Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #913

(لعن عبد الدِّينَار لعن عبد الدِّرْهَم لعن عبد الخميصة وشيك فَلَا انتقش حبذا عبد الله وَعبيد الله) وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لكل امْرِئ مَا احتسب وَعَلِيهِ مَا اكْتسب والمرء مَعَ من أحب وَمن مَاتَ على ذنابى طَرِيق فَهُوَ من أَهله) مَعْنَاهُ مَا ذكرنَا أَن مَا احتسب قَضَاء عَن العبودة فَهُوَ لَهُ وَمَا لم يحْتَسب وَلَكِن اكْتسب فَهُوَ عَلَيْهِ وَقَالَ تَعَالَى {لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت} لِأَن الْكسْب فعل الْأَركان والاكتساب فعل الذَّات يكْتَسب إتباع الْهوى فِيمَا تقضي النَّفس من مناها وشهواتها ولذاتها فَذَاك عَلَيْهِ وَإِذا جَاءَ الاحتساب من قُوَّة الْقلب بِذكر العبودة مَعَ النِّيَّة الصادقة فَتلك النِّيَّة تحول الْعَمَل فَصَارَ للنِّيَّة لَا للهوى فيحتسب بِهِ على الله قَضَاء العبودة لَا قَضَاء الفهمة والشهوة فَإِذا صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا بِمَا كتبه الله عَلَيْهِ وَبِأَنَّهُ يطلع على عزمه فِي صَوْمه ورد شهواته فِي سَاعَات يَوْمه فَذَاك كُله إِيمَان يَتَجَدَّد عَلَيْهِ كل سَاعَة وَهُوَ سر بَينه وَبَين ربه لَا يطلع عَلَيْهِ ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل وَلذَلِك قَالَ (الصَّوْم لي وَأَنا أجزي بِهِ)

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 913

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #914

لِأَنَّهُ فِي مَا بَينه وَبَينه فَفِي كل ردة من العَبْد لشهوته تعرض لَهُ جَزَاء من ربه وَهُوَ لَا تُدْرِكهُ الْحفظَة والكتبة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 914

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #915

- الأَصْل الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ والمائتان - فِي فَضِيلَة الْأُمُور الثَّلَاثَة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ أَوْصَانِي حَبِيبِي أَبُو الْقَاسِم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَأَن لَا أَنَام إِلَّا على وتر وركعتي الضُّحَى) وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا عُوَيْمِر حَافظ على أَن لَا تبيت إِلَّا على وتر وركعتي الضُّحَى مُقيما أَو مُسَافِرًا وَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر تستكمل الزَّمَان كُله أَو قَالَ تستكمل الدَّهْر كُله) العَبْد مَحْسُوب عَلَيْهِ عمره مَعْدُود لَهُ أنفاسه مُقْتَضى مِنْهُ العبودة فِي كل نفس من عمره فَأمر بِشَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَقبُول مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول من عِنْده على صدق الِاعْتِقَاد من قلبه ثمَّ اقْتضى مَا قبل من الله تَعَالَى مُجملا فِي جَمِيع عمره فَمِنْهُ مَا اقْتضى من وَقت دون وَقت وَهُوَ الْفَرَائِض وَمِنْه مَا اقْتضى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 915

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #916

من الْأَوْقَات كلهَا وَهُوَ العبودة فِي كل نفس فأجمل الله تَعَالَى بعطفه وَكَرمه للعباد أمرا أجمل بِهِ العبودة كي إِذا فَعَلُوهَا استكملوا الدَّهْر كُله عبودة فدلهم لعبودتهم فِي النَّهَار على رَكْعَتي الضُّحَى بعد أَدَاء الْفَرَائِض وَاجْتنَاب الْمَحَارِم فَإِذا أدّى الْمَفْرُوضَة من صَلَاة الْفجْر انْتظر طُلُوع الشَّمْس وَتَحْلِيل الصَّلَاة فَإِذا أضحت صلى رَكْعَتَيْنِ على سَبْعَة أَجزَاء بِسبع جوارح مقسومة هَذِه الْأَجْزَاء بِمَا ضمنت وحشيت على ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ جُزْءا ليخرج إِلَى الله من صَدَقَة النَّفس وَذَلِكَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن على كل آدَمِيّ ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ سلامى على كل سلامى مِنْهَا صَدَقَة وركعتي الضُّحَى تجزيك من هَذَا كُله) فَهَذَا صَلَاة يَوْمه للعبودة وَأما صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فالحسنة بِعشْرَة أَمْثَالهَا فصوم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر يعدل ثَلَاثِينَ يَوْمًا فقد صَار العَبْد بِهَذَا صَائِما فِي جَمِيع عمره وبركعتي الضُّحَى قَائِما بِهَذَا فِي نَهَاره كُله فَأَما فِي ليله فالفوز بِصَلَاة الْوتر فَإِذا كَانَ صَائِما قَائِما فِي نَهَاره وبوتره فائزا فقد اسْتكْمل الزَّمَان كُله فَهَذِهِ دلَالَة الله لأهل السَّعَادَة على مَا بِهِ يستكملون العبودة بعد أَدَاء الْفَرَائِض وَاجْتنَاب الْمَحَارِم فَمن داوم على هَذَا كَانَ اسْمه فِي ديوَان الصائمين القائمين الفائزين وَهُوَ طاعم وشارب ونائم ليعلم يسر الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة وَرفع الْحَرج عَنْهُم فِي دينه وسماحته فِيمَا اقتضاهم مِمَّا لَهُ خلقهمْ فالوتر مَحْبُوب الله تَعَالَى فِيمَا خلق من الْأَشْيَاء وَقد كتب عَلَيْهِم الْخمس المفروضات

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 916

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #917

غياثا لَهُم ليطفئوا بهَا حريقهم وَمَا من صَلَاة يدْخل وَقتهَا إِلَّا قَالَ أهل السَّمَاء يَا بني آدم قومُوا إِلَى نيرانكم فأطفئوها فصرن هَذِه الْخمس مكتوبات والعهد فِي الْكتاب فَإِذا أَوْفوا بالعهود أوجب لَهُم الْجنَّة ثمَّ كَانَ من عطفه أَن زادهم صَلَاة الْوتر على لِسَان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فالصلوات الْخمس تَكْفِير لسيئآتهم وَفِي ذَلِك الْموقف من الْوتر نوال تملأ مِنْهُ رغبتهم ومركز يَجدونَ مِنْهَا معاذاتهم فالنوم بعد النوال أفضل من أَن يؤخرها إِلَى آخر اللَّيْل فَإِذا أوتر أول اللَّيْل عرجت نَفسه إِلَى الله فِي منامها مَعَ الْفَوْز بالنوال والمعاذ فَلذَلِك أوصاه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا ينَام إِلَّا على وتر فَكَانَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ يُوتر قبل أَن ينَام فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَتى توتر يَا أَبَا بكر) قَالَ فِي أول اللَّيْل قَالَ أخذت بالحزم وَقَالَ لعمر رَضِي الله عَنهُ مَتى توتر يَا عمر قَالَ آخر اللَّيْل قَالَ (أخذت بِالْقُوَّةِ) فالحزم احْتِيَاط وثقة وَالْقُوَّة ملكة النَّفس وَأَبُو بكر لاحظ كنه الْوتر وَلِهَذَا قَالَ أحرزت نهى وابتغي النَّوَافِل مَعْنَاهُ أَن فِي موقف الْوتر نثار الله وغنمه فينتهبه ويبتغي فِيمَا بَقِي من اللَّيْل نوافل الرب وَعمر لاحظ السَّاعَة الَّتِي يُؤَدِّي فِيهَا الْوتر من سَاعَات اللَّيْل وَهِي السَّاعَة الَّتِي آثرها الله فهبط إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا واطلع على عباده وناداهم وَهِي سَاعَة اهتز لَهَا الْعَرْش واشتغلت الْمَلَائِكَة فِي صفوفها وانقطعت صلَاتهم لما رَأَوْا من هبوط الرب إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا سَمَاء العبيد واطلع عَلَيْهِم وناداهم وَقد جعل الله تَعَالَى للعباد موقفين موقف فِي كل سنة من تَاسِع ذِي الْحجَّة وَهُوَ موقف الْحَج وموقف فِي كل لَيْلَة بعد صَلَاة الْعشَاء فِي الرَّكْعَة الَّتِي وسمها بالوترية تِلْكَ رَكْعَة عَلَيْهَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 917

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #918

سمة الله تَعَالَى بِأَن فَضلهَا على الْأَعْمَال فموقف الْحَج نطق بِهِ الْكتاب وموقف الْوتر نطق بِهِ لِسَان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وللعباد فِي هذَيْن الموقفين من الله نوال وقرات أعين لَا يخْطر على قلب بشر فموقف الْحَج موقف المباهاة موقف الْإِسْلَام أَلا ترى أَنه يُقَال حجَّة الْإِسْلَام وقف العَبْد ليسلم إِلَيْهِ رقبته عبودة ليتخذه عبدا فباهى الله بِهِ فِي سمائه وَهَبَطَ إِلَى سمائه العبيد ليطلع إِلَيْهِم ويباهي بهم مَلَائكَته والمباهاة أَن يُرِيهم بهاء الْإِسْلَام الَّذِي على عبيده فِي تسليمهم النُّفُوس إِلَيْهِ معتذرين منعرضين ملقين بِأَيْدِيهِم إِلَيْهِ سلما رافعي أَيْديهم إِلَيْهِ طَمَعا فَيَقُول للْمَلَائكَة انْظُرُوا إِلَى عَبِيدِي فَتلك المباهاة وموقف الْوتر موقف هَدَايَا الْمعرفَة للأولياء والأصفياء وَحُرْمَة الْإِسْلَام للصادقين الْمُجْتَهدين وَالرَّحْمَة الْعَامَّة الْمُوَحِّدين فَيدْخل من ذَلِك الْموقف على الله بِالتَّكْبِيرِ وَيقف بَين يَدَيْهِ فِي الْقُنُوت يرفع إِلَيْهِ رغباته وَيعْتَذر إِلَيْهِ من عمل نَهَاره من تَقْصِيره وتفريطه ويفتقر إِلَى الله تَعَالَى ويتباءس ويتمسكن ويتخشع ويتضع ويتعوذ من الْأَهْوَال والأخطار الَّذِي هُوَ عَلَيْهَا وَيخرج مِنْهُ ثَنَاؤُهُ على ربه ومحامده لَهُ وَذكر آلائه وَبث مننه وَنشر صنائعه واعتراف بمساوئه واعتذار وتوبة إِلَيْهِ وقربة إِلَيْهِ وتنصل بالاستغفار وترض وملق وتضرع واستعاذة بالمعاذ وتختيم بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بهَا يُسْتَجَاب وَيخَاف مِمَّا خص الله تَعَالَى هَذِه الْأمة قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمرنِي جِبْرِيل ولقاني عِنْد فراغي من فَاتِحَة الْكتاب وَعند الدُّعَاء آمين وَقَالَ إِنَّه كالطابع على الْكتاب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 918

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #919

وَإِذا ختم العَبْد الدُّعَاء بآمين صَار الدُّعَاء مطويا بِالْكتاب مصونا عَن الْآفَات وَعَن تنَاوله وإطلاع مَا فِيهِ وَإِنَّمَا ختم الْكتاب لِئَلَّا ينشره أحد وَلَا يطلع عَلَيْهِ فَإِذا ختم العَبْد الدُّعَاء بآمين صانه عَن أَن يطلع فِيهِ وَصعد إِلَى الله بالختم مطويا مصونا عَن الْآفَات فَيُجِيبهُ الله تَعَالَى لِأَنَّهُ قد سبق مِنْهُ القَوْل بالخصوصية لأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ تَعَالَى {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} وَفِيهِمْ مَا فيهم من قلَّة الشُّكْر وَالْوَفَاء وَكَثْرَة التَّخْلِيط وَالِاسْتِخْفَاف بِأَمْر الله والإعراض عَن حق الله فَلَو لم يعطهم الْخَتْم حَتَّى يختموا دعاءهم آمين فَيصير الْخَتْم مَانِعا لجَمِيع الْخلق بَين العَبْد وَبَين الله من الْهَوَاء إِلَى الْعَرْش فَكَانَ ممر دعائنا إِلَى الْعَرْش مَحل الدُّعَاء ومعدن الْإِجَابَة وَالْقَضَاء لَكَانَ لَا يَخْلُو من أَن يتَعَرَّض متعرض لإفساد ذَلِك حمية لله تَعَالَى فَإِن الْخلق كلهم مطيعون فَإِذا مرت عَلَيْهِم دَعْوَة العصاة لم يُؤمن أَن يرموا فِيهَا شَيْئا يكون فِيهِ فَسَادًا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن على أَبْوَاب السَّمَاء حِجَابا يردون أَعمال أهل الْكبر والحسد والغيبة وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن العَبْد ليقول يَا رب اغْفِر لي وَقد أذْنب فَتَقول الْمَلَائِكَة يَا رب إِنَّه لَيْسَ لذَلِك بِأَهْل قَالَ الله تَعَالَى لكني أهل أَن أَغفر لَهُ فقد أعْطى الله تَعَالَى هَذِه الْأمة كلمة الْخَتْم وَهِي آمين ليصعد دعوتهم إِلَيْهِ مختومة لَا يطلع على مَا فِيهَا أحد حَتَّى لَا يَجدوا سَبِيلا

الْآفَات

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 919

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #920

إِلَى الطعْن فِيهَا وَدُعَاء كل رجل يخرج على قدر مَا عِنْده من قُوَّة الْقلب فِي الدُّعَاء فَرب دُعَاء دَاع يخرج من نور وافر بِمَنْزِلَة شمس تطلع وَدُعَاء يخرج مَعَ تَقْصِير فنوره بِمَنْزِلَة قمر يطلع وَدُعَاء يخرج مَعَ تَقْصِير كثير فنوره بِمَنْزِلَة كَوْكَب وَإِنَّمَا تفَاوت الدُّعَاء لاخْتِلَاف مخارجها من الْمَعَادِن قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الْقُلُوب أوعية وَبَعضهَا أوعى من بعض فَإِذا دعوتم الله تَعَالَى فَادعوهُ وَأَنْتُم موقنون بالاستجابة فَإِن الله تَعَالَى لن يستجيب دُعَاء عَن ظهر قلب غافل فَظهر الْقلب دُعَاء قد تعلمه العَبْد يدبر الْكَلِمَات بمضغة لِسَانه فِي حنكه ولهاثه وَلَيْسَ عِنْده وَرَاء ذَلِك شَيْء إِلَّا تِلْكَ الْإِرَادَة الَّتِي من الْقلب يَبْتَغِي خيرا من عِنْد ربه وَهُوَ لَا يدْرِي ذَلِك الْخَيْر وَهُوَ عِنْده كالجزاف غير مفتقر إِلَى تِلْكَ الْحَاجة فَهُوَ كصبي نطق من غير عقل وَلَيْسَ لكَلَام الصَّبِي قدر عِنْد الْخلق إِلَّا أَن الْكَرِيم لما علم إِرَادَة الْخَيْر من الدَّاعِي أعطَاهُ على ذَلِك أجرا إِذا دَعَا على رَجَاء أَن ينَال مِنْهُ مَعْرُوفا فَأَما الاستجابة فَهُوَ بعيد مِنْهَا لِأَنَّهُ لم يخرج مِنْهُ الدُّعَاء على الْجد وَالِاجْتِهَاد وَلَو كَانَ ذَلِك مِنْهُ جدا لترك الْإِبَاق من ربه بِالذنُوبِ والمعاصي والبطالات والإكباب على الدُّنْيَا وَالِاسْتِخْفَاف بِحَق الله وَبِدَارِهِ وبيوم الْحساب وبوعده ووعيده ومواعظه وَمَوته فَإِن الْآبِق من مَوْلَاهُ فِي الدُّنْيَا إِذا دَعَاهُ فِي حَال اباقه ويراسله يسْتَوْجب بذلك المقت من مَوْلَاهُ لِأَنَّهُ فِي صُورَة المستهزئ بِهِ فَمن أثقل ظَهره من الْخَبَائِث فَصَارَ كسلان لَحْمًا ودما ملقى على الأَرْض وخيما جلفا جَافيا فتعلم الْأَدْعِيَة عَن أَلْسِنَة النَّاس ملتمسا بهَا نوالا لَا عَن فاقة وافتقار خرجت من جَوْفه تِلْكَ الْكَلِمَات وَلَا علم لَهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 920

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #921

بِمَا سَأَلَ وَإِن كَانَ أعلم النَّاس باللغة فَهُوَ عَالم بِالْكَلِمَةِ من طَرِيق اللُّغَة جَاهِل بغور الْكَلِمَة ومعدنها ووقتها وموضعها فَهُوَ جَاهِل بِالْمَعْنَى أعمى عَن حشوه فَصَاحب لَا يُصِيب فِي دُعَائِهِ جدا وَلَا اجْتِهَادًا وَإِنَّمَا يَدْعُو عَن ظهر قلب فَهَذَا عبد يُجَاب وَلَا يُسْتَجَاب وَإِنَّمَا يُجَاب لِأَنَّهُ مُؤمن فالإجابة للْمُؤْمِنين والاستجابة للجادين الْمُجْتَهدين المفتقرين المرتعنين المتبائسين المتخشعين الموقنين إِلَّا أَن الله هُوَ الْكَرِيم الْجواد أوسع لعبيده فجاد عَلَيْهِم بالمعرفة الَّتِي هِيَ أعظم الْأَشْيَاء استحيى أَن يتْرك هَذَا العَبْد خَالِيا صفر الْيَدَيْنِ إِذا مد يَده إِلَيْهِ حَتَّى يأجره على ذَلِك فَيكون ذَلِك إِجَابَة لَا استجابة قَالَ عبد الرَّحْمَن بن غنم بَيْنَمَا نَحن جُلُوس يَوْمًا عِنْد معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ إِذْ دَعَا بِدُعَاء لم أسمع دَاعيا يَدْعُو مثل دُعَائِهِ فَقلت لَهُ رَحِمك الله يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن لَو علمتني بعض مَا تَدْعُو بِهِ فَقَالَ لَو كنت أعلم لَك فِيهِ خيرا كنت علمتك فَقلت سُبْحَانَ الله لم لَا تعلم لي فِيهِ خيرا قَالَ لِأَن رَسُول الله كَانَ يَدْعُو بِالدُّعَاءِ الْكَبِير الْحسن الْجَمِيل الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يَقُول مثله فَقلت لَهُ يَوْمًا يَا رَسُول الله لَو علمتني بعض مَا تَدْعُو بِهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو كنت أعلم لَك فِيهِ خيرا لعلمتك فَقلت سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله لم لَا تعلم لي فِيهِ خيرا قَالَ لِأَن أفضل الدُّعَاء مَا خرج من الْقلب بجد واجتهاد فَذَاك الَّذِي يسمع ويستجاب وَإِن قل فالجد أَن يقف العَبْد بِقَلْبِه فِي مَحل الدُّعَاء وَالِاجْتِهَاد مفتقر الْقلب إِلَى الله متبائس النَّفس وَقَوله تَعَالَى {أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان} أَرَادَ إِجَابَة تَلْبِيَة على مَا قَالَه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 921

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #922

إِذا قَالَ العَبْد يَا رب قَالَ الله تَعَالَى لبيْك يَا عَبدِي وَأما الاستجابة فَقَالَ تَعَالَى ادْعُونِي أستجيب لكم ثمَّ بَين فِي آيَة أُخْرَى لمن الاستجابة فَقَالَ {ويستجيب الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} وَيَنْبَغِي أَن يكون الدُّعَاء على هَيْئَة وأدب فَإِن لكل أدب ثَمَرَة وَلكُل هَيْئَة زِينَة يبْدَأ بمدائحه ثمَّ الثَّنَاء عَلَيْهِ والتنزيه لَهُ ثمَّ محامده وَذكر آلائه وَبث مننه وَنشر صنائعه وَالِاعْتِرَاف بالمساوئ وَالتَّوْبَة إِلَيْهِ والاعتذار والتنصل وَالِاسْتِغْفَار والتضرع والاستعاذة والاختتام بآمين وَالله أعلم وَأحكم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 922

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #923

- الأَصْل الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ والمائتان - فِي بَيَان أَقسَام الْقُرْآن عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنزل الْقُرْآن الْعَظِيم على عشرَة بشيرا وَنَذِيرا وناسخا ومنسوخا ومحكما ومتشابها وعظة ومثلا وحلالا وحراما فَمن ابتشر ببشيره وانتذر بنذيره وَعمل بناسخه وآمن بمنسوخه وَاقْتصر على محكمه ورد علم متشابهه إِلَى عالمه واتعظ بعظته وَاعْتبر بِمثلِهِ وَأحل حَلَاله وَحرم حرَامه فَأُولَئِك هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا لَهُم الدَّرَجَات العلى مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا وَهُوَ وارثي ووارث الْأَنْبِيَاء من قبلي وَلَوْلَا قسم أَنه لَا نَبِي بعدِي لَكَانَ نَبيا من أَنْبيَاء الله تَعَالَى وَلَا يزَال فِي ضَمَان الله تَعَالَى وَكَيف وَحَيْثُ مَا تَلا الْقُرْآن غَشيته الرَّحْمَة وتنزلت عَلَيْهِ السكينَة وَكَانَ بِعَين الله منورا لَهُ قلبه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ويحشر يَوْم الْقِيَامَة فِي زمرتي وَتَحْت لِوَائِي ولوائي أَبيض الْعود أَخْضَر الرقعة أفيح الرّيح لَهُ لسانان لِسَان يرى بالمشرق ولسان يرى بالمغرب يظل حَملَة الْقُرْآن والمتحابين فِي الله وَمن ضيع وَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد ضيع كُلهنَّ ويلقى الله غَدا ظمآن محول

عَلِيٍّ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 923

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #924

الْقلب نادم الْقلب مرتعد الْفُؤَاد حاسر الْقدَم مستحييا من الرب مغْفُور لَهُ أَو معذب قَوْله ابتشر ببشيره الْبُشْرَى خبر عَن الْغَيْب فَإِن العَبْد فِي دَار المحنة والبلوى متعرض للآفات ممزوج بهَا مسئول عَن الشُّكْر عَلَيْهَا وَمُقْتَضى لِلْبَصَرِ على مزاجها من الْآفَات وَهُوَ فِيمَا بَين ذَلِك لَا يدْرِي مَا يظْهر لَهُ من غيب الله غَدا وَالْخَيْر كائنه فأيد الله الْمُؤمنِينَ بخطاه وبشرهم بِخَبَر نفى حيرتهم حَتَّى قويت الْقُلُوب واطمأنت النُّفُوس وتخلص الْقلب من وساوسها وَصَارَ حرا مَالِكًا قوي الْقلب وانتشر السرُور فِي الصَّدْر فنضرت الْوُجُوه وَتلك النضرة تورث الْبشر قَالَ الله تَعَالَى {ولقاهم نَضرة وسرورا} نَضرة فِي الْوُجُوه وسرورا فِي الْقلب فالسرور يفِيض الْقلب من الْفَرح الَّذِي حل بِالنَّفسِ فالفرح فِي النَّفس وَالسُّرُور تولده فِي الْقلب وانتشاره فِي الصَّدْر ثمَّ يتَأَدَّى ذَلِك من مجمع الْعُرُوق الَّذِي على الْقلب إِلَى الْعُرُوق الَّتِي فِي الْوُجُوه فَتَشرب جلده الْوُجُوه من ذَلِك بِمَنْزِلَة شَجَرَة شربت عروقها من المَاء فِي أَصْلهَا فأدت عروقها إِلَى الأوراق فنضرت فَإِذا كَانَ كَذَلِك على أَن فِي الْبَاطِن خَبرا سارا فَعمل ذَلِك الْكَلَام فِي قلبه وصدره حَتَّى اخْتَلَط بِذَاتِهِ فاختلط بسمعه وَشمه وبصره ومخه وَجَمِيع جوارحه وَهَذَا لمن اسْتمع قلبه إِلَى خطابه بأذني قلبه فاستقر فِيهِ علم ذَلِك وَورد الْعقل على قلبه بنهاء ذَلِك الْخطاب والفهم بمكنون لطائفه والفطنة بكشف الغطاء عَن صور تِلْكَ اللطائف فطابت النَّفس بذلك وازدهرت وأينعت عَن الذبول والخمول فَمن كَانَ بِهَذِهِ الصّفة فقد ابتشر بالبشرى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 924

chevron_left Previous
1…767778…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter