Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #925

وَقَوله انتذر بنذيره فَإِن العَبْد قد شرهت نَفسه من الْفَرح بأحوالها وبسبب نمائها فقطرت فَإِذا جاءها الْوَعيد من الله تَعَالَى ذبلت وَسكن تلظي تِلْكَ الأفراح فتنغصت عَلَيْهِ حلاوتها وتكدر عَلَيْهِ صفو النعم فَظهر فِي صَدره من كدورة دُخان الْوَعيد ومرارة التنغص فتأدى ذَلِك إِلَى الْوَجْه فأورثه العبوس فتجده مرّة ذَا بشر ونضرة وَمرَّة ذَا عبوس وكسوف وَإِذا ورد عَلَيْهِ الْبشر أقرّ وَجهه بذلك النضرة وَظهر الْبشر وَزَالَ عَنهُ الْكُسُوف وَإِذا ورد عَلَيْهِ الْوَعيد انكسف الْقَمَر الَّذِي بِوَجْهِهِ وانعبس فَمن ابتشر ببشير الله وانتذر بنذيره فَإِنَّمَا يفعل ذَلِك بقلب عَامر ومحال أَن تَجِد أَحدهمَا وتفقد الآخر لِأَن ذَلِك فعل الْقلب قَوْله وَعمل بناسخه وآمن بمنسوخه فالناسخ آيَة قد أَمر الله بِالْعَمَلِ بهَا وَقد كَانَ قبل ذَلِك أَمر بِغَيْر ذَلِك فِي آيَة نزلت قبلهَا والناسخ والمنسوخ بلوى من الله لعَبْدِهِ لينْظر أيعبد الله ظَاهرا وَبَاطنا أم يعبده فِي الظَّاهِر ويعبد هَوَاهُ فِي الْبَاطِن قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا إِلَّا لنعلم من يتبع الرَّسُول مِمَّن يَنْقَلِب على عَقِبَيْهِ} وَقَالَ تَعَالَى {ولنبلونكم حَتَّى نعلم الْمُجَاهدين مِنْكُم وَالصَّابِرِينَ} مَعْنَاهُ حَتَّى نعلم من يُجَاهد نَفسه فِي ذاتي ويصبر عَمَّا حرمت عَلَيْهِ وعَلى مَا افترضت عَلَيْهِ وعَلى مَا حكمت عَلَيْهِ من الْأَحْوَال الْمَكْرُوهَة مثل الْفقر والذل والبؤس وَالْمَرَض ثمَّ قَالَ ونبلوا أخباركم أَي أَنْتُم مني مَعَ هَذِه المجاهدة وَالصَّبْر أَعلَى طيب النُّفُوس أم على خبثها وترددها فَإِذا آمن بالمنسوخ وَعمل بالناسخ فَهَذَا عبد منقاد لرَبه قد ألْقى بيدَيْهِ سلما

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 925

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #926

قَوْله (اقْتصر على محكمه ورد علم متشابهة إِلَى عالمه) فالمحكم مَا خرج إِلَى الْعباد من الْحِكْمَة الْبَالِغَة مثل قَوْله تَعَالَى {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} وَقَوله {وَقضى رَبك أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه} إِلَى قَوْله {ذَلِك مِمَّا أوحى إِلَيْك رَبك من الْحِكْمَة} فَأعْلم الْعباد أَنه لم يَأْمر بِشَيْء وَلَا نهى عَن شَيْء جزَافا أَمرهم ونهاهم بالحكمة الْبَالِغَة وَقد قَالَ قوم من الْعلمَاء لَيْسَ لأَمره وَنَهْيه عِلّة وَإِنَّمَا هُوَ تعبد وَلَيْسَ كَمَا زعم فَإِنَّهُ تعبد لزم الْعباد الْعَمَل بِهِ وَلَكِن تَيَقّن أَن الله تَعَالَى لم ينْه عَن شَيْء وَلَا أَمر بِشَيْء إِلَّا بالحكمة تَعَالَى الله عَن الْجزَاف المهمل عَن التَّدْبِير وَالتَّقْدِير فتطلب تِلْكَ الْحِكْمَة فِي معادنها فَإِنَّهَا تبعثك على إِقَامَة الْأَمر وَالنَّهْي وَنحن نذْكر صُورَة نستدل بهَا وَهُوَ أَن الله تَعَالَى افْترض الصَّلَاة على عباده فَرجل أَدَّاهَا تعبدا وَآخر طالع الْحِكْمَة ببصيرته فَوجدَ العَبْد موكلا لحفظ الْجَوَارِح السَّبع السّمع وَالْبَصَر وَاللِّسَان والبطن والفرج وَالْيَدَانِ وَالرجلَانِ بِمَنْزِلَة عبد وكل بسبعة أَغْنَام لكل شَاة مِنْهَا مرعى على حِدة فَأمر بِأَن يرعاها فِي مراعيها وَمَتى تردى وَاحِد فِي جرف تبادر بِإِخْرَاجِهِ فَإِن عني بشأنهن ورعايتهن نَالَ الْكَرَامَة وَإِن أهمل مَا اكْتسب بِفِعْلِهِ إِلَّا مقتا وبعدا فَهَذَا الْمُؤمن فِي غفلاته كَالرَّاعِي فِي نفشائه وَإِنَّمَا سمي مُؤمنا لِأَنَّهُ إطمأن إِلَى الله عبودة لَهُ وَاسْتقر قلبه وَسمي مُسلما لتسليم جوارححه إِلَيْهِ فِي أمره وَنَهْيه وَعَلِيهِ الْوَفَاء بذلك إِلَى يَوْم لِقَائِه فَمَتَى مَا ضيع شَيْئا من أمره وَنَهْيه دخل فِي وَفَاء تَسْلِيمه نقص بِقدر مَا ضيع

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 926

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #927

وَقد علم الله من الْعباد أَنهم سيخلطون هَذَا التَّسْلِيم بتضييع أُمُوره فافترض عَلَيْهِم الْقيام بَين يَدَيْهِ عبودة وتذللا معتذرين مِمَّا ضيعوا فقد قَامَ العَبْد مقَاما جمع جوارحه المنتشرة فِي مراعيها بَين يَدَيْهِ قد أَزَال سَمعه عَن الْأُمُور وَالنَّاس وبصره عَن النّظر إِلَيْهِم وَلسَانه عَن خطاب الْخلق وَيَده عَن الْقَبْض والبسط وَرجله عَن الْمَشْي وبطنه عَن الطَّعَام وفرجه عَن الاعتمال فَهَذَا من العَبْد تَسْلِيم إِلَى الله مُسْتَقْبلا معتذرا بالثناء وَالرُّكُوع وَالسُّجُود مترضيا لَهُ حَتَّى يرجع من عِنْده على تَجْدِيد إِسْلَامه ومزيد من فضل الله وَرَحمته فعبد أدّى فَرَائِضه على هَذِه الصّفة من المطالعة وَالْعلم واليقظة والانتباه وَآخر أَدَّاهَا تعبدا وَهَذَا كُله مَسْتُور عَنهُ فَمَتَى يلْحق هَذَا ذَاك وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الرجلَيْن ليكونان فِي صَلَاة وَاحِدَة فِي سقف وَاحِد وكما بَين صلاتيهما أبعد مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فالحكمة مَوْجُودَة فِي جَمِيع الْأَعْمَال وعللها قَائِمَة لَا يعلمهَا إِلَّا أَهلهَا وهم قوم تخلصت قُلُوبهم من ظلمَة الشَّهَوَات وَخَرجُوا إِلَى الْبُرْهَان الْعَظِيم وَإِلَى النُّور الْأَعْظَم وَأما الْمُتَشَابه فأسرار الله الَّتِي طواها عَن الْعباد وأسرار الرُّسُل الَّتِي أفضاها إِلَيْهِم وطواها عَن الْعباد وأسرار الْأَوْلِيَاء الَّتِي أفضاها إِلَيْهِم وطواها عَن سَائِر الْمُوَحِّدين فَهَذِهِ أَشْيَاء قد اشْتبهَ على الْخلق لعجزهم عَن احتمالها فالمقتصر على محكمه لَا يتَعَدَّى إِلَى مَا شبه عَلَيْهِ بل يقْتَصر عَنهُ على الْمُحكم فَإِن الْحَاجة بِهِ إِلَى الْمُحكم والمتشابه زِينَة الْمُحكم طواها الله عَن الْعباد لعجزهم عَن احتمالها حَتَّى إِذا انْكَشَفَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 927

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #928

الغطاء وتبحبحوا فِي دَار الْملك وَزَالَ عَنْهُم رق العبودة وَصَارَ الْأَمر جَهرا وزاروا الله فِي دَاره طرقهم النّظر إِلَيْهِ وَاحْتِمَال لَذَّة كَلَامه أفْضى إِلَيْهِم الْأَسْرَار الَّتِي طواها عَنْهُم قَالَ ابْن عَبَّاس (رَضِي الله عَنْهُمَا) : تَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه الْآيَة: {قَالَ رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك} فَقَالَ: (قَالَ يَا مُوسَى إِنَّه لَا يراني حَيّ إِلَّا مَاتَ وَلَا يَابِس إِلَّا تدهده وَلَا رطب إِلَّا تفاق إِنَّمَا يراني أهل الْجنَّة الَّذين لَا تَمُوت أَعينهم وَلَا تبلى أَجْسَادهم) فقد أعلمك سَبَب عدم الرُّؤْيَة فِي دارالفناء وَألقى عذره إِلَى مُوسَى حَيْثُ قَالَ {وَلَكِن انْظُر إِلَى الْجَبَل فَإِن اسْتَقر مَكَانَهُ فَسَوف تراني} فَحل بمُوسَى من الصَّعق مَا حل بِالْجَبَلِ من الدك مَا حل يُعلمهُ أَنه لَا يطيقه احْتِمَاله وَلذَلِك قَالَ (تبت إِلَيْك) لِأَنَّهُ سَأَلَهُ ذَلِك من دَار فانية قذرت بالشرك والمعاصي لشفوفه بربه وزلة عقله فلطف الله لَهُ إِلَى أَن ألْقى إِلَيْهِ عذره فِي ترك إجَابَته وألجأه إِلَى التَّوْبَة إِذْ تبين لَهُ حَتَّى فزع إِلَى التَّنْزِيه لَهُ وَإِلَى التَّوْبَة وَذهب قوم من الغلاة المعطلة إِلَى أَن الله تَعَالَى لَا يرى فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} وَزَعَمت أَن هَذِه صفة من صِفَاته فَلَا تنسخ وَلَا تَتَغَيَّر صفته فَيكون فِي الدُّنْيَا بِخِلَاف مَا فِي الْآخِرَة فَلَمَّا قيل لَهُم فَمن عطل صفة من صِفَاته أَلَيْسَ قد انْقَطع نظام توحيده لِأَن الْعباد وحدوا رَبًّا بِجَمِيعِ صِفَاته فَإِذا عطلت صفة فقد

يَا مُوسَى ← ابْن عَبَّاس تَلا رَسُول الله هَذِه الْآيَة:

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 928

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #929

خرجت من توحيده أفتزعمون أَنه حِين سَأَلَ الرُّؤْيَة انْقَطع النظام وعطل صفة من صِفَاته ففزعوا من هَذَا القَوْل والتجأوا إِلَى أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لم يسْأَل رُؤْيَة الْعين وَإِنَّمَا سَأَلَ مُشَاهدَة الْقلب فَلَمَّا قيل لَهُم إِن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ {رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك} وَلم يقل قلبِي ينظر إِلَيْك وَإِن كَانَ هَذَا السُّؤَال للقلب فَلم تجلى للجبل قَالُوا إِنَّمَا جعل فِي الْجَبَل آيَة من آيَاته فتجلت الْآيَة للجبل يُقَال لَهُ يَقُول الله تَعَالَى {فَلَمَّا تجلى ربه للجبل} وَأَنت تَقول آيَة من آيَاته كفى لَهُ بِهَذَا خزيا

خرجت من توحيده أفتزعمون

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 929

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #930

- الأَصْل الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ والمائتان - فِي التَّعَوُّذ من النِّفَاق عَن مَالك بن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ خَطَبنَا أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تعوذوا بِاللَّه من خشوع النِّفَاق) قيل يَا رَسُول الله وَمَا خشوع النِّفَاق قَالَ (خشوع الْبدن ونفاق الْقلب) عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى رجلا يعبث بلحيته فِي الصَّلَاة فَقَالَ (لَو خشع قلبه لخشعت جوارحه) قَالَ أَبُو عبد الله فخشوع الْقلب من الْمعرفَة فَكلما كَانَ أوفر حظا من الْعلم بِاللَّه والمعرفة بآلائه كَانَ أخشع فأثقال الْمعرفَة حلت بِالْقَلْبِ فأدت الْقلب إِلَى ثَلَاث خشعة وخضعة وذلة فالذلة الحذر والخضعة اللين والخشعة الانكسار والانحناء فَهَذِهِ صفة الْقلب وَأما صفة النَّفس تَحت أثقال الْقلب فلهَا الخمود مَكَان ذلة الْقلب

خطبنا أبو بكر الصديق ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 930

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #931

والانثناء مَكَان الخضعة والتهافت والتهاتر كالرمل مَكَان الخشعة كَمَا وصف الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْجبَال فَقَالَ {وَكَانَت الْجبَال كثيبا مهيلا} أَي رملا ينهار ويتساقط فَإِذا صَارَت النَّفس هَكَذَا فَصَارَ الْقلب كَمَا وَصفنَا بدءا فقد لزمَه اسْم الْخُشُوع على الْحَقِيقَة وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وخشعت الْأَصْوَات للرحمن فَلَا تسمع إِلَّا همسا} ذهب الصَّوْت وَقُوَّة ذرو الْكَلَام وَقَالَ تَعَالَى {وَمن آيَاته أَنَّك ترى الأَرْض خاشعة} أَي سَاقِطَة هامدة فَمن لم يكن فِي قلبه تراكم أثقال الْمعرفَة فتخشع بأركانه فَذَاك نفاق لِأَنَّهُ تماوت وَهُوَ حَيّ فالتماوت مراءاة والرياء نفاق مرّة يرائي الله تَعَالَى فيبتغي عِنْده بذلك جاها ومدحا وَمرَّة يرائي عبيده يَبْتَغِي عِنْدهم جاها ومدحا فيتخشع وَلَيْسَ بخاشع أَلا ترى إِلَى قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَامَ العَبْد بَين يَدي الله لَا يتفرغ للعبث فِي الصَّلَاة وَإنَّهُ كَمَا انتصب لله جسده فِي الظَّاهِر فقد انتصب قلبه فِي الْبَاطِن وكما رمى ببصره فِي الظَّاهِر حَيْثُ يَقع من الْخلقَة فَكَذَلِك رمى ببصر قلبه إِلَى الْمقَام الَّذِي رتب لَهُ إِن كَانَ من أهل الْمرتبَة وَإِلَّا فِي متعبده إِن لم يكن من أهل الْمرتبَة قَالَ لَهُ قَائِل وَأَيْنَ الْمَرَاتِب قَالَ الصديقون مَرَاتِبهمْ من الْعَرْش على أصنافهم عَسْكَر دون الْعَرْش

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 931

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #932

وعسكر على الْعَرْش وعسكر فِي الملكوت والخاصة فِي ملك الْملك بَين يَدَيْهِ فأبصار قُلُوبهم هُنَاكَ وأبصار وُجُوههم فِي مواقع الْخلقَة قيل لَهُ وَمَا مواقع الْخلقَة قَالَ إِن العَبْد إِذا أَقَامَ على الْخلقَة ثمَّ رمى ببصره على الْخلقَة فَأَما يَقع من الأَرْض بمَكَان لَو خر سَاجِدا لوقعت جَبهته على تِلْكَ الْبقْعَة الَّتِي لَو كَانَ قَائِما فَرمى ببصره لم يَتَعَدَّ تِلْكَ الْبقْعَة وَلم يقصر عَنْهَا وَإِذا ركع فَرمى ببصره على الْخلقَة فَإِنَّمَا يَقع على مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَإِذا سجد فَرمى ببصره فَإِنَّمَا يَقع على مَوضِع الصَّدْر مِنْهُ وَإِذا قعد للتَّشَهُّد فَرمى ببصره فَإِنَّمَا يَقع على رَأس رُكْبَتَيْهِ وطرف فَخذيهِ فَهَذَا كُله رمى ببصره حَيْثُ وَقع لَيْسَ فِيهِ تكلّف وَلَا اسْتِعْمَال لِلْبَصَرِ وَإِنَّمَا الِاسْتِعْمَال فِي وَقت النّظر فَهَذَا رمي خرج من سُلْطَان الْبَصَر وَلَيْسَ بِنَظَر وَالْقلب رام ببصره حَيْثُ وَصفنَا من العلى فِي مَرَاتِبهمْ مَرَاتِب الْأَوْلِيَاء وَالصديقين وَمن لم يكن من أهل الْمَرَاتِب فَفِي متعبده بَين الْعِزَّة حَيْثُ اسْتَقر الْقُرْآن فِي وَقت نُزُوله جملَة فِي شهر رَمَضَان فِي السَّمَاء الدُّنْيَا فَذَاك مَحل المتعبد فَمِنْهَا قبلوا الْقُرْآن بِمَا فِيهِ من العبودة علم الْعباد هَذِه الصّفة أَو لم يعلمُوا فَإِنَّهُم داخلون فِي هَذَا الْبَاب كَمَا تَجِد الْمُسلمين كلهم قد دخلُوا فِي الْمِيثَاق يَوْم استخرجهم من الأصلاب علمُوا أَو لم يعلمُوا فَإِنَّمَا يجزون وتجزى أَرْوَاحهم ويحقق لَهُم بذلك الْأَشْيَاء من التَّقَرُّب وَوجدنَا للصَّلَاة ثَلَاث مَرَاتِب عَلَيْهَا رتب أهل الصَّلَاة وَقد ذكرهم الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله فحافظون ومداومون وخاشعون قَالَ تَعَالَى {الَّذين هم على صلَاتهم يُحَافِظُونَ} الَّذين

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 932

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #933

هم على صلَاتهم دائمون) وعدهم عَلَيْهَا الْكَرَامَة فِي الْجنَّة فَقَالَ تَعَالَى {أُولَئِكَ فِي جنَّات مكرمون} وَقَالَ {قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون} فَوَعَدَهُمْ على ذَلِك الْفَلاح والفلاح اسْم يَنْتَظِم الْكَرَامَة والترقي فِي الدَّرَجَات وَالْأَخْذ من الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب والأثرة فِي ذَات الله والمحافظة على الْوَقْت والمداومة على اسْتِعْمَال الْأَركان بحدودها فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن لَا يلْتَفت فِي وَقت الانتصاب وَلَا يتمايل ويسكن أَطْرَافه وَلَا يسْتَعْمل مِنْهَا شَيْئا إِلَّا لضَرُورَة وَعلة مثل الترواح على إِحْدَى الْقَدَمَيْنِ وَمثل حل شَيْء من جسده لذباب يُؤْذِي أَو بعوضة تشغله عَن الصَّلَاة فَتلك ضَرُورَة أَو بزاق أَو مخاط فَهَذِهِ كلهَا علل يعْذر فِيهَا وَإِذا ركع سوى ظَهره لركوعه فَيكون مقدمه كمؤخره وَإِذا سجد خوى وجخى التخوية إِعْطَاء كل مفصل وعضو حَظه من الانتكاس للسُّجُود والتجخية توقيا للانبساط ليَكُون كَهَيئَةِ الساجدين لَا كَهَيئَةِ المنبطحين على الأَرْض ببطونهم وصدورهم فَإِن تِلْكَ ضجعة أهل النَّار على وُجُوههم فَإِذا جخى توقى تِلْكَ الْهَيْئَة وَإِذا خوى أَرَادَ تركيب السُّجُود بَعْضًا على بعض وَإِنَّمَا سمي سجودا لتركيب الْأَعْضَاء بَعْضهَا على بعض وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم ينحط حَتَّى يفصل الرُّكُوع من السُّجُود بِقِيَام كل عُضْو مِنْهُ إِلَى مَكَانَهُ وَإِذا سجد فَرفع رَأسه لم يعد إِلَى السَّجْدَة الْأُخْرَى حَتَّى يعود قَاعِدا كَمَا كَانَ وَيرجع كل عُضْو مِنْهُ إِلَى مَكَانَهُ فَذَاك إتْمَام الرُّكُوع وَالسُّجُود وَإِذا قعد جثا على رُكْبَتَيْهِ

تعالى.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 933

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #934

وَنصب الْيُمْنَى مِنْهُ وافترش الْيُسْرَى مُعْتَمدًا بجلسته عَلَيْهَا فالمداومة على الصَّلَاة مَا وَصفنَا وَأما الْخُشُوع فَهُوَ على الْقلب وَمن عِنْده يَبْتَغِي فَإِذا لم يكن هُنَاكَ فَلَيْسَ بخشوع إِنَّمَا هُوَ مداومة فالمحافظة من الخشية والمداومة من الْخَوْف والخشعة من التجلي فَإِذا خشِي الْقلب حَافظ وَإِذا خَافَ داوم وَإِذا خشع فالأركان مستعملة فِي القبضة ثمَّ يتَحَوَّل صِفَات الخشعة على اخْتِلَاف صور الْأَفْعَال فِيهَا فأولها خشعة فِي صُورَة الْأسر ثمَّ من بعْدهَا خشعة الْخدمَة ثمَّ من بعْدهَا خشعة العبودة ثمَّ من بعْدهَا خشعة الرّقّ ثمَّ من بعْدهَا خشعة الْحَمد ثمَّ من بعْدهَا خشعة التَّعَلُّق ثمَّ من بعْدهَا خشعة التضرع والملق من الأمل الفسيح فِي خشعته لِأَنَّهُ قد جعل إِلَى ذَلِك سَبِيلا للأحباب وَقَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الصَّلَاة مثنى مثنى وَتشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وتباؤس وتمسكن وَتَقَع بيديك وَتقول اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ فَمن لم يفعل ذَلِك فَهُوَ خداج قَوْله تباؤس مَأْخُوذ من الْبُؤْس وَهُوَ أَن تفْتَقر إِلَى رَبك افتقار من كَانَ تُرَابا فخلق بشرا وَالتَّبَاؤُس والتخشع قريب أَحدهمَا من الآخر وَالله أعلم وَأحكم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 934

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #935

- الأَصْل السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ والمائتان - فِي مَا يُقَال عِنْد النّوم عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا آوى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه ثمَّ نفث فيهمَا فَقَرَأَ فيهمَا قل هُوَ الله أحد وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس وَيمْسَح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده وَيبدأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده وَيفْعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات وروى مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا اشْتَكَى قَرَأَ على نَفسه المعوذات

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 935

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #936

وينفث فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعه كنت أَقرَأ عَلَيْهِ وأمسح عَلَيْهِ بِيَدِهِ رَجَاء بركتها عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا آوى إِلَى فرَاشه نفث بكفيه بقل هُوَ الله أحد والمعوذتين ثمَّ يمسح بهما وَجهه وعضده وصدره حَيْثُ مَا بلغت من جسده فَلَمَّا اشْتَكَى أَمرنِي أَن أفعل ذَلِك بِهِ فَكنت أَقُول أَعْطِنِي كفيك أَمسَح بهما ببركتهما قَالَ يُونُس فَكنت أرى ابْن شهَاب يفعل ذَاك إِذا آوى إِلَى فرَاشه عَن زِيَاد بن سعد أَن ابْن شهَاب حَدثهُ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنهُ قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا اشْتَكَى نفث على نَفسه بالمعوذات فَمسح بيدَيْهِ فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعه الَّذِي قبض فِيهِ طفقت أنفث عَلَيْهِ بالمعوذات وأمسح عَلَيْهِ بيدَيْهِ قَالَ أَبُو عبد الله فَفِي حَدِيث عقيل يخبر أَنه بَدَأَ فنفث فَقَرَأَ كَأَنَّهُ دلّ على أَن النفث كَانَ قبل الْقِرَاءَة وَفِي حَدِيث مَالك بَدَأَ بِذكر الْقِرَاءَة ثمَّ النفث وَفِي حَدِيث يُونُس بَدَأَ بِذكر النفث بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ قَالَ نفث بقل هُوَ الله أحد فَلَا يكون هَذَا النفث إِلَّا بعد الْقِرَاءَة وَإِذا فعل الشَّيْء بالشَّيْء كَانَ ذَلِك الشَّيْء مقدما حَتَّى يَأْتِي الشَّيْء الثَّانِي فَقَالَ فِي حَدِيث يُونُس نفث بقل هُوَ الله أحد دلّ على أَن الْقِرَاءَة مُقَدّمَة ثمَّ نفث ببركتها لِأَنَّهُ يَبْتَغِي من قِرَاءَة هَذِه السُّور أَن يصل إِلَى الْجَسَد

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← يونس،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 936

chevron_left Previous
1…777879…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter