Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1093

فَلَو كَانَ حب جَابر رَضِي الله عَنهُ للدراهم حب النَّفس وَالدُّنْيَا لَكَانَ معيبا وَمَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يهديه وَلَكنَّا نظن بجابر الأولى والأحق حَيْثُ نَاطِق بِهَذِهِ الْكَلِمَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ووعده على ذَلِك جزيلا وَقيل لِابْنِ عون أَتُحِبُّ الدَّرَاهِم قَالَ نعم قيل لم ذَاك قَالَ لِأَنَّهَا تنفعنا وَقَالَ كَعْب رَضِي الله عَنهُ أول من ضرب الدِّينَار وَالدِّرْهَم آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ لَا تصلح الْمَعيشَة إِلَّا بهما وَعَن وهب بن مُنَبّه الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم خَوَاتِيم رب الْعَالمين وَضعهَا الله تَعَالَى معايش لبني آدم لَا يُؤْكَل وَلَا يشرب إِلَّا بهما من جَاءَ بِخَاتم رب الْعَالمين قضيت حَاجته

لِأَنَّهَا تنفعنا ← نعم قيل لم ذَاك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1093

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1094

- الأَصْل السَّادِس وَالسِّتُّونَ والمائتان - فِي أَن الله تَعَالَى إِنَّمَا ينظر إِلَى الْقُلُوب لِأَن كنوز الْمعرفَة فِيهَا والى الْأَعْمَال عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله لَا ينظر إِلَى صوركُمْ وَلَا إِلَى أَمْوَالكُم وأحسابكم وَلَكِن ينظر إِلَى قُلُوبكُمْ وَأَعْمَالكُمْ قَالَ أَبُو عبد الله إِنَّمَا ينظر إِلَى الْقُلُوب لِأَنَّهَا أوعية الْجَوَاهِر وكنوز الْمعرفَة فِيهَا وَينظر إِلَى أَعمال الْجَوَارِح بِأَن مُبْتَدأ الْأَعْمَال من الْقُلُوب فَإِذا نظر إِلَى الْجَوَاهِر ووجدها طرية سليمَة كهيئتها محروسة من آفَات النَّفس مكنونة عَن تنَاول النَّفس وتلمسها شكر لعَبْدِهِ فزاده فِي الْجَوَاهِر وبصره بأقدارها وأخطارها حَتَّى يزْدَاد بهَا غنى وَمن اسْتغنى بِاللَّه عز

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1094

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1095

وَجل فَلَا قوي أقوى مِنْهُ قد آيست النَّفس من إجَابَته إِيَّاهَا وآيس الْعَدو من غوايته وَإِنَّمَا ندب العَبْد إِلَى التَّقْوَى وَصَارَ العَبْد لله وليا بِأَن حرس مَا فِي قلبه من الْمعرفَة لله وصيره فِي وقاية من آفَات النَّفس فَلَا يصل إِلَيْهِ آفاتها من أجل صون تِلْكَ الْجَوَاهِر فَإِن الْعَدو يَأْتِي بأضدادها يُرِيد أَن يَضَعهَا فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَة وينفي عَن قلبه مَا وَضعه الله تَعَالَى فَإِن لم يقدر على النَّفْي غطاه بِمَا أورد عَلَيْهِ فَلبس عَلَيْهِ بِمَنْزِلَة رجل فِي يَده جَوَاهِر ودنانير فأكب عَلَيْهِ خائن مخادع يَصْحَبهُ ويخالطه فِي الْأَخْذ والإعطاء فَإِذا أَخذ مِنْهُ جوهرا لينْظر إِلَيْهِ يَأْخُذ ياقوتة حَمْرَاء فَلَا يزَال يقلبها فِي كَفه ينْتَظر بلاهته ويلتمس غرته حَتَّى يُبدلهُ بهَا خرزة حَمْرَاء صَافِيَة تشبهها وَصَاحبه قَلِيل الْبَصَر بالجواهر إِنَّمَا مَعْرفَته بهَا مَا ينظر إِلَيْهِ من ظَاهرهَا وَيَأْخُذ مِنْهُ لؤلؤة فيبدل بهَا عظما صافيا يشبهها وَيَأْخُذ مِنْهُ فيروزجا فيبدله بخزف ملون أَزْرَق صقيل وَيَأْخُذ مِنْهُ زمردة فيبدل بهَا فلقَة من جَوْهَر الزّجاج وَيَأْخُذ مِنْهُ دِينَارا فيبدل بِهِ فلسًا أصفر مدورا فَهُوَ لَا يعرف من الدِّينَار إِلَّا صفرته وتدويره وكتابته وَمن الزمرد إِلَّا خضرته وَمن اللؤلؤة إِلَّا بياضها وَمن الياقوتة إِلَّا حمرتها فَإِذا رأى مثلهَا من الْهَيْئَة لم يُنكر ذَلِك فَكَذَلِك هَذَا الموحد أعطي الْمعرفَة ليوحد وَيتَوَجَّهُ إِلَى الْوَاحِد وَيقبل على الْوَاحِد ويبذل نَفسه لَهُ عبودة ويأتمنه على نَفسه ويتخذه وَكيلا ويفوض إِلَيْهِ أُمُوره وَيتْرك التَّدْبِير عَلَيْهِ ويثق بِهِ ويركن إِلَيْهِ ويتذلل لربوبيته ويتواضع لعظمته ويتزين لبهائه ويتخذه عدَّة لكل نائبة من دنيا وآخرة فَلَمَّا رأى الْعَدو ذَلِك حسده وشمر لاستلاب مَا أعطي العَبْد فَلم يقدر أَن يكابره ويستقبله بالقهر كَمَا قهر الْكفَّار وكابرهم وَلكنه خادعه وأخفى خداعه فِي ظلّ النَّفس فَهُوَ يوسوس إِلَى النَّفس وَالنَّفس توسوس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1095

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1096

إِلَى الْقلب فَإِذا كَانَ الْقلب أبله ورفض الكياسة وَكَانَ مستثقلا فِي نوم البلاهة والغفلة انخدع لما يُورد الْعَدو فَأوردهُ على توحيده شرك الْأَسْبَاب بَدَلا وبالتوجه إِلَيْهِ توجها إِلَى أَوْلِيَاء الْأَسْبَاب وبالإقبال إِلَيْهِ إقبالا على أَحْوَال النَّفس وببذل النَّفس لَهُ عبودة بذل النَّفس لمناه وشهواته وبائتمانه على نَفسه إئتمان مَا جمع وحوى من الدُّنْيَا وباتخاذه وَكيلا إتخاذ علمه وبصره وحذقه بالأمور وَكيلا وبالتفويض إِلَيْهِ تفويضا إِلَى تَدْبيره وقوته مقتدرا وبالركون إِلَيْهِ ركونا إِلَى خدمه فَلبس مَا أعطي من الْكُنُوز بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَانْقَطَعت قوته ومادة مَعْرفَته من الله تَعَالَى فَأَي مغبون أعظم غبنا من هَذَا فبعدا لَهُ لِأَنَّهُ قد ترك نصيحة الله لَهُ فَإِنَّهُ أنزل عَلَيْهِ نصيحته تَنْزِيلا فَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله وَمن يفعل ذَلِك فَأُولَئِك هم الخاسرون} فَإِنَّمَا يذكر الله تَعَالَى من وَحده فِي جَمِيع أُمُوره دينا وَدُنْيا وَتوجه إِلَيْهِ فِي جَمِيع نوائبه وحوائجه وَأَقْبل عَلَيْهِ بِكُل همومه وبذل لَهُ نَفسه بذل من يعلم أَنه مَمْلُوك مَخْلُوق من تُرَاب ممنون عَلَيْهِ بخلقه وبعظائم المنن وائتمنه على نَفسه سكونا إِلَيْهِ واتخذه وَكيلا فاستراح من المخاوف وفوض إِلَيْهِ وَقعد بِبَابِهِ ينْتَظر خُرُوج تَدْبيره إِلَيْهِ وركن إِلَيْهِ ركون من اسْتندَ إِلَى جبل شامخ لَا يقدر أَن يُؤْتِي من قبله وَاطْمَأَنَّ فَمن ألهاه حب مَاله وَولده عَن ذكر الله بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فخسر أَنه أعظم من أَن يُوصف لِأَنَّهُ خدع فأبدل بِمَا أعطي من الْجَوَاهِر الخرز والخزف والزجاج وَالْعِظَام والفلوس فليت شعري فِي أَي وَاد بَقِي توحيده وَفِي أَي وَاد هُوَ أُولَئِكَ ينادون من مَكَان بعيد عَن أبي معبد بن حبَان أَو عَن حبَان بن حجر قَالَ قَالَ رَسُول الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1096

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1097

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْتِي على النَّاس زمَان الْقُرْآن فِي وَاد وهم فِي وَاد غَيره فَإِنَّمَا صَار فِي وَاد لِأَن جواهرهم ودنانيرهم قد صَارَت خرزا وخزفا وفلوسا وعظاما وزجاجا فالقرآن كَلَام رب الْعَالمين جرى إِلَيْهِم من أصل الْجَوَاهِر ليعقلوا عَنهُ كَلَامه بأنوار تِلْكَ الْجَوَاهِر فَإِذا خدعهم الْعَدو بنفخة الْكبر فيهم ونفثة الشَّهْوَة وسلطان الْهوى صَارَت هَذِه الْأَشْيَاء بَدَلا فَلم يُوجد للخرز والخزف والفلوس أنوار تشرق ليستنير الصَّدْر لكَلَام رب الْعَالمين أَو يتَرَاءَى لعين الْفُؤَاد فِي ظلمات الْكبر تِلْكَ الْمعَانِي واللطائف هَيْهَات مَا أبعد مَا وَقع الْقَوْم انخدعوا لِلْعَدو بخيانة نُفُوسهم حَتَّى أهلكهم قَالَ الله تَعَالَى {سأصرف عَن آياتي الَّذين يتكبرون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق} تِلْكَ قُلُوب عز رَبِّي وَجل عَن أَن ينظر إِلَيْهَا حَتَّى يزين فِيهَا الخرز والحصى والخزف بدل الْفُلُوس وَتلك الْجَوَاهِر وَتلك قُلُوب صرفهَا الله عَن آيَاته ودلائله فعميت وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور تِلْكَ قُلُوب أعرض الله عَنْهَا وشغلها بِمَا كثر عَلَيْهَا من دنياها الخربة من زينتها ولهوها ولعبها ومتاع غرورها تِلْكَ قُلُوب فرحت بِنَفسِهَا ودنياها الدنية وشهواتها الردية فطمسها الله عَن الْفَرح بِهِ والقلوب المطموسة معرض عَنْهَا خَالِقهَا قَالَ الله تَعَالَى {من قبل أَن نطمس وُجُوهًا فنردها على أدبارها} وَإِذا أعرض الله عَن قلب صَار الصَّدْر كنهار غربت شمسه وَإِذا أظلم الصَّدْر انقبض الْقلب وذبل وافتقر وَصَارَ أَسِير النَّفس فالفرح بِاللَّه برد يُطْفِئ حرارة النَّفس وشعاع ينير الصَّدْر وحياة تهزم جَمِيع الشَّهَوَات

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1097

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1098

ولطافة تجْرِي فِي جَمِيع عروقك حَتَّى تتأدى إِلَى مخ أعظمك وحلاوة تسكرك عَن كل حلاوة دونهَا وَلَذَّة تلهيك عَن كل لَذَّة دونهَا وبشرى يغرق فِيهَا جَمِيع آمال قَلْبك وهيمان فِي تِلْكَ الْبُشْرَى يدق الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فِي جنبها والفرح بأحوال النَّفس لَهُ حرارة تحرق وَجه الْقلب وساحته وَهِي الصَّدْر حَتَّى يصير للقلب حزونة كحزونة الأَرْض فَيُصْبِح حَزينًا على فَوت الدُّنْيَا رُوِيَ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ رَضِي الله عَنهُ من أصبح حَزينًا على الدُّنْيَا أصبح ساخطا على ربه وَعَن فرقد السنجي قَالَ قَرَأت فِي التَّوْرَاة من أصبح حَزينًا على الدُّنْيَا أصبح ساخطا على ربه وَمن تضعضع لغنى ذهب ثلثا دينه وَمن نزلت بِهِ مُصِيبَة فشكاها إِلَى النَّاس فَإِنَّمَا يشكو ربه والفرح بأحوال النَّفس إِذا اضطرم عَلَيْهِ نيران الْحِرْص امْتَلَأَ الجو من دخانها حَتَّى يصير صَدره كالليل الدامس وتعمى بصيرته والفرح بأحوال النَّفس لَهُ سُلْطَان يُمِيت الْقلب ويحيي النَّفس وتهتز الشَّهَوَات بِتِلْكَ الْحَرَارَة فَهُوَ يستحيي من الْخلق وَلَا يستحيي من خالقه كَمَا قَالَ فِي تَنْزِيله {يستخفون من النَّاس وَلَا يستخفون من الله وَهُوَ مَعَهم إِذْ يبيتُونَ مَا لَا يرضى من القَوْل} وَله حلاوة تسكر عَن الله وَبرد كبرد السم يدب فِي الْعُرُوق ويحذر عَن الْإِيمَان بِاللَّه ويصيرك كَأَنَّك خَال عَنهُ ويشتمل على روحك حَتَّى يتَغَيَّر إِلَى طبع النَّفس وكدورتها وَله لَذَّة تلهيك عَن الله تَعَالَى وَعَن يَوْم الْمِيثَاق وَيَوْم الميعاد لوفاء الْمِيثَاق وَله آمال كَاذِبَة وأماني خادعة يهيم فِيهَا هيمان المحتلم يثب على كل مفروح من الدُّنْيَا وثبان المحتلم على

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1098

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1099

جَارِيَة قد عَشِقَهَا فَإِذا انتبه وجد نَفسه عَمَّا وثب إِلَيْهِ خَالِيا وَفِي فرَاشه بائلا كَذَلِك الْفَرح بالدنيا إِذا قبض روحه يجد نَفسه خَالِيا من أفراح النَّفس ودنياها يقدم على ربه جنبا قد بَال فِي دينه وعبوديته وراث فِيهَا كروث الْحمار الَّذِي قد حمل عَن الله أسفارا على ظَهره من قبل أَن يتَطَهَّر بِمَاء النَّدَم والكيس نظر إِلَى هَذَا الْحَال فاقشعر مِنْهَا وَرجع إِلَى نَفسه فَوَجَدَهَا كَرِيمَة حرَّة تنقاد وتسلس بِلَا كزازة فَقَامَ على السَّاق متشمرا فِي تصفية قلبه وتطهيره ليرق ويجلى فَإِن الْمرْآة إِذا جليت فقابلها نور الشَّمْس تولد من بَينهمَا إشراق يضيء الْبَيْت مِنْهُ فَكَذَلِك الْقلب إِذا جلى ثمَّ يُلَاحظ نور الملكوت أَضَاء الصَّدْر وامتلأ من شعاعه فَأَبْصَرت عينا الْفُؤَاد بَاطِن أُمُور الله فِي خلقه فَذَاك قلب قد اسْتكْمل الزِّينَة والبهاء بِمَا سبق من الطَّهَارَة والصفاء فَصَارَ قلبه مَوضِع نظر الله من بَين خلقه فَكلما نظر إِلَى قلبه زَاده بِهِ فَرحا وَله حبا وَمِنْه قربا واكتنفه بِالرَّحْمَةِ عَن سهل بن سعد رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن لله تَعَالَى فِي الأَرْض أواني أَلا وَهِي الْقُلُوب فأحبها إِلَى الله أرقها وأصفاها وأصلبها أرقها للإخوان وأصفاها من الذُّنُوب وأصلبها فِي ذَات الله فَمن كَانَ لَهُ قلب صَالح تَحَنن الله عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يصلح إِذا سكنت النَّفس بشهواتها والهوى بجُنُوده وَاطْمَأَنَّ الْقلب أَمِيرا على الْجَوَارِح نَافِذا سُلْطَانه فَعندهَا يحظى العَبْد من الله الحنان فَإِذا تَحَنن عَلَيْهِ وجد الْقلب ريح الرأفة فَيَزْدَاد طمأنينة إِلَى ربه واهتاجت آماله فَيَأْخُذ فِي السّير إِلَيْهِ فَعنده تظهر الْكُنُوز وَإِذا اسْتغنى الْقلب بالكنوز وصل العَبْد إِلَى زِينَة الْأَعْمَال وإنفاق الْكُنُوز لمحاسن الْأَخْلَاق ومحمود الفعال فَعِنْدَ ذَلِك ينظر الله إِلَى قلبه وَإِلَى أَعماله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1099

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1100

- الأَصْل السَّابِع وَالسِّتُّونَ والمائتان - فِي فضل الْعلم بِاللَّه عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الْعلم بِاللَّه ثمَّ أَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا أَسأَلك عَن الْعَمَل قَالَ إِن الْعلم ينفعك مَعَه قَلِيل الْعَمَل وَكَثِيره فَإِن الْجَهْل لَا ينفعك مَعَه قَلِيل الْعَمَل وَلَا كَثِيره قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ فالعلم ثَلَاثَة أَنْوَاع علم بِاللَّه وَعلم بتدبير الله وربوبيته وَعلم بِأَمْر الله وَرُوِيَ عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ الْعلمَاء ثَلَاثَة عَالم بِاللَّه لَيْسَ بعالم بِأَمْر الله وعالم بِأَمْر الله لَيْسَ بعالم بِاللَّه وعالم بِاللَّه عَالم بِأَمْر الله كَأَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام جعل الْعلم بتدبيره وربوبيته مَعَ الْعلم بِاللَّه علما وَاحِدًا وَإِنَّمَا صيرناه ثَلَاثَة أَنْوَاع لأَنا أردنَا أَن يتَمَيَّز عِنْد من لَا يعقله علم الله من علم التَّدْبِير لِأَن علم التَّدْبِير للعباد وَهُوَ دَاخل فِي بَاب العبودة وَعلم الله هُوَ الثَّنَاء الَّذِي يظْهر على الْأَلْسِنَة من الْقُلُوب فالعلم رَأس كل أَمر وَخلق الله الْخلق أصنافا ثمَّ أعْطى كل شَيْء علمه الَّذِي

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1100

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1101

يَنْبَغِي لَهُ فبالعلم يعرف ربه وبالعلم يعبد ربه وَهُوَ جَوَاب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لفرعون حَيْثُ قَالَ {فَمن رَبكُمَا يَا مُوسَى} قَالَ رَبنَا الَّذِي أعطي كل شَيْء من خلقه ثمَّ هدى أَي أَعْطَاهُم خلقهمْ ثمَّ هدَاهُم من خلقهمْ وَمن كَونهم وَمن يملكهم وبمن قوامهم فالهدى هُوَ الْعلم الَّذِي أعْطى كل شَيْء خلقه حَتَّى هدَاهُم إِلَى نَفسه فالعرش فَمن دونه إِلَى الثرى كلهم أَعْطَاهُم خلقهمْ ثمَّ عرفهم نَفسه وهداهم خلق كل شَيْء فَوضع فِيهِ الْحَيَاة وَأَعْطَاهُمْ الْعلم بِهِ واقتضاهم الْقُنُوت لَهُ فَقَالَ تَعَالَى {وَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض كل لَهُ قانتون} والقنوت الركود بَين يَدَيْهِ فِي مقَامه الَّذِي أَقَامَهُ ثمَّ بَدَأَ خلق آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَذريته فَجعل الْأَشْيَاء سخرة للآدميين وضع فِيهَا تِلْكَ الْأَشْيَاء الَّتِي فِيهَا مَنَافِع الْآدَمِيّين وقوام مَعَايشهمْ وَأَعْطَاهَا علم إِخْرَاج ذَلِك إِلَى الْأُمِّيين بِمِقْدَار مَعْلُوم وَوزن مَعْلُوم وَفِي وَقت مَعْلُوم وَفِي مَوضِع مَعْلُوم فالعرش مقصد الْقُلُوب وَالسَّمَوَات ظلال أبدانهم وَمَوْضِع أَرْزَاقهم وتدبير أُمُورهم بِمَا فِيهَا من الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والرياح وَالْحر وَالْبرد وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا فِي الأَرْض كلهَا سخرة لبني آدم فهم كلهم إِلَى الثرى مسخرون موكلون بِإِخْرَاج مَا وضع فيهم من الْمَنَافِع إِلَى الْآدَمِيّين وَأَعْطَاهُمْ الْعلم على قدر ذَلِك من الْحَاجة إِلَى إِخْرَاج السخرة إِلَيْهِم وَخلق الْآدَمِيّين للْخدمَة وَوضع فيهم أنواره ليخرج الْخدمَة لله من بَاطِنه فالحاجة بالآدمي إِلَى الْعلم بِاللَّه تَعَالَى حسب مَا لَهُ خلق فَانْظُر كم بَين السخرة والخدمة فالسخرة لنا والخدمة لله تَعَالَى فَلَو أَن أَحَدنَا أقيم لخدمة ملك من مُلُوك الدُّنْيَا لعظم شَأْنه وَاحْتَاجَ إِلَى علم كثير وأدب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1101

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1102

عَظِيم وكياسة وافرة حَتَّى يصلح لخدمته ولدوام الْقيام بَين يَدَيْهِ ماثلا ليله ونهاره حَتَّى لَا يضيع شَيْئا من خدمته فَكيف بِمَالك الْمُلُوك وَرب الْعِزَّة واله الْعَالمين فعلى حسب ذَلِك الَّذِي خلقنَا لَهُ أَعْطَانَا من الْعلم وأوتينا من الْعلم مَا عجزت الْمَلَائِكَة عَنهُ وَقَالَت {سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا} فَعِنْدَ هَذَا {قَالَ يَا آدم أنبئهم بِأَسْمَائِهِمْ} فَنحْن خلقنَا لما لم يخلق هَؤُلَاءِ فَهَؤُلَاءِ للسخرة لنا وللوكالة لإِخْرَاج الْمَنَافِع إِلَيْنَا لنقيم عبودته بأركاننا بِقُوَّة تِلْكَ الْمَنَافِع ولنتمثل بقلوبنا بَين يَدَيْهِ على مِثَال الخدم لَا تَبْرَح قُلُوبنَا بَين يَدَيْهِ قَالَ تَعَالَى {وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون} فَلَو لم تصل هَذِه الْمَنَافِع إِلَيْنَا من قبل المسخرين الموكلين بِنَا لشغلت النَّفس منا بحوائجها وضروراتها قلوبها فتزيلها عَن موَاضعهَا فَلَا تكَاد تثبت فخلق لنا مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا وسخر لنا مَا فِي السَّمَوَات فَقَالَ {هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا} وَقَالَ {وسخر لكم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ} فَإِذا إنقضت العبودة ذهبت السخرة وأعيد من خلق من التُّرَاب إِلَى التُّرَاب وَمن خلق من النَّار والنور رَجَعَ إِلَى معادنهما فَعندهَا يستقبلك مَنَافِع لَا تَنْقَطِع فِي دَار السَّلَام أَو مضار فِي دَار الهوان لَا تَنْقَطِع إِمَّا ملكا محبورا وَإِمَّا عبدا آبقا مَدْحُورًا فأوتي هَؤُلَاءِ علم السخرة وأوتينا علم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1102

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1103

الْخدمَة قَالَ الله تَعَالَى {وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا} الْآيَة فَلَمَّا نَالَ الْعلم بِاللَّه وَالْعلم بتدبير الله يسرت عَلَيْهِ الْخدمَة لِأَن هذَيْن النَّوْعَيْنِ يهديانه للْخدمَة قَالَ لَهُ قَائِل مَا الْخدمَة وَمَا علمهَا قَالَ أما الْخدمَة فالقنوت بقلبك بَين يَدَيْهِ ماثلا منتصبا كالمتشمر فِي قراطق الْخدمَة مخفا مبادرا مسارعا مركبك فِي جَمِيع أمورك وَأما علم الْخدمَة فَعلم البساطين قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا البساطان قَالَ بِسَاط الْقُدْرَة وبساط العبودة فَإِذا طالعت بِسَاط الْقُدْرَة بعقل وافر ثمَّ طالعت بِسَاط العبودة بكياسة وحذق حَتَّى أدْركْت تَدْبيره فِي العبودة وباطن أمره وَنَهْيه وَعلل التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم لماذا أحل ولماذا حرم فبعلم بِسَاط الْقُدْرَة تملك نَفسك وبعلم بِسَاط العبودة تملك جوارحك وخواطر قَلْبك فَلم يقتض الله الْعباد شَيْئا لم يعطهم فالأشياء كلهَا من عِنْد الله كَانَ الله وَلَا شَيْء مَعَه فَبسط بِسَاط الربوبية من بَاب الْقُدْرَة وَبسط بِسَاط العبودة من بَاب العظمة ثمَّ كَانَ آخر خلقه الْإِنْسَان ابْتَدَأَ خلقه من التُّرَاب وَجمع ترابه بِالْمَاءِ فعجنه ثمَّ صوره وَركب جسده وَجعله أجوف ثمَّ وضع فِيهِ الرّوح وَالنَّفس والحياة وَالْقُوَّة وَالْعلم والمعرفة والذهن والفهم والفطنة وَالْحِفْظ وَالْعقل والكياسة وَالصَّبْر والشهوة وَالرَّحْمَة والرأفة واللطف وَالْحب والفرح وَالْغَضَب والسخط ثمَّ اقْتَضَاهُ اسْتِعْمَال ذَلِك كُله وإبرازه من بَاطِنه إِلَى ظَاهر جوارحه فَيكون اعمالا عَلَيْهَا يُثَاب ويعاقب وَفتح لعَيْنِي قلبه طَرِيقا إِلَى الْمظهر للمعاملة لتفيض مِنْهُ أرزاقه وعطاياه وَمَا يدر عَلَيْهِ من رَحمته وَمن ربوبيته وَخلق الْعَدو وَأَعْطَاهُ السَّبِيل إِلَى أجوافنا فَيجْرِي فِي عروقنا ومسكنه فِي صدورنا وَجعل جنده وَعظم قوته فِي الْهوى والهوى مثير الشَّهَوَات ودواعي الْآدَمِيّ إِلَى مكابد الْعَدو وغروره فَمن لم يُعْطه روحا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1103

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1104

أَو قُوَّة أَو علما أَو ذهنا أَو شَيْئا من هَذِه الْأَشْيَاء لم يقتضه مَا يخرج لَهُ من ذَلِك الشَّيْء كَمَا لَو أَنه لم يعطك الْقَائِمَة لم يقتضك الصَّلَاة قَائِما وَلَو لم يعطك الْقُوَّة لم يقتضك الصَّوْم وَلَو لم يعطك المَال لم يقتضك الزَّكَاة وَلَا الْحَج وَلَو لم يعطك الْكسْوَة أجزئ عَنْك الصَّلَاة عُريَانا وَلَو لم يعطك المَاء أجزئ عَنْك التَّيَمُّم فَكَذَلِك مَا فِي الْبَاطِن كل شَيْء لم يعطك لم يقتضك اسْتِعْمَاله وإبرازه عَنْك وكل شَيْء أعطاكه وَوَضعه فِيك فَإِنَّمَا أَعْطَاك لتبرزه فَيكون رَبك مَحْمُودًا على مَا وضع فِيك ناشرا فِي خلقه جماله ومحاسن فعاله وَتَكون عَلَيْهِ مثابا مكرما فَإِذا منعته إبرازك إِيَّاه فقد ظلمت نَفسك وضيعتها وضاعت عَنْك الْأَشْيَاء الَّتِي وَضعهَا فِيك فالقلب أَمِير على الْجَوَارِح وَالروح مُعَلّق بالوتين وَهُوَ عرق الْقلب والحياة فِي الرّوح وَكلما زيد من الْحَيَاة حيى الْقلب وَزَاد علمه ومعرفته وانبسط ذَلِك الْعلم فِي الصَّدْر وتميزت الْأَشْيَاء وتدبر الْعقل فِي صَدره فميز الْحسن من السَّيئ فالعلم إِلَى الذِّهْن وَالتَّدْبِير والتمييز إِلَى الْعقل فَجعل للقلب عينين وَجعل لَهما طَرِيقا إِلَى الْمظهر وَهُوَ الْعَرْش وَمد بصر قَلْبك إِلَى مظهر نور الْعلم بِاللَّه والمعرفة لله حَتَّى يرجع بَصَره إِلَى صدرك بِعلم عَزِيز وَأُمُور مُسْتَقِرَّة يعلم كنهها وكيفيتها وَوضع الشَّهَوَات فِي الْجوف ففوران الشَّهَوَات لَهَا دُخان وغيوم لِأَنَّهَا من بَاب النَّار وجالبها وناقلها الْهوى فَإِذا صَارَت إِلَى الصَّدْر صَار الصَّدْر كَيَوْم مغيم قد حَال بَين نور الشَّمْس وَبَين قَلْبك فَإلَى أَيْن تهتدي وَأي طَرِيق تسلك فِي ذَلِك الْغَيْم وَأي شَيْء تتوقى حَتَّى لَا تتردى فِيهِ مَعَ ذَلِك الدُّخان وَأي أَرض مشاكة تتجنبها حَتَّى لَا تقع فِيهَا وَأي مزبلة تحيد عَنْهَا حَتَّى لَا تتلوث فِي أقذارها فَإِذا سكنت الغيوم وَذهب الفوران وبرزت الشَّمْس فأشرقت اهتديت للطريق وتتجنب الْآفَات لِأَنَّهَا صَارَت رَأْي الْعين فَإِذا ذهبت الغيوم ورميت ببصر الْعين الَّذِي على الْفُؤَاد امْتَدَّ الْبَصَر إِلَى ذَلِك الَّذِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1104

chevron_left Previous
1…919293…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter