيَ الطَّاعَة قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ إِنَّمَا صرفه إِلَى الطَّاعَة لِأَنَّهَا أكشف الْأَشْيَاء وأشهرها عِنْد النَّاس والعامة إِنَّمَا تعرف الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة فَكل مَا أَمر الله بِهِ فَهُوَ طَاعَة وكل مَا نهى عَنهُ فَهُوَ مَعْصِيّة فَأَما حَاصِل الِاسْم فالطاعة بذل النَّفس لله فِيمَا أَمر وَنهى وَالْمَعْصِيَة امْتنَاع النَّفس واشتدادها لِأَن الله تَعَالَى دَعَا العَبْد إِلَى الْوُقُوف بَين يَدَيْهِ كالعبيد فالمؤمنون أجابوا دَعوته وقبلوا الْعِبَادَة ثمَّ دعاهم بعد ذَلِك إِلَى شَيْء بعد شَيْء فَمن ائتمر بأَمْره وانْتهى عَن نَهْيه فقد وفى بِتِلْكَ الْإِجَابَة فِي الْمُبْتَدَأ وَبِذَلِك الْقبُول فَقيل أطَاع فَهُوَ مُطِيع أَي أعْطى ذَلِك الْبَذْل الَّذِي قبله فِي الْمُبْتَدَأ فَقَوله أعْطى وأطاع مُشْتَقّ بعضه من بعض وحروفها فِي الْعدَد سَوَاء

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1187

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1188

وَفِي التَّأْلِيف مُخْتَلفَة قدم الْعين هُنَا وَأخر الْعين هُنَاكَ ليستعمل هَذَا فِي عَطاء العبودة وَيسْتَعْمل ذَاك فِي عَطاء الْأَشْيَاء الْمَمْلُوكَة وَالْمَعْصِيَة من التعصيص وَهُوَ اشتداد النَّفس وامتناعها وَمِنْه سمي الْعَصَا يُقَال فِي اللُّغَة تعيص عَلَيْهِ أَي امْتنع وتشدد وَأما الْقُنُوت فَهُوَ الركود وكل شَيْء اسْتَقر فِي مَكَانَهُ فَلم يَتَحَرَّك فَهُوَ راكد وَمن ذَلِك سمي المَاء راكدا إِذا أمسك عَن الجري والسفن رواكد قَالَ الله تَعَالَى {إِن يَشَأْ يسكن الرّيح فيظللن رواكد على ظَهره} يُقَال قنت ونتق والنتوق أَن يُقَابل الشَّيْء بالشَّيْء راكدا عَلَيْهِ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَإِذ نتقنا الْجَبَل فَوْقهم كَأَنَّهُ ظلة} وَمِنْه قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ حَيْثُ سُئِلَ عَن الْبَيْت الْمَعْمُور فَقَالَ هُوَ بَيت فِي السَّمَاء السَّابِعَة نتاق هَذَا الْبَيْت أَي بحذائه والقنوت مُقَابلَة قَلْبك عَظمَة من وقفت لَهُ وَبَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِذا صلى العَبْد أقبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَمن حق إقباله عَلَيْهِ أَن يقبل العَبْد بِقَلْبِه على عَظمته وجلاله فَهَذِهِ مُقَابلَة العَبْد بِقَلْبِه قبالة ربه فَهَذَا الْقُنُوت ومرجعه إِلَى مَا كشفه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ هُوَ الطَّاعَة لِأَنَّهُ إِذا قابله بِقَلْبِه فقد أعطَاهُ بذل النَّفس فقد أطاعه وَإِنَّمَا صَار إِذا قابله باذلا لنَفسِهِ لِأَن الْقلب إِذا لاحظ ببصر فُؤَاده جَلَاله وعظمته خلص إِلَى النَّفس هول الْجلَال وَالْعَظَمَة فانقبضت وانقمعت وانخشعت وذهلت عَن هشاشتها وخمد تلظي نيران شهواتها لما أحست بِهِ

الجري والسفن رواكد

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1188

chevron_left Previous
1…9899100…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter