Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #85

أَعطيتكُم قبل أَن تَسْأَلُونِي وغفرت لكم قبل أَن تستغفروني وأجبتكم قبل أَن تَدعُونِي وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَمَا كنت بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا} {أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم} {وَمثلهمْ فِي الْإِنْجِيل كزرع أخرج شطأه} الْآيَة غر محجلون غر من السُّجُود محجلون من الْوضُوء وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود} وَعَن عبد الله بن بشر الْمَازِني رَضِي الله عَنهُ قَالَ قيل يَا رَسُول الله كَيفَ تعرف أمتك يَوْمئِذٍ قَالَ أَرَأَيْت لَو كَانَ لأحدكم خيل دهم وفيهَا أغر محجل أما كَانَ يعرفهُ قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فَإِن أمتِي يَوْمئِذٍ غر من السُّجُود محجلون من أثر الْوضُوء سماهم الله مُهَاجِرين وأنصارا هَاجرُوا فِي ذَاته الوطن والأهل وَالْمَال وَالْولد ونصروا الله تَعَالَى ثمَّ من سَار على منهاجهم بعدهمْ سماهم تابعين بِإِحْسَان ثمَّ جمعهم بالرضى عَنْهُم فَقَالَ {وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ} وجمعهم فِي اسْتِحْقَاق الْفَيْء فَقَالَ {للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين} إِلَى أَن قَالَ وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ وَإِنَّمَا نالوا هَذِه الكرامات بخطة وَاحِدَة وَهُوَ أَن الله تَعَالَى هدَاهُم

أَعطيتكُم قبل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 85

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #86

لسبيله وَهُوَ قَوْله تَعَالَى فبشر عباد الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله وَأُولَئِكَ هم أولو الْأَلْبَاب وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْطَيْت أمتِي من الْيَقِين مَا لم يُعْط أمة وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من نَبِي إِلَّا وَقد أعطي من الْآيَات مَا على مثله آمن الْبشر وَإِنِّي لم أبْعث بِآيَة وَإِنَّمَا أُوحِي إِلَيّ وَحيا ثمَّ أَنا أَكثر الْأُمَم تبعا قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا تِلْكَ الْهِدَايَة قَالَ الْهدى على ثَلَاثَة منَازِل هدى على أَلْسِنَة الرُّسُل وَهُوَ الْبَيَان يَدعُوهُم وَيبين لَهُم فَتلك هِدَايَة الظَّاهِر وَهُوَ قَوْله تَعَالَى فَأَما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى فَإِنَّمَا هدَاهُم بالرسول عَلَيْهِ السَّلَام وَهدى بِالْقَلْبِ يَجْعَل فِيهِ نورا فيعرفه رَبًّا وَاحِدًا وَهُوَ هدى التَّوْحِيد وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه وَجَعَلنَا لَهُ نورا} فَتلك هِدَايَة الْبَاطِن وَهُوَ الْإِيمَان قَالَ الله تَعَالَى {وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} أعطَاهُ نورا لمعرفته بِأَنَّهُ وَاحِد ثمَّ تَركه مَعَ مجاهدة نَفسه فِي أمره وَنَهْيه على سَبِيل الاسْتقَامَة ليثيبه الْجنَّة وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن الشَّهَوَات

الْهدى على ثَلَاثَة منَازِل هدى على أَلْسِنَة الرُّسُل وَهُوَ الْبَيَان يَدعُوهُم ← لَهُ قَائِل وَمَا تِلْكَ الْهِدَايَة ← أَكثر الْأُمَم تبعا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 86

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #87

أحاطت بِقَلْبِه فَلم تتركه على سَبِيل أهل الْوَفَاء حَتَّى يكون لَهُ عبدا بِجَمِيعِ جوارحه فِي جَمِيع منقلبه كَمَا عرفه رَبًّا فَيكون وَاقِفًا عِنْد أمره وَنَهْيه مراقبا لحدوده فَهَذِهِ هِدَايَة الْعَامَّة وَلَا ينَال بِهَذَا تِلْكَ الصّفة الَّتِي ذكرت فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان لِأَن النَّفس بِمَا فِيهَا من الْهوى غلبت على الْقلب وَلَا تتركه على الاسْتقَامَة حَتَّى تميل بِهِ يَمِينا وَشمَالًا وَهدى على الْقلب وَهُوَ هدى الْولَايَة والعصمة وَهِي أَن يقذف الله فِي قلب العَبْد نورا وَهُوَ الْيَقِين حَتَّى يهتك حجب الشَّهَوَات الَّتِي تراكمت فِي صَدره فَتَصِير الْآخِرَة لَهُ كالمعاينة وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى {الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون} كَمَا قَالَ حَارِثَة رَضِي الله عَنهُ كَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا وَإِلَى أهل الْجنَّة كَيفَ يتزاورون وَإِلَى أهل النَّار كَيفَ يتعاوون فِيهَا وعزفت نَفسِي عَن الدُّنْيَا واستوى عِنْدِي حجرها ومدرها وذهبها وفضتها فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عرفت فَالْزَمْ عبد نور الله الْإِيمَان فِي قلبه فَهَذَا نور على نور وَذَهَبت ظلمات الشَّهَوَات من الصَّدْر وَهِي الَّتِي كَانَت تحجبه عَن الله تَعَالَى ووعده ووعيده وتزين لَهُ فِي صَدره شهوات الدُّنْيَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا وَإِن الله لمع الْمُحْسِنِينَ} هدى التَّوْحِيد شَرط المجاهدة وَهِي مُتَقَدّمَة عَلَيْهَا وَهدى الْولَايَة حكم المجاهدة فَهِيَ مُتَأَخِّرَة عَنْهَا وَهَذَا الْهدى نور يقذفه الله تَعَالَى فِي الْقلب بعد المجاهدة يسْتَقرّ فِيهِ وَهُوَ الْيَقِين فَإِنَّمَا سمي يَقِينا لِأَنَّهُ اسْتَقر فيمتلىء قلبه نورا ويشرق صَدره بِهِ فيتصور لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وشأن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 87

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #88

الملكوت فِي صَدره وَيتَصَوَّر لَهُ أُمُور الْإِسْلَام حَتَّى تذل النَّفس وتنقاد وتلقي بِيَدَيْهَا السّلم من الخشية والهيبة وَالسُّلْطَان الَّذِي حل بِقَلْبِه وَفِي صَدره وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه} فشرح الصَّدْر إِنَّمَا يكون من النُّور الَّذِي يسْتَقرّ فَيُقَال لَهُ نور الْيَقِين وَأما نور التَّوْحِيد فِي الْقلب والصدر بتراكم دُخان الشَّهَوَات مظلم كالليل وكالغيم وكالغبرة وكالدخان وكالقتار وَهدى رَابِع على الْقُلُوب وَهُوَ هدى النُّبُوَّة وَهُوَ نور وَجهه الْكَرِيم يُوصل قُلُوبهم إِلَى وحدانيته ويشرق صُدُورهمْ بنوره ويجعلهم فِي قَبضته ويرعاهم بِعَيْنِه ويؤيدهم بِنور قدسه قَالَ الله تَعَالَى اجتبيناهم وهديناهم إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم وَقَالَ {أُولَئِكَ الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب وَالْحكم والنبوة} ثمَّ قَالَ {أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهداهم اقتده} وَقَالَ الله تَعَالَى {قل إِن هدى الله هُوَ الْهدى} أَي إِن ذَلِك الَّذِي على أَلْسِنَة الرُّسُل غير نَافِع وَلَا مغيث وَإِنَّمَا الْهدى هُدَايَ الَّذِي أهدي على الْقُلُوب وَإِن كَانَ ذَاك أَيْضا يُسمى هدى فَهَذَا أَحَق الْهدى وَهُوَ كَمَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض وَلَكِن الْغنى غنى النَّفس

الله تَعَالَى أَي ← ثُمَّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 88

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #89

وهدي الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام حجَّة الله على خلقه بِأَن يبين لَهُم على ألسنتهم ضَلَالَة سبيلهم ثمَّ ذكر هدى هَذِه الْأمة فَقَالَ {وَقَالَت طَائِفَة من أهل الْكتاب آمنُوا بِالَّذِي أنزل على الَّذين آمنُوا وَجه النَّهَار واكفروا آخِره لَعَلَّهُم يرجعُونَ} الْآيَة إِلَى أَن قَالَ {قل إِن الْهدى هدى الله} أَي هَذَا الْهدى الَّذِي آتيناكم يَا أمة مُحَمَّد هدى الله فَقَوله إِن الْهدى معرفَة وَلَيْسَت بنكرة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى شَيْء مَنْصُوص يَعْنِي الْهدى الَّذِي أَتَى هَذِه الْأمة هُوَ هدى الله أَي هُوَ الَّذِي تولاكم بالهداية ثمَّ قَالَ {أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ} أَي من الْهدى وَهُوَ الْيَقِين وَهُوَ قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أَعْطَيْت أمة من الْيَقِين مَا أَعْطَيْت هَذِه الْأمة ثمَّ قَالَ {أَو يحاجوكم عِنْد ربكُم} وَهِي المحاجة الَّتِي ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث يَوْم الْقِيَامَة

الْآيَة إِلَى ← هدى هَذِه الْأمة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 89

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #90

ثمَّ قَالَ {قل إِن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء وَالله وَاسع عليم يخْتَص برحمته من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم} أما الحَدِيث فَعَن نَافِع عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مثلكُمْ وَمثل الْيَهُود وَالنَّصَارَى كَمثل رجل اسْتعْمل عمالا فَقَالَ من يعْمل لي من صَلَاة الصُّبْح إِلَى نصف النَّهَار على قِيرَاط قِيرَاط أَلا فَعمِلت الْيَهُود ثمَّ قَالَ من يعْمل لي من نصف النَّهَار إِلَى صَلَاة الْعَصْر على قِيرَاط قِيرَاط أَلا فَعمِلت النَّصَارَى ثمَّ قَالَ من يعْمل لي من صَلَاة الْعَصْر إِلَى صَلَاة الْمغرب على قيراطين قيراطين أَلا فَأنْتم فَغَضب الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَالُوا نَحن أَكثر عملا وَأَقل عَطاء فَقَالَ أظلمتكم من حقكم شَيْئا قَالُوا لَا قَالَ إِنَّمَا هُوَ فضل الله يؤتيه من يَشَاء فَقَوله نَحن أَكثر عملا وَأَقل عَطاء فَقَالَ أظلمتكم من حقكم شَيْئا قَالُوا لَا قَالَ إِنَّمَا هُوَ فضل الله يؤتيه من يَشَاء فَقَوله نَحن أَكثر عملا وَأَقل عَطاء هُوَ المحاجة عِنْد رَبهم قَوْله تَعَالَى {أَو يحاجوكم عِنْد ربكُم قل إِن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء} فَذكر فِي الْآيَة أَن هَذِه الْأمة مُخْتَصَّة بِالرَّحْمَةِ مفضلة بالكرامة فالفضل الَّذِي آتَاهُم على الْأُمَم أَن أَعْطَاهُم الْيَقِين فِيهِ انْكَشَفَ الغطاء عَن قُلُوبهم حَتَّى صَارَت الْأُمُور لَهُم مُعَاينَة عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ لم يفضل أَبُو بكر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 90

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #91

رَضِي الله عَنهُ النَّاس بِكَثْرَة صَوْم وَلَا صَلَاة إِنَّمَا فَضلهمْ بِشَيْء كَانَ فِي قلبه عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد قَالَ قَالَ عبد الله أَنْتُم الْيَوْم أَكثر صياما وجهادا وَصَلَاة من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم كَانُوا خيرا مِنْكُم قَالُوا فمم ذَاك يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ كَانُوا أزهد فِي الدُّنْيَا وأرغب فِي الْآخِرَة وَقَالَ طَلْحَة بن عبيد الله رَضِي الله عَنهُ مَا كَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ أولنا إسلاما وَلَا أقدمنا هِجْرَة وَلَكِن أزهدنا فِي الدُّنْيَا وأرغبنا فِي الْآخِرَة وَأما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَإِن أَصَابَهُم مَا يحبونَ حمدوا وشكروا فَالْحَمْد هُوَ التَّكَلُّم بِكَلِمَة الْحَمد وَأما الشُّكْر فَهُوَ رُؤْيَة النِّعْمَة من الله تَعَالَى وَمن رأى النعم من الله تَعَالَى ذللته أثقال النعم وإنقاد لله تَعَالَى فَإِن الْآدَمِيّ مطبوع هَكَذَا ان من أحسن إِلَيْهِ فقد سبى قلبه وَصَارَ لَهُ كالآخذ بِالْيَدِ يذهب بِهِ حَيْثُ يَشَاء وَالنَّفس يهيمها الْبر واللطف والرفق وَالْإِحْسَان فَإِذا رأى العَبْد من الله تَعَالَى إحسانه وبره تذلل لَهُ واستحيى مِنْهُ أَن يُخَالف أمره وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ جبلت الْقُلُوب على حب من أكرمها وبغض من أهانها وَعَن عبد الله بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَحبُّوا الله لما يغزوكم بِهِ من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بَيْتِي بحبي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 91

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #92

وَعَن الْحُسَيْن رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا رب كَيفَ شكرك آدم عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ علم أَن ذَلِك مني وَكَانَ ذَلِك شكره فَأَما قَوْله احتسبوا وصبروا فالاحتساب أَن يرى ذَلِك الشَّيْء الَّذِي أَخذه لله وَإِن كَانَ قد صيره باسمه فَالْأَصْل هُوَ لله تَعَالَى فيحتسبه لله تَعَالَى كَمَا فِي الأَصْل وصبر أَي ثَبت فَلم يزل عَن مقَامه لله عز وَجل بِزَوَال ذَلِك الشَّيْء عَنهُ فَإِن العَبْد الْمُؤمن يَقُول انا لله وَهَا أناذا بَين يَدَيْهِ مُقيم فِي طَاعَته وَنعم الله عَلَيْهِ سابغة فَإِذا امتحنه وأزال عَنهُ نعمه زَالَ عَن مقَامه ذَلِك طَالبا لتِلْك النِّعْمَة الَّتِي زَالَت فَلَيْسَ هَذَا ثباتا وَالصَّبْر هُوَ الثَّبَات على الْمقَام بَين يَدَيْهِ وان لَا يعصيه وَأما قَوْله وَلَا حلم وَلَا علم فَكَأَنَّهُ يخبر أَن الله عز وَجل قدر علما وحلما لخلقه يتحالمون فِيمَا بَينهم ويتعالمون فبذلك الْحلم يتخلقون بأخلاقهم كَمَا قدر فيهم رَحْمَة وَاحِدَة فَقَسمهَا بَينهم فبها يتراحمون فِيمَا بَينهم وَبهَا يتلاطفون وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ان الله عز وَجل قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم

عَلم ← مُوسَى يَا رب كَيفَ شكرك آدم ← الحسين

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 92

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #93

وَكَانَت هَذِه الْأمة آخر الْأُمَم فرق ذَلِك ودق فَلَو تَركهم على دقة تِلْكَ الْأَخْلَاق ورقة تِلْكَ الأحلام وَقلة الْعلم لم ينالوا من الْخَيْر إِلَّا قَلِيلا يَسِيرا وَهُوَ قَول عبد الله بن عمر وَلم يزل النَّاس ينقصُونَ فِي الْخلق والخلق والرزق وَالْأَجَل من زمن نوح عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ أحدهم يعمر ألف سنة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن الْبرة فيهم كَانَت ككلوة الْبَقر والرمانة الْوَاحِدَة يقْعد فِي قشرها عشر نفر وَالرجل فِي خلقه ثَمَانُون باعا فَصَارَت الْأَعْمَار مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين والبرة هَكَذَا والخلقة هَكَذَا فَانْظُر كم التَّفَاوُت بَين العمرين وَبَين الخلقتين وَبَين الرزقين فَكَذَلِك بَين الخلقين فَكَأَنَّهُ على نَحْو مَا ذكر لم يبْق لنا من الْحلم وَالْعلم من الْحَظ إِلَّا يسير كَانَ مَا يفْسد أَكثر مِمَّا يصلح وكأنا فِي الْمِثَال كيأجوج وَمَأْجُوج إِذْ كَانَ لَا حلم وَلَا علم فصرنا بمنة الله تَعَالَى علينا بِهَذِهِ الصّفة الَّتِي وصف إِن أَصَابَهُم مَا يحبونَ حمدوا وشكروا وَإِن أَصَابَهُم مَا يكْرهُونَ احتسبوا وصبروا حَتَّى برزت هَذِه الْأمة على الْأُمَم وصاروا صفوة الرَّحْمَن والمقدمين يَوْم الْقِيَامَة والمبدوء بهم وَحرَام على الْأُمَم دُخُول الْجنَّة حَتَّى تدْخلهَا هَذِه الْأمة فَسَأَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ربه وَقَالَ كَيفَ يكون هَذَا الْفضل لَهُم وَلَا حلم وَلَا علم قَالَ أعطيهم من حلمي وَعلمِي وَهُوَ الْيَقِين الَّذِي أعطي هَذِه الْأمة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعطي أمتِي مَا لم يُعْط أحد وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ}

ابْنِ عَبَّاسٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 93

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #94

ثمَّ قَالَ {قل إِن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء وَالله وَاسع عليم يخْتَص برحمته من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم} وَقَوله وألزمهم كلمة التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا وَكَانَ الله بِكُل شَيْء عليما فَقَوله أعطيهم من حلمي وَعلمِي أَي أعطيهم النُّور فِي قُلُوبهم فتنشرح لَهُ صُدُورهمْ وتتسع فَهُوَ حلمه وأصل الْحلم إتساع الْقلب والصدر بالأمور فَكلما دخل الصَّدْر فكرة أَمر ذاب فِيهِ وانهضم كَمَا ينهضم الطَّعَام فِي الْمعدة فاتسع الصَّدْر للأمور وصلحت وَطَابَتْ فَكل طَعَام لَا ملح فِيهِ فَلَا طعم لَهُ وكل أَمر لَا حلم لَهُ فِي الْقلب فَلَا يَتَّسِع لَهُ وَلَا تَجِد النَّفس طعم ذَلِك الْأَمر فتلفظه فَإِذا لفظته ضَاقَ الصَّدْر فَإِذا ورد النُّور على الْقلب اتَّسع الصَّدْر لذَلِك الْأَمر فَمِنْهُ تخرج محَاسِن الْأَخْلَاق وَالْأَفْعَال وَهُوَ قَوْله عز من قَائِل {أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه} والحلم وَالْملح يرجعان إِلَى معنى وَاحِد وكل وَاحِد مِنْهُمَا ثَلَاثَة أحرف تسْتَعْمل كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي نَوعه وَأما قَوْله وَمن علمي فَإِنَّهُ لما ورد النُّور على قُلُوبهم صَارُوا فِي الْعلم بِاللَّه تَعَالَى وبأسمائه الْحسنى بِحَيْثُ سبى قُلُوبهم وَصَارَت قُلُوبهم مُتَعَلقَة بِذكرِهِ فاحتشت صُدُورهمْ من الْحِكْمَة وفهموا عَن الله تَعَالَى فصاروا أبرارا أتقياء فُقَهَاء وَلَو تَركهم على قسمهم وحظهم فِي آخر الْأُمَم من الَّذِي قدر لجَمِيع الْأُمَم من الْحلم وَالْعلم وَالرَّحْمَة لكَانَتْ

وَقَوله وألزمهم كلمة التَّقْوَى ← ثُمَّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 94

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #95

هَذِه الْأمة أدنى الْأُمَم وأخسها فَلَمَّا من عَلَيْهِم بعطائه الْوَاسِع الْكَرِيم برزوا على الْأُمَم فَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنْتُم توفون سبعين أمة أَنْتُم خَيرهَا وَأَكْرمهَا على الله تَعَالَى فَإِنَّمَا قووا على أَن صَارُوا مُهَاجِرين وأنصارا هجروا أوطانهم وَأَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ ونصروا الله تَعَالَى وَرَسُوله عَلَيْهِ السَّلَام وصاروا من بعدهمْ تابعين لَهُم بِإِحْسَان بِمثل هَذَا الْعَطاء الْوَاسِع وَالْيَقِين النَّافِذ أَي النَّافِذ من الْأَسْبَاب إِلَى ولي الْأَسْبَاب لِأَن النَّفس من شَأْنهَا أَنَّهَا لَا تتْرك شَيْئا قبضت عَلَيْهِ حَتَّى تطمع فِي شَيْء خير مِنْهُ وَإِلَّا فمخالبها أحد من أَن يقدر على الانتزاع مِنْهَا فَإِذا كَانَ فِي كفها دِرْهَم فأطمعت فِي دِينَار فرأت الدِّينَار رمت بالدرهم فَأَعْرَضت عَنهُ ثمَّ هِيَ مقبلة على الدِّينَار فَإِذا أطمت فِي جَوْهَر فَنَظَرت الى الْجَوْهَر الَّذِي يعدل ملْء بَيت دِينَارا لهت عَن الدِّينَار وَصَارَت خدرة ذبلة وضعفت قُوَّة مخالبها فَصَارَت سلسة فَأَقْبَلت على الْجَوْهَر معرضة عَن الدِّينَار وَالدِّرْهَم مشتغلة بالجوهر وتعنى بِهِ فلولا أَن من الله على هَذِه الْأمة بِهَذَا الْيَقِين حَتَّى طالعوا الملكوت وَعظم جلال الله فِي صُدُورهمْ مَتى كَانُوا مِمَّن يؤبه لَهُم ويعبأ بهم وهم آخر الْأُمَم وَأَقلهمْ حظا من الْحلم وَالْعلم الَّذِي قدر لهَذِهِ الْأُمَم وَرُوِيَ عَن كَعْب رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ لما نظر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي الألواح قَالَ يَا رب إِنِّي أجد فِي الألواح صفة قوم على قُلُوبهم من النُّور أَمْثَال الْجبَال تكَاد الْبَهَائِم تَخِر لَهُم سجدا إِذا رَأَوْهُمْ من النُّور الَّذِي فِي صُدُورهمْ قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد يذمون أنفسهم وَلَا يعْجبُونَ بهَا فَمن سَعَة أَخْلَاقهم وَنور قُلُوبهم أمكنهم أَن يهاجروا وينصروا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 95

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #96

الله وَرَسُوله وَقَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ} وَعَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ أجد فِي الْكتب أَن هَذِه الْأمة تحب ذكر الله تَعَالَى كَمَا تحب الْحَمَامَة وَكرها وهم أسْرع إِلَى ذكر الله من الْإِبِل إِلَى وردهَا يَوْم ظمأها

أجد فِي الْكتب ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى ← الله وَرَسُوله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 96

Previous
789
Next
All Chapters1. Book1. Chapter