Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #769

سَأَلَ رجل عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ شَيْئا فَلم يُعْطه فَقَالَ أَسأَلك بِوَجْه الله تَعَالَى فَقَالَ لَهُ كذبت لَيْسَ بِوَجْه الله سَأَلتنِي إِنَّمَا وَجه الله الْحق وَلَكِن سَأَلت بِوَجْهِك الْخلق وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من سألكم بِاللَّه فَأَعْطوهُ وَإِن شِئْتُم فَدَعوهُ) قَالَ معَاذ رَضِي الله عَنهُ فَإِن سَأَلَ وَهُوَ مُسْتَحقّ فَإِن لم تعطوه فَأنْتم ظلمَة وَإِن عَرَفْتُمْ أَنه غير مُسْتَحقّ أَو اشْتبهَ عَلَيْكُم فَلم تعرفوا أَنه سَأَلَ بِحَق فَيجوز أَن لَا تعطوه وَأما الْمَعْرُوف فَإِنَّهُ يُكَافِئ فَإِن لم يجد الْمُكَافَأَة فالدعاء أكبر من الْمُكَافَأَة بالشَّيْء لِأَن الَّذِي أعطَاهُ عوضا من الدُّنْيَا وَهَذَا قد كافأه بِالْمَسْأَلَة من الله تَعَالَى نوالا ونوال العَبْد يدق فِي جنب نوال الله تَعَالَى وَالْعَبْد إِذا صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف فَلم يجد مَا يُكَافِئ اشْتَدَّ عَلَيْهِ لكرم طبعه وَكَونه عَارِفًا بالصنائع شاكرا لَهُ فَأَثْقَله مَعْرُوفَة فأوعزته الْحَاجة من الْخَلَائق من أثقال مَعْرُوفَة فَفَزعَ إِلَى الله تَعَالَى وَسَأَلَهُ أَن يُكَافِئهُ عَنهُ وَهُوَ يحب هَذَا الْخلق من الْمُؤمن فَإِنَّهُ مَحْض الشُّكْر فقمن أَن يستجيب لَهُ

أَسأَلك بِوَجْه الله تَعَالَى ← سَأَلَ رجل عَليّ بن أبي طَالب شَيْئا فَلم يُعْطه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 769

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #770

- الأَصْل الْعشْرُونَ والمائتان - فِي أَن الْقلب ملك والأركان عبيد عَن النُّعْمَان بن بشير رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب الْقلب ملك والأركان عبيد وَإِنَّمَا يعْمل كل ركن فِي معمله بِمَشِيئَة الْقلب وَأمره وَالْقلب عَن مَشِيئَة الله تَعَالَى شَاءَ لم يكله إِلَى أحد سواهُ وَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا يضع فِيهِ مَا يَشَاء وَيرْفَع مِنْهُ مَا شَاءَ والنور والتوحيد فِيهِ والطاعات مِنْهُ وفكر ذَلِك كُله فِي الصَّدْر وَعنهُ تصدر الْأُمُور وَلذَلِك سمي صَدرا وَالْقلب لتقلبه وَالْقلب مَعْدن النُّور ومستقر التَّوْحِيد ومنظر الرب سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى والصدر مَوضِع التَّدْبِير والفكر وَالنَّفس مَعْدن الشَّهَوَات فَإِذا وجدت النَّفس طَرِيقا إِلَى الْقلب مرت بشهواتها إِلَيْهِ فدنست الْإِيمَان

الأَصْل الْعشْرُونَ والمائتان فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 770

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #771

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (الْغَضَب يفْسد الْإِيمَان كَمَا يفْسد الصَّبْر الْعَسَل) وَقَالَ أَيْضا عَلَيْهِ السَّلَام (الْإِيمَان حُلْو نزه فنزهوه ونزاهته أَن تفطم نَفسك عَن الشَّهَوَات حَتَّى لَا يصل إِلَى قَلْبك مِنْهُ بِمَنْزِلَة مَاء صَاف جرى إِلَيْهِ مَاء كدر فَذهب بصفائه أَو عسل ماذي وصل إِلَيْهِ الصَّبْر فَغَيره عَن حَالَته لِأَنَّهُ إِذا اسْتَقر فِي قلب الْمُؤمن تَوْحِيد رب كريم ودود ظهر لَهُ وداده وَكَرمه وبره فقد وجد حلاوة التَّوْحِيد ونزاهته فَإِذا جَاءَت شهوات النَّفس سَبِيلا إِلَى الْقلب فخالطته وكدرته ومازجت حلاوته فدنست وكدرت فَأَي خسران أعظم من هَذَا وَمن خلع عَلَيْهِ ملك خير خلعه فِي خزانته فدنسها بقلة التوقي لَهَا عَن مَوَاضِع الدنس أَو لم يكن محقوقا أَن يسلب فيهان أم لَيْسَ على حَيَاء من فعله فِي الْيَوْم الَّذِي دخل على الْملك بِتِلْكَ الخلعة فَمَا ظَنك بِمن خلع الله تَعَالَى عَلَيْهِ التَّوْحِيد فدنسه فَانْظُر مَاذَا حل بِهِ إِذا دخل عَلَيْهِ وَالْقلب مثله مثل ملك لَهُ عبيد لَهُم هَيْئَة وشارة ومراكب وزي الْأَغْنِيَاء وَالْملك فَقير معدم لَيْسَ لَهُ مَادَّة وَلَا كنز فَإِذا نظر إِلَيْهِ الْعَاقِل يَقُول لَيْسَ لهَذَا الْأَمر نظام وَلَا لَهُ دوَام فَإِنَّهُ معدم فَهَذِهِ الهيئآت الَّتِي أَرَاهَا لَا تدوم وسيحتاج إِلَى مثلهَا وَلَيْسَ لَهُ مدد وَإِن برز لَهُ مناوئ يكون زَوَال ملكه وضياع هَؤُلَاءِ العبيد وَنظر أَحْوَالهم وَإِن كَانَ الْملك ذَا كنوز ومادة وَالْعَبِيد فِي هَيْئَة بذة يَقُول فِي نَفسه لَهُ بيُوت أَمْوَال من الْكُنُوز فَفِي سَاعَة وَاحِدَة يصيرهم فُرْسَانًا بِجَمِيعِ آلتهم ويكسوهم من الْكسْوَة ويعطيهم من الْعدة مَا يعرفهُمْ لغناه فَكَذَلِك من كَانَ قلبه بَين يَدي الله تَعَالَى فِي غناهُ وسلطانه وَقد احتظى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 771

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #772

مِنْهُ الْحَظ الأوفى من جَلَاله وعظمته وكبريائه ومجده فَهُوَ فِي تِلْكَ الْأَنْوَار مشرق صَدره بهَا فَإِذا رأى أَرْكَانه معطلة من أَعمال الْبر لم يحيره ذَلِك لِأَن الْملك غَنِي فعري الأرقام لَا يضرّهُ إِذْ لَا يتْرك فرضا وَإِنَّمَا يتْرك فضلا وَلَا تستبين الْفَضَائِل فِي جنب مَا تفضل الله تَعَالَى بِهِ عَلَيْهِ من مَعْرفَته الَّتِي برز بهَا على الْخلق وَقد عرف الله تَعَالَى معرفَة وثق بِهِ فِي جَمِيع أَحْوَاله وفوض أُمُوره إِلَيْهِ فَانْظُر إِلَى تَدْبيره مراقبا لَهُ قَابلا لأحكامه قنعا بِالَّذِي يُؤْتى من دُنْيَاهُ مؤتمرا بأَمْره مطمئنا بِهِ لَيست لَهُ همة وَلَا نهمة وَلَا قَرَار إِلَّا الْخَلَاص من هَذَا السجْن الَّذِي أَخذ بِنَفسِهِ قد ضَاعَت عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَصَارَت سجنا لطول احتباسه لِأَنَّهُ ظمآن إِلَى لِقَاء مَوْلَاهُ وَأي شَيْء ألذ من لِقَاء العَبْد سَيّده الَّذِي كَانَ أمله من الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَأَما الْإِبَاق من العبيد الَّذين جهلوا سيدهم لَا يحب لِقَاء سَيّده وَهل شَيْء أثقل عَلَيْهِ من لِقَائِه لأَنهم استطابوا الْحُرِّيَّة وتعجلوها بتقلبهم فِي دنياهم وشهواتهم وهربوا من العبودة فهم وَإِن كَانُوا قد عرفوه وَلم يشكوا فِيهِ بعد أَن أيقنوا وعلموه علم اللِّسَان إِلَّا أَنهم جهال بِهِ لم ينكروه لِأَنَّهُ لم يتراء على قُلُوبهم نور جَلَاله وَلَا حل بقلوبهم عَظمته وَلَا تجلل عَلَيْهَا كبرياؤه وَلَا طالعت مجده وسلطانه وَلَا عَايَنت منته وإحسانه وَلَا فهمت تَدْبيره ولطفه فِي الْأُمُور وَلَا انْتَبَهت لربوبيته وَلَا شربت بالكأس الأوفى من محبته وَلَا ظمئت من الشوق إِلَيْهِ وَلَا ولهت وَله العكف بِبَابِهِ وَلَا تفسحت فِي ساحات توحيده متأنسا بجماله وَلَا انْفَرَدت لأحديته وَلَا حييت بحياته وَلَا خلصت لوحدانيته وَلَا طابت بنسيم قربه وَلَا انشرحت صُدُورهمْ بذلك من قُلُوبهم بل علمُوا علما مُجملا اقتضاهم الْإِيمَان الْإِقْرَار بذلك قولا

مِنْهُ الْحَظ الأوفى من جَلَاله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 772

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #773

والاعتقاد لَهُ قلبا وصدورهم غير منشرحة بباطن علمه فَمن جهل هَذَا اكْتفى بهيئة العبيد وَالْملك فَقير مَعْدُوم والعاقل ينظر إِلَى صلَاته وصيامه وحجه وجهاده وأعمال بره وَكَأَنَّهُ نظر إِلَى أَرْكَان وجوارح كَهَيئَةِ العبيد عَلَيْهِم هَيْئَة مُرْتَفعَة ومراكب سَرِيَّة وأسلحة وافرة وَإِذا نظر إِلَى بَاطِن أحدهم وجد خوف الرزق على قلبه كالجبال كَاد يَمُوت من همه وَخَوف الْخلق وَسُقُوط مَنْزِلَته عَن قُلُوبهم وَوجد فيهم الْفَرح بمدح الْخلق لَهُم وَالثنَاء عَلَيْهِم وَحب الرياسة وَطلب الْعُلُوّ والتبصبص للأغنياء والاستحقار للْفُقَرَاء والأنفة مِنْهُم والاستكبار فِي مَوضِع الْحق والحقد على أَخِيه الْمُسلم والعداوة والبغضة وَترك الْحق لمخافة ذل ينزل بِهِ وَالْقَوْل بالهوى وَالرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا والحرص عَلَيْهَا وَالشح وَالْبخل وَطول الأمل والأشر والبطر والغل والغش والمباهاة والرياء والسمعة والاشتغال بعيوب الْخلق والمداهنة والإعجاب بِالنَّفسِ والتزين للمخلوقين والصلف والتجبر وغرة النَّفس وَالْقَسْوَة والفظاظة وَغلظ الْقلب والغفلة وَسُوء الْخلق وضيق الصَّدْر والفرح بالدنيا والحزن على فَوتهَا وَترك القناعة والمراء فِي الْكَلَام والجفاء والطيش والعجلة والحدة وَقلة الرَّحْمَة وَقلة الْحيَاء والاتكال على الطَّاعَات وفضول الْكَلَام والشهوة الْخفية وَطلب الْعِزّ واتخاذ الأخوان فِي الْعَلَانِيَة على عَدَاوَة فِي السِّرّ والتماس المغالبة والانتصار للنَّفس والتعظيم للأغنياء من أجل غناهم والاستهانة بالفقراء من أجل فَقرهمْ والغيبة والحسد والنميمة والجور والعدوان فَهَذِهِ كلهَا مزابل قد انضمت عَلَيْهَا طويات صَدره وَظَاهره الْعِبَادَة وأنواع أَعمال الْبر فَإِذا انْكَشَفَ الغطاء عَن هَذِه الْأَشْيَاء بَين يَدي الله تَعَالَى كَانَ كمزبلة فِيهَا أَنْوَاع الأقذار غشيت بالديباج فَلَمَّا رفع عَنهُ الغطاء أخذت بالأنف من نتنها وَأعْرض الناظرون عَن قبحها فَهَذَا المتصنع الْمرَائِي عبد شهواته لم يقدر أَن يخلص من عمله وَنَفسه

قبحها فَهَذَا المتصنع الْمرَائِي عبد شهواته لم يقدر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 773

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #774

متقدة بِنَار الشَّهْوَة وَقَلبه مشحون بهوى نَفسه وَلَو اجْتهد فِي إخلاص الصَّلَاة وَالصَّوْم فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يخلص فِي مشيته وركوبه ونزوله وَأكله وشربه ومنطقه وصمته وَأَخذه وإعطائه وَجَمِيع معاملاته وَلَو أخْلص هَذَا كُله أَلَيْسَ هَذِه الْمَزَابِل مَعَه فَهَذِهِ كلهَا عُيُوب وَالْعَبْد إِذا كثرت عيوبه انحطت قِيمَته والعاقل لَا يغره مَا رأى من ظَاهر أَحْوَاله إِذا اطلع على بَاطِنه فَوَجَدَهُ كَمَا وَصفنَا كمن رأى ملكا لَهُ عبيد فِي زِيّ وهيئة ومراكب وَالْملك بِنَفسِهِ لَيست لَهُ مَادَّة من الْأَمْوَال وَإِذا رأى عبدا أَرْكَانه معطلة من أَعمال الْبر وَقَلبه ملك من الْمُلُوك مَمْلُوءَة خزائنه أَمْوَالًا وبيوته جَوَاهِر وَالْأَمْوَال غناهُ بِاللَّه تَعَالَى وَأي غَنِي أغْنى مِمَّن اسْتغنى بِاللَّه تَعَالَى إِذْ الْغنى بالأموال مُنْقَطع والغنى بِاللَّه تَعَالَى دَائِم إِذْ هُوَ حَيّ لَا يَزُول وَأما الْجَوَاهِر فحكمة صِفَاته وَقد عجز عَن دركها الْعَامَّة وَإِنَّمَا خص بهَا الْأَنْبِيَاء والأولياء عَلَيْهِم السَّلَام أهل خدمَة الله تَعَالَى فَإِنَّهُ قد انْفَرد بالفرد الْوَاحِد واحتظي من جَلَاله وعظمته وكبريائه ومجده وجماله فتواضع لَهُ وخشعت جوارحه لخشوع قلبه وَعظم أَمر الله وَحفظ حُدُوده وراقب تَدْبيره إعظاما لجلاله وهيبته وتذللا لربوبيته فَعنده الرأفة بالخلق وَالرَّحْمَة لَهُم واللين والرأفة والحلم وسعة الصَّدْر وتعظيم أَمر الله تَعَالَى وَالْإِخْلَاص لَهُ وحراسة الْقلب ودوام الْفِكر والقناعة والرضى والإنابة والشوق إِلَيْهِ والتبرم بِالْحَيَاةِ واليقظة فِي الْأُمُور والمعاينة لَهَا والرزانة والصيانة والشفقة والعطف والتأني وَالْوَقار والسكون وَالذكر الدَّائِم والرهبة وَالرَّغْبَة وَالْخَوْف والرجاء والأنس بِاللَّه تَعَالَى وَالسُّرُور بِهِ والسخاء والجود والبشاشة والنصيحة وسلامة الصَّدْر صَار كمن رأى عبدا فِي هَيْئَة رثَّة وَالْملك صَاحب كنوز وجواهر فَعلم هَذَا الْعَاقِل أَن هَذِه الْهَيْئَة لَا تضر عبيده لِأَنَّهُ مَتى عرض لَهُم أَمر فتح لَهُم بَابا من خزائنه فعرفهم فَكَذَا هَذَا الْقلب قد امْتَلَأَ خيرا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 774

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #775

وامتلأ جوارحه من هَذَا الْخَيْر فلساعة من عمره بِهَذِهِ الصّفة أفضل من أَعمال الثقلَيْن دهرا وَإِذا تعطلت أَرْكَانه عَن كثير من أَعمال الْبر فَهُوَ فِي الْخَيْر كُله دَائِم عَلَيْهِ بدوام قلبه على ذَلِك وَقَلِيل من عمله أزكى من عمل ذَلِك المخلط سِنِين كَثِيرَة يرْوى أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا رأى مَا بِهِ من الضّر قَالَ (مَا بلغ بك مَا أرى) قَالَ بِأبي أَنْت وَأمي السقم وَالْحَاجة قَالَ لَهُ (أَفلا أعلمك كَلِمَات إِذا أَنْت قلتهن أذهب الله عز وَجل عَنْك مَا بك) قَالَ بِأبي أَنْت وَأمي مَا أحب أَن لي مِمَّا ترى بِي وقْعَة بدر وَأحد فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (يَا أَخا الْأَنْصَار وَأَيْنَ تقع وقْعَة بدر وَأحد من مَوضِع الْفَقِير القانع) وَشهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجلا بِالْجنَّةِ فَلم ير لَهُ صَوْم وَلَا صَلَاة فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِنِّي أَبيت وَلَيْسَ لأحد فِي قلبِي غل وَلَو أَعْطَيْت الدُّنْيَا مَا فرحت بهَا وَلَو أخذت مني لم أَحْزَن عَلَيْهَا وَعَن أبي بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ إِن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ لم يفضل النَّاس بِكَثْرَة صَلَاة وَلَا صَوْم وَإِنَّمَا فَضلهمْ بِشَيْء كَانَ فِي قلبه وَعَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ إِن عمر لم يغلب النَّاس بِالْأَعْمَالِ إِنَّمَا غلبهم بِالصبرِ وَالْيَقِين والزهد وَقَالَ عبد الله رَضِي الله عَنهُ أَنْتُم الْيَوْم أَكثر صَلَاة وصوما وجهادا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم كَانُوا خيرا مِنْكُم قَالُوا مِم ذَاك قَالَ كَانُوا أزهد فِي الدُّنْيَا وأرغب فِي الْآخِرَة وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 775

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #776

فِيمَا يَحْكِي عَن ربه عز وَجل أَنه قَالَ يَا مُوسَى إِنَّه لن يتصنع المتصنعون بِمثل الزّهْد فِي الدُّنْيَا وَلنْ يتَقرَّب المتقربون بِمثل الْوَرع عَمَّا حرمت عَلَيْهِم وَلم يعبدني العابدون بِمثل الْبكاء من خَشْيَتِي فَأَما الزاهدون فأبيحهم الْجنَّة حَتَّى يتبوؤا مِنْهَا حَيْثُ شَاءُوا وَأما الورعون عَمَّا حرمت عَلَيْهِم فَإِنَّهُ لَيْسَ من عبد يلقاني يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا ناقشته الْحساب وفتشته عَمَّا فِي يَدَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ من الورعين فَإِنِّي أَجلهم وَأكْرمهمْ وأدخلهم الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَأما البكاءون من خَشْيَتِي فَلهم الرفيق الْأَعْلَى لَا يشركُونَ فِيهِ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (الْوَرع سيد الْعَمَل) وَمن لم يكن لَهُ ورع يردهُ عَن مَعْصِيّة الله تَعَالَى إِذا خلا بهَا لم يعبأ الله بِسَائِر عمله شَيْئا فَذَلِك مَخَافَة الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة والاقتصاد فِي الْفقر والغنى والصدق عِنْد الرضى والسخط أَلا وَإِن الْمُؤمن حَاكم لنَفسِهِ يرضى للنَّاس مَا يرضى لنَفسِهِ وَهَذِه الْخِصَال لَا تكون إِلَّا لأهل الْقُلُوب وَقَالَ أنس رَضِي الله عَنهُ مَا أعرف الْيَوْم فِيكُم شَيْئا كنت عهدته على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لبس قَوْلكُم لَا إِلَه إِلَّا الله فصلاح الْقلب صَلَاح الْجَسَد وعمارته عمَارَة دينه قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (من كَانَ لَهُ قلب صَالح تَحَنن الله عَلَيْهِ) وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (بالقلوب الصَّالِحَة يعمر الله الأَرْض وَبهَا يخرب الأَرْض إِذا كَانَت على غير ذَلِك)

رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ← فِيمَا يَحْكِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 776

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #777

- الأَصْل الْحَادِي وَالْعشْرُونَ والمائتان - فِي أَن الوسوسة من برازخ الْإِيمَان عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن بعض أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شكا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ من الوسوسة فَقَالَ (كَيفَ أَنْتُم فِي ربكُم) قَالُوا لَا نشك فِي رَبنَا وَلِأَن يَقع أَحَدنَا من السَّمَاء فيتقطع أحب إِلَيْهِ من أَن يتَكَلَّم بِمَا يجد فِي صَدره فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (الله أكبر ذَاك مَحْض الْإِيمَان) وَكَانَ ثَابت يَقُول اللَّهُمَّ أَكثر لنا مِنْهُ قَالَ أَبُو عبد الله أحكم الله تَعَالَى الْإِيمَان فِي قُلُوب من اجتباهم وهداهم وأبرز أَسْمَاءَهُم بالسعادة فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وأخرجهم يَوْم الْمِيثَاق فِي أَصْحَاب الْيَمين وفزع الشَّيْطَان من أَن يوسوس إِلَيْهِم فِي توحيدهم مَا يُبطلهُ عَنْهُم وَكَيف يجوز ذَلِك وَقد أَخذ الله بِقَلْبِه وناصيته وَفِي قلبه نوره فَكيف يقوم الْعَدو لنوره حَتَّى يطفئه إِذْ لَيْسَ أحد ينشرح صَدره بِاللَّه تَعَالَى وبالنطق بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِلَّا بمنة الله عَلَيْهِ

الأَصْل الْحَادِي وَالْعشْرُونَ والمائتان فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 777

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #778

فَلَنْ يُسَلط عَلَيْهِ الْعَدو حَتَّى يُبطلهُ وَالله عز وَجل أكْرم من أَن يرتجع فِي منته ويسلط عَلَيْهِ الْعَدو أَلا ترى إِلَى قَوْله لِلْعَدو {إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان وَكفى بِرَبِّك وَكيلا} أَي مَانِعا شَيْطَانه من أَن يدْخل عَلَيْهِ فِي قلبه فَيفْسد توحيده لِأَن التَّوْحِيد هُوَ الْإِيمَان وَذَلِكَ نور الله تَعَالَى فِي قلبه قَالَ تَعَالَى {حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ} وَالْقلب هُوَ الْبضْعَة الْبَاطِنَة والبضعة الظَّاهِرَة يُقَال لَهَا فؤاد وفيهَا العينان والأذنان وَالْقلب يقلبه الله تَعَالَى وَلم يكله إِلَى أحد وَلم يطلع عَلَيْهَا أحدا من خلقه وَإِنَّمَا سُلْطَان الشَّيْطَان فِي الصَّدْر لِأَنَّهُ بَيت الْقلب وَالنَّفس مَعْدن الشَّهَوَات قَالَ تَعَالَى {يوسوس فِي صُدُور النَّاس} فالشيطان يزين وَيُشِير ويمني وَيحدث فِي صُدُور النَّاس الشَّهْوَة الَّتِي فِي النَّفس حَتَّى يضله ويفتنه وَلَيْسَ يجد الْمُؤمن فِي نَفسه شَهْوَة الْكفْر لِأَن الله تَعَالَى نَزعهَا بإيصال الْإِيمَان إِلَى حَبَّة قلبه ثمَّ بَقِي شَهْوَة الْأَشْيَاء فِي قلبه ثمَّ حرم وَأحل ليبلغه بالمجاهدة فِي هَذِه الشَّهَوَات فاذن الْمُؤمن قد حلاه الله تَعَالَى بِالْإِيمَان وطهره وطيبه وزين قلبه وَلَيْسَ للكفر شَهْوَة فِي النَّفس حَتَّى يدْخل الشَّيْطَان فِيهِ بظلمته فيزين لَهُ الشّرك حَتَّى يفْسد توحيده وَلَا لَهُ إِلَيْهِ سَبِيل فَإِذا وسوس فِي صَدره أنكر الْقلب بِمَا فِيهِ من النُّور وإنكاره مَحْض الْإِيمَان لِأَنَّهُ اهتاج فَاسْتَنَارَ وَصَارَ كجمرة قد علاها الرماد لخمودها فَلَا تكَاد تضيء مِمَّا علاها فوصلت إِلَيْهِ نفحة فطار عَنْهَا رمادها فتوقدت وتلظت واستضاء الْبَيْت بتوقده فازدادت تِلْكَ الْجَمْرَة فَصَارَت مَحْضَة لما طَار عَنْهَا الرماد

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 778

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #779

فَكَذَلِك الْقلب فِيهِ الْإِيمَان وَقد سقم وعلاه رماد حريق الشَّهَوَات فَإِذا جَاءَهُ الوسواس بكيده وَحَدِيثه يُرِيد بِهِ نقض توحيده كَانَ ذَلِك كمن ينْفخ فِي تِلْكَ الْجَمْرَة لتتقد ويطير عَنهُ الْغُبَار وَتلك النفخة هِيَ أَمر من الله تَعَالَى خَفِي يلطف لَهُ من لطفه ليفي لَهُ بِمَا توكل لَهُ من قَوْله {وَكفى بِرَبِّك وَكيلا} فَلَمَّا صَار إيمَانه ذَا غُبَار رَحمَه ولطف لَهُ من حَيْثُ خَفِي على الْعباد بالعصمة فَمنع كَيده من أَن يفْسد عَلَيْهِ توحيده واهتاج الْإِيمَان مُنْكرا لما جَاءَ بِهِ ونافرا عَنهُ فطار عَنهُ رماد الشَّهَوَات ودخانه واستوقدت جَمْرَة الْإِيمَان فَأَضَاءَتْ الصَّدْر فَلذَلِك صَار مَحْض الْإِيمَان لِأَنَّهُ فِي ذَلِك بِلَا رماد وَلَا دُخان وَلِهَذَا قَالَ ثَابت رَضِي الله عَنهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا مِنْهُ سَأَلَ الزِّيَادَة من لطف الله تَعَالَى لعَبْدِهِ وَقَالَ عبد الله رَضِي الله عَنهُ حَيْثُ سُئِلَ عَن الوسوسة فَقَالَ ذَاك برازخ الْإِيمَان والبرزخ الحاجز بَين الشَّيْئَيْنِ وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (مثل الْمُؤمن مثل الْفرس فِي آخيته يحول ويجول ثمَّ يرجع إِلَى آخيته) فيحق على الْمُؤمن أَن يقل عبؤه بوسوسته فأخسأ مَا يكون إِذا استحقر لَهُ وَلم يعبأ بِهِ فَمن اعتراه ضعف فِي قلبه حَتَّى يخَاف على نَفسه فَذَاك لضيق صَدره وَقلة انشراحه وظلمة الشَّهَوَات والذنُوب فَإِن وسوس إِلَيْهِ فِي التَّشْبِيه فالرد عَلَيْهِ أَن يَقُول فِي نَفسه كل مَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 779

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #780

تصور فِي صَدْرِي فالرب سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ لَا يتَصَوَّر فِي صَدْرِي إِلَّا مَخْلُوق لَهُ كيفيه وَمثل وربي لَا يدْرِي كَيفَ هُوَ وَلَا مثل لَهُ وَلَا كَيْفيَّة فَمَا تمثل فِي صَدْرِي فَهُوَ غير رَبِّي ثمَّ جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا) لتطيب بهَا نَفسه بِمَا ضَاقَ مِنْهُ صَدره ليخرج من ضيقه بهَا إِلَى السعَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 780

Previous
646566
Next
All Chapters1. Book1. Chapter