Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #673

فالمخذول من عبيده من قلبه بَين هَذِه الشُّرَكَاء فكلهم يَدعِيهِ ويستعبده وَكلهمْ ساخط عَلَيْهِ إِذْ لَا ينَال غَايَة نهمته والمؤيد من أَخذ الله تَعَالَى بِقَلْبِه فَجَذَبَهُ إِلَيْهِ جذبة فأقامة فِي فرديته وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن هَذِه الدُّنْيَا خضرَة حلوة فاتقوها وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن هَذَا المَال خضر حُلْو فَمن أَخذه بِحقِّهِ بورك لَهُ فِيهِ وَنعم المعونة هُوَ وَمن أَخذه بِغَيْر حَقه لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع فالأخذ بِحقِّهِ أَن يَأْخُذهُ بحاجة إِلَيْهِ للتزود وَالْأَخْذ بِغَيْر حَقه أَن يَأْخُذهُ بِشَهْوَة التَّمَتُّع

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 673

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #674

- الأَصْل التِّسْعُونَ وَالْمِائَة - فِي سر مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تَقول كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول مَكَارِم الْأَخْلَاق عشرَة تكون فِي الرجل وَلَا تكون فِي ابْنه وَتَكون فِي الابْن وَلَا تكون فِي أَبِيه وَتَكون فِي العَبْد وَلَا تكون فِي سَيّده يقسمها الله تَعَالَى لمن أَرَادَ بِهِ السَّعَادَة صدق الحَدِيث وَصدق الْبَأْس وَإِعْطَاء السَّائِل والمكأفاة بالصنايع وَحفظ الْأَمَانَة وصلَة الرَّحِم والتذمم للْجَار والتذمم للصاحب واقراء الضَّيْف ورأسهن الْحيَاء وكل خلق من هَذِه الْأَخْلَاق مكرمَة لمن منحها قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الْأَخْلَاق مخزونة عِنْد الله فَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا منحه مِنْهَا خلقا والأخلاق الطبيعية كَالْأَكْلِ وَالشرب وَغير ذَلِك والأخلاق الَّتِي ركب عَلَيْهَا الْآدَمِيّ تِلْكَ أَخْلَاق الطبيعة وَقد عَم الْجَمِيع ثمَّ لله تَعَالَى منائح من فَضله لعبد من عبيده يختصهم بمشيئته منا مِنْهُ عَلَيْهِم من المخزونات عِنْده

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 674

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #675

قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا بعثت لأتمم مَكَارِم الْأَخْلَاق فَهَذَا يدل على أَن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام قبله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَت مَعَهم هَذِه الْأَخْلَاق وَبقيت مِنْهَا بَقِيَّة بعث هُوَ ليتممها وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن لله مائَة وَسَبْعَة عشر خلقا فَمن أَتَى بِوَاحِدَة مِنْهَا دخل الْجنَّة وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن الله تَعَالَى يحب معالي الْأَخْلَاق فَإِذا جعل من محابه فِي عبد من عبيده أَنْجَاهُ محبوبه وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله تَعَالَى قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم فَالله تَعَالَى يحب العَبْد على أخلاقه إِذا تخلق بهَا لَهُ فَإِذا تخلق بهَا لدُنْيَا كَانَ من حُرْمَة تِلْكَ المكرمة الَّتِي أعطيها أَن يعقبه مِنْهَا مَعْرُوفا فَإِن كَانَ ظَالِما يتب عَلَيْهِ ورزق الْإِنَابَة وَإِن مَاتَ على غير تَوْبَة غفر لَهُ بِحرْمَة ذَلِك الْخلق وَإِن كَانَ كَافِرًا خفف عَنهُ الْعَذَاب قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأم حَبِيبَة رَضِي الله عَنْهَا ذهب حسن الْخلق بِخَير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَالَ إِنَّه لينال بِحسن الْخلق دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَأَيْت رجلا من أمتِي جاثيا على رُكْبَتَيْهِ بَينه وَبَين لله حجاب فَجَاءَهُ حسن خلقه فَأدْخلهُ على الله تَعَالَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 675

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #676

وَعَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ سُبْحَانَ الله مَا أزهد النَّاس فِي الْخَيْر عجبت لرجل يَجِيئهُ أَخُوهُ الْمُسلم فِي حَاجته لَا يرى نَفسه للخير أَهلا فَلَو كُنَّا لَا نرجو جنَّة وَلَا نخشى نَارا وَلَا ثَوابًا وَلَا عقَابا لَكَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نطلب مَكَارِم الْأَخْلَاق فانها مِمَّا تدل على سَبِيل النجاح فَقَامَ رجل فَقَالَ فدَاك أبي وَأمي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

عَلِيٍّ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 676

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #677

قَالَ نعم وَمَا هُوَ خير مِنْهُ لما أَتَانَا سَبَايَا طيىء وَقعت لي جَارِيَة حماء حَوَّاء لعساء لمياء عيطاء مسنونة الْخَدين صلته الجبين مقرونة الحاجبين صَغِيرَة الْأُذُنَيْنِ شماء الْأنف مَقْبُوضَة الهامه درماء الْكَعْبَيْنِ خدلة السَّاقَيْن لفاء الفخذين خميصة الخصرين ممكورة الكحشين مسقولة المتنين فَلَمَّا رايتها أعجبت بهَا وَقلت لاطلبن إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يَجْعَلهَا فِي فيئي فَلَمَّا تَكَلَّمت نسيت جمَالهَا لما رَأَيْت من فصاحتها فَقَالَت يَا مُحَمَّد إِن رَأَيْت أَن تخلي عني وَلَا تشمت بِي احياء الْعَرَب فَإِنِّي ابْنة سرة قومِي كَانَ أبي يفك العاني ويحمي الذمار ويقري الضَّيْف ويشبع الجائع ويفرج عَن المكروب وَيطْعم الطَّعَام ويفشي السَّلَام وَلم يرد طَالب حَاجَة قطّ وَأَنا ابْنة حَاتِم طيىء فَقَالَ يَا جَارِيَة هَذِه صفة الْمُؤمن حَقًا لَو كَانَ أَبوك إسلاميا لترحمنا عَلَيْهِ خلوا عَنْهَا فَإِن أَبَاهَا كَانَ يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالله تَعَالَى يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق فَقَامَ أَبُو بردة رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله الله يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق فَقَالَ يَا أَبَا بردة لَا يدْخل الْجنَّة أحد إِلَّا بِحسن الْخلق فَأَما مَا عده رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عشرا مِنْهَا صدق الحَدِيث وَهُوَ من الْإِيمَان لِأَن الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان لِأَنَّهُ إِذا كذب فَقَالَ كَانَ كَذَا وَلم يكن فقد افترى على الله تَعَالَى لِأَنَّهُ زعم أَن الله تَعَالَى قد كَونه وَإِن كَانَ ذَلِك فَزعم أَنه لم يكن فقد افترى على الله تَعَالَى قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 677

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #678

وَقَوله صدق الْبَأْس لِأَنَّهُ من الثِّقَة بِاللَّه تَعَالَى شجاعة وسماحة وَإِعْطَاء السَّائِل من الرَّحْمَة والمكافأة بالصنايع من الشُّكْر وَحفظ الْأَمَانَة من الْوَفَاء وصلَة الرَّحِم من الْعَطف والتذمم للْجَار من نزاهة النَّفس وَكَذَلِكَ التذمم للصاحب وإقراء الضَّيْف من سخاوة النَّفس وَالْحيَاء من عفة الرّوح وكل خلق من هَذِه الْأَخْلَاق مكرمَة عَظِيمَة يسْعد بِالْوَاحِدِ مِنْهَا صَاحبه فَكيف لمن جمعت لَهُ المكارم والأخلاق الْحَسَنَة كَثِيرَة وَكلهَا تقرب إِلَى الله تَعَالَى وَلَكِن هَذِه مَكَارِم تِلْكَ الْأَخْلَاق فَكل مكرمَة مِنْهَا تمنح العَبْد فَهِيَ لَهُ شرف وفضيلة فِي الدُّنْيَا ورفعة ووسيلة فِي الْآخِرَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 678

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #679

- الأَصْل الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَة - فِي الْخِصَال الْأَرْبَع الَّتِي تطهر الْجَسَد وَالْقلب عَن عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُمَا يَقُول قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَربع خِصَال إِذا أعطي العَبْد فَلَا يضرّهُ مَا عزل عَنهُ من الدُّنْيَا حسن خلقه وعفاف طعمه وَصدق حَدِيث وَحفظ أَمَانَة هَذِه خِصَال كلهَا تطهر الْجَسَد وَالْقلب فَأَما حسن خلقه فَأن يكون حسن الْعشْرَة مَعَ الْخلق حسن الْخلق مَعَ أَمر الله تَعَالَى وَنَهْيه حسن الْعشْرَة والخلق مَعَ تَدْبِير الله تَعَالَى وَأَحْكَامه وعفاف طعمه بِأَن يطعم مَا لَا يشوبه الْحَرَام وَلَا الشَّهْوَة وَلَا المطامع وَصدق الحَدِيث فَأن يعف لِسَانه وَحفظ أَمَانَة بِأَن يحفظ جوارحه وَمَا ائْتمن عَلَيْهِ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← التِّسْعُونَ وَالْمِائَة فِي الْخِصَال الْأَرْبَع الَّتِي تطهر الْجَسَد وَالْقلب ← الأَصْل الْحَادِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 679

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #680

- الأَصْل الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَة - فِي فضل صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة عَن أبي عُبَيْدَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَيْسَ من الصَّلَوَات أفضل من صَلَاة الغدوة يَوْم الْجُمُعَة فِي جمَاعَة وَمَا أَحْسبهُ شَهِدَهَا أحد مِنْكُم إِلَّا مغفورا لَهُ يَوْم الْجُمُعَة اصطفاه الله تَعَالَى واستأثر بِهِ على الْأَيَّام وَختم فِيهِ آخر الْخلق وَهُوَ آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَفِيه قَبضه وَجعله يَوْم الْجَزَاء وَفِيه تقوم السَّاعَة وَفِيه فصل الْقَضَاء وَفِيه زِيَارَة الأحباب إِلَى الله تَعَالَى فِي الفراديس وَصَلَاة الغدوة فَإِن الله تَعَالَى يشهدها وَمَلَائِكَته عَلَيْهِم السَّلَام كَمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قَرَأَ وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا وَلذَلِك قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَهُوَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 680

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #681

ذمَّة الله تَعَالَى فَإِذا وَافق العَبْد شُهُوده فِي يَوْمه دخل فِي ستره وذمته فالستر الْمَغْفِرَة والذمة الْجوَار والحصن من الْعَدو

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 681

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #682

- الأَصْل الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَة - فِي تَمْثِيل بِلَال رَضِي الله عَنهُ بالنحلة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مر ببلال رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ يقْرَأ من هَذِه السُّورَة وَهَذِه السُّورَة وَقَالَ أخلط الطّيب بالطيب فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إقرأ السُّورَة على نَحْوهَا ثمَّ قَالَ مثل بِلَال كَمثل نحلة غَدَتْ تآكل من الحلو والمر ثمَّ يُمْسِي حلوا كُله النحلة مأمورة بذلك وَجعل الحلو والمر رزقا لَهَا فَإِن فِي الحلو شِفَاء وداء وَفِي المر شِفَاء وداء فَأمرت بِالْجمعِ بَين ذَلِك ليَكُون الدَّاء بالشفاء والشفاء بالداء فيعتدل فَلَا يضرّهُ وَيكون شِفَاء قَالَ الله تَعَالَى وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل فذللت لله تَعَالَى مطيعة فاتخذت بُيُوتًا من الْأَمَاكِن الَّتِي تسير إِلَيْهَا وَاتَّبَعت رزقها من حَيْثُ ذكر لَهَا فالمر من الثِّمَار كريه على كل دَابَّة وَنَفس لَكِن النحلة كَمَا سخرت للآدمي فذلت وإنقادت كَذَلِك

أَبِي هُرَيْرَةَ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 682

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #683

فِيمَا صرفت إِلَيْهَا من الرزق سخرت لأكلها حلوا كَانَ أَو مرا وَقد نجد الدَّوَابّ فِي مرعاهن يتقين كثيرا من الكلاء ونبات الأَرْض فَلَا يقربن وَذَوَات الأجنحة يتقين كثيرا من الثِّمَار فَلَا يقربنه وسخرت النحلة لأكل كل الثمرات حلوها ومرها ومحبوبها ومكروهها واتخذت النَّحْل بُيُوتًا بِمَا أُوحِي إِلَيْهَا لتَكون أوعية لما يَجْعَل الله تَعَالَى فِي مأكولها من الشِّفَاء للآدميين وَلَوْلَا تِلْكَ الْبيُوت لَكَانَ الَّذِي يخرج مِنْهَا يذهب فَسَادًا فَهَذِهِ الْبيُوت وَإِن كَانَت مساكنها فَهِيَ للعسل ولأمر الله تَعَالَى وَسَائِر الْهَوَام وَالدَّوَاب والطيور تتَّخذ المأوى والأوكار لقرارها ثمَّ أمرهَا الله تَعَالَى أَن تَأْكُل من كل الثمرات فَإِن لكل ثَمَرَة نفعا فَإِذا أكلت من الْكل فقد جمعت النَّفْع كُله فِي أكلهَا وَإِذا تركت شهوتها اسْتَوَى عِنْدهَا مَحْبُوب الثِّمَار ومكروهها لما ذلت لأمر الله تَعَالَى وَصَارَ هَذَا الْأكل لله تَعَالَى لَا لنَفسهَا إِذْ لَو آثرت المحبوب على الْمَكْرُوه لَكَانَ أكلهَا لنَفسهَا فَلَمَّا ذللت لَهُ عز وَجل فِي أكل الثمرات فِيمَا وافقته وَفِيمَا لم توافقه صَار ذَلِك شِفَاء بِمَنْزِلَة الْأَدْوِيَة يخلط من كل نوع فَإِذا ذلت النَّفس ذهبت الْكَرَاهَة وانتظمت الطَّاعَة فِي أكلهَا لله تَعَالَى لَا لنَفسهَا وَحسب شهوتها ونهمتها صَار مَا فِي جوفها من الْمَأْكُول حلوا وَصَارَ شِفَاء لأسقام الْآدَمِيّين أَلا ترى أَن الْبَقَرَة صَار لَبنهَا شِفَاء ولحمها دَاء لِأَنَّهَا تَأْكُل من كل الشّجر قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْكُم بألبان الْبَقر فَإِنَّهَا ترم أَي تآكل من كل الشّجر وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَبنهَا دَوَاء وسمنها شِفَاء ولحمها دَاء

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 683

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #684

إِنَّمَا صَار لَبنهَا دَوَاء لِأَنَّهَا تَأْكُل من كل شجر وَصَارَ لَحمهَا دَاء لِأَنَّهَا تَأْكُل بالنهمة لِأَنَّهَا جعمة وَلِهَذَا ترعى من كل الشّجر حلوه ومره لجعامتها لِأَنَّهَا ذللت لله تَعَالَى بِأَمْر رَبهَا كالنحل فَإِنَّهَا لم يلق إِلَيْهَا مَا ألقِي إِلَى النَّحْل إلهاما من الله تَعَالَى وَلِهَذَا ترعى من الْمَزَابِل وترتع من القاذورات لجعامتها فَصَارَت لَحمهَا دَاء وَاللَّبن الَّذِي حدث عَن أخلاط الشّجر دَوَاء للنهمة عَلَيْهَا صَارَت لحمانها منزوعة الْبركَة وكل شَيْء لَا يُبَارك فِيهِ فَهُوَ دَاء فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَأَما النحلة ذلت بالهام الله تَعَالَى وأكلت من الحلو والمر لله تَعَالَى فَصَارَ مَا فِي جوفها شِفَاء وَلِهَذَا نهى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قتل النحلة لِأَن فِي خلقهَا جوهرا يتَقَدَّم الْجَوَاهِر وَقد شرحناه فِيمَا قبله وَثَمَرَة هَذِه الْآيَة لمن صفا فكره فِيهَا أَن الله يعلمك أَن النحلة الَّتِي سخرتها لَك ذلت لي فَاسْتَوَى عِنْدهَا فِي الْمطعم محبوبها ومكروهها وَتركت نهمتها وشهوتها فَجعلت مَا فِي بَطنهَا حلوها ومرها حلوا كُله وَجَعَلته شِفَاء من الأسقام فَكيف بالآدمي المسخر لَهُ إِذا ذلت نَفسه لي فَتركت نهمتها وشهوتها رياضة لَهَا حَتَّى إستوي عِنْدهَا الْمَكْرُوه والمحبوب من أحوالها وَيصير ذَلِك الْمَكْرُوه كُله عِنْده حلوا محبوبا يكون كَلَامه شِفَاء للمذنبين وأفعاله شِفَاء للناظرين إِلَيْهِ من الْمعاصِي ورؤيته حَيَاة قُلُوبهم وَأما تَمْثِيل فعل بِلَال رَضِي الله عَنهُ بالنحلة أَنه إِذا قَرَأَ قصد آيَات الرَّحْمَة وصفات الْجنَّة فيتلوها نظاما وَإِنَّمَا يقْصد من الْقُرْآن مَا طيب نَفسه فَأمره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يقْرَأ السُّورَة على نَحْوهَا كَمَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 684

Previous
565758
Next
All Chapters1. Book1. Chapter