Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1081

آبق منخلع العذار مستبد حرون جموح إِذا أمره تثاقل وحرن وَإِذا نَهَاهُ جمح وَإِذا قسم لَهُ بِحسن تَدْبيره من الْأَحْوَال أرسل مشفريه كمشفري الْبَعِير وَعَبس وَجهه وانقبض انقباض الْقُنْفُذ وَإِذا حكم عَلَيْهِ التوى وذلل بقدميه الأَرْض فَهَذَا عبد دُنْيَاهُ وَعبد بَطْنه وَعبد فرجه وشهواته ومناه فَمَتَى يقدر هَذَا أَن يعظم حُقُوق الله ويعظم أمره ويتذلل لَهُ عبودة وَمَتى يصير هَذَا عَالما بِاللَّه عَارِفًا لَهُ وبمننه وإحسانه شاكرا خَاشِعًا خَائفًا لزوَال النِّعْمَة مستحييا مِنْهُ هَيْهَات مَا أبعد هَذَا فَهَذَا رَضِيع فِي المهد فَلْينْظر أَيْن يكون من تِلْكَ الْعَرَصَة الْعَظِيم شَأْنهَا وَمن تِلْكَ الصُّفُوف كَمَا يكون الصَّبِي من محافل الدُّنْيَا مَعَ مخاطه وأدناسه وأوساخه ولهوه ولعبه من وَرَاء الْبَاب لَا يعبأ بِهِ وَلَا يهيأ لَهُ مجْلِس وَالَّذِي فطم حَتَّى تأدب وشب وَأخذ الزِّينَة والهيئة والبهاء واللباس وَالْأَدب أَيْن يقْعد فَلذَلِك من فطم نَفسه عَن الشَّهَوَات وَعَن ارتضاع حلاوة الدُّنْيَا وَرمى بعلل نَفسه وَرفع باله عَن الْخلق مَاذَا يُقَال لَهُ وماذا يكون أعْتقهُ الله من رق النَّفس بأنوار الْهدى وحشا صَدره من أنوار الحظوظ ووسمه بسماته فالدنيا كلهَا تَحت قدمه والخلق من وَرَاء ظَهره وَالله نصب عينه يتخطى على أَعْنَاق الْخلق فِي الْموقف إِلَى الله يسْبق الصُّفُوف صفا صفا وَيُقَال لَهُ ادن حَتَّى يغبطه الناظرون إِلَيْهِ من أهل الْقرْيَة وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ اعقلوا وَاعْلَمُوا أَن لله عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء لِمَكَانِهِمْ وقربهم من الله فَقَامَ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله من هم حلهم لنا فسر وَجه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقَوْل الْأَعرَابِي فَقَالَ هم قوم لم تصل مِنْهُم أَرْحَام مُتَقَارِبَة من أفناء النَّاس ونوازع الْقَبَائِل تحَابوا فِي جلال الله عز وَجل وتصافوا فِيهِ وتزاوروا فِيهِ وتباذلوا فِيهِ يضع الله لَهُم مَنَابِر من نور فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَإِن ثِيَابهمْ لنُور ووجوههم نور لَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس وَلَا يفزعون إِذا فزع النَّاس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1081

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1082

أُولَئِكَ أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله تَعَالَى إِذا أحب عبدا أثنى عَلَيْهِ من الْخَيْر مثل عمله سبع مَرَّات وَإِذا أبْغض عبدا أثنى عَلَيْهِ مثل عمله من الشَّرّ سبع مَرَّات وَعَن أبي الْهَيْثَم قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله إِذا أحب عبدا أثنى عَلَيْهِ بسبعة أَضْعَاف من الْخَيْر لم يعمله وَإِذا أبْغض عبدا أثنى عَلَيْهِ بسبعة أَضْعَاف من الشَّرّ لم يعمله عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل تَدْرُونَ من الْمُؤمن قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ الْمُؤمن من لَا يَمُوت حَتَّى يمْلَأ مسامعه مِمَّا يحب وَلَو أَن عبدا اتَّقى الله فِي بَيت فِي جَوف بَيت إِلَى سبعين بَيْتا على كل بَيت بَاب من حَدِيد ألبسهُ الله تَعَالَى رِدَاء عمله حَتَّى يتحدث بِهِ النَّاس وَيزِيدُونَ وَالْكَلَام مثل ذَلِك فِي فجوره قيل وَكَيف يزِيدُونَ يَا رَسُول الله قَالَ إِن التقى لَو اسْتَطَاعَ أَن يزِيد فِي بره لزاد والفاجر لَو يَسْتَطِيع أَن يزِيد فِي فجوره لزاد وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام نِيَّة الْمُؤمن أبلغ من عمله

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1082

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1083

وَعَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ يَقُول الله عز وَجل لعَبْدِهِ يَوْم الْقِيَامَة عَبدِي عبدتني أكرمك النَّاس ووضعوك على رؤوسهم زهدت فِي الدُّنْيَا رَاحَة تعجلتها هَل واليت لي وليا أَو عاديت لي عدوا عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ يُؤْتى يَوْم الْقِيَامَة بِعَبْد محسن فِي نَفسه لَا يرى أَن لَهُ سَيِّئَة فَيُقَال لَهُ هَل كنت توالي أوليائي قَالَ يَا رب كنت من النَّاس سلما قَالَ فَهَل كنت تعادي أعدائي قَالَ يَا رب إِنِّي لم أكن أحب أَن يكون بيني وَبَين أحد شَيْء فَيَقُول وَعِزَّتِي لَا ينَال رَحْمَتي من لم يوال أوليائي وَلم يُعَاد أعدائي فَأَما الَّذِي يفعل وَيُحب أَن يحمد فَهُوَ على وَجْهَيْن فَإِن كَانَ حبه للحمد لِأَن يَعْلُو بذلك مَنْزِلَته عِنْد الْخلق فَهَذَا فتْنَة وَإِن كَانَ حبه للحمد من نزاهة نَفسه وَشرف قلبه فِي الدّين يطْلب الْجمال والهيئة وَالله جميل يحب الْجمال فَإِن طلبه فِي أُمُوره أَن يحمد فَهُوَ مَحْمُود لِأَنَّهُ لم يطْلب بذلك الْحَمد دنيا وَإِنَّمَا طلب بِهِ مسكة الدّين والعصمة لِئَلَّا يذل فِي خلقه فيذل دينه وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ الْمُؤمن أَن يذل نَفسه وَقَالَ فِي خطبَته طُوبَى لمن تواضع فِي غير مذلة قَالَ بشر الثَّعْلَبِيّ كنت جَالِسا عِنْد أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ فَمر

وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1083

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1084

بِنَا ابْن الحنظلة رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ رجلا متوحدا قل مَا يُجَالس النَّاس إِنَّمَا هُوَ صَلَاة فَإِذا انْصَرف إِنَّمَا هُوَ تَسْبِيح وتكبير وتهليل حَتَّى يَأْتِي أَهله فَمر بِنَا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء كلمنا كلمة تنفعنا وَلَا تَضُرك فَقَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَرِيَّة فَقدمت فَقَالَ رجل لَو رَأَيْتنَا حِين لَقينَا الْعَدو فطعن فلَان فلَانا فَقَالَ خُذْهَا وَأَنا الْغُلَام الْغِفَارِيّ وَرجل إِلَى جنبه فَقَالَ كَيفَ ترى قَالَ مَا أرَاهُ إِلَّا أبطل أجره قَالَ الآخر لَا أرى بذلك بَأْسا فتنازعا فِي ذَلِك حَتَّى سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ سُبْحَانَ الله لَا بَأْس أَن يُؤجر ويحمد فسر بذلك أَبُو الدَّرْدَاء فَقَالَ أَنْت سَمِعت هَذَا فَجعل يَقُول نعم وَعَن معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي حب أَن أَحْمد كَأَنَّهُ يخَاف على نَفسه قَالَ وَمَا يمنعك أَن تعيش حميدا وَتَمُوت فَقِيرا وَإِنَّمَا بعثت لأتمم محَاسِن الْأَخْلَاق وَفِي رِوَايَة أُخْرَى أَن هَذَا الرجل الَّذِي سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ ثَابت ابْن قيس بن شماس فَهَذَا يحب الْحَمد لشرف نَفسه وللتجمل هربا من الذَّم ونزاهة من دناءة النَّفس لِأَن الْحَمد والذم ضدان فَإِذا فقد الْحَمد ظهر الذَّم وَأما الَّذِي يحب الْحَمد للمباهاة وَطلب الْعُلُوّ فَذَلِك مَذْمُوم قَالَ الله تَعَالَى {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض} وَقَالَ تَعَالَى {وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا} وَعَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ الزهادة فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيم الْحَلَال وَلَا إِضَاعَة المَال وَلَكِن الزهادة أَن لَا تكون بِشَيْء مِمَّا فِي يدك أوثق مِنْك بِمَا فِي يَد الله تَعَالَى وَأَن يكون ثَوَاب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1084

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1085

الْمُصِيبَة أحب إِلَيْك من أَن لَو نفيت عَنْك الْمُصِيبَة وَلكُل حق حَقِيقَة وَلَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يعلم أَن مَا أَصَابَهُ لم يكن ليخطئه وَأَن مَا أخطأه لم يكن ليصيبه وَلَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِخْلَاص حَتَّى لَا يحب أَن يحمد على شَيْء عمل لله عز وَجل فَهَذَا فعل السَّابِقين ومنزلة أُخْرَى فِي هَذَا الْبَاب أشرف من هَذَا كُله وَهُوَ أَن يحب أَن يحمد ومنبع حبه للحمد حب الله تَعَالَى فَهَذَا يحب أبدا أَن يكتسي حَمده فَيرى عَلَيْهِ تِلْكَ الْكسْوَة وتنطلق الْأَلْسِنَة بذلك الْحَمد لَهُ فَتكون تِلْكَ الْأَلْسِنَة شُهُود الله لَهُ فِي أرضه فَهَذَا أشرف الْمنَازل وَهُوَ الَّذِي سَأَلَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام ربه فَقَالَ {وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين} أَي الثَّنَاء الْحسن فَأُجِيب إِلَى ذَلِك فَقَالَ {وَتَركنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين} وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فوض ذَلِك إِلَى ربه فزاده فَقَالَ {ورفعنا لَك ذكرك} فقرن ذكره بِذكر نَفسه ثمَّ جعل لأمته من ذَلِك أوفر الْحَظ فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا رب من أولياؤك قَالَ الَّذين إِذا ذكرُوا ذكرت وَإِذا ذكرت ذكرُوا وَقيل يَا رَسُول الله من أَوْلِيَاء الله قَالَ الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ بَينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَائِم إِذْ مرت بِهِ جَنَازَة فَسَأَلَ عَنْهَا وأثنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ وَجَبت ثمَّ مرت بِهِ أُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام وَجَبت فَقُلْنَا يَا رَسُول الله قلت وَجَبت قَالَ إِن الْمُؤمنِينَ شُهُود الله فِي الأَرْض إِذا شهدُوا للْعَبد بِخَير أوجب الله لَهُ الْجنَّة وَإِذا شهدُوا للْعَبد بشر أوجب الله لَهُ النَّار

الْمُصِيبَة أحب إِلَيْك من

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1085

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1086

وَمَا من عبد يشْهد لَهُ أمة إِلَّا قبل الله شَهَادَتهم وَالْأمة الْوَاحِد إِلَى مَا فَوْقه قَالَ الله تَعَالَى {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} وَقَالَ {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من مُسلم يوضع فِي قَبره فيثني عَلَيْهِ ثَلَاثَة أهل بَيت من جِيرَانه خيرا إِلَّا قَالَ الله تَعَالَى لملائكته قد قبلت شَهَادَة عبَادي لعبدي فِيمَا ظهر وغفرت لَهُم مَا لَا يعلمُونَ رَجعْنَا إِلَى ذكر السِّرّ وَالْعَلَانِيَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ} قَالَ جعل الله صَدَقَة التَّطَوُّع يفضل سرها علانيتها سبعين ضعفا وَجعل صَدَقَة الْفَرِيضَة علانيتها تفضل سرها بِخَمْسَة وَعشْرين ضعفا وَكَذَلِكَ جَمِيع الْفَرَائِض والنوافل فِي الْأَشْيَاء كلهَا وَإِنَّمَا قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِيمَا يرى ذَلِك من قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن عمل السِّرّ من التَّطَوُّع يفضل الْعَلَانِيَة بسبعين ضعفا

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← اللَّه تعَالى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1086

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1087

وَقَالَ فِي حَدِيث آخر صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة يَعْنِي الْفَرِيضَة تزيد على صلَاته وَحده بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة وَرُوِيَ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى {إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ} قَالَ الْفَرَائِض {وَإِن تخفوها وتؤتوها الْفُقَرَاء} قَالَ التَّطَوُّع وجاد مَا غاص أَبُو جَعْفَر رَضِي الله عَنهُ وَحقّ لمعدن النُّبُوَّة أَن يكون هَكَذَا وصف الله تَعَالَى إبداء الصَّدَقَة بِالنعْمَةِ فَقَالَ {فَنعما هِيَ} وَإِنَّمَا هِيَ نعم كَقَوْلِك فعل وَهُوَ ضد بئس من الْبُؤْس وَالنعْمَة والبؤس ضدان وكل شَيْء جسم واحتشا وَرطب فَهُوَ نعْمَة وكل شَيْء هزل ويبس فَهُوَ بؤس ثمَّ نسب فعل نعم إِلَى مَا وَلَفظ مَا بَاطِن الْأَشْيَاء كَأَنَّهُ قَالَ إبداء الصَّدَقَة نعم باطنة وَإِنَّمَا نعم الإبداء لِأَنَّهُ فَرِيضَة افترضها الله على عباده دَوَاء لأسقام قُلُوب الْعباد لِأَن الْقُلُوب سقمت بحب المَال وَلذَلِك سمي مَالا لِأَن الْقُلُوب تميل بحبها عَن الله فَأمر بمفارقته على سَبِيل التَّصَدُّق وَهُوَ إِظْهَار صدق الْإِيمَان لِأَن الله تَعَالَى اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة فَسُمي زَكَاة وَالزَّكَاة عبارَة عَن النَّمَاء لِأَن فِيهِ نمو مَا نقص من نور قُلُوبهم وارتحل من بركاتهم عَن الْقُلُوب وتطهرا عَن أدناس الْميل إِلَى المَال من الله تَعَالَى وتنزها عَن حب المَال وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْإِيمَان حُلْو نزه فنزهوه وَسمي صَدَقَة لِأَن فِيهِ إِظْهَار صدق الْإِيمَان وَقد حلف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا نقصت صَدَقَة مَالا قطّ

التَّطَوُّع وجاد مَا غاص أَبُو جَعْفَر وَحقّ لمعدن النُّبُوَّة ← الْفَرَائِض ← أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ فِي قَوْله تَعَالَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1087

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1088

وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام حِين تصدق من تمر قدر مد قَبْضَة قَبْضَة وَالشَّيْء مَكَانَهُ على هَيئته فَقيل يَا رَسُول الله نرَاك تُعْطِي وَلَا ينقص فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أما تقرأون وَمَا أنفقتم من شَيْء فَهُوَ يخلفه وَلَكِنَّكُمْ لَا ترَوْنَ الْخلف بقلة الْيَقِين وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَو أَن أم إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام لم تغرف من زَمْزَم لَكَانَ زَمْزَم عينا معينا وَرُوِيَ إِن عَامر بن عبد قيس كَانَ يَأْخُذ عطاءه فِي ثَوْبه ثمَّ يُعْطِيهَا قَبْضَة قَبْضَة فَإِذا بلغ الْمنزل وزن فيوجد كَمَا هُوَ وَكَانَ بَنو أَعْمَامه يَفْعَلُونَ مثل ذَلِك فينقص فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِنَّكُم تجربون الله عز وَجل وَأَنا لَا أجرب وَسمي المَال خيرا فِي التَّنْزِيل وَالْخَيْر مِنْهُ مَا كَانَ منزوع الْحمة وحمة المَال وسمه حبك لَهُ وَمَا لم ينْزع حمته فَهُوَ مَال لِأَنَّهُ مَال بِقَلْبِه عَن الله قَالَ الله تَعَالَى {فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا} وَقَالَ {إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي} وَقَوله تَعَالَى {وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد} وَقَوله تَعَالَى {كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1088

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1089

سَمَّاهُ خيرا عِنْد حُضُور الْمَوْت لِأَنَّهُ عِنْد انطفاء نَار الشَّهَوَات وانطماس حب المَال وَقَالَ {فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا} لِأَن ذَلِك وَقت عطف وَرَحْمَة من السَّيِّد على عَبده يرغب فِي عتقه من الرّقّ وتأخذه الْحَاجة لِأَن المَال قوام الدّين فَمن أحب المَال لحب الدّين فقد صدق الله فِي إيمَانه وَلم يدْخل عَلَيْهِ فِي حب إيمَانه ممازجة وَلَا شوب وعلامته أَن يكون بِمَا أعطي أَشد فَرحا مِنْهُ بِمَا بَقِي فِي يَده وَلذَلِك قَالَ الله تَعَالَى لداود عَلَيْهِ السَّلَام يَا دَاوُد هَل تَدْرِي أَي الْمُؤمنِينَ أعظم منزلَة عِنْدِي الَّذِي هُوَ بِمَا أعطي أَشد فَرحا بِمَا حبس وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيست الزهادة فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيم الْحَلَال وَلَا إِضَاعَة المَال وَلَكِن الزهادة أَن لَا تكون بِشَيْء مِمَّا فِي يدك أوثق مِنْك بِمَا فِي يَد الله تَعَالَى وَأَن يكون ثَوَاب الْمُصِيبَة أحب إِلَيْك من أَن لَو نفيت الْمُصِيبَة عَنْك عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ أَن ملك الْمَوْت أَتَى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَأخْبرهُ بِأَن لله خَلِيلًا فِي الأَرْض فَقَالَ يَا ملك الْمَوْت من هُوَ حَتَّى أكون لَهُ خَادِمًا قَالَ فَإنَّك أَنْت هُوَ قَالَ بِمَاذَا قَالَ إِنَّك تحب أَن تُعْطِي وَلَا تحب أَن تَأْخُذ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1089

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1090

قَوْله تَعَالَى {إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي} سَمَّاهُ خيرا لِأَن الله عز وَجل أعطَاهُ تِلْكَ الْخَيل المعروضة عَلَيْهِ بالْعَشي تِلْكَ الصافنات الْجِيَاد فَكَانَت تِلْكَ عَطِيَّة الله تَعَالَى لاحقة بِمَا أعطي من الْملك قَالَ تَعَالَى {هَذَا عطاؤنا فَامْنُنْ أَو أمسك بِغَيْر حِسَاب} قَالَ لَهُ قَائِل فَمَا الَّذِي حل بِهِ من حبه حَتَّى طفق مسحا بِالسوقِ والأعناق فَضرب سوقها وأعناقها قَالَ لِأَنَّهُ شغله حبه إِيَّاهَا عَن صَلَاة الْعَصْر حَتَّى فَاتَتْهُ وَلم يكن حبه حب فتْنَة لِأَنَّهُ أعطي الْملك بِلَا حِسَاب فعصم من الْفِتْنَة وَمَا اعْترض تلذذا إِنَّمَا اعْترض عَطِيَّة الله الَّتِي أَعْطَاهَا بِلَا تبعة وَلَا حِسَاب تلذذا بعطف الله ورأفته ثمَّ لما شغله عَن حب مَا هُوَ أعظم مِنْهُ رمى بِهِ كالمعرض عَنهُ لِأَنَّهُ رأى فِي الصَّلَاة إقبال الله تَعَالَى على عَبده وَلم ير فِي الْعَطِيَّة وَلَا فِي اعتراضه للعطية إقبال الله تَعَالَى فَلَمَّا رأى فَوت الإقبال هَاجَتْ مِنْهُ حرقة فَوت الإقبال فَرمى بِهَذَا وتخلى عَنهُ فَشكر الله لَهُ تِلْكَ الحرقة فَأعْطَاهُ بَدَلا من الْخَيل مَا لم يُعْط أحدا من الْآدَمِيّين وَهُوَ الرّيح قَالَ تَعَالَى {فسخرنا لَهُ الرّيح تجْرِي بأَمْره} الْآيَة وَقَوله تَعَالَى {وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد} المَال فِي الأَصْل قوام الْعباد فِي أَمر دينهم بِهِ يصلونَ وَيَصُومُونَ ويزكون وَيَتَصَدَّقُونَ فالأبدان لَا تقوم إِلَّا بِهَذَا المَال وأعمال الْأَركان لَا تقوم إِلَّا بِهَذَا المَال مِنْهُ يطعم وَمِنْه يشرب وَمِنْه يكتسي وَمِنْه يسكن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1090

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1091

من الْحر وَالْبر وَبِه يتوقى الْأَذَى وَالْمَشَقَّة وَيدْفَع الشدائد من الْأَحْوَال قَالَ الله تَعَالَى {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم قيَاما} أعلمك أَن هَذَا قيامك أَي قوامك فِي أَمر دينك ودنياك فالمؤمن دينه ودنياه جَمِيعًا فِي دُنْيَاهُ وَإِن عمل لآخرته فَإِنَّمَا يعْمل فِي دُنْيَاهُ وَإِن عمل لدُنْيَا فَإِنَّمَا يعْمل فِي دُنْيَاهُ فَهَذَا المَال على مَا وَصفنَا حقيق أَن يُسمى خيرا لِأَن الْخيرَات بِهِ تقوم فَإِذا أحبه فَاشْتَدَّ حبه لَهُ فَغير معيب وَلَا ملوم ثمَّ يفْتَرق حبه فَيصير على ضَرْبَيْنِ فَإِن كَانَ حبه لِلْمَالِ من أجل حب الله فَهُوَ مَحْمُود وَإِن كَانَ حبه لَهُ من أجل حب نَفسه الدنية البالية غَدا فِي التُّرَاب فَهُوَ مَذْمُوم لِأَن حبه لَهُ من هَذَا الْوَجْه حب فتْنَة والفتنة تهديه إِلَى النَّار لِأَن ذَلِك الْحبّ شَهْوَة والشهوة بِبَاب النَّار وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام حفت النَّار بالشهوات وَإِن كَانَ من حب الله أحبه فَذَلِك الْحبّ نور على قلبه قَالَ لَهُ قَائِل وَكَيف يكون حب المَال من حب الله تَعَالَى قَالَ علم العَبْد أَن الله تَعَالَى أمره بِأُمُور وَجعل مرضاته فِي تِلْكَ الْأُمُور وَأَن تِلْكَ الْأُمُور لَا تقوم إِلَّا بِالْمَالِ فَمن أحب ربه أحب أمره وابتغاء مرضاته ثمَّ نظر فَإِذا تِلْكَ الْأُمُور لَا تقوم إِلَّا بِالْمَالِ فَلَيْسَ من الْمحَال أَن يحب شَيْئا من أجل حب ربه ثمَّ يعلم أَن ذَلِك الشَّيْء لَا يقوم وَلَا يتهيأ لَهُ إِلَّا بِشَيْء آخر ثمَّ لَا يحب هَذَا الشَّيْء الثَّانِي وَكَيف لَا يحب العَبْد نعْمَة يلتذ بهَا ويجد تِلْكَ النِّعْمَة

الله تَعَالَى أعلمك ← من الْحر وَالْبر وَبِه يتوقى الْأَذَى وَالْمَشَقَّة وَيدْفَع الشدائد من الْأَحْوَال

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1091

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1092

لحمد ربه فَإِذا خلصت إِلَيْهِ لَذَّة ذَلِك الشَّيْء هيجت مِنْهُ ذكر الْمُنعم فأثارت فِي صَدره نورا يجدد حَمده وينكشف لَهُ الغطاء عَن عطف ربه وَرَحمته عَلَيْهِ فَيَزْدَاد بذلك خضوعا وذلة وحياء مِنْهُ وتتراكم عَلَيْهِ أثقال الشُّكْر فالنعم على هَذَا الْوَجْه محقوقة أَن تحب وَمن هَذَا الْقَبِيل مَا أنعم بِهِ على سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام وَمن توهم أَنه سَأَلَ ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعده لحب نَفسه ولحب دُنْيَاهُ مَعَ أَن الله تَعَالَى أثنى عَلَيْهِ وَقَالَ {نعم العَبْد إِنَّه أواب} وَقَالَ تَعَالَى {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب} وَقَالَ {وَمن ذُريَّته دَاوُد وَسليمَان} ثمَّ قَالَ فِي آخر الْآيَة {أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهداهم اقتده} فَسَماهُ مهديا وأوابا وَصَاحب زلفة وَحسن مآب فقد رد على الله فَلم يُؤمن عَلَيْهِ الْكفْر عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ لما قتل أبي يَوْم أحد دَعَاني النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أَتُحِبُّ الدَّرَاهِم قلت نعم قَالَ لَو جَاءَتْنِي دَرَاهِم أَعطيتك هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَقبض النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن يعطيني فَلَمَّا اسْتخْلف أَبُو بكر أَتَاهُ مَال من الْبَحْرين فدعاني فَقَالَ خُذ كَمَا قَالَ لَك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخذت بكفي جَمِيعًا وَأخذت الثَّانِيَة أقل مِنْهُ فَقلت عدوا هَذَا فأعطوني مثله مرَّتَيْنِ فعد فَوجدَ سَبْعمِائة وَخمسين فأعطوني مثلهَا مرَّتَيْنِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1092

chevron_left Previous
1…909192…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter