Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #997

{قَالَت الْأَعْرَاب آمنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا} أَي أعطينا بِأَيْدِينَا سلما كَقَوْلِه تَعَالَى {وألقوا إِلَى الله يَوْمئِذٍ السّلم} أَي أعْطوا بِأَيْدِيهِم وألقوا إِلَى الله أنفسهم تَسْلِيمًا فَقَوله أخسأ شيطاني أَي أَنَّك إِذا أخسأته خسئ فَلم يبْق مَعَه شَرّ وَلَا كيد والخسأ فِي لُغَة الْعَرَب الْفَرد والزكا الزَّوْج وكل شَيْء انْضَمَّ إِلَيْهِ شَيْء فزواجه فَهُوَ زكا وَمِنْه سميت الزَّكَاة فِي المَال زَكَاة يُقَال زكى الزَّرْع وَقَوله ذَلِك أزكى لكم وَقَوله مَا زكى مِنْكُم من أحد أبدا وَمِنْه قَوْله وويل للْمُشْرِكين اللَّذين لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة أَي لَا يُؤْتونَ كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله فيخسئون من نورها فهم خسا أَي فَرد خَال عَن النُّور وَالْخَيْر فَيَقُول الله لَهُم فِي النَّار إخسأوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون أَي كونُوا فِي خلاء مني وَمن رَحْمَتي وعطفي فَعندهَا يَنْقَطِع الْكَلَام والنداء ويطبق عَلَيْهِم فَلَا يبْقى لَهُم من الرب شَيْء فَذَلِك الْحَال أخلى خلاء فَقَوله أخسأ شيطاني أَي أخله من جَمِيع الشَّرّ حَتَّى لَا يكيدني بِشَيْء قَوْله فك رهاني فَإِن النُّفُوس حظها من الدُّنْيَا النِّعْمَة نعْمَة الْبَصَر ونعمة السّمع ونعمة اللِّسَان ونعمة سَائِر الْجَوَارِح وَسَائِر النَّعيم الَّتِي تربى بهَا الْجَوَارِح وحظها من رَبهَا الْحَيَاة وَالْعلم والذهن والمعرفة وَالْعقل وَالْحِفْظ والفطنة وَالْقُوَّة فالنفوس مرتهنة بِالنعَم وَإِنَّمَا يفكها الشُّكْر فَعلم الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الْعباد لَا يبلغون كنه الشُّكْر فَفَزعَ إِلَى

النُّور وَالْخَيْر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 997

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #998

ربه أَن يتَوَلَّى فك رهانه بجوده وفضله وَقَالَ فِي تَنْزِيله {كل امْرِئ بِمَا كسب رهين} وَقَالَ {كل نفس بِمَا كسبت رهينة إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين} فأصحاب الْيَمين هم الموحدون وحدوا الله بقلوبهم ثمَّ أبرزوا ذَلِك التَّوْحِيد على ألسنتهم فنطقوا بِلَا إِلَه إِلَّا الله فَاقْتضى الله عباده الْوَفَاء بصدقها وصدقها مَسْتُور عَن الْخلق وَعند الله ظَاهر فاقتضاهم حفظ الْجَوَارِح السَّبع عَن المناهي وَأَدَاء الْفَرَائِض ليبرز صدق الصَّادِق وَكذب الْكَاذِب وكل الْمُوَحِّدين قد أخذُوا بِسَهْم من سِهَام يمن الْيَمين كل على قدر صدقه فَأول أَصْحَاب الْيَمين الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام وَآخرهمْ من أَتَى الله بِكَلِمَة التَّوْحِيد نطقا بهَا لَيْسَ مَعَه وَرَاء ذَلِك شَيْء وَأَصْحَاب الدَّرَجَات فِيمَا بَين ذَلِك وكل من أَتَى الله مَعَ هَذِه الْكَلِمَة بِشَيْء من أَعمال الْبر من حفظ جارحة وَأَدَاء فَرِيضَة وَاحِدَة فقد أَتَى بِسَهْم من الشُّكْر وعَلى قدر ذَلِك الشُّكْر فك رهانه وَبقيت سَائِر السِّهَام عَلَيْهِ غرما وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى {إِن عَذَابهَا كَانَ غراما} فأوفرهم حظا من حفظ الْجَوَارِح وَأَدَاء الْفَرَائِض أوفرهم حظا من الشُّكْر وهم الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام وهم مَعَ هَذَا مقصرون عَن أنفسهم فِي الشُّكْر قَالَ الله تَعَالَى {كلا لما يقْض مَا أمره} أَي لن يبلغ أحد أَن يقْضِي أمره على كنهه وَكَيف يقدر آدَمِيّ على أَن يخرج من لَحْمه وَدَمه الَّذِي أَصله من التُّرَاب وَمَعَهُ شهوات نَفسه ووساوسها أَن يبلغ بِهِ كنه أمره الَّذِي هُوَ أَهله هَيْهَات فالآدميون عجزوا عَن ذَلِك فَلذَلِك فزع إِلَى ربه فَقَالَ

رَبُّهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 998

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #999

فك رهاني حَتَّى يكون الَّذِي عجز عَنهُ الآدميون هُوَ الَّذِي يفكه بجوده فينجو من رهائن الشُّكْر أَلا ترى إِلَى قَول مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا رب أسبغت عَليّ النعم فشكرتك عَلَيْهَا فَكيف لي بشكر شكرك قَالَ يَا مُوسَى تعلمت الْعلم الَّذِي لَا يفوقه علم بحسبك أَن تعلم أَن ذَلِك من عِنْدِي فَهَذَا مَوضِع الْعَجز فَإِذا بلغ العَبْد مَوضِع الْعَجز فزع إِلَى الله حَتَّى يجود عَلَيْهِ بِمَا بَقِي عَلَيْهِ من الشُّكْر ففكه من رَهنه قَوْله ثقل ميزاني فالرسل فِي ستر الله الْأَعْظَم فَإِذا نصبت الموازين امْتَلَأت الكفتان من ورع أَعمال النُّبُوَّة وأفعال الرسَالَة والصدق لِسَان موازينهم فَأهل الْموقف فِي أَشد الْأَهْوَال فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَن الرَّحْمَة لم تخرج بعد من الْحجب إِلَيْهِم والرب غَضْبَان أسفا محتجب عَن خلقه لشرك الْمُشْركين وَعبادَة الْأَوْثَان وفرية المفترين فَإِذا نصبت مَوَازِين الرُّسُل وطارت أنوار أَعْمَالهم من الْمِيزَان إِلَى الله تَعَالَى سكن الْغَضَب وَرَضي عَنْهُم الرب وَخرجت الرَّحْمَة من الْحجب إِلَى أهل التَّوْحِيد فأحاطت بهم فَصَارَ الموحدون فِي سرادقها فَعندهَا يُوزن أَفعَال الْعباد إِنَّمَا قَالَ ثقل ميزاني أَي وفر عَليّ أنوار النُّبُوَّة والرسالة حَتَّى أكون أعظمهم نورا وأشدهم صدقا حَتَّى يكون عَمَلي هُوَ الَّذِي يسكن غضبك على خلقك وَيخرج الرَّحْمَة إِلَى الْمُوَحِّدين قَوْله واجعلني فِي النداء الْأَعْلَى فَإِن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فِي الْموقف لَهُم مَرَاتِب على نَحْو مقاماتهم بقلوبهم فَمن كَانَ أقرب منزلَة بِقَلْبِه فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَعلَى مرتبَة هُنَاكَ فأعلى البداء هم السَّابِقُونَ الَّذِي يبْدَأ بهم فَكَانَ هَذَا دعاؤه حَتَّى بشر بالْمقَام الْمَحْمُود قَالَ مُجَاهِد {عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا} قَالَ يجلسه على عَرْشه

يَا مُوسَى تعلمت الْعلم الَّذِي لَا يفوقه علم بحسبك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 999

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1000

الأَصْل الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ والمائتان فِي أَخْلَاق الْمعرفَة عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ من لم يحفظ هَذَا الحَدِيث كَانَ نقصا من مروءته وعقله قُلْنَا وَمَا ذَاك يَا أَبَا سعيد قَالَ فَبكى وَأَنْشَأَ يحدثنا فَقَالَ لَو أَن رجلا من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين اطلع من بَاب مَسْجِدكُمْ هَذَا مَا أدْرك شَيْئا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مَا أَنْتُم عَلَيْهِ إِلَّا قبلتكم هَذِه ثمَّ قَالَ هلك النَّاس ثَلَاثًا قَول وَلَا فعل وَمَعْرِفَة وَلَا صَبر وَنَفس وَلَا صدق مَا لي أرى رجَالًا وَلَا أرى عقولا وَأرى أجسادا وَلَا أرى قلوبا دخلُوا فِي الدّين ثمَّ خَرجُوا وحرموا ثمَّ استحلوا وَعرفُوا ثمَّ أَنْكَرُوا وَإِنَّمَا دين أحدهم على لِسَانه وَلَئِن سَأَلته هَل تؤمن بِيَوْم الْحساب قَالَ نعم كذب وَمَالك يَوْم الدّين إِن من أَخْلَاق الْمُؤمن قُوَّة فِي دين وحزما فِي لين وإيمانا فِي يَقِين وحرصا فِي علم وشفقة فِي معة وحلما فِي علم وقصدا فِي غنى وتحملا فِي فاقه وتخرجا فِي طمع وكسبا من حَلَال

الْحَسَنُ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1000

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1001

وَبرا فِي استقامة ونشاطا فِي هدى ونهيا عَن شَهْوَة وَرَحْمَة لمجهود وَإِن الْمُؤمن عياذا لله لَا يَحِيف على من يبغض وَلَا يَأْثَم فِيمَن يحب وَلَا يضيع مَا استودع وَلَا يحْسد وَلَا يطعن وَلَا يلعن ويعترف بِالْحَقِّ وَإِن لم يشْهد عَلَيْهِ وَلَا يتنابز بِالْأَلْقَابِ فِي الصَّلَاة متخشعا إِلَى الزَّكَاة مسرعا فِي الزلازل وقورا فِي الرخَاء شكُورًا قانعا بِالَّذِي لَهُ لَا يَدعِي مَا لَيْسَ لَهُ لَا يجمع فِي القنط وَلَا يغلبه الشُّح عَن مَعْرُوف يُريدهُ يخالط النَّاس كي يعلم ويناطق النَّاس كي يفهم وَإِن ظلم أَو بغى عَلَيْهِ صَبر حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي ينتصر لَهُ ثمَّ قَالَ الْحسن وعظني بِهَذَا الحَدِيث جُنْدُب بن عبد الله وَقَالَ جُنْدُب وعظني بِهَذَا الحَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ حق على كل مُسلم حفظه وتعلمه هَذِه الْخِصَال كلهَا من أَخْلَاق الْمعرفَة فَمن ترقى فِي دَرَجَات الْمعرفَة احتظى فِي كل دَرَجَة بِخلق من أخلاقها قَوْله قُوَّة فِي دين فالدين خضوع الْقلب وذبول النَّفس وكل شَيْء اتضع لشَيْء فقد دَان لَهُ وَمِنْه سمي الدون فَقيل هَذَا دون ذَاك أَي تَحْتَهُ وأوضع مِنْهُ فانقياد الْقلب وتوضيع النَّفس للحق وَهُوَ الدّين فَقلب الْآدَمِيّ كثيف غليظ وَنَفسه صفيقة ممتنعة بِمَا فِيهَا من الْكبر فَإِذا جَاءَت الْمعرفَة بأنوارها ذَابَتْ تِلْكَ الكثافة وانتشفت الصفاقة والفظاظة لَان الْقلب ورق الْفُؤَاد وَلذَلِك قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام أَتَاكُم أهل الْيمن أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة

الْحسن وعظني بِهَذَا الحَدِيث جُنْدُب بن عبد الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1001

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1002

وَإِنَّمَا تلين الْقُلُوب لرطوبة الرَّحْمَة الَّتِي جَاءَت مَعَ الْمعرفَة لِأَن الْمعرفَة لَا ينالها العَبْد إِلَّا برحمة الله فَإِذا لَان الْقلب برطوبة الرَّحْمَة ورق الْفُؤَاد بحرارة النُّور ضعف الْقلب وذبلت النَّفس فَاحْتَاجَ إِلَى صلابة فَكَانَ من صنع الله تَعَالَى للْعَبد أَن أعطَاهُ من هَذِه الْأَنْوَار الثَّلَاثَة حَتَّى دَان الْقلب لله وَهُوَ نور الرَّحْمَة وَنور الْحَيَاة وَنور العظمة فبنور الرَّحْمَة يلين الْقلب وينقاد بِنور الْحَيَاة ينصب لله عبودة وبنور العظمة يتصلب وَيثبت إِذا جَاءَتْهُ أمواج الشَّهَوَات ليزيله عَن مركزه ومقامه لِأَن العَبْد دعِي إِلَى العبودة فَمن أجَاب ولان قلبه فَإِنَّمَا لَان وَأجَاب بِنور الرَّحْمَة الَّذِي ناله وَالَّذِي لم ينله ذَلِك قسا قلبه أَي يبس بِمَنْزِلَة غُصْن شَجَرَة يابسة إِذا مددته انْكَسَرَ فَإِذا كَانَ الْقلب رطبا فمددته انْقَادَ وانمال ثمَّ لما أَمر هَذَا العَبْد أَن يكون منتصبا بَين يَدي خالقه لعبودته أيد بِالْحَيَاةِ فِي كبده حَتَّى يتكبد ويقوى للانتصاب وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد} قَالَ منتصبا فقوة الْحَيَاة فِي الكبد وَمن تِلْكَ الْقُوَّة ينْتَصب قلبه لله تَعَالَى ثمَّ يحْتَاج إِلَى ثبات عِنْد الزلازل لِأَن الشَّهَوَات إِذا هَاجَتْ بأمواجها وهبوب رياحها فِي عروق النَّفس وَقعت الرجفة فِي النَّفس والزلزلة فِي الْقلب بِمَنْزِلَة سفينة فِي بَحر قد علت أمواجه فَصَارَت السَّفِينَة تتكفأ بِمَا فِيهَا فَكَذَلِك يصير الْقلب وَإِذا صَار هَكَذَا وَهن وذل فَيحْتَاج هَذَا الْقلب إِلَى ثبات فَإِذا أيد بِنور العظمة صلب وَثَبت وَلذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ مَا رزق عبد شَيْئا أفضل من إِيمَان صلب وَعَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن لله فِي الأَرْض أواني

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1002

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1003

أَلا وَهِي الْقُلُوب وأحبها إِلَى الله أرقاها وأصفاها وأصلبها أرقاها للإخوان وأصفاها من الذُّنُوب وأصلبها فِي ذَات الله تَعَالَى قَوْله وحزما فِي لين فَإِن اللين يظْهر على الْأَركان فَإِذا كَانَ أَصله من الْقلب كَانَ من السكينَة وَإِذا كَانَ أَصله من النَّفس كَانَ من الكسل فَإِذا كَانَ من الكسل انتشرت أُمُور دينه ودنياه وتبددت وضاعت وَإِذا كَانَ من السكينَة ثقل الْقلب بثقل السكينَة فسكنت الْجَوَارِح وَإِذا سكنت الْجَوَارِح من ثقل الْقلب ظهر الحزم فِي الْأُمُور والحزم هُوَ اجْتِمَاع الْأُمُور فَيرى أَمر دينه ودنياه كلهَا محكمَة قد جمعت حزمة حزمة قَوْله وإيمانا فِي يَقِين فَإِن الْمُوَحِّدين من الله عَلَيْهِم بِنور التَّوْحِيد فوحدوه ثمَّ للنَّفس فِي الْأَسْبَاب مرتع فَإِذا تعلّقت بِسَبَب من الْأَسْبَاب لم تنْتَقض عقدَة التَّوْحِيد لِأَنَّهَا معقودة بالعقدة الْعُظْمَى وَهِي العروة الوثقى الَّتِي لَا انفصام لَهَا وَلَكِن دخل النَّقْص فِي نوره الْمشرق فِي صدر فَصَارَ محجوبا عَن الله وَبَقِي مَعَ الْأَسْبَاب فتراه الدَّهْر من خوف الرزق مضطربا وَمن خشيَة الْخلق ذاهلا وَمن الطمع فِيمَا لديهم أَسِيرًا وَلَا يعْمل لله إِلَّا كأجير السوء فَهَذَا موحد دني سفل وَلَا يقدر على الْوَفَاء والتوفير لما نطق لِسَانه يَقُول الْحَمد لله على نعْمَته ثمَّ ترَاهُ كفورا فِي الْفِعْل وَيَقُول الله أكبر ثمَّ يتكبر على حق الله وَيَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ توله قلبه إِلَى الْأَسْبَاب فتراه عيير أهل الدُّنْيَا وَيَقُول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ يقتدر فِي الْأُمُور وَيَقُول صلى الله على مُحَمَّد ثمَّ يوهن عرى مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالسيرة المذمومة وَالْأَفْعَال السَّيئَة وَيَقُول يَا رب ثمَّ ينازعه فِي تَدْبيره فِي ربوبيته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1003

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1004

وَيَقُول توكلت على الله ثمَّ يتَّخذ من دونه أَوْلِيَاء فَيتَعَلَّق بهم لنوائبه وحوائجه وَيَقُول فوضت أَمْرِي إِلَى الله ثمَّ يعرض عَن تَدْبيره ويشتغل بتدبير نَفسه وَيَقُول اللَّهُمَّ خر لي فَإِذا خار تسخط وتلوى وَيَقُول حسبي الله ثمَّ ترَاهُ يركن إِلَى كل ظلوم قَالَ الله تَعَالَى وَلَا تركنوا إِلَى الَّذين ظلمُوا فتمسكم النَّار فَهَذَا مَعَ هَذِه العقارب قد يُسمى باسم الْإِيمَان باعترافه وتوحيده وقبوله الْإِسْلَام وَلَكِن الْحساب طَوِيل وَالْعَذَاب أَلِيم فِي الْقَبْر وَالْقِيَامَة وعَلى الجسر فَيحْتَاج مَعَ هَذَا الْإِيمَان إِلَى يَقِين فَإِذا نَالَ الْيَقِين تخلص من هَذِه العقارب وَصَارَ موحدا شاكرا لله خَالِصا متواضعا والها إِلَيْهِ فِي كل حَاجَة مفوضا ملقيا نَفسه بيدَيْهِ سلما فيتولى الله ويتولاه الله قد عز رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ووقره وَنَصره وَاتبع النُّور الَّذِي أنزل مَعَه أُولَئِكَ هم المفلحون وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ رَضِي الله عَنهُ إِن عمر رَضِي الله عَنهُ لم يغلب النَّاس بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَلَكِن بالزهد وَالْيَقِين وَقَالَ بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ لم يفضل النَّاس بِكَثْرَة صَوْم وَلَا صَلَاة وَإِنَّمَا فَضلهمْ بِشَيْء كَانَ فِي قلبه وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خير مَا ألقِي فِي الْقلب الْيَقِين وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أَعْطَيْت أمة من الْيَقِين مَا أَعْطَيْت أمتِي وَقَالَ صَلَاح أول هَذِه الْأمة بالزهد وَالْيَقِين وَفَسَاد آخرهَا بالبخل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1004

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1005

والأمل وَلَا يظْهر الْبُخْل والأمل إِلَّا من فقد الْيَقِين سَاءَ ظنهم برَبهمْ فبخلوا وتلذذوا بشهوات الدُّنْيَا فَحَدثُوا أنفسهم بالأماني الكاذبة قَوْله حرصا فِي علم قد اتجه على وَجْهَيْن وَجه مِنْهُمَا أَن الْعلم بَحر فَإِذا دخله طَالبه فتوسطه فَلم ير لَهُ ساحلا وَلَا مُنْتَهى وسأم فَيحْتَاج إِلَى حرص يُعينهُ على ذَلِك وَيذْهب بملالته والحرص إِنَّمَا صَار مذموما فِي أَمر الدُّنْيَا لِأَن النَّفس كلما أَعْطَيْت دَرَجَة من الدُّنْيَا نزعت إِلَى أَعلَى مِنْهَا وَهُوَ فِي طلب الدُّنْيَا مَذْمُوم وَلِأَنَّهُ لَا يقنع بِمَا قدر لَهُ فِي اللَّوْح من الرزق الَّذِي قد فرغ الله مِنْهُ لكل نفس والحرص فِي طلب الْعلم مَحْمُود لِأَنَّهُ يترقى بِعِلْمِهِ بِقَلْبِه إِلَى علام الغيوب فَكلما نَالَ دَرَجه قربت مَنْزِلَته عِنْد ربه قَالَ تَعَالَى {وَالَّذين أُوتُوا الْعلم دَرَجَات} وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن يَوْمًا لَا أزداد فِيهِ علما يقربنِي إِلَى الله تَعَالَى لَا بورك لي فِي طُلُوع شمس ذَلِك الْيَوْم فالحرص فِي طلب الْعلم يرقى بِصَاحِبِهِ والحرص فِي طلب الدُّنْيَا يحط بِصَاحِبِهِ وَالْوَجْه الآخر من الْحِرْص أَنه يحرص على الْبر وَالتَّقوى فَيحْتَاج ذَلِك الْحِرْص إِلَى الْعلم لِئَلَّا يتَعَدَّى بِهِ حرصه فِي بره وتقواه إِلَى السُّقُوط فِي التَّهْلُكَة فيبر بِمَا يصير عقوقا وَيَتَّقِي بِمَا يصير وَسْوَسَة وَيعْمل الْبر غير مُصِيب للحق كَمَا فعل جريج الراهب فِي بره وكما فعلت بَنو إِسْرَائِيل فِي تقواهم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن جريج

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1005

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1006

الراهب كَانَ متعبدا فِي صومعة زمن بني إِسْرَائِيل وَكَانَت لَهُ أم تَأتيه فتناديه فَتَقول يَا جريج فَيقطع صلَاته فيكلمها فَأَتَتْهُ يَوْمًا فَجعلت تناديه يَا جريج فَجعل لَا يكلمها وَلَا يقطع صلَاته وَيَقُول يَا رب أُمِّي وصلاتك فَلَا يكلمها فَلَمَّا رَأَتْ الْعَجُوز ذَلِك جزعت وَقَالَت اللَّهُمَّ إِن كَانَ جريج يسمع كَلَامي وَلَا يكلمني فَلَا تمته حَتَّى ينظر فِي أَمِين المومسات وَكَانَت راعية وراع يأويان إِلَى ديره فَوَقع بهَا الرَّاعِي فَحملت وَكَانَت أهل الْقرْيَة يعظمون الزناء إعظاما شَدِيدا فَلَمَّا ولدت أخذوها فَقَالُوا مِمَّن ولدت قَالَت من جريج الراهب نزل فَوَقع بِي فَحملت فَأَتَاهُ قومه فَنَادَوْهُ يَا جريج فَجعل يَقُول يَا رب قومِي وصلاتك وَجعل لَا يكلمهم فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك ضربوا صومعته بالفئوس فَلَمَّا رأى ذَلِك نزل إِلَيْهِم فَقَالَ مَا لكم قَالُوا ذكرت هَذِه أَنَّهَا ولدت مِنْك فَضَحِك ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ وضع يَده على رَأس الْمَوْلُود فَقَالَ من أَبوك فَقَالَ الرَّاعِي الَّذِي كَانَ يأوي مَعهَا إِلَى ديرك فَلَمَّا رأى قومه ذَلِك جزعوا مِمَّا صَنَعُوا بِهِ وَقَالُوا دَعْنَا نَبْنِي لَك صومعتك ونعيدها لَك من ذهب وَفِضة فَقَالَ لَا أعيدوها على مَا كَانَت فَقَالَ لَهُ قومه لم ضحِكت وَنحن نُرِيد مَا نُرِيد من الْقَتْل والشتم قَالَ ذكرت دَعْوَة والدتي أَلا أَمُوت حَتَّى أنظر فِي أعين المومسات فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو دعت الله أَن يخزيه لأخزاه وَلكنهَا دعت أَن ينظر فَنظر قَالَ مُجَاهِد كَانَ الْمَوْلُود أحد الثَّلَاثَة الَّذين تكلمُوا فِي المهد عَن يزِيد بن حَوْشَب الفِهري عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

اللَّهُمَّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1006

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1007

يَقُول لَو كَانَ جريج الراهب فَقِيها عَالما لعلم أَن إِجَابَة أمه من عبَادَة ربه عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ جَاءَ عُثْمَان بن مَظْعُون إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله غلبني حَدِيث النَّفس فَلم أحب أَن أحدث شَيْئا حَتَّى أذكر ذَلِك لَك فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا تحدثك بِهِ نَفسك يَا عُثْمَان قَالَ تُحَدِّثنِي نَفسِي أَن أختصي فَقَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِن خصاء أمتِي الصّيام قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن نَفسِي تُحَدِّثنِي بِأَن أترهب فِي رُؤُوس الْجبَال قَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِن ترهب أمتِي الْجُلُوس فِي الْمَسَاجِد انتظارا للصَّلَاة قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن نَفسِي تُحَدِّثنِي أَن أسيح فِي الْجبَال قَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِن سياحة أمتِي الْغَزْو فِي سَبِيل الله وَالْعمْرَة وَالْحج قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن نَفسِي تُحَدِّثنِي بِأَن أخرج من مَالِي كُله قَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِن صدقتك يَوْمًا بِيَوْم وتكف نَفسك وَعِيَالك وترحم الْمِسْكِين واليتيم فتطعمه أفضل من ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن نَفسِي تُحَدِّثنِي بِأَن أطلق خَوْلَة امْرَأَتي قَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِن الْهِجْرَة فِي أمتِي من هجر مَا حرم الله عَلَيْهِ أَو هَاجر إِلَيّ فِي حَياتِي أَو زار قَبْرِي بعد موتِي أَو مَاتَ لَهُ امْرَأَتَانِ وَثَلَاث وَأَرْبع قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن نهيتني أَن أطلقها فَإِن نَفسِي تُحَدِّثنِي بِأَن لَا أغشاها قَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِن الرجل الْمُسلم إِذا غشي أَهله أَو مَا ملكت يَمِينه فَلم يكن من وقعته تِلْكَ ولد كَانَ لَهُ وصيف فِي الْجنَّة وَإِن كَانَ من وقعته ولد فَمَاتَ قبله كَانَ لَهُ فرطا وشفيعا يَوْم الْقِيَامَة وَإِن مَاتَ بعده كَانَ لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن نَفسِي تُحَدِّثنِي بِأَن لَا آكل اللَّحْم قَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِنِّي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1007

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1008

أحب اللَّحْم ولآكله إِذا وجدته وَلَو سَأَلت رَبِّي أَن يطعمنيه فِي كل يَوْم لأطعمنيه قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن نَفسِي تُحَدِّثنِي بِأَن لَا أمس الطّيب قَالَ مهلا يَا عُثْمَان فَإِن جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَتَانِي بالطيب غبا وَقَالَ يَوْم الْجُمُعَة لَا مترك لَهُ يَا عُثْمَان لَا ترغب عَن سنتي وَمن رغب عَن سنتي فَمَاتَ قبل أَن يَتُوب ضربت الْمَلَائِكَة وَجهه عَن حَوْضِي يَوْم الْقِيَامَة وَأما تقوى بني إِسْرَائِيل فَروِيَ عَن جَامع بن شَدَّاد قَالَ أتيت أَبَا بكر ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بِمَكَّة فَقلت يَرْحَمك الله إِذا خرجنَا فَأكل بَعْضنَا الْخبز وَتَركه بَعْضنَا كَرَاهِيَة لَهُ فَكيف ترى فَقَالَ أَيهَا النَّاس لَا تغلوا فِي دينكُمْ مرَّتَيْنِ حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام ندب قومه بِخبْز وَلحم وشراب ثمَّ أرسل إِلَيْهِم فَدَعَاهُمْ فَأَقْبَلُوا يمسحون أَيْديهم بملاء الْكَتَّان باغين فَقَالُوا لَا نَأْكُل من هَذَا اللَّحْم لِأَن كبشه رضع من كَلْبه وَلَا نَأْكُل من هَذَا الْخبز لِأَن سنبله نَبتَت فِي مزبلة وَلَا نشرب من هَذَا الشَّرَاب لِأَن حبله نَبتَت فِي مَقْبرَة قَالَ فَلم ترهم يَا ابْن أخي حبب إِلَيْهِم اللَّحْم حَتَّى أَنهم ليأكلون الْخصي من حبهم اللَّحْم وَإِن الفويسقة تقع فِي إِنَاء أحدهم فيخرجها وَيشْرب من حبه الشَّرَاب وَإنَّهُ لَا يصلح لَهُ شَيْء إِلَّا بمزبلة ثمَّ الْتفت إِلَى مولى لَهُ فَقَالَ وَلم يكن من أحب زادنا إِلَيْنَا الْخبز عَن أبي قلَابَة قَالَ بلغ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن أُنَاسًا من أَصْحَابه احتموا النِّسَاء وَاللَّحم فأوعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيهِ وَعدا شَدِيدا حَتَّى ذكر الْقَتْل فَقَالَ لَو تقدّمت فِيهِ لقتلت ثمَّ قَالَ إِنِّي لم أرسل بالرهبانية إِن خير الدّين عِنْد الله الحنيفية السمحة وَإِنَّمَا هَلَكت من قبلكُمْ من أهل الْكتاب بِالتَّشْدِيدِ فَتلك بقاياهم فِي الصوامع والديار اعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1008

chevron_left Previous
1…838485…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter