Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1105

جعل لَك الطَّرِيق إِلَيْهِ فَجعلت ببصر عَيْنك فِي ملكوت الْعَرْش فَرجع إِلَى الْقلب بالعجائب من تِلْكَ الْمشَاهد ووقفت على تَدْبِير عَظِيم من أَمر الله تَعَالَى فِي شَأْنك فَكل حَرَكَة ظَهرت مِنْك فَإِنَّمَا يظهرها الْحَيَاة وكل حَرَكَة ظَهرت مِنْك بِغَيْر ذكرالله عز وَجل فقد فاتك من الْخدمَة بِقَدرِهَا وبقسطها يفقدك ذكر الله تَعَالَى إياك وَلذَلِك قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ يتحسر أهل الْجنَّة على شَيْء إِلَّا على سَاعَة مرت لم يذكرُوا الله فِيهَا روى ذَلِك معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِيرُوا سبق المفردون قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا المفردون قَالَ هم المتهترون بِذكر الله حط الذّكر عَنْهُم أوزارهم فَوَرَدُوا الْقِيَامَة خفافا وَعَن أبي جَعْفَر رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشد الْأَعْمَال ثَلَاثَة ذكر الله على كل حَال ومواساة الْأَخ من مَالك والإنصاف من مَالك فأدوم النَّاس على الذّكر أوفرهم للْخدمَة لَكنا لَا نقدر على مداومة الذّكر مَعَ كل طرفَة وَمَعَ كل نفس إِنَّمَا هَذَا للْمَلَائكَة الَّذين عروا من الشَّهَوَات وَنحن لَا نقدر على مَا قدرت عَلَيْهِ لِأَن آفَات الْجَسَد من الْجُوع والعطش والآلام تشغلنا وتذهلنا فَرضِي منا عز وَجل أَن يكون

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1105

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1106

ذكره مَعَ اسْتِعْمَال كل جارحة لَا مَعَ كل حَرَكَة وَذَلِكَ الْجَوَارِح السَّبع الكواسب للخير وَالشَّر وَهِي السّمع وَالْبَصَر وَاللِّسَان وَالْيَد والقدم والبطن والفرج فَإِذا ذكرنَا مَعَ تَحْرِيك كل جارحة بِخَير فَرضِي بِهِ ذَكرْنَاهُ بِنِعْمَة تِلْكَ الْجَارِحَة علينا فَهَذَا ذكر يترقى بِهِ العَبْد دَرَجَات حَتَّى يبلغ منَازِل المقربين الَّذين يَدُوم ذكرهم على كل حَال لِأَن قُلُوبهم قد ملكتها عَظمَة الله عز وَجل وسبتها محبته وَأما من دونهم فَإِذا حرك جارحة من هَذِه الْجَوَارِح السَّبع بِتِلْكَ الْحَيَاة الَّتِي فِيهَا فَإِنَّمَا يحركها بِالْقَلْبِ وَالْقلب أَمِير وَذَلِكَ التحريك مِنْهُ اسْتِعْمَال لَهَا فَإِذا قصد الْخَيْر فَإِنَّمَا يقْصد ذكر الله وإياه أَرَادَ وَإِذا قصد الشَّرّ بِمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ للهوى والشهوة فقد حاد عَن الله تَعَالَى وَاسْتعْمل إمارته فِي طَرِيق الْجور فجار على جوارحه وظلم نَفسه حَيْثُ أرادها وَأوجب لَهَا النَّار وحرمها ثَوَاب الله والحركات الَّتِي ذكرنَا أَولا الَّتِي خرجت من أَرْكَانه من غير اسْتِعْمَال لَهَا بِقَلْبِه مَعَ كل نفس وَمَعَ كل طرفَة لَا تبعة عَلَيْهِ فِيهَا لِأَنَّهَا حركات الْحَيَاة لَيْسَ فِيهَا أَمر وَلَا نهي مثل نظرة الْفجأَة لِأَن عَيْنَيْك مفتوحتان فَلَيْسَ عَلَيْك تبعة فِي وُقُوع بَصرك على الْأَشْيَاء الَّتِي ترَاهَا بِأول النظرة حَتَّى تستعمله بقلبك وَكَذَلِكَ تقلبك فِي مَقْعَدك من قبض يَد وَبسط واتكاء واحتباء وَأَشْبَاه ذَلِك هَذَا مِمَّا لَا يمْتَنع مِنْهُ الْآدَمِيّ من الحركات فَإِن ظَهرت مِنْك فِي سَاعَات تمر بك فَإِن كَانَ قَلْبك غافلا عَن الله كَانَت خدمَة قد فاتتك وثواب ضَاعَ عَنْك الْمُنعم يجْرِي عَلَيْك رزقه ويذكرك بادرار نعمه عَلَيْك وَقد ضيعت فِي ذَلِك الْوَقْت الْخدمَة فَهُوَ فِي ذكرك وَأَنت عَنهُ فِي غفلتك فَإِن لم تتبع بالتبعات لحقتك الْحَسْرَة الَّتِي قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا يتحسر أهل الْجنَّة فِي الْموقف لَا فِي الْجنَّة لما عرضت عَلَيْهِم أَيَّام الدُّنْيَا وماذا خرج لَهُم من ذكر الله تَعَالَى

قُوع بَصرك على الْأَشْيَاء الَّتِي ترَاهَا بِأول النظرة حَتَّى تستعمله بقلبك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1106

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1107

أما ثَوَاب عمل الْأَركان من قُصُور الْجنَّة وَنَعِيمهَا وثواب الذّكر من فَرح الله بِالْعَبدِ وحبه لَهُ وتقريبه والبسط مِنْهُ ثمَّ نظرُوا إِلَى السَّاعَة الْأُخْرَى الَّتِي لم يذكرُوا الله فِيهَا وَقد حرمُوا ثَوَابهَا والمسخرون قد عمِلُوا أَعْمَالهم وأوصلوا مَنَافِع السخرة إِلَى هَذَا الْآدَمِيّ فَضَاعَت الْخدمَة عَن الْآدَمِيّ بِقدر مَا غَابَ عَن قلبه ذكره وَلَو طرفَة أَو لَحْظَة وَذَلِكَ مَوْضُوع عَن الْآدَمِيّ لِأَنَّهُ خلق فِي غيب وَالْمَلَائِكَة فِي جهر وكشف وعروا عَن الشَّهَوَات والآدمي مبتلى بهَا فَهُوَ نسَاء خطاء عجول فَلَمَّا خلق الله تَعَالَى خلقنَا هَكَذَا رحمنا وَعطف علينا فأعطانا فِي الْقُلُوب من الْعلم بِهِ مَا أَنبأَنَا فِي كِتَابه أَن الْمَلَائِكَة عجزت عَن ذَلِك الْعلم {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا} فالملائكة يطالعون بعيون أَجْسَادهم مَا تَحت الْعَرْش وَقُلُوب الْآدَمِيّين تطالع مَا وَرَاء الْحجب من عظائم الْأُمُور الَّتِي لَا تَدور الْأَلْسِنَة بذكرها ثمَّ الآدميون على ضَرْبَيْنِ ضرب أهمل الْقلب حَتَّى خرجت الحركات مِنْهُ بِغَيْر ذكر وَلَا نِيَّة فِيمَا أذن الله لَهُ من الْأكل وَالنَّوْم وَالشرب فَهُوَ فِي ذَلِك الْوَقْت مضيع للْخدمَة بطال فتعظم حسرته وَالضَّرْب الآخر أهمل الْقلب حَتَّى خرجت حركات فِي أَمر لم يَأْذَن بِهِ الله تَعَالَى فَصَارَ ذَنبا ومعصية فَذهب العَبْد بِالرَّقَبَةِ أكل رزقه وأبق فَاجْتمع عَلَيْهِ أَمْرَانِ فَوت ذهَاب الْخدمَة وعار الْإِبَاق فَهُوَ أعظم حسرة وَأَشد عُقُوبَة فَلَمَّا علم الله تَعَالَى أَن ذَلِك نَازل بعبيده لم يؤيسهم من رَحمته بل ترك لَهُم بَابَيْنِ مفتوحين بَابا عَن الْيَمين وَهُوَ بَاب التَّوْبَة وبابا تجاهه وَهُوَ بَاب الدُّعَاء وَبسط يَده فَتَركهَا مبسوطة لمن رَجَعَ إِلَيْهِ وَبَايَعَهُ على رد الرَّقَبَة وبذل النَّفس عَن أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله لَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1107

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1108

ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام باسط يَده لمسيء النَّهَار أَن يَتُوب بِاللَّيْلِ ولمسيء اللَّيْل أَن يَتُوب بِالنَّهَارِ حجابه النَّار لَو كشفها لأحرقت سبحات وَجهه كل شَيْء أدْركهُ بَصَره فَإِذا تَابَ وَأقَام على سَوَاء الطَّرِيق أشرق لَهُ نوران نور الْحق وَنور الْعدْل فنور الْحق يمنعك عَن الْبَاطِل وَالْمَعْصِيَة وَنور الْعدْل يمسكك عَن الْميل فِي الْحق وَهُوَ أَن تكون فِي الطَّاعَة مرائيا أَو متصنعا أَو مداهنا فتذهب عَن الاسْتقَامَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَمن قوم مُوسَى أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ} فَإِذا ظَفرت بِهَذَيْنِ النورين وَكَانَا لَك فلزمتهما فَأَنت فِي كل أَمر يحدث يخرج حركاتك إِلَى الْجَوَارِح من قلب محق عدل فَهَذَا قد أكل رزقه وَقبض مَنَافِعه من المسخرين وَأدّى إِلَى الله تَعَالَى خدمته وَفِي خلال ذَلِك يسْتَغْفر للتقصير الَّذِي يتخوف مِنْهُ فَلم يبْق لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْض وَلَا للشمس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار عَلَيْهِ تبعة وَلَا خُصُومَة وَمن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فَهَؤُلَاءِ كلهم خصماؤه فويل لَهُ من أرضه الَّتِي يدْفن فِيهَا مَاذَا تعْمل بِهِ وَكَيف تعصره عصرا وَكَيف تضغطه ضغطا وَمن سمائه الَّتِي يصعد بِرُوحِهِ إِلَيْهَا وَمن مَلَائِكَة الله حَيْثُ يمر بِرُوحِهِ عَلَيْهِم وَمن جَمِيع خلقه المسخرين لَهُ يَقُولُونَ قد اسْتَرَحْنَا من هَذَا العَبْد الْآبِق وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مستريح ومستراح مِنْهُ فالمستريح من غفر لَهُ والمستراح مِنْهُ من هَؤُلَاءِ خصماؤه يَقُولُونَ أوصلنا إِلَيْك السخرة فَأَيْنَ الْخدمَة فَمن تَابَ وتطهر تولاه الله تَعَالَى

ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1108

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1109

واتخذه حبيبا كَمَا قَالَ تَعَالَى {إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين} ثمَّ أرْضى عَنهُ خصماءه رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة أَلا من كَانَ لله وليا فليعتزل ثمَّ يَقُول أَنا ضَامِن لمن ادّعى قبلهم حَقًا فَهَؤُلَاءِ الَّذين ضمن لَهُم آدميون ونادى جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام بحب الله لَهُ فبرأه من تبعة أهل السخرة وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن صَلَاتكُمْ عَليّ معروضة يَوْم الْجُمُعَة فَأَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة فَقَالَ قَائِل كَيفَ وَقد رممت فَقَالَ إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء حرم الله على الأَرْض أَجْسَادنَا أَن تأكلها أخبر عَن حَال الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام أَن الأَرْض تبرأت مِنْهُم وَلم تتبعهم مِمَّا أكلُوا فِيهَا لأَنهم تناولوا مَا تناولوا مِنْهَا بِالْحَقِّ وَالْعدْل يُحَقّق مَا قُلْنَا حَدِيث جَابر بن عبد الله أَن شُهَدَاء أحد لما نقلوا عَن قُبُورهم إِلَى مَوضِع آخر فِي زمن مُعَاوِيَة حَيْثُ أَرَادَ أَن يجْرِي المَاء فِي ذَلِك الْموضع أخرجُوا عَن قُبُورهم بعد نَحْو من أَرْبَعِينَ سنة رطابا حَتَّى أَصَابَت المسحاة قدم حَمْزَة رَضِي الله عَنهُ فانبعث دَمًا طريا وَقد حذر الله عَن الْميل عَن الْحق وَاتِّبَاع الْهوى قَالَ تَعَالَى يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع

واتخذه حبيبا كَمَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1109

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1110

الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله إِن الَّذين يضلون عَن سَبِيل الله لَهُم عَذَاب شَدِيد بِمَا نسوا يَوْم الْحساب) أعلمنَا أَن نِسْيَان يَوْم الْحساب يجرئنا على اسْتِعْمَال الْهوى وَترك الحذر من الْعلم بالهوى وَأَعْلَمنَا فِي آيَة أُخْرَى أَن فِي يَوْم الْحساب إبلاء السرائر واستخراج حَاصِل الصُّدُور فَإِن قَالَ قَائِل إِن الله تَعَالَى وضع فِي علما وَمَعْرِفَة وَقُوَّة وذهنا وَغير ذَلِك من الْأَشْيَاء وَلَكِن مَنَعَنِي الْإِذْن فَبَقيَ هَذِه الْأَشْيَاء فِي غير عاملة وَلَا مستعملة فَمن حجَّة الله تَعَالَى أَن يَقُول إِنَّمَا أَعطيتك هَذِه الْأَشْيَاء ووضعتها فِي وعائك والوعاء هُوَ الْقلب وَالنَّفس فَإِذا ذهبت بقلبك ونفسك عني وَأَقْبَلت على الشَّهَوَات وَاسْتِعْمَال الْهوى فقد ذهبت بِالنَّفسِ وَبِمَا فِيهَا من هَذِه الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة فِيك وَهِي نعم مني فِيك فَلَمَّا غيرت بِأَن ذهبت بِنَفْسِك انْقَطع الْإِذْن وَبقيت الْأَشْيَاء غير عاملة وَقَالَ فِي تَنْزِيله {ذَلِك بِأَن الله لم يَك مغيرا نعْمَة أنعمها على قوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم} وَإِذا ذهبت بروحك وحياتك وقوتك وعلمك وذهنك وفهمك وفطنتك وحلمك وبصرك وكياستك فمازجتها بالهوى والهوى دنس قد خرج من النَّار وَمر بالشهوات فاحتملها إِلَى شهوتك الْمَوْضُوعَة فِي نَفسك فأثارها فأغبر عَلَيْك صدرك وَبقيت عينا الْفُؤَاد فِي الصَّدْر فِي ذَلِك الْغُبَار تائهة فغيرت النعم بِأَن قطعت الْإِذْن عَنْك فَإِن وقفت نَفسك بَين يَدي بِمَا فِيهَا من الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة فقد بذلت نَفسك لي وصرت أَمينا من أمنائي فَأَذنت للأشياء الْمَوْضُوعَة فِيك إِذْنا عَاما لَا يحْتَاج إِلَى أَن تستأذنني فِي كل أَمر مِثَال هَذَا العَبْد الْمَحْجُور الَّذِي لم يوثق بأمانته فَإِنَّهُ يحْتَاج فِي كل تصرف إِلَى إِذن خَاص وَلَا يلْزم السَّيِّد ضَمَان مَا اسْتَدَانَ

سَبِيلِ اللَّهِ ← الْهوى فيضلك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1110

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1111

بِغَيْر إِذْنه بل تعلق رقبته فِي يَوْم الْعتْق وَالْعَبْد الَّذِي يوثق بأمانته يكون مَأْذُونا مُطلقًا تَاجِرًا أَمينا فَلَا يحْتَاج فِي كل تصرف إِلَى إِذن خَاص وكل مَا يركبه من الدُّيُون يلْزم السَّيِّد كَذَلِك عَبدِي الْمُتَّهم الَّذِي لَا يبْذل لي نَفسه أحجر عَلَيْهِ لأضبطه أما إِذا بذل لي نَفسه وتخلى من الْهوى والشهوة اجتبيته وهديته كَمَا وصف خَلِيله {شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه} فَهُوَ فِي قَبْضَة الله يَسْتَعْمِلهُ على مَشِيئَته ومحبته فَإِذا نطقوا فِيهِ نطقوا وَإِذا نظرُوا فبه نظرُوا وَإِذا سمعُوا فبه سمعُوا وَإِذا بطشوا فبه بطشوا وَإِذا مَشوا فبه مَشوا وَإِذا تدبروا فبه تعلقوا كَذَلِك جَاءَ عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن جِبْرَائِيل صلوَات الله عَلَيْهِ عَن الله تبَارك وَتَعَالَى قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا بذل النَّفس لرَبه قَالَ أَن يتْرك جَمِيع مشيئآته لمشيئته فَإِن الله تَعَالَى خلقه لما شَاءَ لَا لما شَاءَ العَبْد ودبر لَهُ من أَمر دُنْيَاهُ مَا علم أَن صَلَاحه فِيهِ فَإِذا ترك العَبْد مَشِيئَته فَصَارَت عينا قلبه شاخصتين إِلَى مَا يبرز لَهُ من الْغَيْب فَرضِي بِهِ وَقد فوض إِلَيْهِ قبل ذَلِك أُمُور فقد بذل لَهُ نَفسه وزالت عَنهُ التُّهْمَة وَصَارَ أَمينا من أمنائه فَأذن لجَمِيع مَا وضع فِيهِ أَن يعملوا أَعْمَالهم فِي الْبَاطِن ويؤدوا إِلَيْهِ ثمراتهم فَصَارَ عبدا مَأْذُونا تَدور رحى حركاته بالقطب وَهُوَ الْإِذْن وَعند ذَلِك صَارَت مَشِيئَة ربه فِي مَشِيئَته فَمَتَى مَا شَاءَ شَيْئا أنفذه وَكَأن ذَلِك الشَّيْء الَّذِي شَاءَ العَبْد مَشِيئَة ربه فَهُوَ الَّذِي يقسم على ربه عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كم من أَشْعَث أغبر ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على ربه لَأَبَره

الله- تبَارَكَ وَتعَالى-: ← جِبْرَائِيل صلوَات الله عَلَيْهِ ← عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1111

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1112

فَإِن كَانَ من حجَّة العَبْد أَن يَقُول وضعت فِي الْعقل وَالْعلم وَالْقُوَّة والحياة وَلَكِن حبست عني الْإِذْن وَهَذِه الْأَشْيَاء كلهَا جنود الْقلب وَالْقلب أَمِير فَمن حجَّة الرب تَعَالَى أَن يَقُول إِنِّي وضعت هَذَا فِيك لتَكون النَّفس لي وقائمة بَين يَدي فخانت وزاغت وَلم تنظر إِلَى مشيئتي وتدبيري الَّذِي سبق خلقهَا والخائن كَالْعَبْدِ الْمَحْجُور يُطلق لَهُ الْإِذْن فِي شَيْء وَلَا يُطلق فِي شَيْء لِأَنَّهُ يفْسد وَلَا يضْبط قَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله {وَمَا كَانَ لنَفس أَن تَمُوت إِلَّا بِإِذن الله} فالإذن للنَّفس بِمَا وضع فِيهَا فَإِن قَالَ العَبْد مخاصما فَهَل أقدر أَن أبذل نَفسِي وأترك مشيئتي إِلَّا بِمَا تُعْطِينِي فَإنَّك وضعت فِي الشَّهَوَات وَإِنَّمَا زاغت بِي حلاوة شهواتي وَقُوَّة هواني فَمن حجَّة الرب تَعَالَى أَن يَقُول أَعطيتك حلاوة معرفتي وَقُوَّة الْحَيَاة بِي وقائمة من عِنْدِي وتعلقا بحبلي فَهَلا جررت حلاوة شهواتك إِلَى حلاوة معرفتي بِقُوَّة تِلْكَ الْحَيَاة وبثبات تِلْكَ الْقَائِمَة ورسوخ قدمك فِي الْقَائِمَة حَتَّى تنغمر حلاوة شهواتك فِي حلاوة معرفتي وتعلقك بحبلي حَتَّى لَا يقدر الْهوى أَن يمد بك فههنا تَنْقَطِع الْحجَّة وتتحير العبيد فالمؤمنون من الله عَلَيْهِم فِي السّير بمشيئته وَلَيْسَ لأحد فِي الْمَشِيئَة مُنَازعَة أَن يَقُول لم شِئْت لفُلَان وَلم تشأ لي وَكَذَلِكَ الْمحبَّة فخلق الله الْخلق فِي ظلمَة ثمَّ رش عَلَيْهِم من نوره فَلَمَّا أصَاب من أصَاب بمشيئته وَأَخْطَأ من أَخطَأ بمشيئته فقد علم من يُصِيبهُ مِمَّن يخطئه فَلَمَّا أبرز السُّلْطَان النَّفر الَّذين لم ينالوا من ذَلِك الرش شَيْئا فتباعدوا فَلَمَّا خَرجُوا من صلب آدم عَلَيْهِ السَّلَام

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1112

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1113

خَرجُوا سُودًا عميا عَن الله فأقروا بِهِ كرها على وَجه التقية وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَله أسلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكرها} كَذَلِك هَؤُلَاءِ الموحدون أَعْطَاهُم كلهم آلَات الطَّاعَة فِي الْبَاطِن من الْعلم والذهن وَالْعقل ثمَّ لم يعطهم مَا بِهِ يبذلون أنفسهم لَهُ حَتَّى لَا يشاءون شَيْئا إِلَّا مَا شَاءَ الله من أجل الشَّهَوَات الَّتِي ركبت فيهم لِأَن للشهوات حلاوة وَإِنَّمَا أعطي ذَلِك من يذل نَفسه لله وَقطع عَن نَفسه حب الشَّهَوَات مُجَاهدًا لنَفسِهِ مُحَاربًا لهواه مَادًّا بِقَلْبِه إِلَى ربه ضرعا باكيا تجْرِي دُمُوعه على خديه فَمرَّة يجثو وَمرَّة ينْتَصب وَمرَّة يضع خَدّه بِالْأَرْضِ وَمرَّة يَدْعُو وَمرَّة يتملق حَتَّى رَحمَه ربه واطلع على صدق بذله فَمن عَلَيْهِ بذلك الْحبّ الَّذِي هُوَ أصل الْحبّ عِنْده فأحياه بذلك وأذاقه من حلاوته مَا جرف كل حلاوة فِي نَفسه كالسيل الَّذِي يَجِيء فَيجْرِي بالكناسات وَمَا فِيهَا وبالمزابل بِمَا فِيهَا من الأقذار وَالْمَيتَات فَصَارَت بقاعا طَاهِرَة فَكَذَلِك صدر هَذَا العَبْد بِمَا نَالَ من هَذَا الْحبّ فَذَهَبت مشيئآته بحب خالقه فَصَارَ مَأْذُونا بِجَمِيعِ مَا فِيهِ من الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة فِيهِ حَتَّى أينعت ثمراتها ونورت عمالاتها على الْجَوَارِح ثمَّ صيره فِي أَحْوَال الدُّنْيَا مقسمًا على ربه فِي ملكه قَالَ الله تَعَالَى {أهم يقسمون رَحْمَة رَبك نَحن قسمنا بَينهم معيشتهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} فرتب لتارك الْمَشِيئَة مرتبَة الْقِسْمَة أَن يتَنَاوَل من ملكه حَاجته من خَزَائِن تِلْكَ الْحَاجة بِقَلْبِه ثمَّ يرفعهُ إِلَى ربه متمسكا ينْتَظر مَشِيئَته فَيجْعَل الرب مَشِيئَته فِي مَشِيئَة عَبده فَذَلِك قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو أقسم على الله لأبر قسمه

خَرجُوا سُودًا عميا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1113

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1114

فإقسامه أَن يَأْخُذ العَبْد من الْقِسْمَة بمشيئته فيمضي أَخذه وإقسامه فَهَذَا الْحبّ بمشيئته يُعْطي ويمن لَيْسَ لأحد أَن يَقُول لم شِئْت لَهُ وَلم تشأ لي وَلم أحببته وَلم تحبني عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله تَعَالَى إِذا أحب عبدا قَالَ يَا جِبْرَائِيل إِنِّي أحب فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَيُوضَع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض فالعلم بِاللَّه يؤدبك فِي باطنك وَالْعلم بتدبير الله يؤدبك فِي ظاهرك قَالَ لَهُ قَائِل كَيفَ يؤدبه فِي الْبَاطِن قَالَ يَجْعَل ذَلِك الْعلم مراقبا لله فيقف بِهِ على حُدُود المراقبة فِي الْأُمُور كلهَا ويورثه الْحيَاء مِنْهُ وَيقف بِهِ على مهابة أسرار الله ويرضي نَفسه رضَا فِي أثقال الْأَعْمَال حَتَّى يُؤَدِّيه إِلَى التَّعَلُّق بِهِ فِي كل الْأَحْوَال قَالَ فَكيف يؤدبه علم التَّدْبِير فِي ظَاهره قَالَ إِذا علم التَّدْبِير تصور لَهُ صور الْأَعْمَال فَرَأى مَرَاتِب الْأَعْمَال عِنْد الله فَالصَّلَاة إقبال العَبْد على الله وَالزَّكَاة فرار من شرك النَّفس وَالصَّوْم وثاق النَّفس ورباطها لله وَالْجهَاد حمية وتعصب لله وَالْحج وَفَاء الْبيعَة الأولى وتجديد بيعَة أُخْرَى وَالْجُمُعَة قبُول ضِيَافَة الله وَتَنَاول جوائزه والأعياد اعْتِرَاض العبيد على الله ومجالس الذّكر تملق العبيد لله ومرتع فِي رياض الله ومؤآخاة الْمُؤمنِينَ ومعاطاتهم مرمة عَسْكَر الله وَالدُّعَاء إِلَى الله نصيحة الله وَالرَّغْبَة إِلَى الله افتقار العَبْد إِلَى الله فَانْظُر إِلَى مَا نطق بِهِ التَّنْزِيل وَإِلَى مَا جَاءَت بِهِ الْأَخْبَار عَن الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام من ثَوَاب

فإقسامه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1114

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1115

هَذِه الْأَشْيَاء وَحسن الْجَزَاء هَل يشبه بعضه بَعْضًا فَإِذا نظرت إِلَى ذَلِك علمت أَن بَينهُنَّ تَفَاوتا وَإِنَّمَا اخْتلفت مثوباتها لاخْتِلَاف صورها وَمن التَّدْبِير خرجت الصُّور فَمن عرف هَذِه الصُّور من الْأَعْمَال فَإِنَّمَا يعرفهَا بِالْعلمِ بتدبير الله تَعَالَى فعلى حِسَاب ذَلِك يُقيم حرمتهَا ويضعها موَاضعهَا أَلا يرى أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ كَانَ إِذا صلى يُعْطي كل عُضْو مِنْهُ حَقه من الصَّلَاة وَلذَلِك قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ أعْطوا مرافقكم حظها من السُّجُود مَعْنَاهُ أَن لَا يبسط ذراعيها فَيبْطل حظها من السُّجُود وَقَالَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ لِأَن يرضى إبهامي رضَا أحب إِلَيّ من أَن أستقبل بهما غير الْقبْلَة إِذا وضعت كفي بِالْأَرْضِ فِي حَال السُّجُود وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا صلى الْفَرِيضَة لم يصل فِي مَكَانَهُ شَيْئا من التَّطَوُّع إِقَامَة لحُرْمَة الْفَرِيضَة وَكَانَ إِذا تطوع تياسر وَيَأْمُر بذلك وَلَا يتيامن إِقَامَة لحُرْمَة الْيَمين وَكَانَ إِذا صلى إِلَى عَمُود أَو سَارِيَة أَو عصى جعله على حَاجِبه الْأَيْسَر وَلم يَجعله نصب عَيْنَيْهِ إِقَامَة لحُرْمَة القبالة وَكَانَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ إِذا سلم خفض تسليمته الْأُخْرَى قَلِيلا من التسليمة الأولى لحُرْمَة كَاتب الْيَمين وَأَشْبَاه ذَلِك مَحْفُوظَة عِنْدهم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1115

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1116

- الأَصْل الثَّامِن وَالسِّتُّونَ والمائتان - فِي سر رِوَايَة الحَدِيث بِالْمَعْنَى عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نضر الله امْرأ سمع منا حَدِيثا فَبَلغهُ كَمَا سمع منا فَإِنَّهُ رب مبلغ هُوَ أوعى لَهُ من سامع عَن زيد بن ثَابت رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول نضر الله امْرأ سمع منا حَدِيثا فَبَلغهُ غَيره فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه غير فَقِيه عَن جُبَير بن مطعم رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالحيف من منى فَقَالَ نضر الله عبدا سمع مَقَالَتي فوعاها ثمَّ أَدَّاهَا إِلَى من لم يسْمعهَا فَرب حَامِل فقه لافقه لَهُ وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1116

chevron_left Previous
1…929394…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter