Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1117

قَالَ أَبُو عبد الله اقْتضى الْعلمَاء الْأَدَاء وتبليغ الْعلم فَلَو كَانَ اللَّازِم لَهُم أَن يؤدوا تِلْكَ الْأَلْفَاظ الَّتِي بلغت أسماعهم باعيانها بِلَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَلَا تَقْدِيم وَلَا تَأْخِير لكانوا يستودعونها الصُّحُف كَمَا فعل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ فَكَانَ إِذا انْزِلْ الْوَحْي دَعَا الْكَاتِب فَكَتبهُ مَعَ مَا توكل الله لَهُ بجمعه وقرآنه فَقَالَ {إِن علينا جمعه وقرآنه} وَقَالَ {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} فَكَانَ الْوَحْي محروسا مَعَ الحرس يَكْتُبهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَو كَانَت هَذِه الْأَحَادِيث سَبِيلهَا هَكَذَا لكتبها أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهَل جَاءَنَا عَن أحد مِنْهُم أَنه فعل ذَلِك وَجَاء عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه اسْتَأْذن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صحيفَة فَأذن لَهُ وَأما سَائِر الْأَخْبَار فانهم تلقنوها مِنْهُ حفظا وأدوها حفظا فَكَانُوا يقدمُونَ ويؤخرون وتختلف أَلْفَاظ الرِّوَايَة فِيمَا لَا يتَغَيَّر مَعْنَاهُ فَلَا يُنكر ذَلِك مِنْهُم وَلَا يرَوْنَ بذلك بَأْسا وَرُوِيَ أَنه لما قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

أَبُو عبد الله اقْتضى الْعلمَاء الْأَدَاء

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1117

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1118

أمسك أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الرِّوَايَة مَخَافَة تغير الْأَلْفَاظ ثمَّ سَأَلُوهُ عَن ذَلِك فهداهم السَّبِيل وأوضح لَهُم الطَّرِيق عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الرجل يحدث بِالْحَدِيثِ فَيقدم وَيُؤَخر وَيزِيد وَينْقص قَالَ إِذا أصَاب الْمَعْنى فَلَا بَأْس عَن عبد الله بن أكمية رَضِي الله عَنهُ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله إِنَّا نسْمع الحَدِيث فَلَا نؤديه كَمَا سمعنَا قَالَ مَا لم تحرموا حَلَالا وَلَا تحللوا حَرَامًا وأصبتم الْمَعْنى فَلَا بَأْس عَن مَكْحُول قَالَ خرجنَا إِلَى وَاثِلَة بن الْأَسْقَع فَقُلْنَا يَا أَبَا الْأَسْقَع حَدثنَا بِحَدِيث غض لَا تقدم فِيهِ وَلَا تُؤخر حَتَّى كأنا نَسْمَعهُ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فَغَضب الشَّيْخ وَكَانَ شَيخا كَبِيرا فَقَالَ أجلسوني فأجلس فَقَالَ أما مِنْكُم أحد قَامَ فِي لَيْلَة بِشَيْء من الْقُرْآن قُلْنَا مَا منا إِلَّا من قَامَ بِمَا رزق الله تَعَالَى قَالَ فَكَأَن أحدكُم حَالفا بِاللَّه مَا قدم حرفا من كتاب الله وَلَا أَخّرهُ إِنَّا كُنَّا أمسكنا عَن الحَدِيث على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى سمعناه يَقُول إِنَّه لَا بَأْس بِالْحَدِيثِ قدمت فِيهِ أَو أخرت إِذا أصبت مَعْنَاهُ ثمَّ لما تداولت هَذِه الْأَحَادِيث طَبَقَات الْقُرُون واشتبهت عَلَيْهِم أصُول الْعلم وَهِي الْحِكْمَة وافتقدوا غور الْأُمُور كثر التَّخْلِيط بِحَال الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان والتقديم وَالتَّأْخِير فالحكماء ميزوا رِوَايَة الروَاة صحيحها من سقيمها قَالَ لَهُ قَائِل مثل مَاذَا قَالَ مثل مَا رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله

