Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #793

مِنْهُ وأمنه على نَفسه وَمَاله وَشهد لَهُ قلبه بالشفقة والعطف وَالرَّحْمَة فَلَا يتهمه على نفقه وَلَا على إمْسَاك قَالَ الْحسن رَضِي الله عَنهُ إِن كَانَ الرجل ليدْخل يَده فِي كيس أَخِيه فَمَا يسْأَله كم أخذت وَقَالَ أَبُو جَعْفَر رَضِي الله عَنهُ يدْخل أحدكُم يَده فِي كيس أَخِيه قُلْنَا لَا قَالَ لَسْتُم بأخوة وَجَاء رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي ثوب أتوارى بِهِ قَالَ (فَمَا لَك جيران) قَالَ بلَى قَالَ (فَهَل مِنْكُم أحد لَهُ ثَوْبَان) قَالَ نعم قَالَ (فَيعلم أَن لَا ثوب لَك) قَالَ نعم قَالَ (فَيَعُود عَلَيْك بِأحد ثوبيه) قَالَ لَا قَالَ مَا ذَاك بِأَخ وَدخل عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِي الله عَنهُ على عمر رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَعمد إِلَى مزوده فَأخذ مِنْهُ سويقا وَتَمْرًا فَأَكله وَفعل الْحسن رَضِي الله عَنهُ مثل ذَلِك وَدخل أَبُو أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ رَحمَه الله كرم صديق لَهُ فَأكل مِنْهُ بِغَيْر إِذن وَإِنَّمَا كف النَّاس عَن ذَلِك بعد مُضِيّ السّلف رَحِمهم الله لتغير الْقُلُوب فَلَا يَأْمَن بَعضهم بَعْضًا لفقد الرَّحْمَة والعطف وَذَهَاب الألفة وَظُهُور الْحَسَد فامتنعوا من أَن يتَنَاوَل أحدهم شَيْء صَاحبه إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمن بعد الْإِذْن تأن وَنظر واحتياط وحذر وَلم يبْق لأحد على غَيره أَمن وثقة إِلَّا أُولَئِكَ الْأَرْبَعُونَ البدلاء العارفون الَّذين دقَّتْ الدُّنْيَا فِي أَعينهم فِي جنب الْآخِرَة ودقت الْآخِرَة فِي جنب ملك الله تَعَالَى وعظيم مَا أبرز من غيبه ودق مَا أبرز من ملكه فِي جنب عَظمته

الْحَسَنُ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 793

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #794

وجلاله فهم الَّذين لَا قسْمَة بَينهم وَلَا وزن وَلَا عدد يتَنَاوَل أحدهم مَا شَاءَ من مَال أَخِيه من غير إِذن وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يعْمل فِي مَال أبي بكر رَضِي الله عَنهُ كَمَا يعْمل فِي مَال نَفسه كَمَا قد عرف مِنْهُ وَهل كَانَ يفعل فِي مَال غَيره مثل ذَلِك فَإِن مُخَالطَة المطبوع على السخاء أطيب والتناول من مَاله أشهى وَالْأكل من طَعَامه أطيب وَأحلى لأجل سُقُوط قدر ذَلِك عَن قلبه وَلِهَذَا كَانَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ تصدق بِمَالِه كُله وَلَا يكَاد أهل الانتباه واليقظة يدْخلُونَ بيُوت البخلاء ويتناولون من أطعمتهم إِلَّا ويجدون ثقل ذَلِك على قُلُوبهم ويفتقدون ذَلِك الطّيب وَتلك الْحَلَاوَة واللذة من طعامهم لأَنهم قد أحسوا بِمَا فِي نُفُوسهم من قدر ذَلِك الشَّيْء عِنْدهم فَيذْهب طعمه وطيبه وَرُوِيَ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما أسرِي بِهِ نزل على الْقَوْم الَّذين ذكرهم الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله {وَمن قوم مُوسَى أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ} وعلمهم الشَّرِيعَة ومستقرهم بِأَرْض الصين من وَرَاء نهر الرمل فَسَأَلَهُمْ عَن معاشهم فَقَالُوا نَزْرَع ونحصد ونجمعه فِي بَريَّة من الأَرْض فَيخرج كل من احْتَاجَ إِلَى شَيْء فَيَأْخُذ مِنْهُ وسائره مَتْرُوك هُنَاكَ فَهَذَا صدق الْأُخوة فِي أهل الْهِدَايَة بِالْحَقِّ وَالْعَدَالَة فَصَارَ الْعدْل مقومهم وَالْحق عز وَجل هاديهم وَقد كَانَت أَوَائِل هَذِه الْأمة على هَذَا السَّبِيل وَقد أثنى الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم عَلَيْهِم فَقَالَ عز من قَائِل {ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة} {وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 794

