Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #745

ثمَّ أخرجه {اذْكُرْنِي عِنْد رَبك} {فأنساه الشَّيْطَان ذكر ربه فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين} أَي ثَلَاث سِنِين فَلَمَّا انْتَهَت مُدَّة عُقُوبَة قَوْله {اذْكُرْنِي عِنْد رَبك} جَاءَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ لَهُ إِن الله تَعَالَى يَقُول لَك أَتُحِبُّ أَن يكلك الله فِي شَيْء من أَمرك إِلَى فِرْعَوْن عِنْده قَالَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أعوذ من ذَلِك برأفة رَبِّي وَرَحمته فَخرج من السجْن وآتاه الله تَعَالَى ملك مصر وخوله خَزَائِن أرْضهَا حَتَّى جمع بَينه وَبَين يَعْقُوب عَلَيْهِمَا السَّلَام وَجمع شَمله فِي إخْوَته وَأهل بَيته وانتقلوا إِلَى مصر وَرُوِيَ أَن امْرَأَة الْعَزِيز أصابتها حَاجَة فَقَالُوا لَهَا لَو أتيت يُوسُف فَسَأَلته فاستشارت النَّاس فِي ذَلِك فَقَالُوا لَهَا لَا تفعلي ذَلِك فَإنَّا نَخَاف عَلَيْك قَالَت كلا إِنِّي لَا أَخَاف مِمَّن يخَاف الله تَعَالَى فَدخلت عَلَيْهِ فرأته فِي ملكه فَقَالَت الْحَمد لله الَّذِي جعل العبيد ملوكا بِطَاعَتِهِ وَجعل الْمُلُوك عبيدا بمعصيته فَقضى لَهَا جَمِيع حوائجها ثمَّ تزَوجهَا فَوَجَدَهَا بكرا فَقَالَ لَهَا أَلَيْسَ هَذَا أجمل مِمَّا أردْت فَقَالَت يَا نَبِي الله إِنِّي ابْتليت فِيك بِأَرْبَع كنت أجمل النَّاس كلهم وَكنت أَنا أجمل أهل زماني وَكنت بكرا وَكَانَ زَوجي عنينا وَأما دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ قعد فِي الْمِحْرَاب وَالزَّبُور فِي حجره يقرأه إِذا طَائِر بَين يَدَيْهِ عَلَيْهِ من الألوان أَكْثَرهَا وَسليمَان عَلَيْهِ السَّلَام صَغِير يلْعَب عِنْده فَلَمَّا أَهْوى ليأخذه طَار من الكوة وَقيل إِنَّه كَانَ إِبْلِيس فَظهر لَهُ فِي هَيْئَة طَائِر ليفتنه فَأخْرج دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام

لَهُ:‏‏‏‏

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 745

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #746

رَأسه فَوَقع بَصَره على امْرَأَة حسناء تَغْتَسِل على رَأس بركَة فِي بستانها تَحت محراب دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام فرأت ظله فِي الْبركَة وَأَنه قد اطلع عَلَيْهَا إِنْسَان فحركت شعرهَا فجللت جَمِيع جَسدهَا بشعرها فَرجع دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام من الكوة بجسده وَبَقِي الْقلب هُنَاكَ فَخرج من الْمِحْرَاب وَقصد بَيت الْمَرْأَة لينقلها إِلَى نِسَائِهِ لتَكون لنَفسِهِ فِي ذَلِك شِفَاء مِمَّا حدث حَتَّى يقدم زَوجهَا أَو ينْتَظر مَا يكون فَوقف على مدرجته ملكان يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه لقد أكْرم الله إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب عَن مثل هَذَا الممشى فَلم ينْتَفع بِمَا سمع حَتَّى صَار من أمره إِلَى أَن كتب لصَاحب الْبَعْث أَن يقدم زَوجهَا إِلَى التابوت وَكَانَ من قدم لذَلِك لَا يرجع حَتَّى تفتح الْمَدِينَة أَو يقتل فَقدم زَوجهَا فِي نفر إِلَى التابوت فَقَاتلُوا حَتَّى قتلوا واعتدت الْمَرْأَة فَخَطَبَهَا وَتَزَوجهَا واشتغل عَنْهَا بِالتَّوْبَةِ وَأَقْبل على الْعِبَادَة متداركا لما سلف مِنْهُ حَتَّى شغل عَن أُمُور بني إِسْرَائِيل وَجعل يَأْكُل قويهم ضعيفهم فَلَا يجد الضَّعِيف غياثا وَيُقِيم شهرا بِبَابِهِ فَلَا يصل إِلَيْهِ لشغله بِمَا أحدث من الْأَمر حَتَّى طمع فِيهِ سُفَهَاء بني إِسْرَائِيل وائتمروا فِي خلعه فَانْطَلقُوا إِلَى إِبْنِ لَهُ أكبرهم سنا وأعزهم عَلَيْهِ وَهُوَ يكرههُ فخدعوه ومنوه الْملك وَقَالُوا أَنْت أكبر ولد أَبِيك وَقد كبر أَبوك وشغل وَعجز عَن السياسة وضاعت حُقُوق النَّاس وأحكامهم وَأَنت أَحَق من يدارك ذَلِك وَلَا نرَاهُ يكره ذَلِك فَإِن هُوَ عاتبك فِي ذَلِك أخْبرته أَنَّك إِنَّمَا فعلت ذَلِك نظرا لَهُ وشفقة عَلَيْهِ حِين خشيت

مثل هَذَا الممشى فَلم ينْتَفع بِمَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 746

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #747

الْأُمَم وضياع النَّاس وخشيت على ملكه الْأَعْدَاء فَلم يزَالُوا يخدعونه حَتَّى بايعهم فَلم يشْعر دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى خلع وَأصْبح ابْنه يُبَايع النَّاس وَيَدْعُو إِلَى نَفسه فَلَمَّا بلغ ذَلِك دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام عرف أَنه عُقُوبَة لذنبه فخاف الْفِتْنَة وَالْبَلَاء فهرب بِنَفسِهِ وَمَعَهُ أَمِير جنده وَصَاحب مشورته حَتَّى إِذا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق وَهُوَ يُرِيد جبلا يتحصن فِيهِ لقِيه رجل من بني إِسْرَائِيل قد غلب الْقُضَاة والحكام قبل دَاوُد فَلَمَّا ولي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أنصف مِنْهُ الضَّعِيف وَأقَام عَلَيْهِ الْحُدُود فَلَمَّا نظر الرجل دَاوُد فِي مذلة الْبلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي نزع ملكك وأهانك وأذلك وأفردك إِلَى نَفسك وَفرق عَنْك جموعك فسل ابْن أُخْت دَاوُد الَّذِي هُوَ أَمِير جُنُوده سَيْفه ليضربه فَقَالَ لَهُ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام مهلا فَإِن هَذَا لَيْسَ هُوَ الَّذِي يسبني على لِسَانه وَلَكِن الله هُوَ الَّذِي يسبني على لساني بذنبي وخطيئتي وَمَتى كَانَ يطْمع هَذَا أَو يرومني حَتَّى يَأْذَن الله لَهُ فِي فَلم يظلمني رَبِّي وَأَنا الَّذِي ظلمت نَفسِي فَلَمَّا انْطَلقُوا هاربين كمنوا فِي تِلْكَ الْجبَال لَا يأمنون الْقَتْل وَكَانَ لداود عَلَيْهِ السَّلَام صَاحب شُورَى يُقَال لَهُ نوفيل فَغَضب عَلَيْهِ وعزله واستبدل بِهِ فَقَالَ ابْن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام لنوفيل كَيفَ الرَّأْي فِي أمره قَالَ أَن تطَأ فرَاشه حَتَّى يستيقن النَّاس أَنه لَيست لداود بَقِيَّة عنْدك قَالَ كَيفَ الرَّأْي فِي قِتَاله قَالَ إِن كنت تُرِيدُ من يَوْم من الْأَيَّام فعجله الْيَوْم مَا دَامَ مخذولا مسخوطا عَلَيْهِ وَإِن أخرت أمره حَتَّى يَتُوب الله عَلَيْهِ وَيغْفر لَهُ لم تطقه فَهُوَ الَّذِي قتل جالوت وبز طالوت ملكه وأذل رِقَاب الْمُلُوك ثمَّ اسْتَشَارَ ابْن دَاوُد آخر فَقَالَ لَهُ سَمِعت بِابْن نَبِي قتل أَبَاهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 747

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #748

أم هَل سَمِعت بِنَبِي أذْنب فَلم تقبل تَوْبَته أم مَاذَا تَقول لِرَبِّك يَوْم الْقِيَامَة وَقد قتلت نبيه وأباك ووطئت فرَاشه وَمَا وَجه من قتل أَبَا نَبيا ونكح أمه مَا أعلم يقبل مِمَّن فعل هَذَا صرف وَلَا عدل فَإِن كَانَ لَا محَالة أَنْت ضَابِط هَذَا الْملك وَبِمَا أَجمعت عَلَيْهِ من عقوق أَبِيك وخلعه فَلَا تطلبه وَلَا تقتله فَإِن كَانَ الله تَعَالَى قد أذن بفنائه فَمَا أَكثر معاريض الْبلَاء الَّتِي تكفيك ذَلِك مِنْهُ وَإِن كَانَت لَهُ مُدَّة وحياة يستكملها ألفيتك لم تأثم بِرَبِّك وَلم تفرط بوالدك فَقَالَ الرَّأْي رَأْيك وَمَا أسمعك عرضت بغش وَلَا ادخرت نصيحة وَأَنا متابعك على مَا فِي قَلْبك وكاف عَن دَاوُد مَا كف عني فَإِن قاتلني حميت نَفسِي مَخَافَة أَن يظفر فَيَقْتُلنِي فَقَالَ لَهُ الرجل إِن دَاوُد لن يقاتلك حَتَّى يقبل الله تَوْبَته وَيَأْذَن لَهُ لِقِتَالِك وَإِن ظفر بك أحياك وأمنك فَإِنَّهُ أعظم حلما وأوسع عفوا من أَن يقتل وَلَده ولبث دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام من يَوْم خرج إِلَى أَن رَجَعَ إِلَى ملكه سنتَيْن وَانْقطع الْوَحْي فَلَمَّا رد الله تَعَالَى إِلَيْهِ ملكه سرح ابْن أُخْته وَهُوَ أَمِير جنده فَأمره أَن يدْخل الْمَدِينَة ثمَّ يَدْعُو إِلَى دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام ويخبر بني إِسْرَائِيل أَن الله تَعَالَى قد قبل تَوْبَته ورد إِلَيْهِ ملكه فَاتَّبعُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم انحازوا إِلَى ابْنه وكرهوا أَن ينْظرُوا إِلَى وَجه دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام بعد الَّذِي كَانَ مِنْهُم فَاسْتَقْبلُوا فَقَاتلُوا قتالا شَدِيدا حَتَّى قتلوا وكف ابْن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام فَلم يُقَاتل حَتَّى قتل أَصْحَابه ثمَّ إِنَّه هرب حَيَاء من أَبِيه وَأَن لَا يرى أَبوهُ وَجهه فَتَبِعَهُ ابْن أُخْت دَاوُد وعهد إِلَيْهِ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام وحذره أَن يقْتله وَقَالَ لَهُ إياك أَن تقتله فَإِنِّي قَاتلك بِهِ إِذا خَالَفت أَمْرِي فَإِنَّهُ أعز وَلَدي عَليّ ابتلاني الله تَعَالَى بِهِ ليذلني وينقمني بذنبي ويهينني بخطيئتي وَينْزع ملكي ثمَّ تداركني عَفوه وَرَحمته فَعَفَا عني وَقبل مني وَقبل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 748

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #749

تَوْبَتِي فَيَنْبَغِي لي أَن أعفو كَمَا عَفا وَأَرْجُو لَهُ من التَّوْبَة مَا رَجَوْت لنَفْسي فَلَيْسَ هُوَ بأعظم جرما مني فالحذر على دَمه فَلحقه فَوَجَدَهُ قد علقته شَجَرَة دخل عود مِنْهَا برنسه فاقتلعه من السرج وزلت الدَّابَّة من تَحْتَهُ حَتَّى اقتلعه الْعود فَبَقيَ مُعَلّقا وَذَهَبت الدَّابَّة فطعنه ابْن أُخْت دَاوُد بِالرُّمْحِ حَتَّى اعتدل فِيهِ وَترك وَصِيَّة دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام ثمَّ انْصَرف وَتَركه حَتَّى مَاتَ مُعَلّقا فَغَضب دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ إِنِّي قَاتلك عَاجلا أَو آجلا فوطن نَفسك على ذَلِك واستبقاه دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ كَانَ رجلا منصورا بعيد الصَّوْت والنكاية فِي الْعَدو فكره أَن يعجل قَتله فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة أوصى سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام بقتْله فَقتله سَاعَة رفع يَده من قَبره فَلَمَّا تيب عَلَيْهِ التَّوْبَة الظَّاهِرَة ورد الله تَعَالَى إِلَيْهِ ملكه وَاطْمَأَنَّ نزل عَلَيْهِ الْملكَانِ فتسورا الْمِحْرَاب على مَا قصّ الله تَعَالَى وانكشف عَنهُ الغطاء عَن فعله فبرز صَارِخًا متململا وَسجد سَجْدَة العويل وَالنوح دَامَ فِي ذَلِك أَرْبَعِينَ صباحا حَتَّى نبت العشب حول رَأسه من دموع عَيْنَيْهِ فَأَتَاهُ جبرئيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ يَا دَاوُد ارْفَعْ رَأسك فقد غفر لَك فَقَالَ يَا جبرئيل كَيفَ بِالرجلِ قَالَ إِن الله تَعَالَى قد أعاضه الْجنَّة وَقد غفر لَك فارفع رَأسك وَأما مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ وافى بَاب زيد بن حَارِثَة وَوَقع بَصَره على امْرَأَته زَيْنَب بنت جحش رَضِي الله عَنْهَا وَهِي فِي خمار أسود وَكَانَت وسيمة وَذَات هَيْئَة وَهِي واقفة فِي صحن الدَّار فَوَقَعت فِي نَفسه فَقَالَ بكفيه على عَيْنَيْهِ وَتَوَلَّى وَقَالَ سُبْحَانَ مُقَلِّب الْقُلُوب والأبصار فَرجع إِلَى منزله فَلَمَّا آوى زيد إِلَى فرَاشه عجز عَنْهَا وحيل بَينه وَبَين إتيانها فَلَمَّا رأى ذَلِك أحس بِأَمْر حَادث من الله فجَاء إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليُطَلِّقهَا فاعتل بعلل تطييبا لقلب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَهُ (اتَّقِ الله يَا زيد وَأمْسك عَلَيْك زَوجك) فَلم يزل زيد

تَوْبَتِي فَيَنْبَغِي لي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 749

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #750

عَن عزمه الَّذِي عزم الله على قلبه فَكَمَا قلب قلب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فهويها كَذَلِك قلب قلب زيد حَتَّى طَلقهَا وَانْقَضَت عدتهَا فَنزل الْقُرْآن الْكَرِيم بتزويجها مِنْهُ على لِسَان جبرئيل فَلَمَّا نزل قَوْله تَعَالَى {فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا} قَامَ عَلَيْهِ السَّلَام فَدخل عَلَيْهَا بِغَيْر إِذن وَهِي لَا تعلم شَيْئا فَقعدَ عِنْدهَا فَأَما يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام حِين الْبلَاء قَالَ معَاذ الله إِنَّه رَبِّي أحسن مثواي اعْتصمَ بِاللَّه تَعَالَى وَأخذ الْعدة من التَّعَوُّذ بِهِ وَذكر إِحْسَان من ملكه وكفران نعْمَته أَن يخون فِي أَهله وَأما دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام حِين شخص لَهُ الْبلَاء اعْتصمَ بالحيل وَنقل تِلْكَ الْمَرْأَة إِلَى نِسَائِهِ لتطمئن النَّفس وَأما مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فزع إِلَى الله تَعَالَى فَردا حِين شخص لَهُ الْبلَاء واعتصم بفردانيته فَقَالَ سُبْحَانَ مُقَلِّب الْقُلُوب فَذكر نزاهته ومشيئته فَتعلق بهَا وتضرع إِلَيْهِ أَن لَا يقلبها إِلَى مَا لَا يَلِيق بِهِ وَلَا يحسن عِنْده فَكَانَ عُقبى نطق يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أَن تَركه حَتَّى هم بهَا وَكَاد الْأَمر أَن يكون ثمَّ تَدَارُكه برحمته الَّتِي بهَا نَالَ الاستخلاص وَصرف عَنهُ بالبرهان وَهُوَ جبرئيل فِي صُورَة يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ سَبَب من الْأَسْبَاب وَكَانَ عُقبى تعلق دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أَن تَركه حَتَّى هم بِمَا هم من شَأْن أوريا حَتَّى مضى الْأَمر إِلَى آخِره ثمَّ نبهه بالملكين وعاتبه وملأ الْمشرق وَالْمغْرب جزعا على مأتمه للمصيبة الَّتِي حلت بِهِ وللحرقات الَّتِي هَاجَتْ مِنْهُ وَصَارَت إنابته وتوبته حَدِيثا فِي الْعَالمين ليَكُون مدَدا للنواحين أَيَّام الدُّنْيَا وَكَانَ عُقبى تعلق مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن ولي خلاصه من ذَلِك بِنَفسِهِ فَردا وَمنع زيدا من إتيانها وَأخذ بِقَلْبِه عَنْهَا حَتَّى طَلقهَا ثمَّ ولي تَزْوِيجهَا

معَاذ الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 750

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #751

مِنْهُ فَردا وَأَنْبَأَهُ من طَرِيق الْوَحْي أَن قد زَوَّجْنَاكهَا وَأخرج ذَلِك من تَدْبِير أهل الدُّنْيَا حَيْثُ تزوجوا بولِي ورضاء وشاهدان وَمهر فَهَذِهِ مرتبَة رفيعة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين أخرج تَزْوِيجه زَيْنَب من تَدْبيره لعامة من خلقه فزوج أمته من عَبده وَولي ذَلِك بكرمه وَرَحمته وَأشْهد الْوَحْي على ذَلِك وَجعل مرتبته صَدَاقا لَهَا مِنْهُ وَأعلم الْأمة مَحل هَذِه الْقُلُوب الثَّلَاثَة أَيْن كَانَت مِنْهُ وبروز قلب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على سَائِر الْقُلُوب

مِنْهُ فَردا وَأَنْبَأَهُ من طَرِيق الْوَحْي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 751

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #752

- الأَصْل الْخَامِس عشر والمائتان - فِي أَن أَبَا مُوسَى أُوتِيَ مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (لقد أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد) فَبلغ ذَلِك أَبَا مُوسَى فَقَالَ يَا رَسُول الله لَو علمت أَنَّك تسمع لقراءتي لحبرته لَك تحبيرا الرَّمْز وَالزمر بِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن الرَّمْز بالشفتين وَالزمر بالحنجرة وَالرَّمْز بتحريك الشفتين فَإِذا كَانَ بِصَوْت فَهُوَ كَلَام لِأَنَّهُ يدْخل السّمع فيكلم الْقلب أَي يُؤثر فيصور مَعَاني ذَلِك الصَّوْت

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 752

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #753

الَّذِي نطق بِهِ فِي الصَّدْر وَإِذا كَانَ بِغَيْر صَوت فَهُوَ رمز لِأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى حُرُوف شَفَتَيْه فَيقوم مقَام الصَّوْت فيفهم مِنْهُ وَأما الرَّمْز فَإِذا خرج الصَّوْت من جو الصَّدْر إِلَى جو الرَّأْس حرك الحنجرة المركبة بَعْضهَا على بعض حَتَّى يرد الصَّوْت ويرجعه فَإِذا تردد صَارَت لَهُ صداء وَبِذَلِك الصداء يَتلون الصَّوْت فَيصير ألوانا فتلذذ بِهِ لِأَن بَين اللونين تدبيرا من تَدْبِير الله تَعَالَى ولطفا من لطفه ففصل بَين اللونين حَتَّى إِذا سَمِعت الأول ورد الثَّانِي ثمَّ عَاد الأول فورد على السّمع طريا ثمَّ عَاد الثَّانِي فورد طريا فَتلك الطراوة على السماع وجود اللَّذَّة وَلِهَذَا إِذا دَامَ اللَّوْن سمج وفقدت لذته فَأخْبر عَلَيْهِ السَّلَام أَن هَذِه الْأَصْوَات الزَّائِدَة على أصوات الْعَامَّة من عَطاء رَبنَا وفضله وَإِنَّمَا يُؤْتِي من يَشَاء من رَحمته فَلَمَّا بلغ ذَلِك أَبَا مُوسَى رَضِي الله عَنهُ عظمت منَّة الله تَعَالَى عَلَيْهِ أَن ركب فِي جِسْمه وخلقته شَيْئا لَهُ موقع عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من عطايا ربه فَقَالَ لَو علمت أَنَّك تسمع لقراءتي لحبرته تحبيرا والتحبير تلوين الصَّوْت وَمِنْه برد حبرَة إِذا كَانَ ذَا ألوان وَقَالَ تَعَالَى {فِي رَوْضَة يحبرون} وَخص أهل الْيَقِين بِهَذَا لِأَن النُّور يفتح سدد تِلْكَ الطّرق الَّتِي هِيَ مخارج الصَّوْت فيصفو قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (لم يبْعَث نَبِي إِلَّا حسن الصَّوْت حسن الصُّورَة) وَأَبُو مُوسَى رَضِي الله عَنهُ كَانَ من أَوْلِيَاء الله تَعَالَى المشتعلة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 753

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #754

قُلُوبهم بنوره سَلام الله عَلَيْهِم وَالَّذين لَا تملكهم نُفُوسهم بل أوفرهم حظا فَلم يكن تَأْخُذهُ محمدة الْخلق فتملكه فَلذَلِك أمكنه أَن يَقُول لَو علمت أَنَّك تستمع لقراءتي لحبرته تحبيرا يَبْتَغِي بذلك سرُور رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (المخلص من لَا يحب أَن يحمده النَّاس فِي شَيْء من عمله) وأحق من ينْفق عَلَيْهِ صَوته الْمَمْنُون عَلَيْهِ بذلك هُوَ الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام لِأَن الصَّوْت الْحسن حلية الْقُرْآن قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لكل شَيْء حلية وزينة وَحلية الْقُرْآن الصَّوْت الْحسن وَالدَّلِيل أَن أَبَا مُوسَى رَضِي الله عَنهُ كَانَ من الْأَوْلِيَاء أَنه نزل قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا من يرْتَد مِنْكُم عَن دينه فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (نعم قوم هَذَا) وَأَشَارَ إِلَى أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قدمت سفائن الْأَشْعَرِيين وقبائل الْيَمين من طَرِيق الْبَحْر وَكَانَ لَهُم بلَاء فِي الْإِسْلَام فِي زمن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 754

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #755

رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَت عَامَّة فتوح الْعرَاق على يَدي قبائل الْيمن فِي زمن عمر رَضِي الله عَنهُ وَعَن زيد بن أسلم رَضِي الله عَنهُ أَن الْأَشْعَرِيين أَبَا مُوسَى وَأَبا مَالك وَأَبا عَامر فِي نفر مِنْهُم لما هَاجرُوا قدمُوا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي فلك وَقد أرملوا من الزَّاد فأرسلوا رجلا مِنْهُم إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسْأَله فَلَمَّا انْتهى إِلَى بَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَمعه يقْرَأ هَذِه الْآيَة {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها} فَقَالَ الرجل مَا الأشعريون بِأَهْوَن الدَّوَابّ على الله فَرجع وَلم يدْخل على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لأَصْحَابه (أَبْشِرُوا أَتَاكُم الْغَوْث) وَلَا يظنون إِلَّا أَنه قد كلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فوعده فَبينا هم كَذَلِك إِذْ أَتَاهُم رجلَانِ يحْملَانِ قَصْعَة بَينهمَا مملوءا خبْزًا وَلَحْمًا فَأَكَلُوا مِنْهَا مَا شَاءُوا ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض لَو أَنا رددنا هَذَا الطَّعَام إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليقضي بِهِ حَاجته فَقَالُوا للرجلين اذْهَبَا بِهَذَا الطَّعَام إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّا قد قضينا مِنْهُ حاجتنا ثمَّ إِنَّهُم أَتَوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا رَأينَا طَعَاما أَكثر وَلَا أطيب من طَعَام أرْسلت بِهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله فَمَا رَأينَا طَعَاما أَكثر وَلَا أطيب من طَعَام أرْسلت بِهِ فَقَالَ (مَا أرْسلت إِلَيْكُم شَيْئا) فأخبروه أَنهم أرْسلُوا صَاحبهمْ فَسَأَلَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخْبرهُ مَا صنع وَمَا قَالَ لَهُم فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك شَيْء رزقكموه الله سُبْحَانَهُ وَعَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (يقدم عَلَيْكُم قوم هم أرق أَفْئِدَة مِنْكُم) فَقدم الأشعريون فيهم أَبُو مُوسَى

زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 755

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #756

رَضِي الله عَنهُ فَجعلُوا يرتجزون وَيَقُولُونَ غَدا نلقى الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه وَقَوله (من مَزَامِير آل دَاوُد) فَإِن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام يقْرَأ الزبُور بسبعين صَوتا يلون فِيهَا وَكَانَ يقْرَأ قِرَاءَة يطرب مِنْهَا المحموم وَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يبكي نَفسه لم تبْق دَابَّة فِي بر وَلَا بَحر إِلَّا سمعن لصوته وَعَن عبيد بن عُمَيْر رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام يَأْخُذ المعزفة فَيضْرب بهَا ثمَّ يقْرَأ عَلَيْهِم يُرِيد أَن يبكي بذلك ويبكي والمعزفة تهيج من مَعْدن السرُور مَا فِيهِ لَا من مَوضِع الْحزن فَدلَّ أَن هَذَا بكاء الشوق يبكي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام ويبكي المشتاقين لِأَن المشتاق الهائم من طول الْغَيْبَة عَمَّن اشتاق إِلَيْهِ يشْتَد حزنه وَفِي بَاطِن حزنه السرُور لِأَن الْحبّ أَصله وَالسُّرُور من الْحبّ والشوق من السرُور والحزن من أجل الشوق فَإِذا لَاقَى قلبه أصوات السرُور بكي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 756

Previous
626364
Next
All Chapters1. Book1. Chapter