قُلْنَا: ← عبد الله بن أكمية ← إِذا أصَاب الْمَعْنى فَلَا بَأْس ← بِالْحَدِيثِ فَيقدم وَيُؤَخر وَيزِيد وَينْقص ← الرَّجُلِ ← سئل رسول الله ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ذَلِك فهداهم السَّبِيل وأوضح لَهُم الطَّرِيق ← الرِّوَايَة مَخَافَة تغير الْأَلْفَاظ ثمَّ سَأَلُوهُ ← أمسك أَصْحَاب رَسُول الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1118

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1119

عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أَتَاكُم أهل الْيمن أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة فميزت الْحُكَمَاء بَين اللَّفْظَيْنِ وحكموا لكل وَاحِد بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن الْقلب هُوَ الْبضْعَة الْبَاطِنَة والفؤاد الْبضْعَة الظَّاهِرَة الَّتِي فِيهَا العينان والأذنان والنور فِي الْقلب ويتأدى إِلَى الْفُؤَاد فالرؤية للفؤاد والتقلب للقلب وَلذَلِك سمي قلبا وَالله تَعَالَى يقلبه وَفِي الدُّعَاء يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي وَقَالَ {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم} وَلَكِن أصل التقليب للقلب وَإِن نَالَ الْفُؤَاد مِنْهُ حظا وَلذَلِك لم يسم قلبا وَسمي فؤادا وَنسب الرُّؤْيَة إِلَى الْفُؤَاد فَقَالَ {مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى} لِأَن الْعَينَيْنِ على الْفُؤَاد يُقَال هَذَا خبز فئيد لخبز مِلَّة لِأَن لَهُ ظَاهرا وَبَاطنا وَظَاهره مفشي عَلَيْهِ فاللين للقلب والرقة للفؤاد لِأَنَّهُ إِذا دخل النُّور الْقلب بِالرَّحْمَةِ دخل فرطب الْقلب بِالرَّحْمَةِ ولان ثمَّ لَا يزَال ذَلِك النُّور يعْمل فِي ذَلِك الْقلب بحره وحريقه حَتَّى يرقق هَذِه الْبضْعَة الطاهرة لذوب تِلْكَ اللحمة فَمن زيد فِي نور قلبه كَانَ أرق لفؤاده لذوب تِلْكَ الْبضْعَة من فُؤَاده واللين من قلبه لرطوبة الرَّحْمَة فَإِنَّمَا وصف أهل الْيمن بذلك وَأخْبر بحظهم من الله فَمن لم يصل إِلَى معرفَة هَذَا الَّذِي وَصفنَا وَكَانَت رِوَايَته حفظا اشْتبهَ عَلَيْهِ الْأَمر فَمرَّة يَقُول أَلين قلوبا أرق أَفْئِدَة

عَنْهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1119

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1120

وَمرَّة يَقُول أَلين أَفْئِدَة وأرق قلوبا فَقلب الْمَعْنى واستحال الْكَلَام وَلم يكن عِنْده تَمْيِيز الْحُكَمَاء وَمثل قَوْله فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ الْبكر تستأذن وَالثَّيِّب تستأمر فروى ابْن الْمُبَارك رَضِي الله عَنهُ عَن عَليّ بن الْمُبَارك رَضِي الله عَنهُ بِهَذَا اللَّفْظ وروى وَكِيع عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْبكر تستأمر وَالثَّيِّب تستأذن فَالَّذِي فقه هَذَا ميز الصَّوَاب من الْخَطَأ فَقَالَ الْبكر تستأذن أَلا ترى أَنه قَالَ إِذْنهَا صماتها وَالثَّيِّب تستأمر حَتَّى تَتَكَلَّم وتأمر فَإِنَّهَا لَا تستحيي فَمن روى أَن الْبكر تستأمر فقد أحَال لِأَن الاستئمار لمن ينْطق بِالْأَمر والاستئذان لمن سُكُوته إِذن فَهُوَ الْبكر فَمن أَرَادَ أَن يُؤَدِّي إِلَى من بعده حَدِيثا قد سَمعه جَازَ لَهُ أَن يُغير لَفظه مَا لم يتَغَيَّر الْمَعْنى وَجَاز لَهُ أَن يَقُول أَخْبرنِي وحَدثني وَكَذَلِكَ إِذا كتب إِلَيْهِ من بَلْدَة أُخْرَى جَازَ أَن يَقُول أَخْبرنِي وحَدثني فَإِن الْخَبَر يكون شفاها وَيكون بِكِتَاب وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فِي تَنْزِيله {من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير} فَإِنَّمَا صَار نبأ وخبرا بوصول علم ذَلِك إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ يجوز أَن يَقُول حَدثنِي بِأَنَّهُ قد حدث إِلَيْهِ الْخَبَر فَسَوَاء حدث شفاها أَو بِكِتَاب وَكَذَلِكَ إِذا نَاوَلَهُ كِتَابه فَقَالَ هَذَا حَدِيثي لَك وَهَذَا خبري إياك فَحدث عني

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1120

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1121

وَأخْبر عني جَازَ لَهُ أَن يَقُول حَدثنِي وَأَخْبرنِي وَكَانَ صَادِقا فِي قَوْله لِأَنَّهُ قد أحدث إِلَيْهِ وَأخْبرهُ فَلَيْسَ للممتنع أَن يمْتَنع من هَذَا تورعا ويتفقد الْأَلْفَاظ مستقصيا فِي تحري الصدْق يتَوَهَّم أَن تَرْجَمَة قَوْله أَخْبرنِي وحَدثني لَفظه بالشفتين وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِك فاللفظ لفظ وَالْكَلَام كَلَام وَالْقَوْل قَول والْحَدِيث حَدِيث وَالْخَبَر خبر فَالْقَوْل تَرْجِيع الصَّوْت وَالْكَلَام كلم الْقلب بمعاني الْحُرُوف وَالْخَبَر إِلْقَاء الْمَعْنى إِلَيْك فَسَوَاء أَلْقَاهُ إِلَيْك لفظا أَو كتابا وَقد سمى الله الْقُرْآن فِي تَنْزِيله حَدِيثا حدث بِهِ الْعباد وخاطبهم بِهِ وسمى الَّذِي تحدث فِي الْمَنَام حَدِيثا فَقَالَ {ولنعلمه من تَأْوِيل الْأَحَادِيث}

وَأخْبر عني جَازَ لَهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1121

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1122

- الأَصْل التَّاسِع وَالسِّتُّونَ والمائتان - فِي فضل الْفَاتِحَة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن الله قَالَ قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ نصفهَا لي وَنِصْفهَا لعبدي يَقُول العَبْد {الْحَمد لله رب الْعَالمين} يَقُول الله تَعَالَى حمدني عَبدِي يَقُول العَبْد {الرَّحْمَن الرَّحِيم} يَقُول الله تَعَالَى أثنى عَليّ عَبدِي يَقُول العَبْد {مَالك يَوْم الدّين} يَقُول الله تَعَالَى مجدني عَبدِي يَقُول العَبْد {إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين} يَقُول الله تَعَالَى هَذِه بيني وَبَين عَبدِي قَالَ يَقُول {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} إِلَى آخر السُّورَة يَقُول الله تَعَالَى هَذَا لعبدي ولعبدي مَا سَأَلَ قَالَ أَبُو عبد الله قَوْله قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ فَالصَّلَاة تصلية الْمَرْء بَين يَدي ربه لينال من سبحات وَجهه الْكَرِيم لِأَن العَبْد إِذا وقف بَين يَدي ربه مُصَليا أقبل على الله بِوَجْهِهِ الَّذِي هُوَ مَكَارِم

أَبِي هُرَيْرَةَ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1122

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1123

بدنه ثمَّ وضع وَجهه بمكارمه على الأَرْض تذللا وتواضعا لوجهه الْكَرِيم وَلذَلِك قَالَ دَاوُد وَغَيره من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام سجد وَجْهي لوجهه الْكَرِيم وَكَانَ من جَزَاء الله لَهُ أَن أقبل عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فالمصلي هُوَ كالمصطلي بِنَار يقف على النَّار حَتَّى يدفئ جسده من حر النَّار فَأمر الْعباد أَن يقفوا بَين يَدَيْهِ بالإقبال عَلَيْهِ قلبا وبدنا فَيقبل عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ الْكَرِيم فينالهم من سبحات وَجهه مَا يحيي قُلُوبهم من موت الشَّهَوَات ويطهر جوارحهم من أدناس الذُّنُوب فَسمى ذَلِك الْوُقُوف صَلَاة مشتقا من الصلى فَإِذا وقف العَبْد فَمن أدب الْوُقُوف أَن يترضى ربه بالثناء عَلَيْهِ فيذكر مدائحه وصنائعه ثمَّ يسْأَل حَاجته وَكَانَت لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولأمته حظوظ مخزونة عِنْد الله فِي سره وغيبه لَيست لأحد من ولد آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَلَو أبرزها لمدت الرُّسُل والأمم عينهَا إِلَى تِلْكَ الحظوظ وَظَهَرت الْخُصُومَة وَكَانُوا يَقُولُونَ فِي أنفسهم نَحن عبيدك من طِينَة وَاحِدَة فَمَا هَذِه الحظوظ لَهُم دُوننَا وتحيرت الْمَلَائِكَة فِي شَأْن هَذِه الْأمة فَأسر هَذِه الحظوظ فِي غيبه وَأَلْقَاهَا إِلَى الدُّعَاء ليُخَيل إِلَى الْجَمِيع أَنهم إِنَّمَا نالوها من الدُّعَاء وَفتح لَهُم من بَاب الدُّعَاء مَا لم يفتح لأحد من الْأُمَم وَنزل {وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَعْطَيْت أمتِي مَا لم يُعْط إِلَّا الْأَنْبِيَاء كَانَ الله تَعَالَى إِذا بعث نَبيا قَالَ لَهُ مَا جعل عَلَيْك فِي الدّين من حرج وَقَالَ لهَذِهِ الْأمة {وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج} وَكَانَ الله إِذا بعث نَبيا جعله شَهِيدا على قومه وَجعل هَذِه الْأمة شُهَدَاء على النَّاس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1123

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1124

وَكَانَ خَالِد الربعِي يَقُول عجبت لهَذِهِ الْآيَة {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} أَمرهم بِالدُّعَاءِ وَوَعدهمْ الْإِجَابَة وَلَيْسَ بَينهمَا شَرط قَالَ لَهُ قَائِل مثل مَاذَا قَالَ مثل قَوْله {وَبشر الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} فههنا شَرط وَقَوله {بشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم} لَيْسَ فِيهِ شَرط الْعَمَل وَمثل قَوْله {ادعوا الله مُخلصين لَهُ الدّين} فههنا شَرط وَقَوله {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} لَيْسَ فِيهِ شَرط وَكَانَت الْأُمَم تفزع إِلَى أنبيائها فِي حوائجهم حَتَّى يسْأَل الْأَنْبِيَاء لَهُم ذَلِك وَرُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ أوحى الله إِلَى عَبده الْمَسِيح أَن قل لبني إِسْرَائِيل إِنِّي لَا أستجيب لأحد مِنْهُم دَعْوَة ولأحد مِنْهُم قبله مظْلمَة وَقَالَ فِي حَدِيث آخر يَا عِيسَى قل لبني إِسْرَائِيل أَن لَا يمدوا أَيْديهم بالرغبة إِلَيّ حَتَّى يبرأوا من أنجاس الذُّنُوب وَقَالَ فِي حَدِيث لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَو دَعَاني حَتَّى تَنْقَطِع أوصاله مَا استجبت لَهُ حَتَّى تخرج الذُّنُوب من بَين أَعْضَائِهِ فَإِنَّمَا خص الله هَذِه الْأمة من بَين الْأُمَم بِمَا أطلق لَهُم من الدُّعَاء وَرفع الشَّرْط الَّذِي كَانَ مِنْهُ على بني إِسْرَائِيل ليصل إِلَيْهِم تِلْكَ الحظوظ الَّتِي سبقت لَهُم من الله الْحسنى من قبل دُعَائِهِمْ فَأَعْطَاهُمْ من الْيَقِين مَا نفذ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1124

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1125

بقلوبهم إِلَى مَحل الْإِجَابَة والإجابة هِيَ جوبة الدُّعَاء أَن ينجاب لَهُم عَن الْحجاب دعاؤهم بِنور الْيَقِين الَّذِي فضلوا بِهِ وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْطَيْت أمتِي من الْيَقِين مَا لم يُعْط أمة وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله وَاسع عليم} أَي وَاسع لمن أعطي عليم بِمن هُوَ أهل لذَلِك يخْتَص برحمته من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم) فالاستجابة والإجابة هُوَ أَن ينفذ دُعَاء العَبْد بِقُوَّة نور الْيَقِين حَتَّى ينجاب الْحجاب فَيجوز الدعْوَة إِلَى الله تَعَالَى فيقف بَين يَدَيْهِ مقتضيا للْحَاجة وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى {فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان} أَي أجعَل لدعوته جوبة وَهُوَ المستقر حَتَّى تقتضيني الْحَظ الَّذِي وضعت لَهُ بَين يَدي فأقضي أَي أمضي لَهُ من بَين يَدي حَتَّى يصل إِلَيْهِ وَلَو لم يكن حَظّ لم ينل شَيْئا وَلم أترك دَعوته مُهْملَة بل ذخرت لَهُ ذخيرة إِذا قدم عَلَيْهَا ودانه لم يستجب لَهُ لما يرى من فضل تِلْكَ الذَّخِيرَة على مَا يسْأَل وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ادعوا الله وَأَنْتُم موقنون بالإجابة أَي مَعكُمْ نور الْيَقِين حَتَّى ينجاب لكم الْحجاب وتنفذ الدعْوَة إِلَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1125

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1126

رَبهَا فَلَمَّا كَانَ شَأْن هَذِه الحظوظ على مَا وَصفنَا وَأحب الله أَن يوصلها إِلَيْهِم من طَرِيق دُعَائِهِمْ هيأ لَهُم فَاتِحَة الْكتاب فأنزلها على هَذِه الْأمة دون سَائِر الْأُمَم وخصهم بهَا كَمَا خصهم بِالدُّعَاءِ فَجعل نصفهَا دُعَاء وَنِصْفهَا ثَنَاء ليثني العَبْد بقوله تَعَالَى {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين} إِلَى قَوْله {إياك نعْبد} ثمَّ يرفع حَاجته من قَوْله {وَإِيَّاك نستعين} إِلَى آخرهَا ثمَّ أَعْطَاهُم آمين خصهم من بَين سَائِر الْأُمَم ليصير التَّأْمِين طابعا على دُعَائِهِمْ فيختم بِهِ فَأنْزل عَلَيْهِم فَاتِحَة الْكتاب وخزنها عَن الْأُمَم ليثنوا عَلَيْهِ بأبلغ الثَّنَاء ويسألوه أوجز الْمسَائِل فَفِي ذَلِك الثَّنَاء مجمع الثَّنَاء وَفِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة مجمع الْحَاجَات وَهَذَا لَا يعقله إِلَّا أَهله ثمَّ وَضعهَا فِي التَّنْزِيل وسماها الْقُرْآن الْعَظِيم فَقَالَ {وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم} فَروِيَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن أبي بن كَعْب رَضِي الله عَنْهُمَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا السَّبع المثاني وَإِنَّهَا الْقُرْآن الْعَظِيم يَعْنِي فَاتِحَة الْكتاب فوفر الله حَظّ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحظوظ أمته فِي حَظه وبرز بذلك على الْخلق فَجعل ذَلِك الْحَظ كُله فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1126

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1127

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} {الْحَمد لله رب الْعَالمين} {الرَّحْمَن الرَّحِيم} {مَالك يَوْم الدّين} {إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين} {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} {صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فختمها ب آمين فَجعل مفتاحها بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وختمها آمين ووضعها فِي أم الْكتاب الَّذِي لم يطلع عَلَيْهِ أحد فِي الْحجب مَعَ الْحِكْمَة وَالرَّحْمَة بَين يَدَيْهِ ثمَّ أصدرها مَعَ سَائِر الْكتب من أم الْكتاب إِلَى اللَّوْح الْمَحْفُوظ ثمَّ أنزل الْكتب إِلَى الرُّسُل إِلَى الْأُمَم وَاسْتثنى هَذِه الصُّورَة مِنْهَا فخزنها عَن الرُّسُل والأمم وادخرها لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأمته وصيرت هَذِه الصُّورَة كَلِمَات حروفها مؤلفة منتظمة تِلْكَ الْحُرُوف لجَمِيع حُرُوف الْقُرْآن فسميت أم الْكتاب لِأَن الْكتاب استخرج مِنْهَا وَسميت مثاني لِأَنَّهَا استثنيت من الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام فَقَالَ تَعَالَى {وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني} أَي سبع آيَات مِمَّا استثنيناه من الْكتب فإدخرناه لَك وَلِأُمَّتِك وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ الْآيَة السَّابِعَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ بِنَحْوِ من ذَلِك قَالَ لَهُ قَائِل فَكيف إِذا قَرَأَهَا الإِمَام افتتحها ب الْحَمد لله وَلَا يجْهر ب بِسم الله قَالَ إِن عِلّة مثل هَذَا لَا يدْرك إِلَّا بالْخبر عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ الْمُشْركُونَ يحْضرُون الْمَسْجِد فَإِذا قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالُوا هَذَا مُحَمَّد يذكر رَحْمَن الْيَمَامَة يعنون مُسَيْلمَة فَأمر أَن يُخَافت بِسم الله

ابْنِ عَبَّاسٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1127

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1128

الرَّحْمَن الرَّحِيم وَنزلت {وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا} فَبَقيَ إِلَى يَوْمنَا هَذَا على ذَلِك الرَّسْم وَإِن زَالَت الْعلَّة كَمَا بَقِي الرمل فِي الطّواف وَإِن زَالَت الْعلَّة وَبقيت المخافتة فِي صَلَاة النَّهَار وَإِن زَالَت الْعلَّة فَجعل الله عظم الدُّعَاء وَجُمْلَته مَوْضُوعا فِي هَذِه الصُّورَة نصفهَا فِيهِ مجمع الثَّنَاء وَنِصْفهَا فِيهِ مجمع الْحَاجَات ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} فَأنْزل هَذِه السُّورَة لنتلوها ولندعو بهَا فَكَمَا خزن هَذِه السُّورَة عَن سَائِر الْأُمَم كَذَلِك خزن قَوْله ادْعُونِي أسجب لكم عَن سَائِر الْأُمَم فَكَانَت الْأُمَم تفزع إِلَى أنبيائها فِي وَقت الْحَاجة وَإِنَّمَا كَانَت هَذِه للأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام فَجعل لسَانك مُطلقًا بِالدُّعَاءِ وكفيك مبسوطتين بالتناول وَجعل هَذَا الدُّعَاء الَّذِي فِي هَذِه السُّورَة أفضل من الَّذِي تَدْعُو بِهِ لِأَن هَذَا كَلَام قد تكلم بِهِ رب الْعَالمين جلّ وَعز فبينه وَبَين مَا تَدْعُو بِهِ من كَلَام نَفسك بون بعيد وَإِنَّمَا أطلق الله لهَذِهِ الْأمة وَفتح لَهُم بَاب الدُّعَاء لينيلهم الحظوظ الَّتِي جعل لَهُم فِي الْغَيْب كي إِذا وصلت إِلَيْهِم فظهرت عَلَيْهِم تِلْكَ الْأَشْيَاء ظن الْخلق أَنهم نالوها من قبل الدُّعَاء وَلذَلِك قيل لَيْسَ شَيْء أكْرم على الله من الدُّعَاء وَصَارَ للدُّعَاء من السُّلْطَان مَا يرد الْقَضَاء عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن نفع حذر من قدر فَإِن الدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل فَعَلَيْكُم عباد الله بِالدُّعَاءِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1128

chevron_left Previous
1…939495…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter