Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1069

- الأَصْل الْخَامِس وَالسِّتُّونَ والمائتان - فِي سر الْعَمَل وعلانيته عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي فِي بَيْتِي فَأسرهُ فَاطلع عَليّ رجل فَأَعْجَبَنِي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَك أَجْرَانِ أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة قَالَ أَبُو عبد الله هَذَا رجل نَاصح الله فِي خلقه أسر الْعَمَل لَا عَن ضعف يَقِين وَلَكِن خلا بربه يناجيه فَلَمَّا اطلع عَلَيْهِ أعجبه رُؤْيَته إِيَّاه كي ينتدب لمثله ويقتدي بِهِ وَلم تعْمل فِيهِ رُؤْيَته فتتحرك من نَفسه شَهْوَة الْمَدْح لقُوَّة يقينه

رَجُلٍ ← أَبِي هُرَيْرَةَ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1069

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1070

وَرُوِيَ معمر عَن زيد رَفعه إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خير أَعمالكُم الَّتِي تحبون أَن يعلم بهَا قَالَ زيد وَالَّذِي يكتمها ليسلم رَفعه زيد إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أثنى الله عز وَجل على قوم فسماهم عباد الرَّحْمَن وَبَين أَن مثواهم غرف الْجنَّة وَعدد خصالهم الَّتِي أثنى بهَا عَلَيْهِم ثمَّ حكى عَن دُعَائِهِمْ قَوْله تَعَالَى {هَب لنا من أَزوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أعين واجعلنا لِلْمُتقين إِمَامًا} سَأَلُوهُ أَن يجعلهم أَئِمَّة لمن يَقْتَدِي بهم فَلَا يكون أَمر هَذَا مكتوما وَكَيف يؤتم بِهِ إِن أسر الْعَمَل فَهَؤُلَاءِ نصحاء الله وَالدُّعَاء إِلَى الله يدعونَ إِلَى الله بأقوالهم وبأفعالهم الَّتِي يظهرونها على أعين الْخلق يحدون الْخلق على ذَلِك وَإِنَّمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَك أَجْرَانِ أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة لِأَنَّهُ نوى بالسر أمرا وبالعلانية أمرا وَلَو لم يكن هَكَذَا لم يكْتب لَهُ أَجْرَانِ فَإِنَّهُ لَا أجر لمن لَا نِيَّة لَهُ فَهَذَا عبد نوى أَن يسر بِعَمَلِهِ ليخلو بربه كي لَا يشكره عَلَيْهِ أحد غَيره ثمَّ لما اطلع عَلَيْهِ نوى أَن ينْتَفع بِهِ غَيره بِأَن يَقْتَدِي بِهِ فالسر مضاعف على الْعَلَانِيَة بسبعين ضعفا وَعَلَانِيَة هَذَا مضاعفة على سره بسبعين ضعفا لِأَن سره خلوه بربه كَيْلا يشكره عَلَيْهِ أحد غير ربه وإعلانه نصحه لَهُ فِي عباده لَيْسَ لَهُ فِي وَقت سره الْتِفَات إِلَى مدح النَّاس فيهرب مِنْهُ وَلَا فِي عَلَانِيَته الْمنزلَة عِنْد النَّاس وَعَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم السِّرّ أفضل من الْعَلَانِيَة وَالْعَلَانِيَة أفضل لمن أَرَادَ بِهِ الِاقْتِدَاء

زيد رَفعه إِلَى رَسُول الله خير أَعمالكُم الَّتِي تحبون ← وروى معمر،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1070

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1071

وَإِنَّمَا صَار عمل السِّرّ مضاعفا على الْعَلَانِيَة بسبعين ضعفا من جِهَات فجهة مِنْهَا إِن الَّذِي يسرها إِنَّمَا أسرها ليصفو لَهُ لِأَنَّهُ إِذا أحست نَفسه بشعور النَّاس بِهِ علمت أَنه ينَال بذلك عِنْد الْخلق رفْعَة وكرامة وَصَارَت لَهُ من الْقلب منزلَة تقضي حَوَائِجه ويعظم فرحت بذلك فَإِذا هُوَ يطْلب الْجَزَاء من الله تَعَالَى وَالثَّوَاب من الْخلق فَهَذَا الَّذِي فِي نَفسه هَذِه الْفِتْنَة كائنة يُجَاهد نَفسه فِي وَقت الْعَمَل إِذا أعلن بِهِ حَتَّى يُنكر عَلَيْهَا ذَلِك وَلَا يرضى وَلَا يقبل مِنْهَا هَذِه الوساوس فَإِن أغفل المجاهدة طرفَة عين وجد نَفسه فِي عين هَذِه الْفِتْنَة فَصَاحب هَذَا ضَعِيف الْيَقِين وَإِذا هرب من الإعلان فَأسرهُ ضوعف لَهُ عمله بسبعين ضعفا لِأَنَّهُ يفرغ لله قلبه من أشغال النَّفس فَإِذا أعلنها نصحا لله تَعَالَى فِي عباده وحبا لِأَن يعبده الْخلق صَار السبعون مضاعفا الضعْف الَّذِي لَا يُحْصِيه إِلَّا الله تَعَالَى فَإِذا لم يكن من رجال الإعلان وَلم يبلغ قلبه من الْمنَازل محلا تَمُوت فتْنَة نَفسه ويفتقد مِنْهَا حب الْمَدْح من الْخلق وَفَرح الرياسة والعلو أمسك عَن الإعلان وأسره وَصفا الْعَمَل لصَاحبه بِتِلْكَ النِّيَّة الصادقة وسلمت النِّيَّة بِمَا أسره فَهَذَا الْوَجْه للمقتصدين وَوجه آخر للسابقين المقربين فَإِذا أسر الْعَمَل إِنَّمَا يسره ليخلو بربه فِي تِلْكَ الطَّاعَة فَإِن الله تَعَالَى مَوْجُود بِكُل مَكَان وَفِي كل طَاعَة فَإِذا أسر الْعَمَل وخلا بربه برز لَهُ وجوده فِي صَدره بَين عَيْني فُؤَاده فَمن يقدر أَن يصف ذَلِك البروز وَتلك الْحَلَاوَة وَذَلِكَ الطّيب وَمن يقدر أَن يصف تصور الْقلب فِي أَحْوَاله وهشاشة النَّفس فِي أحوالها وَهُوَ قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ سَأَلَهُ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام مَا الْإِيمَان وَمَا الْإِسْلَام وَمَا الْإِحْسَان فَأَجَابَهُ فِي كل مَسْأَلَة وَقَالَ فِي الْإِحْسَان أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا محسن قَالَ نعم قَالَ صدقت قَالَ فعجبنا من تَصْدِيقه لَهُ لأَنهم لم يعرفوا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1071

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1072

أَنه جِبْرَائِيل حَتَّى أخْبرهُم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد ذَلِك وَرُوِيَ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه لحقه ابْن الزبير فِي الطّواف فَخَطب إِلَيْهِ ابْنَته وَلم يكلمهُ ابْن عمر فَلَمَّا قدما الْمَدِينَة ولقيه عُرْوَة قَالَ لَهُ ابْن عمر إِنَّك كَلَّمتنِي فِي الطّواف بِمَا كَلَّمتنِي وَإِنَّا كُنَّا نتراءى الله بَين أَعيننَا فَهَل لَك فِيمَا سَأَلت قَالَ نعم فَزَوجهُ وَعَن أبي بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ كنت جَالِسا فِي الْمَسْجِد فَدخل رجل فَقَرَأَ قِرَاءَة أنكرتها عَلَيْهِ ثمَّ جَاءَ آخر فَقَرَأَ سوى قِرَاءَة صَاحبه فَلَمَّا انصرفا دَخَلنَا جَمِيعًا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للرجل إقرأ فَقَرَأَ ثمَّ قَالَ للْآخر إقرأ فَقَرَأَ فَقَالَ أحسنتما أَو أصبْتُمَا فَلَمَّا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد حسن قراءتهما سقط فِي نَفسِي وودت أَنِّي كنت فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا رأى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا غشيني ضرب بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ففضت عرقا وَكَأَنِّي أنظر إِلَى الله فرقا فَقَالَ يَا أبي إِن رَبِّي أرسل إِلَيّ أَن أَقرَأ الْقُرْآن على حرف فَرددت إِلَيْهِ أَي رب هون على أمتِي فَرده إِلَيّ الثَّانِيَة أَن إقرأ على حرفين فَقلت يَا رب هون على أمتِي فَرده إِلَيّ الثَّالِثَة إِن إقرأه على سَبْعَة أحرف وَلَك بِكُل ردة رَددتهَا مَسْأَلَة تسألينها فَقلت اللَّهُمَّ إغفر لأمتي مرَّتَيْنِ وأخرت الثَّالِثَة إِلَى يَوْم يرغب إِلَيّ فِيهِ الْخلق حَتَّى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1072

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1073

وَعَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد رَضِي الله عَنهُ رَفعه إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قصَّة حَارِثَة حَيْثُ قَالَ لَهُ كَيفَ أَصبَحت يَا حَارِثَة قَالَ مُؤمنا حَقًا قَالَ مَا حَقِيقَة إيمانك قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى الله فَوق عَرْشه هَذَا فِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز وَعَن أنس رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ فِي حَدِيثه كَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا رَجعْنَا إِلَى ذكر صفة السَّابِقين المقربين إِنَّه إِذا أسر الْعَمَل خلا بربه فِي الْعَمَل فبرز لَهُ وجوده على الْقلب فِي الصَّدْر وَالْأول المقتصد أسر الْعَمَل فَخَلا بِطَاعَتِهِ وعبودته لَا بربه فبرز لَهُ توحيده على قلبه فِي صَدره فالمقتصد يتَوَلَّى تربية عمله التَّوْحِيد وَالسَّابِق يتَوَلَّى تربية عمله ربه الْجواد الْكَرِيم فَإِذا أسر السَّابِق الَّذِي هَذِه صفته عملا من أَعماله فَإِنَّمَا يسره ليخلو بربه فيجده فِي الْعَمَل وَذَلِكَ قَول عَامر بن عبد قيس مَا نظرت إِلَى شَيْء إِلَّا رَأَيْت الله أقرب مِنْهُ وَقَول مُحَمَّد بن وَاسع مَا نظرت إِلَى شَيْء إِلَّا رَأَيْت الله فِيهِ فقد تبَاين قولاهما مَعَ رفْعَة قوليهما وجلالة حظيهما فِي الْقَوْلَيْنِ فَإِذا وجده السَّابِق فِي الْعَمَل عمل على مُشَاهدَة الْقلب فَعَظمهُ وَحسنه وَبَالغ فِيهِ ثمَّ جعله من وَرَاء ظَهره فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يسره من أجل شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَنه يُرِيد أَي يُطْفِئ نَار شوقه إِلَى ربه بِوُجُودِهِ فِي الْعَمَل لِأَنَّهُ إِذا وجده فَأول مَا يلاقي قلبه برد الرَّحْمَة وقرة الْعين فَإِذا قرت عينه وناله برد الرَّحْمَة انطفت نَار الشوق وسكنت فَهَذَا وَجه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1073

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1074

وَوجه آخر أَن عين قلبه مَادَّة إِلَى جَلَاله وعظمته يسْأَل بذلك نزاهة الْيَقِين فَيَزْدَاد حَيَاة بِاللَّه وَلم يسره يُرِيد بذلك تصفيته مِمَّا يخالط من فتْنَة النَّفس لِأَن نفس هَذَا قد مَاتَت وافتقدت وساوسها قَالَ لَهُ قَائِل هَذَا لم لم يعلن الْعَمَل حَتَّى يَقْتَضِي بِهِ الْخلق قَالَ صَاحب هَذَا قد لَهَا عَن الثَّوَاب وَوَلِهَ بالماجد الْكَرِيم وَمن وَجه آخر يسره يُرِيد بذلك أَن يغيبه عَن أعين الْخلق فَإِنَّهُم إِذا رَأَوْا صَلَاة وصوما وَصدقَة رَأَوْا زِينَة وبهاء وزهدا ونزاهة وسخاء فأكرموه وعظموا مَنْزِلَته فَإِنَّمَا يسر أَعماله لِئَلَّا يكْتَسب بهَا من الْخلق هَذِه الْمنزلَة غيرَة لرَبه وَإِذا أسرها من هَذَا الْوَجْه كَانَ مِمَّن يباهي الله بِهِ مَلَائكَته وَقَالَ هَذَا عَبدِي حَقًا وَلم يكن الله ليباهي بِهِ ويثني عَلَيْهِ ثمَّ لَا يفِيدهُ شَيْئا وَأول مَا يفِيدهُ أَن ينشر ثَنَاؤُهُ الَّذِي أثنى بِهِ عَلَيْهِ فِي مَلَائكَته على قُلُوب أهل الأَرْض حَتَّى ينْظرُوا إِلَيْهِ بِتِلْكَ الْعين وتتناسم الْأَرْوَاح بِرُؤْيَتِهِ وتتباشر الْقُلُوب بلقائه وتلتذ الْعُيُون الشاخصة بِالنّظرِ إِلَيْهِ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فليدهن شَفَتَيْه وَإِذا تصدق فليخف يَمِينه عَن شِمَاله وَإِذا صلى فليدل على بَابه ستره فَإِن الله تَعَالَى يقسم الثَّنَاء كَمَا يقسم الرزق فَهَذِهِ وُجُوه إسراره للْعَمَل وَإِذا أعلنه فَإِنَّمَا يعلنه حبا لِأَن يعبد الله فِي أرضه بِمثل مَا يعبده نصيحا لله فِي ذَاته وَفِي دينه وَفِي كِتَابه وَرَسُوله وخلقه وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا إِن الدّين هُوَ النَّصِيحَة ثَلَاث مَرَّات

وَوجه آخر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1074

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1075

قيل لمن قَالَ لله ولكتابه وَلأمة الْمُسلمين وعامتهم رَوَاهُ تَمِيم الدَّارِيّ فنصيحته لله من ذَاته أَن تكون عينه مَادَّة إِلَى عَظمَة الله وَفِي دينه إِلَى حسن تَدْبيره وَفِي كِتَابه إِلَى الْعَمَل بِمَا فِيهِ وَفِي رَسُوله إِلَى إتباعه وَفِي الْعَامَّة إِلَى حملهمْ على مَا فِيهِ نجاتهم وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خِيَار عباد الله الَّذين يحببون الله إِلَى عباده وَيُحَبِّبُونَ الْعباد إِلَى الله ويمشون لله فِي الأَرْض نصحا قَوْله يحببون الله إِلَى عباده أَي يذكرونهم آلَاء الله ونعمه وإحسانه وَيُحَبِّبُونَ الْعباد إِلَى الله أَي يأمرونهم بِالطَّاعَةِ حَتَّى يطيعوه فيحبهم ويمشون لله فِي الأَرْض دعاة إِلَى الله وَإِلَى دينه فالدعاة إِلَى الله دأبهم فِي شهرهم ودهرهم أَن يعلنوا الْخَيْر كي يَقْتَدِي النَّاس بهم وَلذَلِك أثنى الله تَعَالَى على من سَأَلَهُ فَقَالَ {واجعلنا لِلْمُتقين إِمَامًا} وَإِذا أَسرُّوا فَالْوَجْه الَّذِي وَصفنَا فهم على مفرق الطَّرِيقَيْنِ وهم على كلا الطَّرِيقَيْنِ مستقيمون وجيهون عِنْد الله عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لما خلق الله الأَرْض جعلت تميد فخلق الْجبَال فَألْقى عَلَيْهَا فاستقرت فتعجبت الْمَلَائِكَة من شدَّة الْجبَال فَقَالَت يَا رب هَل من خلقك شَيْء

لله ولكتابه وَلأمة الْمُسلمين وعامتهم رَوَاهُ تَمِيم الدَّارِيّ فنصيحته لله من ذَاته ← قيل لمن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1075

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1076

أَشد من الْجبَال قَالَ نعم الْحَدِيد قَالَت يَا رب هَل من خلقك شَيْء أَشد من الْحَدِيد قَالَ نعم النَّار قَالَت يَا رب هَل من خلقك شَيْء أَشد من النَّار قَالَ نعم المَاء قَالَت يَا رب هَل من خلقك شَيْء أَشد من المَاء قَالَ نعم التُّرَاب قَالَت يَا رب هَل من خلقك شَيْء أَشد من التُّرَاب قَالَ نعم الرّيح قَالَت يَا رب هَل من خلقك شَيْء أَشد من الرّيح قَالَ نعم الْإِنْسَان يتَصَدَّق بِيَمِينِهِ يخفيه من شِمَاله هَذِه رِوَايَة أنس رَضِي الله عَنهُ وروى عَليّ رَضِي الله عَنهُ هَذَا الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ عِنْدَمَا بلغ ذكر خلق الْإِنْسَان فِي هَذَا الحَدِيث ثمَّ خلق الْإِنْسَان يغلب الرّيح يتقيها بِيَدِهِ ثمَّ خلق النّوم يغلب الْإِنْسَان ثمَّ خلق الْهم يغلب النّوم فأشد خلق رَبك الْهم فَحَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ مُوَافق لحَدِيث أنس رَضِي الله عَنهُ لِأَنَّهُ إِذا صَار يتَصَدَّق سرا يخفي ذَلِك السِّرّ بِيَمِينِهِ من شِمَاله كَانَ قَوِيا وَهَذَا تَمْثِيل فاليمين هِيَ الْقلب وَالشمَال هِيَ النَّفس أَلا ترى أَن الطَّاعَة تخرج من إِيمَان الْقلب والمعاصي من شهوات النَّفس فَتَأْوِيل هَذِه الْكَلِمَة عندنَا الَّذِي قَالَ يتَصَدَّق بِيَمِينِهِ يخفيها من شِمَاله أَي يتَصَدَّق بِقَلْبِه ويخفيها من نَفسه فالإيمان فِي الْقلب والهوى فِي النَّفس فَإِذا أخفاها من الْهوى فَهَذَا الْإِنْسَان يغلب الرّيح يتقيها بِيَدِهِ كَمَا وَصفه عَليّ رَضِي الله عَنهُ لِأَن الْهوى تنفس النَّار فَهُوَ ريح يخرج مِنْهَا فتمر بِبَاب النَّار فَتحمل الشَّهَوَات إِلَى الْآدَمِيّ إِلَى الْموضع الَّذِي قد ركب فِي الْآدَمِيّ من تِلْكَ الشَّهْوَة حَتَّى يثيرها فيشتغل فِي الْعُرُوق وَيَأْخُذ الْقلب فمرجع الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى شَيْء وَاحِد وَهُوَ أَن يعْمل عملا مبتدأه من الْإِيمَان من الْقلب فيسره من الْهوى وإسراره أَن لَا يلْتَفت إِلَيْهِ حَتَّى يعجب بِهِ أَو يرى لنَفسِهِ عملا فيتكل عَلَيْهِ وَإِذا تعلق بِالْأَعْمَالِ نزع يَده من التَّعَلُّق بِالرَّحْمَةِ فوكله الله إِلَى نَفسه وَعَمله وَمِنْهَا بَدَأَ هَلَاكه وَلذَلِك قَالَ الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1076

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1077

تَعَالَى يَا دَاوُد بشر المذنبين وأنذر الصديقين قَالَ وَكَيف ذَاك يَا رب قَالَ بشر المذنبين أَن لَا يتعاظمني ذَنْب أغفره وأنذر الصديقين أَنه لَيْسَ مِنْهُم أحد أنصبه لِلْحسابِ وأقيمه على عدلي إِلَّا هلك فالملتفت إِلَى أَعماله يُرِيد أَن ينجو من ربه بِأَعْمَالِهِ وَإِذا هُوَ هلك وَهَذَا قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ أحد مِنْكُم ينجيه عمله قَالُوا وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله قَالَ وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمته وَالَّذِي يغلب الرّيح هُوَ الَّذِي يغلب هَوَاهُ فِي كل بر يعْمل لله تَعَالَى وَأثر الْأُمُور عِنْده مَا ثقل عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يعلم أَنه أصفى وَأَبْرَأ من هيئآت النَّفس وموردات الْهوى فَهُوَ يجْتَهد أَن يخفيه من نَفسه فَأَما المقربون فَإِنَّهُم عمِلُوا لله كَأَنَّهُمْ يرونه فَلَو أَن أحدهم صَار لَهُ عمل الْأَوَّلين والآخرين لتلاشى فِي عينه إِذا صَار قبالة عَظمَة الله وجلاله وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ مُوَافق لحَدِيث أنس من أجل أَن النّوم فِي الظَّاهِر يغلب الْإِنْسَان وَفِي الْبَاطِن النّوم هُوَ الْغَفْلَة لَا غَفلَة الْقلب وَلَكِن غَفلَة النَّفس عَن أحوالها فِي الدُّنْيَا فَإِذا جَاءَت الْغَفْلَة نَام الْقلب عَن شهوات النَّفس وَأَحْوَالهَا وأفراحها فَإِذا جَاءَ الْهم طَار النّوم فحيى الْقلب بِاللَّه فَذَاك الْهم فِي الظَّاهِر هُوَ أَحْوَال النَّفس وَفِي الْبَاطِن هم ربه فَلذَلِك قدر أَن يتَصَدَّق بِقَلْبِه ويخفيها من نَفسه لِأَن صفته إِن قطع همه بربه عَنهُ نومَة الْغَفْلَة فَرجع الْكَلَام إِلَى مَا قُلْنَا إِن الْمُؤمن إِذا صَار

بشر المذنبين ← وَكَيف ذَاك يَا رب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1077

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1078

بِهَذِهِ الصّفة كَانَ أَشد وَأقوى من الْأَرْضين وَالْجِبَال وَالْحَدِيد وَالنَّار وَالْمَاء وَالرِّيح فَهُوَ أَشد خلق ربه لِأَن ذَلِك الْهم هم النَّفس من أَحْوَال الدُّنْيَا يطرد النّوم وينفيه وهم الْقلب من أَحْوَاله فِي الملكوت يطرد عَنهُ النّوم نوم الْقلب ونوم الْعين فالهم قد غلب هَذِه الْأَشْيَاء فَلذَلِك قَالَ ابْن مَسْعُود لعمر رَضِي الله عَنْهُمَا إِنَّا نجد أَن عمل الْمُؤمن فِي يَوْم وَاحِد أثقل من سبع سموات وَسبع أَرضين وَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا رُوِيَ عَنهُ يَا رب إِنِّي أجد صفة قوم فِي قُلُوبهم من النُّور أَمْثَال الْجبَال الرواسِي تكَاد الْبَهَائِم تَخِر لَهُم سجدا إِذا رأتهم من النُّور الَّذِي فِي قُلُوبهم قَالَ يَا مُوسَى تِلْكَ قُلُوب طوائف من أمة مُحَمَّد إِنَّمَا بلغُوا ذَلِك بِإِقْبَالِهِمْ على أنفسهم وذمهم لَهَا وَإِنَّمَا هلك من هلك من قَوْمك بالعجب بِأَنْفسِهِم وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِن لله مَلَائِكَة موكلين بأرزاق بني آدم ثمَّ قَالَ لَهُم أَيّمَا عبد وجدتموه جعل الْهم هما وَاحِدًا فضمنوا رزقه السَّمَوَات وَالْأَرضين وَالطير وَبني آدم فَأَما قَول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِن الله يقسم الثَّنَاء كَمَا يقسم الرزق فَإِنَّمَا يقسم الثَّنَاء على الْقُلُوب على أقدار مَحل الْعباد عِنْده وَإِنَّمَا يحل الْعباد عِنْده حَيْثُ يحلونَ رَبهم عز وَجل من قُلُوبهم قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أحب أَن يعلم مَا مَنْزِلَته عِنْد الله فَلْينْظر مَا منزلَة ربه عِنْده فَإِن الله ينزل العَبْد من نَفسه حَيْثُ أنزلهُ العَبْد من قلبه فقلوب الْخلق فِي قَبضته وَبَين اصبعين من أَصَابِعه فَيرى الْقُلُوب مَحل العَبْد من صدق العبودة حَتَّى يُحِبهُ العبيد وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى إِن الَّذين

نجد ← ابْن مَسْعُود لعمر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1078

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1079

آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا) وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من هاب الله أهاب الله مِنْهُ كل شَيْء وَمن خَافَ الله أَخَاف الله مِنْهُ كل شَيْء وَمن أحبه حببه الله إِلَى عباده وَأثْنى عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {وألقيت عَلَيْك محبَّة مني} وَقَوله تَعَالَى عِنْد ذكر أنبيائه {وَتَركنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين} فَإِنَّمَا ينزل الثَّنَاء على الْقُلُوب وَيظْهر السمات على الشَّخْص قيل فِي قَوْله تَعَالَى {وألقيت عَلَيْك محبَّة} قَالَ الْحَلَاوَة والملاحة وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ يعْطى الصَّادِق ثُلثي الْحَلَاوَة والمهابة والطلاوة وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قَوْله تَعَالَى {سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا} قَالَ إِن الله عز وَجل أعْطى الْمُؤمن الْمحبَّة والمقة والمهابة فِي صُدُور الصَّالِحين وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَوْلِيَاء الله الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله

قَوْلِهِ تَعَالَى: ← سألت رسول الله ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← يعْطى الصَّادِق ثُلثي الْحَلَاوَة والمهابة والطلاوة ← الزُّهْرِيِّ، ← الْحَلَاوَة والملاحة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1079

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1080

وَرُوِيَ فِي حَدِيث آخر قَالَ مُوسَى يَا رب من أوليائك قَالَ الَّذين إِذا ذكرُوا ذكرت وَإِذا ذكرت ذكرُوا وَقيل يَا رَسُول الله من نجالس قَالَ خياركم قيل وَمن خيارنا يَا رَسُول الله قَالَ من يذكركم بِاللَّه رُؤْيَته وَيزِيد فِي عَمَلكُمْ مَنْطِقه ويزهدكم فِي الدُّنْيَا عمله فقسمة الرزق على التَّدْبِير فِي الْبَاطِن وَقِسْمَة الثَّنَاء على منَازِل الْعباد فِي الْبَاطِن فِي كينونتهم لَهُ عبيدا وتسليمهم إِلَيْهِ نفوسا ولأمره انقيادا ولأسمائه علما فيورثهم خشوعا وطمأنينة وثقة فَإِذا هِبته هابك الْخلق وَإِذا عَظمته عظمك الْخلق وَإِذا أحببته أحبك الْخلق وَإِذا وثقت بِهِ وثق بك الْخلق واطمأنت نُفُوسهم إِلَيْك وَإِذا أنست بِهِ أنس بك الْخلق وَإِذا نزهته نظر إِلَيْك الْخلق بِعَين النزاهة وَالطَّهَارَة يَحْكِي لقلوب الْخلق عَن قَلْبك مَا يرَاهُ من قَلْبك فَإِن شِئْت فازدد وَإِن شِئْت فانقص فَإِنَّمَا تنقص من حَظّ نَفسك فمنتهى قسْمَة الثَّنَاء أَن خلط ذكره بِذكرِهِ وَجعل على شخصه طلاوة سماته فَإِذا رَأَوْهُ ذكرُوا الله قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا تِلْكَ السمات قَالَ سمات الحظوظ قَالَ حظوظ من مَاذَا قَالَ حَتَّى تخرج من المهد وتنفطم عَن الرَّضَاع فَعندهَا تعرف السمات إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ وَمَا المهد وَمَا الْفِطَام قَالَ الْإِنْسَان من حِين يُولد فَهُوَ رَاكب هَوَاهُ غير مفارق لشهواته ونهماته فَهُوَ فِي مهد مناه كَالصَّبِيِّ فِي المهد يُرِيد فِي كل أَمر أَن يبر ويلطف لَهُ ويعطف عَلَيْهِ وَيعْمل بهواه ويعلل كَالصَّبِيِّ ويداري ويوافق فِي شيئآته هَذَا حَاله إِلَى أَن يشيخ وَيكبر وَيدخل فِي عبودة قَبره لم يدْخل الله تَعَالَى قطّ وَلَا تولى الله قطّ ولَايَة الْحق إِنَّمَا تولاه ولَايَة التَّوْحِيد وَحده بِمَا من عَلَيْهِ من عقد الْإِيمَان وَقبل مِنْهُ الْإِيمَان وَالْإِسْلَام أَن يكون مطمئن الْقلب فِي الله تَعَالَى فِي كل حَال سَاكِنا عِنْد أَحْكَامه مُسلما إِلَيْهِ جَمِيع جوارحه عِنْد أمره وَنَهْيه ثمَّ هُوَ عبد

وَرُوِيَ فِي حَدِيث آخر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1080

chevron_left Previous
1…899091…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter