Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #889

شَيْء مَال الْجَسَد إِلَى مَا مَال إِلَيْهِ الْقلب فالإيمان يشدد عقد الْقلب ويؤكد عزمه وَيُقَوِّي ضَمِيره وَالْأَمَانَة فِي الْإِيمَان بِمَنْزِلَة الْعِمَاد فَإِذا وَهن الْعِمَاد يتضع صَاحبه بسقم الْإِيمَان وَذهب بقوته فَإِذا جَاءَت الْخِيَانَة رفعت الْأَمَانَة لِأَنَّهَا ضدها وَلنْ يجتمعا وَإِذا رفعت الْأَمَانَة سقم الْإِيمَان قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا سُلَيْمَان قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان وإيمانا فِي حسن خلق ونجاحا يتبعهُ فلاح) وَالْإِيمَان عَطِيَّة من الْمِنَّة وَالْأَمَانَة فِي الْإِيمَان هَدِيَّة من الْجُود فَإِذا ضَاعَت الْهَدِيَّة ذهب بهاء الْعَطِيَّة افْتقدَ صَاحبه زينته وحلاوته ولذاذته وذبلت النَّفس واستراحت وَإِذا ذهب بهَا الشَّيْء وثقلت عَن الْمُحَافظَة عَلَيْهَا وَذهب قُوَّة الْقلب لذبول النَّفس وثقلها فَحلت الْخِيَانَة محلهَا والخيانة فِي اللُّغَة كل شَيْء يعْمل من وَرَاء وَهِي مكر النَّفس فَإِنَّهَا لما لم تقدر على أَن تسْتَقْبل الْقلب صبرا بِالَّذِي هويت من الْمعْصِيَة أسرته من الْقلب والتمست الْغرَّة والغفلة من الْقلب فأوجدته اللَّذَّة الَّتِي وجدت فاستولت على الْقلب بسُلْطَان اللَّذَّة فِي وَقت غفلته عَن الله تَعَالَى وَانْقِطَاع المدد من رأفة الله تَعَالَى وإقباله عَلَيْهِ بِأَسْبَاب الْعِصْمَة فأمكنته أسره إِيَّاهَا لِأَن الْقلب أَضْعَف مَا يكون فِي وَقت الْغَفْلَة فتوجده شرا ومكرا تخادعه بهَا وتزين لَهُ وتموه عَلَيْهِ وَالْأَمَانَة قرينها الْيَقِين وَإِنَّمَا ضَاعَت من قبل النَّفس وَلَيْسَ شَيْء أعز من الْيَقِين وَلَا أقل مِنْهُ وَإِذا عز الْيَقِين وَقل كثر الشَّك وتذبذب الْقلب وإرتحلت الْأَمَانَة إِلَى المبدأ وحلت الْخِيَانَة محلهَا فَكيف ينْتَفع العَبْد بِإِيمَان فِي جَوْفه الْخِيَانَة مَكَان الْأَمَانَة كَمَا كَانَ الْيَقِين علاوته فَمَا ظَنك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 889

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #890

بِشَيْء ذهب علاوته وبجسد قطع رَأسه أَلَيْسَ قد ذهبت حواسه فَلَا يبصر وَلَا يسمع وَلَا ينْطق وَلَا يجد الروائح فَكَذَا من إفتقد الْيَقِين لم يسمع عَن الله مَا خاطبه وَلَا أبْصر مَا كشف لَهُ وَأرَاهُ وَلَا ينْطق عَن الله بِحِكْمَتِهِ وَلَا وجد الرّيح الطّيب الَّذِي طيبه الله بِهِ وبذهاب الْيَقِين يَمُوت الْقلب عَن الله تَعَالَى وَلم يمت عَن توحيده وَلذَلِك تَجدهُ مخلطا يعْمل عمل الْمُوَحِّدين وَالْمُشْرِكين والموقنين والشاكرين والجادين واللاعبين يعْمل عمل الْجد بِقُوَّة الْيَقِين الَّذِي فِي التَّوْحِيد فَأَما الْيَقِين الَّذِي هُوَ عماد الْقلب وَهِي الْأَمَانَة فِي جَوف الْإِيمَان فقد فَاتَهُ فَلذَلِك صَار مخلطا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (خير مَا ألقِي فِي الْقلب الْيَقِين) وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن عِيسَى كَانَ يمشي على المَاء وَلَو ازْدَادَ يَقِينا لمشى فِي الْهَوَاء) وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول (مَا أعطي أحد من الْيَقِين مَا أَعْطَيْت أمتِي) قَالَ (وَكَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول مَا أنزل فِي الأَرْض شَيْء أقل من الْيَقِين) وَأتي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام بِصَحِيفَة مختومة بِالذَّهَب من السَّمَاء فِيهَا عشر مسَائِل وَأمر أَن يسْأَل وَلَده مِنْهَا فَمن أَجَابَهُ بِمَا فِيهَا فَهُوَ الْخَلِيفَة فَدَعَا سُلَيْمَان من بَين أَوْلَاده فَسَأَلَهُ أَي شَيْء أقل فِي الأَرْض قَالَ الْيَقِين قَالَ فَأَي شَيْء أَكثر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 890

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #891

قَالَ الشَّك قَالَ فَأَي شَيْء آنس قَالَ الرّوح فِي الْجَسَد قَالَ فَأَي شَيْء أوحش قَالَ الْجَسَد إِذا خرج مِنْهُ الرّوح قَالَ فَأَي شَيْء أحسن قَالَ الْإِيمَان بعد الْكفْر قَالَ فَأَي شَيْء أقبح قَالَ الْكفْر بعد الْإِيمَان قَالَ فَأَي شَيْء أَمر قَالَ الْفقر قَالَ فَأَي شَيْء أقرب قَالَ الْآخِرَة إِذْ هُوَ آتٍ قَالَ فَأَي شَيْء أبعد قَالَ الدُّنْيَا إِذا زَالَت عَنْك قَالَ فَأَي شَيْء أشر قَالَ الْمَرْأَة السوء ففك دَاوُد خَاتم الصَّحِيفَة فَنظر فَإِذا هُوَ بتفسيرها فِي الْكتاب لم يُغَادر مِنْهُ حرفا فاستخلصه وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سلوا الله الْيَقِين والعافية فَإِن النَّاس لم يُعْطوا شَيْئا خيرا من الْيَقِين والعافية)

الآخرِةَ، ← فَأَي شَيْء أقرب ← الْفقر ← فَأَي شَيْء أَمر ← الْكفْر بعد الْإِيمَان ← فَأَي شَيْء أقبح ← الْإِيمَان بعد الْكفْر ← فَأَي شَيْء أحسن ← الْجَسَد إِذا خرج مِنْهُ الرّوح ← فَأَي شَيْء أوحش ← الرّوح فِي الْجَسَد ← فَأَي شَيْء آنس ← الشَّك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 891

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #892

وَمر عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ بمصاب فَقَرَأَ عَلَيْهِ فبرأ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَا قَرَأت) قَالَ قَرَأت {أفحسبتم أَنما خَلَقْنَاكُمْ عَبَثا} الْآيَة فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَو قَرَأَهَا موقن على جبل لزال) فأوفر النَّاس حظا من الْيَقِين أوفرهم حظا من الْأَمَانَة وأشدهم لَهُ حفظا وحراسة قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْمُؤمن العَبْد حَتَّى يَأْمَن النَّاس بوائقه) وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (الْمُؤمن الَّذِي يأمنه النَّاس) وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا على ثَلَاثَة أَجزَاء الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله ثمَّ الَّذِي يأمنه النَّاس على أَمْوَالهم وأنفسهم ثمَّ الَّذِي إِذا أشرف على طمع تَركه لله تَعَالَى فَهَذِهِ ثَلَاثَة منَازِل للْإيمَان الْمنزلَة الأولى نزلها صنف آمنُوا بِاللَّه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 892

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #893

إِيمَان طمأنينة لَا ريب فِيهِ وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله بأَدَاء الْفَرَائِض وَاجْتنَاب الْمَحَارِم إِلَّا أَن الرَّغْبَة فيهم بَاقِيَة وَمن كَانَت الرَّغْبَة فيهم بَاقِيَة فالخيانة فيهم كائنة فَإِن الله تَعَالَى أعْطى الْخلق الْأَرْوَاح بِمَا فِيهَا من الْحَيَاة عَارِية وَأَعْطَاهُمْ الدُّنْيَا عَارِية ووضعها ممرا للعباد ومتزودا فَمن اشْتغل قلبه بالتمتع صيره كالمستقر وَإِنَّمَا جعلهَا للزوال والانتقال عَنْهَا فَمن تشبث بِالْحَيَاةِ وَلَا يُرِيد مفارقتها وفر من الْمَوْت فقد خَان لِأَن الْعَارِية إِذا امْتنع صَاحبهَا من الْخُرُوج مِنْهَا إِلَى مَالِكهَا قهر وسلب وَسمي بامتناعه خائنا فَكَذَا الدُّنْيَا وضعت ممرا ومتزودا فَمن صيرها مُسْتَقرًّا سلب يَوْم الْخُرُوج مِنْهَا وَهُوَ خائن وَهُوَ مَعَ هَذِه الْخِيَانَة يقوم بأَدَاء الْفَرَائِض بِلَا توفير وباجتناب الْمَحَارِم بِلَا تقوى وصيانة إِنَّمَا التَّقْوَى إِذا خرجت شَهْوَة تِلْكَ الْأَشْيَاء من قلبه وَإِنَّمَا اجْتنب من خوف الْعقَاب غَدا من غير أَن يلْتَفت إِلَى صِيَانة الْمعرفَة الَّتِي فِي قُلُوبهم فَإِن قَالَ لَهُ علام الغيوب غَدا إِن معرفتي كَانَت خلعتي على قَلْبك فاجتنب محارمي شَفَقَة على جِلْدك ولحمك وَلم تلْتَفت إِلَى خلعتي فتخاف عَلَيْهَا الدنس وَالْغُبَار وَقد عظم عنْدك شَأْن جسدك وَجل قدره فباليت بِهِ واجتنبت الْمَحَارِم توقيا عَلَيْهِ لَا على خلعتي الَّتِي بهَا طَابَ جسدك فَمَاذَا يَقُول هَذَا العَبْد فَهَذَا من دناءة الْمنزلَة الْمنزلَة الثَّانِيَة من الْإِيمَان صنف زَالَت عَنْهُم رغبتهم فاشتاقوا إِلَى دَار الله فاطمأنت نُفُوسهم وَطَابَتْ أروحهم فَأَمنَهُمْ الْخلق على أَمْوَالهم وأنفسهم وَلم يأمنوا على أديانهم فَلَا تقبل الْقُلُوب مِنْهُم مواعظهم وإشارتهم إِلَى الله وَإِنَّمَا أَمنهم النَّاس للأمانة الَّتِي فِي جَوف إِيمَانهم وَلِأَن أَرْوَاح يَتَعَارَفُونَ بِمَا تضمنه من روح الْإِيمَان فَإِذا عاينوا الْحق فِي فعل عَامل بِهِ إستنارت لَهُ قُلُوبهم وَعرفُوا أَنه الْحق فأمنت قُلُوب الْخلق واطمأنت نُفُوسهم إِلَى مَا عِنْدهم قد أمنُوا على النُّفُوس وَالْأَمْوَال وَلم يأمنوا مِنْهُ على الدّين

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 893

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #894

والمنزلة الثَّالِثَة من الْإِيمَان فهم قوم بلغُوا ذرْوَة الْإِيمَان وَسَماهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذرْوَة لِأَنَّهُ شبه الْإِيمَان بِالْجَبَلِ وَالنَّفس كريشة طياشة تهب بهَا الرّيح فَكلما كَانَ الْجَبَل أثقل كَانَت الريشة أسكن حَتَّى إِذا بلغ العَبْد ذرْوَة الْإِيمَان كَانَ كَأَنَّهُ على قلَّة جبل وَالنَّفس تَحْتَهُ مضغوطة لَا يقدر على التحرك فَلَا يزَال كَذَلِك تَحت أثقال الْمعرفَة حَتَّى تصفو من عصارتها وتسيل مِنْهَا تِلْكَ الفضول وتيبس عَن رُطُوبَة الشَّهَوَات كَمَا يبس الْكسْب الَّذِي قد عصر تَحت الأثقال حَتَّى سَالَ دهنه وَبَقِي ثفله يَابسا فَعِنْدَ ذَلِك تجدها قد مَاتَت شهواتها وخمدت نيرانها خمودا افْتقدَ حرهَا فَهَذَا الَّذِي قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا أشرف على طمع تَركه لله) وَإِنَّمَا قدر على ذَلِك بِقُوَّة مَا فِيهِ من الْغنى بِاللَّه فالغنى بِاللَّه فِي ذرْوَة الْجَبَل وَهُوَ أَعلَى الْإِيمَان أُولَئِكَ الَّذين يأمنهم الْخلق على دينهم فَتقبل الْقُلُوب مواعظهم وإشارتهم إِلَى الله تَعَالَى لأَنهم يَسِيرُونَ إِلَى الله وَقُلُوبهمْ بَين يَدي نور الْإِيمَان ووقاره فَإِذا نطق أحدهم استنارت الْقُلُوب لنُور مقَالَته وَإِذا شخصت أَبْصَارهم إِلَيْهِ توقرت النُّفُوس لوقاره وهدأت الْأَركان وسكنت مِنْهُم الْأَصْوَات وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما صعدت إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة إِذْ هُوَ بِرَجُل أشمط جَالس على كرْسِي عِنْد بَاب الْجنَّة وَعِنْده قوم جُلُوس بيض الْوُجُوه أَمْثَال الْقَرَاطِيس وَقوم فِي ألوانهم شَيْء فَقَامَ هَؤُلَاءِ الَّذين فِي ألوانهم شَيْء فَدَخَلُوا نَهرا فاغتسلوا فِيهِ فَخَرجُوا وَقد خلص من ألوانهم شَيْء ثمَّ دخلُوا نَهرا آخر فَخَرجُوا وَقد خلصت ألوانهم فَصَارَت مثل ألوان أَصْحَابهم فَقلت يَا جبرئيل من هَذَا الأشمط وَمن هَؤُلَاءِ وَمن هَؤُلَاءِ وَمَا هَذِه الْأَنْهَار الَّتِي دخلوها قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام هَذَا

رُطُوبَة الشَّهَوَات كَمَا يبس الْكسْب الَّذِي قد عصر تَحت الأث

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 894

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #895

أَبوك إِبْرَاهِيم أول من شمط على الأَرْض وَأما هَؤُلَاءِ الْبيض الْوُجُوه فقوم لم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم وَأما هَؤُلَاءِ الَّذين فِي ألوانهم شَيْء فقد خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا فتابوا فَتَابَ الله عَلَيْهِم وَأما الْأَنْهَار فأدناها رَحْمَة الله وَالثَّانِي نعْمَة الله وَالثَّالِث وسقاهم رَبهم شرابًا طهُورا قَوْله وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ فالدين اسْم جَامع مُنْتَظم لجَمِيع الْإِسْلَام إِلَّا أَن الْإِسْلَام هُوَ تَسْلِيم النَّفس إِلَى الله عبودة وترجمة الدّين هُوَ الخضوع وَأَن تجْعَل نَفسك دون أمره وَمن قبله فشرطه مَعَ الله أَن يكون كل أمره غَالِبا على قلبه وَنَفسه وشهواته وإرادته كلهَا فَمن وفى بهَا فِي جَمِيع الْأَوْقَات فَهُوَ صَادِق مُطِيع وَقد وفى لله بِمَا قبل مِنْهُ وَمن وفى بَعْضًا وضيع بَعْضًا فدينه مَنْقُوص وعَلى حسب ذَلِك يقبض الْجَزَاء من ديان يَوْم الدّين يَوْم لَيْسَ فِيهِ لأحد أَمر ليَوْم اتملك نفس لنَفس شَيْئا وَالْأَمر يَوْمئِذٍ لله وَأما الْعَهْد فَهُوَ تذكرة الله الَّذِي وَضعه فِيمَا بَينه وَبَين الْعباد يَوْم أَخذهم للعبودة قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَلَمَّا خَرجُوا إِلَى الدُّنْيَا نَسيَه الْأَعْدَاء وَحفظه الموحدون ثمَّ غلب الْمُوَحِّدين غَفلَة على ذَلِك الْحِفْظ فوهلوا فأوفرهم حظا من الْحِفْظ أوفرهم حظا من الذّكر فالأعداء فِي غَفلَة وَمن الْغَفْلَة النسْيَان والأحباب فِي غَفلَة وَمن الْغَفْلَة الوهلة وَمن الوهلة الْخَطَايَا وَنقض الْعَهْد ودروس ذكر الْعَهْد فأوفرهم حظا من الْعَهْد أوفرهم حظا من الدّين وأشدهم انقيادا فالكافر ينسى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 895

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #896

وَالْمُؤمن يغْفل فالكافر نَاس لرَبه وَنَفسه من أَيْن وَإِلَى أَيْن وَالْمُؤمن يتَرَدَّد بَين الغفلات وَالذكر فالمؤمن أَمِين الله فِي أرضه ائتمنه على مَعْرفَته وَوَضعه فِي قلبه وَجعل قلبه خزانَة لَهُ وأمنه عَلَيْهَا بِمَا فِيهَا من كنوز الْمعرفَة ووكله بحراستها من النَّفس الأمارة بالسوء وَمن الْعَدو الْحَاسِد الْقَائِم فِي ظلّ النَّفس يَرْمِي بالشَّيْء بعد الشَّيْء إِلَى النَّفس ينْتَظر مَتى يفترض النَّفس فرصتها من الْقلب وَلَيْسَ أحد أعز على الْملك وَلَا أصفى حبا لَهُ من أَمِينه الَّذِي ائتمنه على جَمِيع الْأَشْيَاء فَإِذا قَامَ العَبْد بِحِفْظ الْأَمَانَة فَهُوَ أَمِين الله فِي أرضه وَإِذا وفى بِالْقيامِ وَصدق الله فِيهِ فعين الله ترعاه وَهُوَ الْمُسْتَحق لاسم الْإِيمَان قَالَ تَعَالَى {إِن الْمُتَّقِينَ فِي مقَام أَمِين} فَهُوَ وَاحِد الله فِي أرضه فِي كل وَقت وَإِنَّمَا سمي جبرئيل أَمِين الله قَالَ تَعَالَى {عِنْد ذِي الْعَرْش مكين مُطَاع ثمَّ أَمِين} فَقَالَ أهل التَّفْسِير حل من الْأَمَانَة محلا أَن يدْخل سبعين ألف حجاب من نور بِغَيْر إِذن وائتمنه الله على وحيه فبرز اسْمه فِي السَّمَوَات بِأَنَّهُ أَمِين وَاسْتحق دُخُول الْحجب بِلَا إِذن وَفِي كل حجاب سر وَلذَلِك تَجِد مُلُوك الدُّنْيَا لَا يُطلق الدُّخُول لأحد بِغَيْر إِذن مَتى شَاءَ إِلَّا لمن ائْتمن على أسرار مَا فِي وَرَاء الْحجاب

تعالى.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 896

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #897

- الأَصْل الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ والمائتان - فِي فَضِيلَة غض الْبَصَر عَن أبي أُمَامَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من نظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة فغض طرفه فِي أول نظرة رزقه الله تَعَالَى عبَادَة يجد حلاوتها فِي قلبه) فمحاسن الْمَرْأَة مجَالِس الشَّيْطَان وَمَوْضِع زينته الَّتِي قَالَ تَعَالَى {رب بِمَا أغويتني لأزينن لَهُم فِي الأَرْض} فَتلك الزِّينَة يلقيها على المحاسن فَإِن وجد العَبْد فِي النظرة على غَفلَة عملت الزِّينَة الَّتِي بِيَدِهِ على عين النَّاظر عملا ينفذ إِلَى الْقلب فَيَأْخُذ الْقلب بِمَنْزِلَة السهْم المسموم إِذا خلص إِلَى الْجَسَد فقد سمه من طرف السهْم فدب فِي جَمِيع الْجَسَد فَتلك الزِّينَة الَّتِي بيد الْعَدو لَهَا سم فَإِذا أَلْقَاهَا على محَاسِن الْمَرْأَة فَإِنَّمَا يلقيها ليهيج نفوس الْآدَمِيّين

أَبِي أُمَامَةَ ← الأَصْل الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ والمائتان فِي فَضِيلَة غض الْبَصَر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 897

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #898

الَّتِي هِيَ سَاكِنة فَإِذا نظرت الْعين وحظها من الدُّنْيَا زِينَة الْأَشْيَاء وألوانها فَإِذا أخذت الزِّينَة وألوانها على غَفلَة وتخطى إِلَى مَا لم يُؤذن لَهُ فِي النّظر إِلَيْهَا أَو فِيمَا أذن لَهُ وَهُوَ غير ذَاكر لله خلصت تِلْكَ الزِّينَة الَّتِي بيد الْعَدو إِلَى النَّفس فهيجتها فَصَارَت بِمَنْزِلَة السم يدب فِي جَمِيع الْجَسَد فَإِذا تأدت إِلَى الْقلب خالطت حلاوة الْإِيمَان وحرارته فتكدر الْإِيمَان وانكسفت الْمعرفَة فَصَارَت بِمَنْزِلَة شمس صَارَت فِي كسوف فعلق الْقلب بِتِلْكَ النظرة بالمنظور إِلَيْهَا وَصَارَت كجراحة مَسْمُومَة وَالَّذِي حل بِدَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا كَانَ من نظرة وَاحِدَة وَالْعَبْد أعْطى جفون الناظرين حجَّة عَلَيْهِ وقطعا لعذره وإخراسا لِلِسَانِهِ وَفِي الْخَبَر أَن الله تَعَالَى يَقُول يَا (ابْن آدم إِن نازعتك عَيْنك فأطبق فقد جعلت لَهما طبقًا وَإِن نازعك لسَانك فأطبق فقد أَعطيتك طبقًا وَإِن نازعك فرجك فأطبق فقد أَعطيتك طبقًا) يُرِيد بِهِ الفخذين فَهَذَا من الله تأييد لعَبْدِهِ فَإِذا اسْتقْبل زِينَة الشَّيْطَان الَّتِي أعدهَا لغوايته بهَا بتأييده الَّذِي أيده بِهِ جَاءَت الْعِصْمَة بعد التأييد وسكنت النَّفس وَبَطل كيد الْعَدو وأثابه الله فِي عَاجل الدُّنْيَا ثَوابًا أَن رزقه عبَادَة يجد حلاوتها مَعَ مَا يدّخر لَهُ من ثَوَاب الْأَجَل وَفِي الْخَبَر (مَا ترك العَبْد شَيْئا من الدُّنْيَا لله إِلَّا آتَاهُ الله خيرا مِنْهُ وَأفضل) وَقَالَ تَعَالَى فِي قصَّة سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام {نعم العَبْد إِنَّه أواب} إِلَى قَوْله {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب} أخرجت لَهُ خُيُول من الْبَحْر منقوشة ذَوَات أَجْنِحَة فشغلته عَن صَلَاة الْعَصْر حَتَّى غربت الشَّمْس فَدخلت عَلَيْهِ حرقة الْفَوْت وَوجد من

الَّتِي هِيَ سَاكِنة فَإِذا نظرت الْعين

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 898

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #899

ذَلِك وجدا شَدِيدا فَسخرَ لَهُ الرّيح ثَوابًا لعاجله ثمَّ أعد لَهُ ثَوَاب الْأَجَل فَقَالَ {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب} فَمن غض بَصَره فقد رد حلاوة هَاجَتْ مِنْهُ حِين أحست نَفسه بالنظرة الأولى الَّتِي كَانَت لَهُ فَرد تِلْكَ الْحَلَاوَة على النَّفس فَرَجَعت النَّفس قهقرى على عقبيها وَبقيت خزانَة الله مصونة فأعقبه الله تَعَالَى فِي عَاجل دُنْيَاهُ بِمَا صان خزانته فأهاج من الخزانة من شرارات الْمعرفَة حلاوة عبَادَة طرية وخلصه من وبال النظرة وَجعل تِلْكَ الْعِبَادَة حصنه وَتلك الْعِبَادَة زَاد قلبه يقطع بهَا مَسَافَة العبودة أَيَّام الْحَيَاة وحلاوة الْعِبَادَة تحفة من الله تَعَالَى وَأَصلهَا من هيجان الْمعرفَة فالعبادة كَثِيرَة وحلاوته عزيزة لَا تنَال إِلَّا من طَرِيق التحف فَهِيَ زَاد قُلُوب العابدين وبالزاد يقطع الْأَسْفَار أسفار الملكوت قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أحب الْعُيُون إِلَى الله تَعَالَى عينان عين غضت عَن محارم الله وَعين حرست فِي سَبِيل الله) وَقَالَ تَعَالَى {قل للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم ويحفظوا فروجهم} فَخرجت مخرج النَّصِيحَة والعطف والتأييد وَقَالَ فِي سَائِر الْأَشْيَاء افعلوا وَلَا تَفعلُوا وَبَين الْأَمر وَالْقَوْل بون بعيد فَوجدَ السَّابِق سَبِيلا إِلَى صفاء الِانْتِهَاء والمقصد سَبِيلا إِلَى الِانْتِهَاء مَعَ التَّنَازُع قَالَ تَعَالَى {يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور}

تعالى.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 899

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #900

والمقصد حَظه مِنْهُ مَا يتَخَلَّص من خِيَانَة الْعين وَمَا فِي الصُّدُور بَاقٍ وَكَانَت أم سَلمَة ومَيْمُونَة رَضِي الله عَنْهُمَا عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدخل عَلَيْهِ ابْن أم كتوم فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم احتجبا مِنْهُ فَقَالَتَا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ هُوَ أعمى لَا يُبصرنَا وَلَا يعرفنا فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أفعمياوان أَنْتُمَا ألستما تبصرانه) وَقَالَ تَعَالَى وَإِذ سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب ثمَّ قَالَ {ذَلِكُم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} اعْلَم أَن المبتغى مِنْهُم طَهَارَة الْقُلُوب وَإِنَّمَا تطهر الْقُلُوب بِحِفْظ الْحَواس المؤدية الْأَخْبَار إِلَى الْبَاطِن وَقد حذر الله عباده شَأْن الزناة وعظمه وَبَين عُقُوبَته وَبَين الرَّسُول أَن لكل جارحة مِنْهُ حظا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْعين تَزني وَالْيَد تَزني وَالرجل تَزني والسمع يَزْنِي وَيصدق ذَلِك كُله ويكذبه الْفرج)

احتجبا مِنْهُ فَقَالَتَا ← مَيْمُونَة عِنْد رَسُول الله فَدخل عَلَيْهِ ابْن أم كتوم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 900

chevron_left Previous
1…747576…103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter