Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #781

- الأَصْل الثَّانِي وَالْعشْرُونَ والمائتان - فِي أَن النُّجُوم أَمَان لأهل السَّمَاء وَالْعُلَمَاء الصديقين أهل بَيت النُّبُوَّة أَمَان للْأمة عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (النُّجُوم أَمَان لأهل السَّمَاء وَأهل بَيْتِي أَمَان لأمتي) فالنجوم هن الطوالع السوائر الغوارب عُطَارِد والمريخ وزحل وَالْمُشْتَرِي والزهرة وَسميت نجوما لِأَنَّهَا تنجم أَي تطلع من مطالعها فِي أفلاكها قَالَ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي جعل لكم النُّجُوم لتهتدوا بهَا} وَمَا عدا ذَلِك كواكب

الأَصْل الثَّانِي وَالْعشْرُونَ والمائتان فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 781

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #782

قَالَ تَعَالَى {إِنَّا زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بزينة الْكَوَاكِب} فالكواكب معلقات من السَّمَاء كالقناديل والنجوم لَهَا مطالع ومغارب فهن أَمَان لأهل السَّمَاء فَإِذا ذهبت أَتَى أهل السَّمَاء مَا يوعدون وعَلى هَذَا يأول قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام (مثل أَصْحَابِي مثل النُّجُوم بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ) وَلَيْسَ المُرَاد بِهِ من لَقِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو بَايعه أَو رَآهُ رُؤْيَة وَاحِدَة وَإِنَّمَا أَرَادَ من لَازمه غدْوَة وَعَشِيَّة وَكَانَ يتلَقَّى الْوَحْي مِنْهُ طريا وَيَأْخُذ عَنهُ الشَّرِيعَة الَّتِي جعلت منهجا للْأمة وَينظر مِنْهُ إِلَى آدَاب الْإِسْلَام وشمائله فصاروا من بعده أَئِمَّة أَدِلَّة فبهم الإقتداء وعَلى سيرتهم الاحتذاء فَكَانُوا يسمون عِنْده ويصبحون عِنْده ولازموه فِي السّفر والحضر وتفقهوا فِي دين الله وَعرفُوا النَّاسِخ والمنسوخ وَالسّنَن وهم الَّذين أثنى الله عَلَيْهِم وَأمر نبيه عَلَيْهِ السَّلَام بِالصبرِ مَعَهم فَقَالَ {واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي} فَهَؤُلَاءِ هم النُّجُوم الْأَدِلَّة وشبههم عَلَيْهِ السَّلَام بالنجوم لِأَن بهم الإقتداء وهم من الْأَصْحَاب قَلِيل عَددهمْ كَالنُّجُومِ لأَنهم أهل بصائر ويقين وَجَاز لَهُم اجْتِهَاد الرَّأْي بِفضل الْيَقِين والبصائر فَلَمَّا اخْتلفُوا فِي اجتهادهم جَازَ لكل أحد لم يكن من أهل النّظر والتمييز أَن يَأْخُذ بقول من أَقْوَالهم تقليدا لَهُ وَمن كَانَ من أهل النّظر فَاخْتَارَ قولا من أَقْوَالهم مُجْتَهدا مستنبطا كَانَ لَهُ ذَلِك وَأما غير هَؤُلَاءِ فهم مِثَال الْكَوَاكِب يضئن لأَنْفُسِهِمْ وَلَيْسوا بأدلة وَلَا أَئِمَّة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 782

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #783

وَقَوله (أهل بَيْتِي أَمَان لأمتي) فَأهل بَيته من خَلفه من بعده على منهاجه وهم الصديقون والأبدال الَّذين روى عَليّ كرم الله وَجهه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول (إِن الأبدال يكونُونَ بِالشَّام وهم أَرْبَعُونَ رجلا كلما مَاتَ مِنْهُم رجل أبدل الله مَكَانَهُ رجلا بهم يسْقِي الْغَيْث وينصر بهم على الْأَعْدَاء وَيصرف عَن أهل الأَرْض بهم الْبلَاء) فَهَؤُلَاءِ أهل بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمان هَذِه الْأمة فَإِذا مَاتُوا فَسدتْ الأَرْض وَخَربَتْ الدُّنْيَا قَالَ الله تَعَالَى {وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لفسدت الأَرْض} وَهَذَا لِأَن الْبَيْت من تبوئة الذّكر وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث ليبوئ لذكره فِي الأَرْض فَبَدَأَ بِمَكَّة فطرد وَنفى الذّكر ثمَّ جعل الله تَعَالَى لَهُ مُهَاجرا ومستقرا فَمن هَاجرُوا إِلَيْهِ ولزموه فصاروا أهل الذّكر فهم أهل بَيته وَمن آووا إِلَيْهِ وَلم يصيروا من أهل الذّكر فليسوا من أهل بَيته بل هم من أَصْحَابه وَأَتْبَاعه قَالَ تَعَالَى {فَإِن يكفر بهَا هَؤُلَاءِ فقد وكلنَا بهَا قوما لَيْسُوا بهَا بكافرين} وهم الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فتبوئوا الدَّار وَالْإِيمَان فصاروا أهل بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لتبوئه الذّكر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 783

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #784

وَإِنَّمَا يكون من أهل التبوئة من بوأ لذكره على طَرِيقه صافيا غير مغشوش صادر من إِيمَان غير مغشوش وَلَا سقيم وسقمه أَن يمازجه شَهْوَة النَّفس حَتَّى تميل بِهِ عَن الله تَعَالَى وتثقله عَن أمره وتلهيه عَن ذكره قَالَ تَعَالَى {لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله} إِذْ الْإِيمَان هُوَ طمأنينة الْقلب إِلَى الله تَعَالَى فِي كل أَمر فَإِذا آمن بِهِ على الْجُمْلَة ثمَّ مَال يَمِينا وَشمَالًا لِيَطمَئِن إِلَى الْخلق والأسباب فَذَلِك غش الْإِيمَان إِذْ خلط بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَأَما الْأَنْبِيَاء والأولياء عَلَيْهِم السَّلَام قد اطمأنوا إِلَيْهِ يراقبون مَا يخرج من حجب الْغَيْب من مَشِيئَته وتدبيره فيقبلون مِنْهُ اهتشاشا وتسارعا لمشيئآته وَأَحْكَامه قد أخبتوا لَهُ وانخشعت نُفُوسهم لِأَن شهواتهم قد مَاتَت من هَيْبَة جَلَاله تَعَالَى وتقدس فالمستحقون للذّكر هم أهل الذّكر وهم الَّذِي ذكرهم الله تَعَالَى بِحَقِيقَة الذّكر وَهُوَ أَن لَا يبْقى على قلبه مَعَ ذكره فِي ذَلِك الْوَقْت ذكر نَفسه وَلَا ذكر مَخْلُوق فَذَاك الذّكر الصافي الَّذِي لَا غش فِيهِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (يَقُول الله عز وَجل من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين) هَذَا فِيمَن شغله ذكر الْخَالِق فَكيف بِمن شغله الْخَالِق بأنسه هَذَا فِيمَن شغله الْخَالِق بأنسه فَكيف بِمن شغله الْخَالِق بجلاله وجماله وَكَيف بِمن شغله الْخَالِق فِي فردانيته بِنَفسِهِ فِي وحدانيته وهم الَّذين أَشَارَ إِلَيْهِم عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ (سِيرُوا فقد سبق المفردون) قيل يَا رَسُول الله من المفردون

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 784

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #785

قَالَ (الَّذين اهتروا فِي ذكر الله يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة خفافا يضع الذّكر عَنْهُم أثقالهم) فالمهتر إِذا نطق يشبه كَلَامه كَلَام من لم يَسْتَعْمِلهُ عقله لِأَن الْعقل يخرج الْكَلَام على اللِّسَان بتدبير وتؤدة وتأني وَهَذَا المهتر إِنَّمَا ينْطق بِهِ فَكَأَنَّهُ المَاء على لِسَانه يجْرِي حَتَّى يشبه الهذيان فِي بعض أَحْوَاله عِنْد الْعَامَّة وَهُوَ فِي الْبَاطِن مَعَ الله تَعَالَى من أصفي الناطقين وأصدقهم والمهتر فِي اللُّغَة الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي قد أفند عقله وَهُوَ يهتر فِي الْكَلَام كالخرف فَهَذَا قد خمد نور عقله لنُور وَجهه الْكَرِيم بِمَنْزِلَة قمر طلع عَلَيْهِ شمس فخمد نور الْقَمَر بضوء الشَّمْس فَلم يعْمل عقله ذَلِك الْعَمَل وَمن خمد عقله للقرب والدنو فقد اسْتوْجبَ من الله تَعَالَى كَرَامَة أنطق لِسَانه وَحفظ عَلَيْهِ شَأْنه وأيده وَعَصَمَهُ فَصَارَ بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لتبوئة الذّكر على الْوَجْه الَّذِي بَينا والأهل والآل بِمَنْزِلَة وَاحِدَة إِذْ الْهَاء والهمزة أختَان تجزي أحديهما عَن الْأُخْرَى وَإِنَّمَا قيل أهل لِأَنَّهُ حَيْثُ مَا ذهب بِهِ فَهُوَ رَاجع إِلَى ذَلِك المستقر فَكَذَا الْآل حَيْثُ مَا تفرق وَالنّسب يؤول إِلَى الأَصْل فَأهل الْبَيْت كل من رَجَعَ نسبه إِلَى ذَلِك الأَصْل فَكَذَا أهل بَيت الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن الله تَعَالَى قد أَخذ الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام من خلقه فاختصه لنَفسِهِ واصطفاه لذكره فَكَانَ فِي كل أَمر قلبه رَاجعا إِلَى الله تَعَالَى من عِنْده يصدر وَمَعَهُ يَدُور وَإِلَيْهِ يرجع فَكَانَ هَذَا بَيْتا أشرف وَأَعْلَى من الْبَيْت الَّذِي هيأ لَهُ فِي أرضه وَهُوَ النّسَب فَكَانَ هَذَا الْبَيْت عَالِيا على ذَلِك الْبَيْت أَلا ترى أَنه غلب على النّسَب نِسْبَة مَا أكْرمه الله تَعَالَى بِهِ من الْأَمَانَة فَكَانَ يُقَال مُحَمَّد بن عبد الله ثمَّ يُقَال مُحَمَّد

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 785

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #786

الْأمين لِأَنَّهُ أَعلَى مِنْهُ فَلَمَّا جَاءَت الْكَرَامَة غلب على هَذَا الِاسْم فَقيل نَبِي الله وَرَسُوله فَكَذَا كَانَ لَهُ بَيت النِّسْبَة وَأهل بَيت النِّسْبَة فَلَمَّا جَاءَهُ بَيت الْكَرَامَة والنبوة فغلب على ذَلِك الْبَيْت كَانَ كل من رَجَعَ قلبه إِلَى الله تَعَالَى على طَرِيقه من أهل ذَلِك الْبَيْت وهم الْأَرْبَعُونَ الَّذِي خلفوه من بعده حَتَّى تقوم بهم الأَرْض وبهم يمطرون وَيُرْزَقُونَ وَلَا يجوز أَن يحمل على أهل بَيت النّسَب لمعان أَحدهَا أَنه رُوِيَ فِي الحَدِيث (فَإِذا ذهب أهل بَيْتِي أَتَى أمتِي مَا يوعدون) فَكيف يتَصَوَّر أَن يذهب أهل بَيته حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُم أحد وهم أَكثر من أَن يُحْصى وبركة الله تَعَالَى عَلَيْهِم دائمة وَرَحمته مظلة من فَوْقهم وَقد قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (كل سَبَب يَنْقَطِع إِلَّا سببي ونسبي) وَالثَّانِي أَن أهل بَيته نِسْبَة بَنو هَاشم وَبَنُو عبد الْمطلب وَلم يَكُونُوا أَمَانًا لهَذِهِ الْأمة حَتَّى إِذا ذَهَبُوا ذهبت الدُّنْيَا وَالثَّالِث أَنه قد يُوجد مِنْهُم الْفساد كَمَا يُوجد فِي غَيرهم وَمِنْهُم المحسن وَمِنْهُم الْمُسِيء فَبِأَي شَيْء صَارُوا أَمَانًا لأهل الأَرْض فَعلم أَن المُرَاد بِهِ من بِهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 786

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #787

تقوم الدُّنْيَا وهم أَعْلَامه وأدلة الْهدى فِي كل وَقت فَإِذا تفانوا لم يبْق للْأَرْض حُرْمَة فعمهم بالبلاء فَإِن قَالَ قَائِل بِحرْمَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقربهم مِنْهُ صَارُوا أَمَانًا لأهل الأَرْض قيل حُرْمَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَظِيمَة جليلة وَفِي الأَرْض مَا هُوَ أعظم من حُرْمَة ذُريَّته وَهُوَ كتاب الله فَلَا نجد ذكره فِي الحَدِيث ثمَّ الْحُرْمَة لأهل التَّقْوَى لِأَنَّهُ إِنَّمَا عظمت حُرْمَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لفضل النُّبُوَّة مَا أكْرمه الله تَعَالَى بِهِ وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا روى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ دخل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على فَاطِمَة وَعِنْدهَا صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ (يَا بني عبد منَاف يَا بني عبد الْمطلب يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد يَا صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله اشْتَروا أَنفسكُم من الله لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم وَاعْلَمُوا أَن أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة المتقون وَإِن تَكُونُوا أَنْتُم مَعَ قرابتكم فَذَلِك لَا يأتيني النَّاس بِالْأَعْمَالِ وتأتوني بالدنيا تحملونها على أَعْنَاقكُم فتقولون يَا مُحَمَّد فَأَقُول هَكَذَا ثمَّ تَقولُونَ يَا مُحَمَّد فَأَقُول هَكَذَا أعرض بوجهي عَنْكُم فتقولون يَا مُحَمَّد أَنا فلَان ابْن فلَان فَأَقُول أما النّسَب فأعرف وَأما الْعَمَل فَلَا أعرف نبذتم الْكتاب فَارْجِعُوا إِلَى قرَابَة بيني وَبَيْنكُم) وَرُوِيَ أَنه قَالَ جهارا غير سرا (أَلا إِن أوليائي مِنْكُم لَيْسُوا بِأبي فلَان لَكِن أوليائي مِنْكُم المتقون من كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا)

الدَّلِيل على ذَلِك مَا روى أَبُو هُرَيْرَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 787

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #788

وَمَا زَالَت الطَّبَقَة الزائفة المفتونة بحب أهل بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نسبا مازالت بهم فتنتهم حَتَّى عَمدُوا إِلَى كل شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فنسبوه إِلَيْهِم وحرموا غَيرهم ذَلِك إعجابا بهم وفتنة وَإِن الله فَضلهمْ بِأَن طيب عنصرهم وطهر أَخْلَاقهم وَاخْتَارَ قبيلتهم على الْقَبَائِل فَلهم حُرْمَة التَّفْضِيل والأثرة وَحُرْمَة الِاتِّصَال برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيحق علينا أَن نحبهمْ حبا لَا يرجع علينا بوبال وظلمة وَهَؤُلَاء الغلاة جَاءُوا بِأَحَادِيث مُخْتَلفَة وأكاذيب مُنكرَة حَتَّى أداهم ذَلِك إِلَى أَن طعنوا فِي الشَّيْخَيْنِ المهديين المرضيين الَّذين كَانَ عَليّ كرم الله وَجهه ينكل من فَضله عَلَيْهِمَا فَقَالَ لَا أجد أحدا يُفَضِّلُنِي عَلَيْهِمَا إِلَّا جلدته حد المفترين وَبلغ من إفراط هَؤُلَاءِ أَن رووا أَحَادِيث مُخْتَلفَة يُرِيدُونَ أَن يقيموا لعَلي رَضِي الله عَنهُ فضلا وَقد فضل الله عليا رَضِي الله عَنهُ بأَشْيَاء كَثِيرَة وفضائل جمة قد أغناه عَن مثل ذَلِك لكِنهمْ تركُوا لظلمة قُلُوبهم وشقاء جدهم تِلْكَ الْأَشْيَاء وَأَقْبلُوا على الْكَذِب وتأولوا قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت} إِنَّمَا هم عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن رضوَان الله عَلَيْهِم وَهِي لَهُم خَاصَّة وَكَيف يجوز هَذَا ومبتدأ هَذَا الْخطاب قَوْله عز وَجل {يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك} إِلَى قَوْله {أجرا عَظِيما} ثمَّ قَالَ {يَا نسَاء النَّبِي} إِلَى قَوْله {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت} ثمَّ قَالَ {واذكرن مَا يُتْلَى فِي بيوتكن}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 788

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #789

وَهَذَا كَلَام منسوق بعضه على أثر بعض فَكيف صَارَت هَذِه المخاطبات كلهَا لِنسَاء النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قبلا وبعدا وينصرف مَا فِي الْوسط إِلَى غَيْرهنَّ وَهُوَ على نسق ونظام وَاحِد لِأَنَّهُ قَالَ {ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت} ثمَّ قَالَ على أَثَره {فِي بيوتكن} فَكيف صَار الْكَاف الثَّانِي خطابا للنِّسَاء وَالْأول لعَلي وَفَاطِمَة رَضِي الله عَنْهُمَا وَأَيْنَ ذكرهمَا فِي هَذِه الْآيَات فَإِن قَالَ إِن كَانَ الْخطاب لنسائه فَكيف قَالَ {ليذْهب عَنْكُم} وَلم يقل (عنكن) قُلْنَا إِنَّمَا ذكره لينصرف إِلَى الْأَهْل والأهل مُذَكّر فسماهن باسم التَّذْكِير وَإِن كن إِنَاثًا وَقد يرْوى عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة دخل عَلَيْهِ عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن رضوَان الله عَلَيْهِم فَعمد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى كسَاء فلفها عَلَيْهِم ثمَّ ألوى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاء فَقَالَ (هَؤُلَاءِ أَهلِي أذهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا) فَهَذِهِ دَعْوَة مِنْهُ لَهُم بعد نزُول الْآيَة أحب أَن يدخلهم فِي الْآيَة الَّتِي خُوطِبَ بهَا الْأزْوَاج رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ

ثُمَّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 789

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #790

- الأَصْل الثَّالِث وَالْعشْرُونَ والمائتان - فِي أَخْلَاق الْمُسَافِرين عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا اجْتمع الْقَوْم فِي سفر فليجمعوا نفقاتهم عِنْد أحدهم فَإِنَّهُ أطيب لنفوسهم وَأحسن لأخلاقهم) فِي النُّفُوس ضيق وشح وللشيء عِنْدهم قدر وَمَا أَتَى الشُّح وَالْبخل وتعظيم الشَّيْء إِلَّا لضعف يقينهم وظلمة صُدُورهمْ لِأَن الْيَقِين نور فِي قَلْبك فَإِذا تمكن صَارَت عين قَلْبك ذَا بَصِيرَة أبْصر الْغَيْب بذلك النُّور فتريك مَا فِي الملكوت فتصغر عنْدك الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا كَمَا أَن بصر عين الرَّأْس يُرِيك الْأَشْيَاء فِي الدُّنْيَا فَإِذا ضعف الْيَقِين يعجزك عَن رُؤْيَة الْآخِرَة وعظيم مَا فِي الملكوت فتصغر عنْدك بِمَا فِيهَا كَمَا أَن بصر عين الرَّأْس يُرِيك الْأَشْيَاء فِي الدُّنْيَا فَإِذا ضعف الْيَقِين يعجزك عَن رُؤْيَة الْآخِرَة وعظيم مَا فِي الملكوت وَبَين الْيَقِين تفَاوت فأوفرهم حظا من الْيَقِين أَكْثَرهم معرفَة وأغزرهم علما بِمَا فِي الملكوت وأخشاهم لله تَعَالَى وأعلمهم بتدبيره وأغناهم بغناه وَهَذَا قَلِيل فِي النَّاس

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 790

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #791

وَقد عجزت الْعَامَّة من هَذَا لما يرَوْنَ الْأَشْيَاء بالأسباب وتعلقت بذلك قُلُوبهم وَمِنْهَا افتتنوا حَتَّى عصوا الله فِي جنبه فمحال أَن لَا يكون للشَّيْء قدر عِنْدهم إِلَّا أَن الله تَعَالَى عصم طَائِفَة مِنْهُم لخوف الْعقَاب عَن تنَاول حرامها وأوساخها ثمَّ هم مَعَ ذَلِك لَهَا يغضبون وَلها يرضون وَبهَا يفرحون وَمن أجلهَا يَحْزَنُونَ وَعظم قدر مَا فِي أَيْديهم من الحطام حَتَّى لَا تسخوا نفس أحدهم أَن يخرج من يَده فلسًا إِلَّا على ذكر الْخلف من الله تَعَالَى فِي دُنْيَاهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمَا أنفقتم من شَيْء فَهُوَ يخلفه أَو على ذكر الثَّوَاب فِي الْآخِرَة أَن يُعْطِيهِ قصورا وحورا وحبورا وسرورا وَلَا تسخو نُفُوسهم على إتعاب جوارحهم وأعمالهم لله تَعَالَى فِي شَيْء من أَعمال الْبر إِلَّا على نوال الثَّوَاب غَدا وَلم ينْتَهوا عَن محارم الله تَعَالَى إِلَّا على خوف الْعقَاب ركضا فَهَؤُلَاءِ عبيد عبدُوا الله من أجل نُفُوسهم لم تأخذهم هَيْبَة عَظمته وسلطان كبريائه فيركض بهم فِي ميدان الطَّاعَة ركضا وميدان الْهَرَب عَن مساخطه ركضا إجلالا لرؤية الله تَعَالَى إيَّاهُم على الْأَحْوَال وتوخيا لمحابه وتلذذا لعبودته فَإِذا اجْتمعت هَذِه الطَّائِفَة الَّتِي للشَّيْء عِنْدهم قدر فِي السّفر وَانْفَرَدَ كل وَاحِد مِنْهُم لطعامه كَانَت فِي ذَلِك وَحْشَة ونزعت الْبركَة وَفِيه ذهَاب الألفة وَظُهُور الْفرْقَة والتصور بِصُورَة أهل الْبُخْل والدناءة وَإِذا أنْفق أحدهم على الْجَمَاعَة لم يقم بذلك وَعجز عَنهُ فالسبيل فِي ذَلِك مَا ندبهم عَلَيْهِ السَّلَام إِلَيْهِ أَن يجمعوا نفقاتهم إِلَى أحدهم حَتَّى ينفقها عَلَيْهِم فَيكون أطيب لنفوسهم وَأحسن لأخلاقهم فَكل وَاحِد إِنَّمَا خرج من يَده مِقْدَار كِفَايَته وَهُوَ طيب النَّفس بذلك وَلَا يحتشم من الْأكل وَلَو أنْفق وَاحِد وَاحِد يحتشم أحدهم من صَاحبه ويستحيي ويثقل عَلَيْهِ حَتَّى تَجِيء نوبَته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 791

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #792

وَرُبمَا انْقَطع السّفر وَذَهَبت النّوبَة فَفِيمَا دلّ عَلَيْهِ السَّلَام تسكين النُّفُوس من وَجْهي الحشمة والتثاقل والنفوس سَاكِنة وَالْأَيْدِي مجتمعة والألفة بَاقِيَة وَالْبركَة نازلة وَالْبخل وَالشح زائل وَخلق الْإِسْلَام قَائِم وَسمي التناهد لِأَن النَّفس تنهد أَي تسارع إِلَيْهَا وَقد سبق ذكر النهد فِي التَّنْزِيل مِمَّا قصّ الله تَعَالَى فِي شَأْن أهل الْكَهْف من قَوْله {فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما فليأتكم برزق مِنْهُ} وَقد قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (إِن أحب الطَّعَام إِلَى الله مَا كثرت عَلَيْهِ الْأَيْدِي) وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (أَلا أنبئكم بشراركم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ من أكل وَحده وَمنع رفده وَجلد عَبده) وَقَالَ أَبُو أُمَامَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله عز وَجل {إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود} وَهُوَ الَّذِي يَأْكُل وَحده فأرشد عَلَيْهِ السَّلَام الْعَامَّة إِلَى النهد فَأَما الْكِرَام مُلُوك الدّين فهم أرفع شَأْنًا من أَن يتناهدوا لِأَن قدر الشَّيْء عَن قلبهم سَاقِط وَمن طبيعتهم السخاء والجود وَقل مَا يجْرِي فِيمَا بَينهم إِذا انفردوا عَن الْعَامَّة وزن أَو عدد ومجرى أُمُورهم على صدق الْأُخوة يَأْخُذ أحدهم من مَال أَخِيه عِنْد الْحَاجة فطابت بذلك نُفُوسهم لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذ لرغبة فِيهِ أَو شَهْوَة أَو قَضَاء نهمة بل يتَنَاوَل لله تَعَالَى وَعرف أَخُوهُ ذَلِك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 792

Previous
656667
Next
All Chapters1. Book1. Chapter