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #795

وَذَلِكَ لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما افْتتح خَيْبَر قسم الْغَنَائِم بَين الْمُهَاجِرين دون الْأَنْصَار فَلم يَجدوا فِي صُدُورهمْ ضيقا وَلَا حسدا وَلَا شكا وَلَا وجدا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي فعله حِين ضربوا بِالسُّيُوفِ حَتَّى غنموا ثمَّ أعْطى الْغَنِيمَة للمهاجرين دونهم فَأثْنى الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَشهد لَهُم بِالصّدقِ وَسُقُوط قدر الشَّيْء عَن قُلُوبهم وَقَول الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْكَرِيم لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَأْكُلُوا من بُيُوتكُمْ ... إِلَى قَوْله (. . أَو صديقكم) إِذن بَالغ لَكِن الصّديق لَهُ حَقِيقَة فَمَا لم يعرف حَقِيقَة صداقته لم يغرر المتقي المتورع بِنَفسِهِ فِي ذَلِك وَأول حَقِيقَة الصداقة فِي سُقُوط قدر الشَّيْء من قلبه فَإِذا لم يعرف بِهَذَا وَإِن صادقه بِكُل قلبه فَهُوَ مُجْتَهد فِي صداقته وَلَا يَخْلُو من كَرَاهِيَة وَثقل أَن تناولت من ملكه شَيْئا وَقد أذن الله تَعَالَى فِي الْأَمْوَال عَن طيب النَّفس قَالَ عز من قَائِل فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه هَنِيئًا مريئا وَلم يقل قلبا لِأَن الْقلب رُبمَا طَابَ وَرَضي بِمَا فِيهِ من الْإِيمَان وَالنَّفس تكره بِمَا فِيهَا من الشَّهْوَة وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (لَا يحل لامرئ من عَطاء أَخِيه إِلَّا بِطيب نَفسه) فالإقدام فِي هَذَا الْيَوْم على مثل هَذَا جرْأَة عَظِيمَة إِذْ لَا تعلم هَذِه الْخصْلَة إِلَّا لأولئك الَّذين خلت قُلُوبهم من نُفُوسهم وتعلقت بالخالق الْكَرِيم فَلَا يبالون مَا أقبل وَمَا أدبر وَمن أَخذ وَمن أعْطى يتناولون من الدُّنْيَا لله تَعَالَى ويمسكونها لله على نَوَائِب الْحق ويعطونها لله تَعَالَى فَإِن تناولت من أَمْوَالهم لم يرجع عَلَيْك وبال مِنْهُم إِذْ أَخَذتهَا لله تَعَالَى فَإِن تناولته بِغَيْر حق يثقل فعله عَلَيْهِم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 795

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #796

أَلا ترى أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أسخى الْبشر وَالدُّنْيَا سَاقِطَة عَن قلبه فَقَالَ (إِنَّمَا أَنا خَازِن الله تَعَالَى يُعْطي وَأَنا أقسم فَمن أَخذ مني شَيْئا بِطيب النَّفس بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذ مني شَيْئا وَأَنا لَهُ كَارِه فَإِنَّمَا يتأبطها نَارا) وحاشا أَن يظنّ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كره من أجل قدر ذَلِك الشَّيْء فَإِن ذَلِك بخل وَلَكِن إِنَّمَا كَانَ تطيب نَفسه بالإعطاء لمن سَأَلَ بِحَق وَأخذ بِحَق فَأَما من أحس بِهِ أَنه يَأْخُذهُ أشرا وبطرا وحرصا وجمعا فَكَانَ يُعْطِيهِ على كَرَاهَة نفس ويخبرهم أَنه لَا يُبَارك لَهُم فِيهِ وَرُوِيَ فِي الحَدِيث أَنه قيل يَا رَسُول الله فَلم تعطيه قَالَ (يَأْبَى الله لي الْبُخْل) وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام لَا يزن وَلَا يحصي وَقَالَ لعَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا (لَا توكي فيوكى عَلَيْك وَلَا تحصي فيحصى عَلَيْك) وَكَانَ لَا يدّخر شَيْئا لغد ليرى الْخلق عِنْده قلَّة قدره وَقَالَ جَابر رَضِي الله عَنهُ مَا سُئِلَ شَيْئا قطّ فَقَالَ لَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 796

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #797

- الأَصْل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ والمائتان - فِي قُوَّة الْإِيمَان وَيسر الْعَمَل وَهُوَ التأييد وَالصَّبْر والاستعفاف والاستغناء عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من تصبر يصبره الله وَمن يستعف يعفه الله وَمن يسْتَغْن يغنه الله وَمَا أعطي عبد عَطاء هُوَ خير وأوسع من الصَّبْر) قَالَ أَبُو عبد الله أَعْطَاهُم الله تَعَالَى الْعُقُول وَمن عَلَيْهِم بِالْإِيمَان وَالصَّبْر والعفة والغنى إِنَّمَا يخرج كُله من الْإِيمَان فَإِذا أعطي الْإِيمَان فقد أعطي هَذَا كُله فبقوة الْإِيمَان يصبر على طَاعَة الله ويستعف عَن مَحَارمه وَتَنَاول شُبُهَات الدُّنْيَا وَيقوم فِي العبودة على سَبِيل الاسْتقَامَة ثمَّ لَا يتم لَهُ ذَلِك إِلَّا بعون من الله تَعَالَى لِأَن النَّفس تقوم بهدم ذَلِك وَتَدْعُو إِلَى خِلَافه وَوَقع العَبْد فِي المجاهدة مَعهَا فلولا عون الله تَعَالَى العَبْد لمالت النَّفس وَلَكِن سَبِيل العَبْد أَن لَا يتَخَيَّر

اَبِیْ سَعِیْدٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 797

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #798

فَإِذا جَاءَ مَوضِع الصَّبْر تصبر وعزم عَلَيْهِ فوشيكا يَجِيئهُ العون من الله تَعَالَى فَوجدَ الْيُسْر فِي أمره فَذَاك عون الله تَعَالَى فَإِنَّهُ قبل ذَلِك يدْخل فِي الْأُمُور مَعَ الْجهد لِأَن النَّفس تأبى ذَلِك فَدخلت فِيهِ بإكراه صَاحبهَا لَهَا على ذَلِك فَجَاءَهُ العون من الله تَعَالَى فيسر عَلَيْهَا وعَلى ذَلِك دلّ عباده {إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين} أمره بِالْعبَادَة وسؤال العون لِأَنَّهُ أعطي الْقُوَّة على الْقيام بِمَا أمره إِلَّا أَن النَّفس تَدْعُو إِلَى خلاف ذَلِك فَجَاءَت شهواتها تُرِيدُ أَن تغلب الْقلب على مَا أَمر فَاحْتَاجَ عِنْد مجاهدة النَّفس إِلَى عون من الله تَعَالَى وَهُوَ نور على الْقلب يَسْتَنِير الْإِيمَان ويمتزج بِهِ فيقوى الْقلب وتذل النَّفس وتخمد شهواتها فتذل النَّفس فَيَنْبَغِي للْعَبد أَن يقوم على كل أَمر أَمر بِهِ وَأَن يَنْتَهِي عَن كل نهي نهي عَنهُ بِمَا أعطي من الْعلم وَالْعقل وَالْإِيمَان وَذَلِكَ مَعَ جهد شَدِيد ينْتَظر العون من الله تَعَالَى وَلَا يلقِي بِيَدِهِ للتهلكة فَإِذا العون من الله تَعَالَى يَجِيء وييسر عَلَيْهِ كل ذَلِك فَإِن الله تَعَالَى لم يَأْمُرنَا بِأَن نقُول {إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين} ثمَّ يحبس عَنَّا العون وَقَالَ الله تَعَالَى {فَإِن مَعَ الْعسر يسرا إِن مَعَ الْعسر يسرا} وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (لن يغلب عسر يسرين) فاليسر الأول هُوَ مَا أعطي العَبْد من الْآلَة والمعرفة وَالْعلم وَالْقُوَّة فلولا النَّفس الَّتِي يحارب صَاحبهَا بِدفع مَا تُرِيدُ لَكَانَ الْأَمر قد تمّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 798

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #799

فَإِنَّهُ قد أعطي يسر بِهِ يقوم الْأَمر الَّذِي أَمر وَلَكِن جَاءَت النَّفس بشهوتها فَاحْتَاجَ العَبْد إِلَى يسر آخر فوعده الله تَعَالَى فَقَالَ عسر عَلَيْك الْأَمر فأعطيتك مَعَ الْعسر يسرا وَهُوَ الْعقل الَّذِي هُوَ حجَّة الله تَعَالَى على عباده إِذْ لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا ويسرا بعد الْأَمر حِين تَأْخُذهُ فِيهِ وَهُوَ العون فَإِذا جَاءَ العون انْهَزَمت النَّفس وخمدت الشَّهْوَة وهرب الْعَدو وَبَطل كَيده فهما يسران لم يغلبهما هَذَا الْعسر الَّذِي بَينهمَا من مجاهدة النَّفس حَتَّى يَأْتِيك بحربه وجهاده ليصدك ويقهرك بشهواته وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام (لن يغلب عسر يسرين) فبشرهم أَن العَبْد إِذا اسْتعْمل مَا أعطي من الْيُسْر فِي وَقت هَذَا الْعسر الَّذِي عارضته النَّفس بِهِ جَاءَ الْيُسْر الثَّانِي فَلَنْ يغلب هَذَا الْعسر هذَيْن اليسرين واليسر الثَّانِي هُوَ عونه وَهُوَ عطف الله على الْعباد وَرَحمته وَإِذا عطف على عَبده لم يبْق للنَّفس عَلَيْهِ سَبِيل وَلَا لِلْعَدو مطمع وَقَوله (من تصبر يصبره الله تَعَالَى) أَي من اسْتعْمل مَا أعطي من الصَّبْر الَّذِي يخرج لَهُ من الْإِيمَان صبره الله أَي جَاءَهُ المدد والعون حَتَّى يتم لَهُ صبره فِي يسر وَهَكَذَا قَالَ الله تَعَالَى {واصبر وَمَا صبرك إِلَّا بِاللَّه} أَي لَا يتم ذَلِك إِلَّا بعون الله تَعَالَى وغياث مِنْهُ وَهَكَذَا قَوْله (من يستعفف يعفه الله) فَأَما قَوْله (فَمن يسْتَغْن يغنه الله) أَي من التجأ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج صدقا فَهُوَ أكْرم من أَن يردك ويلجئك إِلَى عبيده روى ثَابت رَضِي الله عَنهُ قَالَ حبس ابْن أَخ لِصَفْوَان بن مُحرز فَلم يبْق بِالْبَصْرَةِ رجل لَهُ وَجه عِنْد الْأَمِير إِلَّا تحمل بِهِ عَلَيْهِ فَلم يزده إِلَّا شدَّة فَبَاتَ لَيْلَة فَقيل لَهُ فِي مَنَامه يَا صَفْوَان اطلب الْأَمر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 799

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #800

من وَجهه فَقَامَ وَتَوَضَّأ وَصلى رَكْعَتَيْنِ وَسَأَلَ ربه ثمَّ عَاد إِلَى مضجعه فَنُوديَ بِالْبَابِ يَا صَفْوَان هَذَا ابْن أَخِيك قد جِئْنَا بِهِ فَصَارَ إِلَى الْبَاب فَإِذا ابْن أَخِيه فَقَالَ نبه الْأَمِير فِي جَوف اللَّيْل فَبعث إِلَى السجْن فَنُوديَ أَيْن ابْن أخي صَفْوَان فَطلب حَتَّى جِيءَ بِهِ فَإِذا هُوَ ذَا وَخرج ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا فِي سفر لَهُ فَإِذا بِجَمَاعَة على طَرِيق فَقَالَ مَا هَذِه الْجَمَاعَة فَقَالُوا أَسد قطع الطَّرِيق فَنزل فَمشى إِلَيْهِ حَتَّى قفده بِيَدِهِ ونحاه عَن الطَّرِيق فَقَالَ مَا كذب عَلَيْك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (إِنَّمَا يُسَلط على ابْن آدم من خافه ابْن آدم وَلَو أَن ابْن آدم لم يخف غير الله لم يُسَلط الله عَلَيْهِ غَيره وَإِنَّمَا وكل ابْن آدم لمن رجا ابْن آدم فَلَو أَن ابْن آدم لم يرج إِلَّا الله لم يكله الله إِلَى غَيره) وَقَوله (وَمَا أعطي عبد عَطاء هُوَ أوسع من الصَّبْر) لِأَن الصَّدْر قد اتَّسع وانشرح للنور الْوَارِد على قلبه وَإِذا اتَّسع الصَّدْر يسرت عَلَيْهِ الْأُمُور كلهَا وَإِذا اسْتَقر النُّور فِي الْقلب اِنْفَسَحَ الصَّدْر وانشرح وَألقى بيدَيْهِ سلما لمَوْلَاهُ فِي أمره وَنَهْيه وَجَمِيع أَحْكَامه عَلَيْهِ وتدبيره لَهُ وَلم يبْق للقلب مُنَازع لِأَن النَّفس تذل وَتَمُوت شهوتها وتلقى بِيَدَيْهَا حِين يشرق الصَّدْر فَيحل بهَا من ذَلِك الْإِشْرَاق خوف الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 800

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #801

تَعَالَى وَخَوف عِقَابه فَتحل بِهِ الرهبة ثمَّ يزْدَاد النُّور فتدخله العظمة فَتحل بهَا الهيبة وَالْخَوْف الْخَالِص مِنْهُ فتيبس وَتذهب شهوتها وتخشع لله تَعَالَى فَتَصِير تَابِعَة للقلب فحين بَدَأَ أول النُّور وجد العَبْد متسعا فِي صَدره فَقيل صابر ثمَّ زيد فَهُوَ صابر قَانِع ثمَّ زيد فَهُوَ صابر رَاض مراقب واله ثمَّ زيد فَهُوَ مُنْفَرد لرَبه وَلها عَن الصَّبْر والرضى والمراقبة والوله وَهَذَا كُله لَهُ والانفراد غَالب عَلَيْهِ فَهُوَ فِي قَبضته يَسْتَعْمِلهُ وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام (كنت سَمعه وبصره وَيَده وَرجله وَلسَانه وفؤاده فَبِي ينْطق وَبِي يعقل وَبِي يمشي وَبِي يبصر وَبِي يبطش) وَهُوَ قَول عمر رَضِي الله عَنهُ حِين شج عَليّ رجلا فَقَالَ لعمر رَضِي الله عَنهُ مَرَرْت بِهِ وأصغيت إِلَيْهِ سَمْعِي فَإِذا هُوَ يكلم امْرَأَة بِكَلَام فَلم أملك حَتَّى ضَربته فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ أَيهَا الرجل أصابتك عين من عُيُون الله وَإِن لله فِي الأَرْض عيُونا وَالصَّبْر ثبات النَّفس على حكم الله تَعَالَى وتدبيره وَأمره وَنَهْيه وَرمي شَهْوَته ومنيته وَإِنَّمَا يبصر ذَلِك بِالنورِ الْوَارِد على الْقلب فيطيب ويستقر ويوقن وَأي شَيْء أوسع مِنْهُ وَبِذَلِك يثقل مِيزَانه ويملأ مِيزَانه وسعة كفته سَعَة السَّمَوَات وَالْأَرْض

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 801

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #802

- الأَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ والمائتان - فِي النَّهْي عَن إسكان النِّسَاء الغرف وتعليمهن الْكِتَابَة عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تسكنوا نساءكم الغرف وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَة) حذرهم ذَلِك لِأَن فِي إسكانهن الغرف تطلعا إِلَى الرِّجَال وَلَيْسَ فِي ذَلِك تحصين لَهُنَّ وَلَا ستر فَإِنَّهُنَّ لَا يملكن أَنْفسهنَّ حَتَّى يشرفن على الرِّجَال فَيحدث الْبلَاء والفتنة فَحَذَّرَهُمْ أَن يجْعَلُوا لَهَا ذَرِيعَة إِلَى الْفِتْنَة وَهُوَ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (لَيْسَ للنِّسَاء شَيْء خير لَهُنَّ من أَن لَا يراهن الرِّجَال وَلَا يرين الرِّجَال) لِأَنَّهَا خلقت من الرِّجَال فهمتها فِيهِ وَخلق فِي الرجل الشَّهْوَة فَجعلت سكنا لَهُ فَغير مَأْمُون كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي صَاحبه وَكَذَلِكَ تَعْلِيم الْكِتَابَة رُبمَا كَانَت سَببا

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← إسكان النِّسَاء الغرف وتعليمهن الْكِتَابَة ← الأَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ والمائتان فِي النَّهْي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 802

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #803

للفتنة وكتبت إِلَى من تهوى وَفِي الْكِتَابَة عين من الْعُيُون بِهِ يبصر الشَّاهِد الْغَائِب وَفِي ذَلِك تَعْبِير عَن الضَّمِير بِمَا لَا ينْطق بِهِ اللِّسَان فَهُوَ أبلغ من اللِّسَان فَأحب عَلَيْهِ السَّلَام أَن يقطع عَنْهُن أَسبَاب الْفِتْنَة تحصينا لَهُنَّ وطهارة لقلوبهن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 803

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #804

- الأَصْل السَّادِس وَالْعشْرُونَ والمائتان - فِي أَن رَأس الْحِكْمَة لم صَار مَخَافَة الله عَن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (رَأس الْحِكْمَة مَخَافَة الله تَعَالَى) فمخافة الله تَعَالَى هِيَ الَّتِي ألهت عَن الْأَسْبَاب حَتَّى صَارَت رَأس الحكم وَهِي تعلق الْقلب بِمَشِيئَة الله تَعَالَى وَلما صَار إِلَى الْمَشِيئَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 804

Previous
666768
Next
All Chapters1. Book1. Chapter