Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #601

الْحق بِهِ يهديه ويطهره ويسير بِهِ إِلَيْهِ وَترد إِلَيْهِ الْأَنْوَار من قربه وتطهر نَفسه وتميت مِنْهُ الْأَخْلَاق الرَّديئَة فَذَاك تربية الله تَعَالَى لَهُ فَإِذا تمّ الْبُنيان والتربية كشف الغطاء وأشرق على صَدره نوره وَجعل لِقَلْبِهِ إِلَيْهِ طَرِيقا لَا يَحْجُبهُ عَنهُ شَيْء فَهُوَ ولي الله يَتَوَلَّاهُ فِي أُمُوره وَهُوَ يكلؤه ويستعمله فَمن يتَعَرَّض لَهُ ويظلمه فقد اجترأ على الله تَعَالَى يُرِيد أَن يهدم بُنْيَانه وَيفْسد تَرْبِيَته فَغَضب الله لَهُ وَهَذَا مثل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إياك ونار الْمُؤمن لَا تحرقك وَإِن عثر كل يَوْم سبع مَرَّات فَإِن يَمِينه بيد الله تَعَالَى إِذا شَاءَ أَن ينعشه نعشه وَأَرَادَ بِالْمُؤمنِ هَهُنَا الْمُؤمن الْبَالِغ وَهُوَ الْوَلِيّ لله تَعَالَى الَّذِي احتظى من النُّور والقربة وَقد تولاه الله تَعَالَى فَإِذا تعرضت لَهُ بمكروه فَنَار نوره تحرقك فَأَما الْعَامَّة من الْمُؤمنِينَ فمعه نور التَّوْحِيد وَلَا حَظّ لَهُ من نوره فَلَيْسَ لَهُ نَار تحرق وَلِهَذَا حذرك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يشْتَبه عَلَيْك أمره فَإِذا رَأَيْته عثر أَو وَقع فِي زلَّة أَن تنظر إِلَيْهِ بِعَين الازراء كَسَائِر الْعَامَّة فَإِن يَمِينه بيد الله تَعَالَى لِأَنَّهُ صَار فِي قَبضته وَقد أَخذه من نَفسه فَهُوَ يمسِكهُ وَهُوَ يحفظه فَإِذا عثر فَتلك العثرة كَانَت فِي تَدْبِير الله تَعَالَى لَهُ ليجدد عَلَيْهِ أَمر أَو ليرفعه إِلَى مَا هُوَ أعظم شَأْنًا وَلَيْسَت تِلْكَ عَثْرَة رفض إِنَّمَا هِيَ عَثْرَة تَدْبِير كَذَا دبر لَهُ كَمَا دبر لداود عَلَيْهِ السَّلَام تِلْكَ الْخَطِيئَة ثمَّ انْظُر أَي شَيْء كَانَ لَهُ بعد الْخَطِيئَة من الْكَرَامَة والقربة وَظهر لَهُ من الله تَعَالَى الزلفة والعطف عَلَيْهِ فَيكون للأولياء عثرات يجدد الله تَعَالَى لَهُم بهَا كرامات ويبرز لَهُم مَا كَانَ مغيبا عَنْهُم من حبه إيَّاهُم وَعطفه عَلَيْهِم فينعشهم فَهُوَ مَعَ ذَلِك الذَّنب يَمِينه بيد الله لم يكله إِلَى نَفسه وَلَا تخلى عَنهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 601

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #602

وَإِنَّمَا يجْرِي عَلَيْهِ الذَّنب ثمَّ ينعشه فيدخله الله الْجنَّة وَيدخل الَّذِي يعير بِهِ النَّار وَقَوله وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي الْمُؤمن بِمثل أَدَاء مَا افترضته فَإِنَّمَا فرض الله تَعَالَى الْفَرَائِض من الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَالْحج ليحط بهَا عَنهُ الْخَطَايَا وليتطهر بهَا العَبْد قَالَ تَعَالَى وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار إِلَى قَوْله إِن الْحَسَنَات يذْهبن السيئآت فَإِن العَبْد قد يلهو عَن العبودة ويطيع الْهوى ويركب الْخَطَايَا والذنُوب فَهَذِهِ سيئآت قد قبحته وشانته فَإِذا صلى فالقيام تذلل وَتَسْلِيم وَالرُّكُوع خشوع وَالسُّجُود خضوع وَالْجُلُوس رَغْبَة وضرع فَهَذِهِ حَسَنَات تذْهب السيآت وَتظهر الزين وتستر الشين وَأما الزَّكَاة فَقَالَ تَعَالَى خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا وَأما الْحَج فَإِن الله تَعَالَى أَمر بِالْوُقُوفِ ثمَّ قَالَ فِي آخِره فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَمن تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ أَي يرجعُونَ مغفورين قد حطت عَنْهُم الآثام فَهَذِهِ الْفَرَائِض فَرضهَا عَلَيْهِم لتَكون دَوَاء للداء الَّذِي اكتسبوه فَإِذا أَقَامَهَا فقد تطهر فصلح للقربة فَإِذا تنفل بعد ذَلِك اسْتوْجبَ الْمحبَّة فَإِن النَّفْل فِي الْمَغَازِي كالعطف من الْأَمِير على الْوَاحِد من أهل الْعَسْكَر يَخُصُّهُ بِهِ وَالنَّفْل زِيَادَة على الْقِسْمَة خَارج مِنْهَا يبره الْأَمِير على قدر عنائه فِي الْحَرْب وبلائه فَإِذا تنفل العَبْد بِزِيَادَة على الْفَرْض ينفل الْقرْبَة والمحبة فَإِذا أحبه أَحْيَاهُ وَاخْتَارَهُ وأوصله إِلَى حَبَّة الْقُرْبَى وَلكُل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 602

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #603

شَيْء حَبَّة وحبة كل شَيْء وَسطه وجوفه ولبابه فنال الْقرْبَة بأَدَاء الْفَرَائِض وَنفل بالمحبة بالتطوع فأوصل إِلَى أقرب الْقرْبَة وحبته فهناك يحيى قلبه بالحي الَّذِي لَا يَمُوت فَإِذا أَحْيَاهُ بِهِ كَانَ سَمعه وبصره وفؤاده وَلسَانه وَقَوله وَمَا تعبد لي عَبدِي بِمثل الزّهْد فِي الدُّنْيَا هَكَذَا شَأْن العَبْد يزهد فِي كل شَيْء لم يقدر لَهُ فِي اللَّوْح فَمَا أعطي علم أَنه كَانَ قدر لَهُ فَقبله وَمَا منع علم أَنه لم يكن قدر لَهُ فَرفع عَنهُ باله فَإِذا فعل ذَلِك فقد أبرز صدق الْعِبَادَة وتهاون بالدنيا فَلم يلحظ إِلَيْهَا فَهَذَا مِنْهُ تَصْدِيق إِيمَان وَتَحْقِيق لِأَنَّهُ لما أَيقَن بِالآخِرَة وَنظر إِلَيْهَا بِنور الْيَقِين تلاشت الدُّنْيَا فِي عينه فِي جنب مَا أعد الله لَهُ فِي الْآخِرَة فصغرت عِنْده وزهدت وَإِذا قل الشَّيْء فِي عين الْمَرْء تهاون بِهِ فَإِنَّمَا أبصروا قلَّة الدُّنْيَا بِنور الْإِيمَان الَّذِي أبصروا بِهِ كَثْرَة الْآخِرَة وعظمها فنيلوا بذلك وشرفوا وأعرضوا عَن جَمِيعهَا إِلَّا مَا قدر لَهُم فِي اللَّوْح فَعَظمُوا ذَلِك الْقدر الَّذِي أوصل إِلَيْهِم لأَنهم علمُوا أَن هَذَا وصل إِلَيْهِم بتدبير الله تَعَالَى وصنعه وَعطفه وَرَحمته فَعظم شَأْن ذَلِك عِنْدهم فَفَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وحمدوا رَبهم وتوسعوا فِي ذَلِك فَمن بلغك عَن أحد من أَئِمَّة السّلف رَحِمهم الله أَنه فَرح بِشَيْء مِمَّا أُوتِيَ أَو عظمه فَإِنَّمَا عظمه أَو فَرح بِهِ لَا من طَرِيق قدر الشَّيْء بل فرحه بتدبير الله تَعَالَى وصنعه لَهُ كَيفَ دبر لَهُ مَا قسم لَهُ فِي اللَّوْح وَلها عَمَّا سوى ذَلِك فأنعم فِيهِ النّظر كي لَا تغلط وتظن بهم ظن السوء فالزاهدون متعبدة فعبدوه بالزهد حَتَّى تقربُوا إِلَيْهِ وأعرضوا عَن الدُّنْيَا والأولياء عبيد تَعْبُدُوهُ بالعبودة وتقربوا إِلَيْهِ حَتَّى أَعرضُوا عَن النَّفس فَمن أعرض عَن الدُّنْيَا أَقَامَ الزّهْد وَمن أعرض عَن النَّفس أَقَامَ العبودة وَعَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ بني الْإِسْلَام على عشرَة أَرْكَان أَحدهَا الْإِخْلَاص بِاللَّه تَعَالَى وَهِي الْفطْرَة وَمعنى ذَلِك أَن الْخلق

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 603

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #604

فطروا على الْمعرفَة فَلَيْسَ أحد يقدر أَن يُنكره فهم يقرونَ بِهِ ويعرفونه معرفَة الْفطْرَة وَقد اسْتَوَى فِيهِ الْخلق قَالَ تَعَالَى {فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا} قَوْله الْإِخْلَاص بِاللَّه أَي الْمُؤمن لما أَدْرَكته الْهِدَايَة وَجعل الله تَعَالَى لَهُ نورا فأحياه خلص الله تَعَالَى أمره الثَّانِي الصَّلَاة وَهِي الْملَّة وَمعنى ذَلِك أَنَّهَا تشْتَمل على أَفعَال مَضْمُومَة بَعْضهَا إِلَى بعض فصيرت فعلا وَاحِدًا وَكَذَلِكَ يجْتَمع الْخلق بأجسادهم على هَذَا الْأَمر الْوَاحِد فَتكون صلَاتهم مَضْمُومَة بَعْضهَا إِلَى بعض فَتكون صَلَاة وَاحِدَة وَالْملَّة مَا ضمت وَلذَلِك سميت الخبزة المضمومة إِلَى الحفرة مِلَّة الثَّالِث الزَّكَاة وَهِي الطهرة وَمَعْنَاهُ أَن الزَّكَاة طهرة لَهُم من أدناسهم قَالَ تَعَالَى خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا فَإِن الله تَعَالَى جعل المَال سَببا لقوام معاشهم وخلقهم مُحْتَاجين مضطرين والمضطر مفزعه إِلَى من اضْطر إِلَى نَفسه فَترك مفزعه وَجعل الْبَاب الَّذِي صير سَببا مفزعا لِحَاجَتِهِ فَمَال بِقَلْبِه عَن الله تَعَالَى وَلِهَذَا سمي مَالا لميل الْقُلُوب عَن الله تَعَالَى إِلَيْهَا فقد دنس بذلك فَقيل تصدقوا أَي أعْطوا من هَذَا المَال مَا يظْهر صدق أقوالكم انا لله وان الْأَمْوَال مِنْهُ فِي أَيْدِينَا وَسميت صَدَقَة لِأَنَّهُ يظْهر بالإعطاء صدق أَقْوَالهم فَتَصِير صَدَقَاتهمْ طهرة لَهُم من أدناسهم إِذا أَصَابَهُ من الْحَلَال يصير دنسا لميل قلبه عَن الله تَعَالَى فَكيف بالحرام والشبهة فالحرام لَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 604

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #605

يطهرها شَيْء والشبهة مَوْقُوفَة والحلال متقبل وَقد أَمر الله تَعَالَى بِالصَّدَقَةِ من مكاسب الْحَلَال والغنائم الرَّابِع الصّيام وَهِي الْجنَّة قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حفت الْجنَّة بالمكاره وَالنَّار بالشهوات وَفِي الصّيام ترك الشَّهَوَات فَإِذا تَركهَا فقد ترك حفاف النَّار فَصَارَ جنَّة لَهُ من النَّار الْخَامِس الْحَج وَهِي الشَّرِيعَة فَإِن الله تَعَالَى دعاهم إِلَى أَن يُؤمنُوا بِهِ ويسلموا إِلَيْهِ وَجها وَجعل الْبَيْت معلمه فهناك آثاره وآياته وَقد كَانَ من قبل خلق الأَرْض زبدة بَيْضَاء فاقتضاهم الْإِجَابَة لَهُ بإتيانهم الْمظهر الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَرْش قلبا وبإتيانهم الْمعلم الَّذِي على الأَرْض بدنا وهما طَرِيقَانِ لَهُم إِلَيْهِ السَّادِس الْجِهَاد وَهِي الْعِزَّة وَمعنى ذَلِك أَن الله تَعَالَى دَعَا الْعباد إِلَى أَن يوحدوه فأجابته طَائِفَة وامتنعت طَائِفَة وتعززوا بِالْكبرِ الَّذِي فِي صُدُورهمْ وَالْقُوَّة الَّتِي فِي أبدانهم وَالنعْمَة الَّتِي أسبغها عَلَيْهِم فَقَالَ للطائفة المجيبة أَنْتُم أَنْصَارِي وأوليائي {فَإِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا فَضرب الرّقاب} فثارت هَذِه الطَّائِفَة حمية لله تَعَالَى ونصرته وولايته فَقَتَلُوهُمْ وأخذوهم وَأسرُوهُمْ قَالَ الله تَعَالَى وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ فالجهاد هُوَ الْعِزَّة السَّابِع الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْحجَّة لِأَن الْمُرْسلين بعثوا لذَلِك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 605

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #606

فَمن فعله من بعدهمْ فَهُوَ من خلفائهم يُقيم حجَّة الله على خلقه الثَّامِن النَّهْي عَن الْمُنكر وَهُوَ الواقية قَالَ الله تَعَالَى {كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ} وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الظَّالِم إِذا لم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ يُوشك أَن يعمهم الله بِعَذَاب وروى النُّعْمَان بن بشير رَضِي الله عَنهُ يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على منبرنا هَذَا يَقُول مثل الْقَائِم على حُدُود الله والمداهن فِي حُدُود الله والساكت عَنهُ والراكب حُدُود الله كَمثل قوم ركبُوا سفينة فاقترعوا منازلها فَأخذ أحدهم الْقدوم فَنقرَ السَّفِينَة فَقَالَ أحدهم لآخر يخرق السَّفِينَة وَيُرِيد أَن يغرقنا فَقَالَ لَهُ الآخر دَعه فَإِنَّمَا يخرق مَكَانَهُ فَإِن تَرَكُوهُ هلك وهلكوا وَإِن أخذُوا على يَدَيْهِ نجا ونجوا فَإِذا غيروا ونهوا كَانَ ذَلِك واقية للعذاب وَالتَّاسِع الطَّاعَة وَهِي الْعِصْمَة فَإِن طَاعَة الْأَئِمَّة مَنُوط بِطَاعَة الله تَعَالَى وَهِي عصمَة بهم يعصمهم الله تَعَالَى ويسكن الْفِتْنَة ويقمع أهل الريب وَيقوم الْحَج وَالْجهَاد وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر

اللَّه تعَالى ← الْمُنكر وَهُوَ الواقية ← فَمن فعله من بعدهمْ فَهُوَ من خلفائهم يُقيم حجَّة الله على خلقه الثَّامِن النَّهْي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 606

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #607

فالسلطان شَأْنه عَظِيم وَهُوَ رَحْمَة من الله تَعَالَى فطاعتهم عصمَة والعاشر الْجَمَاعَة وَهِي الألفة فَإِن الله تَعَالَى جمع الْمُؤمنِينَ على معرفَة وَاحِدَة وَشَرِيعَة وَاحِدَة ليألف بَعْضهَا بَعْضًا بِاللَّه تَعَالَى وَفِي الله فيكونون كَرجل وَاحِد قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة} فَإِذا لم يخرج إِلَى حدث وَلَا إِلَى بِدعَة فَهُوَ فِي الألفة مَعَهم وَالله أعلم وَأحكم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 607

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #608

- الأَصْل الثَّالِث وَالسِّتُّونَ وَالْمِائَة - فِي مَذَاهِب أهل الْأَهْوَاء عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا من هم قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هم أَصْحَاب الْأَهْوَاء وَأَصْحَاب الْبدع وَأَصْحَاب الضلال من هَذِه الْأمة يَا عَائِشَة إِن لكل ذَنْب تَوْبَة مَا خلا أَصْحَاب الْأَهْوَاء والبدع لَيْسَ لَهُم تَوْبَة أَنا مِنْهُم بَرِيء وهم مني برَاء أهل الْأَهْوَاء قوم استعملوا أهواءهم والأهواء ميالة عَن الله تَعَالَى فَحَيْثُ مَا مَالَتْ اتبعها قُلُوبهم لِأَنَّهُ لم يكن فِي قُلُوبهم من النُّور مَا يصدهم عَن إتباعها قَالَ الله تَعَالَى {فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله} وَسميت زيغا لِأَنَّهَا زائغة بِالْقَلْبِ عَن الله تَعَالَى وَأهل الْأَهْوَاء كلما استحلوا شَيْئا ركبوه واتخذوه دينا حَتَّى ضربوا الْقُرْآن بعضه بِبَعْض وحرفوه فَمنهمْ من يرفض حَتَّى جحد نبوة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونسبوا الرسَالَة

عَائِشَةَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 608

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #609

إِلَى عَليّ كرم الله وَجهه وَمِنْهُم من اتَّخذهُ رَبًّا فَدخل عَلَيْهِ فَقَالَ أَنْت رَبِّي فَقَامَ عَليّ فوطئه بقدمه حَتَّى قَتله وَأحرقهُ بالنَّار وَمِنْهُم من أبدعوا من تِلْقَاء أنفسهم بدعا فازالت بهم تِلْكَ الْبدع حَتَّى أدتهم إِلَى الْخُرُوج على عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَإِلَى حربه وهم الْخَوَارِج وَأهل حروراء وَقوم قد تزهدوا بِغَيْر علم فأداهم الْجَهْل إِلَى أَن أبدعوا من تِلْقَاء أنفسهم بدعا وَحَسبُوا أَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا تجنب الْأَشْيَاء فعلا وَالْعُزْلَة من أهل الدُّنْيَا فضيعوا الْحُقُوق وَقَطعُوا الْأَرْحَام وجفوا الْخلق واكفهروا فِي وُجُوه الْأَغْنِيَاء وَفِي قُلُوبهم من شَهْوَة الْغنى أَمْثَال الْجبَال الشامخات وَلم يعلمُوا أَن أصل الزّهْد موت الشَّهَوَات من الْقلب فَلَمَّا اعتزلوها بالجوارح اكتفوا بِهِ وَحَسبُوا أَنهم استكملوا الزّهْد حَتَّى تأدى بهم الْجَهْل إِلَى أَن طعنوا فِي الْأَئِمَّة الَّذين عرفُوا بسعة المعاش وَكَثْرَة المَال حَتَّى عابوا الْأَنْبِيَاء وطعنوا على سُلَيْمَان عَلَيْهِم السَّلَام وَقوم زَعَمُوا أَنهم توكلوا على رَبهم وَأَن الطّلب شكّ وَأَن الرزق يَأْتِي فِي وقته فقعدوا رفضا للطلب والمكسب فضيعوا الأهلين وَالْأَوْلَاد فِي خلال ذَلِك يتدنسون فِي أَبْوَاب المطامع ويخادعون الله تَعَالَى فِي مُعَامَلَته وَقوم اتَّخذُوا الْعلم الَّذِي هُوَ حجَّة الله تَعَالَى على عباده حِرْفَة وصيروها مأكلة فأكدوا بهَا رياستهم واحتظوا بِهِ من الْقُلُوب وصحبوا بهَا الْمُلُوك ختلا لما فِي أَيْديهم من الحطام فلينوا لَهُم فِي القَوْل طَمَعا لما فِي أَيْديهم وداهنوهم لما يرجون من نوالهم وساعدوهم على تجبرهم وجورهم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 609

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #610

وَقوم مفتونون نسبوا إِلَى الدّين والتقطوا الرُّخص وزلات الْعلمَاء فاتخذوها دينا وتذرعوا بذلك إِلَى شهواتهم وزينوا لِلْخلقِ بذلك تسترا على أَحْوَالهم السَّيئَة من تعَاطِي الْأَشْرِبَة الْمُحرمَة والمكسبة الرَّديئَة وَأَشْبَاه ذَلِك وَقوم هم أهل الضَّلَالَة كالمشبهة والقدرية والجبرية والجهمية وأشباههم مَالَتْ قُلُوبهم وأبدعوا وَضَلُّوا عَن الله تَعَالَى فَإِن الله تَعَالَى اقْتضى للعباد الْإِسْلَام دينا وَالْإِسْلَام تَسْلِيم النَّفس وَالدّين الخضوع لله تَعَالَى بِتَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ فَجعل الدّين فِي تَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ فدانوا بِأَن سلمُوا نُفُوسهم إِلَيْهِ قبولا لآمره وطاعته فَأنْزل كلَاما فرقانا يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَأمر بالاعتصام بِهِ وَأَشَارَ إِلَى دَار السَّلَام أَن هَذَا مصيركم وإليها أدعوكم فَقَالَ واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا وَهُوَ عَهده

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 610

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #611

الَّذِي أنزل قَالَ وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَدلّ على الطَّرِيق الْمُسْتَقيم إِلَيْهَا من غير تعريج وَلَا تلوية ودبر فِي هَذَا الطَّرِيق فَرَائض مَعْلُومَة وسننا وَأخذ زِينَة ليَوْم الْعرض عَلَيْهِ فالزائغون تركُوا الخضوع لله تَعَالَى وَتَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ ففارقوا دينهم فصاروا شيعًا وأحزابا وزين لَهُم سوء أَعْمَالهم وسد عَلَيْهِم بَاب الْقدر فاستبدوا وتعمقوا فِي طلبه حَتَّى هَلَكُوا وأداهم ذَلِك إِلَى أَن برءوا الله من قدرته وشاركوه فِي مَشِيئَته إفكا وافتراء وسد عَلَيْهِم بَاب دَرك الْكَيْفِيَّة فاستبدوا يطْلبُونَ الكنه والكيفية حَتَّى عدلوه بخلقه وسد عَلَيْهِم بَاب التعمق فَمَا زَالُوا ينزهونه حَتَّى تاهوا فِي الْإِلْحَاد عَنهُ فنفوا عَنهُ مَا لم ينف عَن نَفسه الْكَرِيمَة وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد افْتَرَقت بَنو إِسْرَائِيل الْيَهُود مِنْهُم على إِحْدَى وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة وافترقت النَّصَارَى على اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة وَسَتَفْتَرِقُ هَذِه الْأمة على ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة قيل يَا رَسُول الله من هَذِه الْوَاحِدَة قَالَ السوَاد الْأَعْظَم وَعَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ أَتَانِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا أعرف الْحزن فِي وَجهه فَأخذ بلحيته فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون

الَّذِي أنزل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 611

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #612

قَالَ وأتاني جبرئيل فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون قلت أجل فانا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فمم ذَاك يَا جبرئيل قَالَ إِن أمتك مفتتنة بعْدك بِقَلِيل من الدَّهْر غير كثير فَقلت فتْنَة كفر أَو فتْنَة ضَلَالَة قَالَ كل ذَلِك سَيكون قلت وَمن أَيْن ذَاك وَأَنا تَارِك فيهم كتاب الله تَعَالَى قَالَ بِكِتَاب الله يضلون وَأول ذَلِك من قبل قرائهم وأمرائهم يمْنَع الْأُمَرَاء النَّاس حُقُوقهم فَلَا يعطونها فيقتتلوا وَيتبع الْقُرَّاء أهواء الْأُمَرَاء فيمدونهم فِي الغي ثمَّ لَا يقصرون قلت يَا جبرئيل فَبِمَ يسلم من يسلم مِنْهُم قَالَ بالكف وَالصَّبْر إِن أعْطوا الَّذِي لَهُم أَخَذُوهُ وَإِن منعُوا تَرَكُوهُ وَعَن أَفْلح مولى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخوف مَا أَخَاف على أمتِي ثَلَاث ضَلَالَة الْأَهْوَاء وَاتِّبَاع الشَّهَوَات فِي الْبَطن والفرج وَالْعجب وَإِنَّمَا صَار هَؤُلَاءِ فرقا لأَنهم فارقوا دينهم فبمفارقة الدّين تشتتت أهواءهم فافترقوا فَأَما اصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعده فقد اخْتلفُوا فِي أَحْكَام الدّين فَلم يفترقوا لأَنهم لم يفارقوا الدّين وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِيمَا أذن لَهُم النّظر فِيهِ وَالْقَوْل بِاجْتِهَاد الرَّأْي وَاخْتلفت آراؤهم فاختلفت أَقْوَالهم وَقد أمروا بذلك فصاروا باختلافهم محمودين لِأَنَّهُ أدّى كل وَاحِد مِنْهُم على حياله مَا أَمر من جهد الرَّأْي وَالنَّظَر فِيهِ وَكَانَ ذَلِك الِاخْتِلَاف رَحْمَة من الله تَعَالَى على هَذِه الْأمة حَيْثُ

للهِ ← إليه راجعون، قلت: أجل، ← للهِ ← وأتاني جبرئيل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 612

Previous
505152
Next
All Chapters1. Book1. Chapter