Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #565

ابْن أبي زِيَاد رَحمَه الله إِن الْبكاء مَثَاقِيل لَو وزن بالمثقال الْوَاحِد مثل الْجبَال لرجح بِهِ الْبكاء وَإِن الدمعة لتخدر فتطفىء البحور من النَّار وَمَا بَكَى عبد لله مخلصا فِي مَلأ من الْمَلأ إِلَّا غفر لَهُم جَمِيعًا ببركة بكائه وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو أَن عبدا بَكَى فِي أمة من الْأُمَم لأنجى الله تِلْكَ الْأمة من النَّار ببكاء ذَلِك العَبْد وَمَا من عمل إِلَّا لَهُ وزن وثواب إِلَّا الدمعة فَإِنَّهَا تطفىء بحورا من النَّار وَمَا اغرورقت عين بِمَائِهَا من خشيَة الله إِلَّا وَحرم الله جَسدهَا على النَّار وَإِن فاضت على خَدّه لم يرهق وَجهه قتر وَلَا ذلة

ابن أبي زياد

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 565

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #566

- الأَصْل الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَة - فِي أَن الشُّكْر اعْتِرَاف وَالصَّبْر بِالتَّسْلِيمِ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من نعْمَة وَإِن تقادم عهدها فيجددها العَبْد بِالْحَمْد إِلَّا جدد الله تَعَالَى لَهُ ثَوابًا وَمَا من مُصِيبَة وَإِن تقادم عهدها فيجدد لَهَا العَبْد الاسترجاع إِلَّا جدد الله لَهُ ثَوَابهَا وأجرها وَالشُّكْر على النِّعْمَة يُخَفف أثقالها وَالصَّبْر على الشدَّة يحرز لَك ثَمَرَتهَا وَالشُّكْر معرفتك بِأَن هَذَا مِنْهُ فاداء فَرَائِضه وَحفظ الْجَوَارِح عَن مساخطه والتكلم بِالْحَمْد لله إتْمَام الشُّكْر فَإِنَّهُ اعْتِرَاف بِأَن هَذِه النِّعْمَة مِنْهُ وَالصَّبْر على الْمُصِيبَة والثبات على حفظ الْجَوَارِح لِئَلَّا تعصى والتكلم بالاسترجاع اعْتِرَاف بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وكما أَن الْإِيمَان هُوَ الْمعرفَة لله تَعَالَى بوحدانيته والطمأنينة بِهِ وَالتَّسْلِيم لَهُ قلبا والتكلم بِلَا إِلَه إِلَّا الله إعتراف بذلك وبحقيقة الْعَمَل بِهِ ثمَّ العَبْد مَأْمُور بتجديد الْإِيمَان بِهَذِهِ الْكَلِمَة

الأَصْل الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَة فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 566

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #567

قَالَ جددوا إيمَانكُمْ بِلَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا كَانَ إيمَانه يَتَجَدَّد بِهَذِهِ الْكَلِمَة فَكَذَلِك حَمده واسترجاعه يَتَجَدَّد وَهَذَا لِأَن العَبْد يتَكَلَّم بِلَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ يدنسها ويكدرها بِسوء أَفعاله لِأَن من شَرط الْمُؤمنِينَ فِي هَذِه الْكَلِمَة أَن لَا يكون لقُلُوبِهِمْ وَله فِي شَيْء إِلَّا إِلَى الله وَأَنه لَا إِلَه غَيره فَإِذا نابتهم النوائب وَظَهَرت الْحَوَائِج ولهت قُلُوبهم إِلَى المخلوقين فقد دنسوا هَذِه الْكَلِمَة وأخلقوها فَأمروا بالتجديد والاستقبال بالتكلم بهَا وَكَانَ من شَأْن الصّديق رَضِي الله عَنهُ أَن يَقُول كَانَ كَذَا وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَفعلت كَذَا وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَهَذَا تَفْسِير قَول معَاذ رَضِي الله عَنهُ تعال نؤمن سَاعَة أَي نذكرهُ ذكرا يجمع قُلُوبنَا عِنْده وَيكون الوله إِلَيْهِ فَكَذَلِك الْحَمد والاسترجاع يدنسان ويخلقان بضدهما من الْأَفْعَال الَّتِي تظهر من العَبْد فيجددان ذَلِك فَيكْتب لَهُ ثَوَابهَا يَوْمئِذٍ لِأَنَّهُ جددها بالْقَوْل قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَمد لله رَأس الشُّكْر مَا شكر الله عبد لَا يحمده

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 567

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #568

- الأَصْل الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَة - فِي حَقِيقَة الاسْتِغْفَار عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن اسْتَطَعْتُم أَن تَسْتَكْثِرُوا من الاسْتِغْفَار فافعلوا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْء أنجح عِنْد الله تَعَالَى وَلَا أحب إِلَيْهِ مِنْهُ وَالِاسْتِغْفَار سُؤال العَبْد من الله تَعَالَى السّتْر والغفر الغطاء وَهَذَا لِأَن الله تَعَالَى اجتبى عَبده وَاخْتَارَهُ للْإيمَان وَجعل نوره فِي قلبه فهداه لنوره وأحياه بِهِ وَجعل للنور الْأَعْظَم الَّذِي فِي قلبه سترا من نور وقاية ولباسا لَهُ وحجب ذَلِك عَن أعين الثقلَيْن فَهَذَا النُّور الظَّاهِر هُوَ كسْوَة النُّور الْبَاطِن قَالَ تَعَالَى يَا بني آدم قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التَّقْوَى ذَلِك خير وَالْمُؤمن فِي بهاء هَذَا السّتْر يمشي على أرضه والخليقة ينظرُونَ إِلَيْهِ بِعَين الْجلَال والشرف فَإِذا هم بالمعصية وعزم عَلَيْهَا تجافى عَنهُ

أَبِي الدَّرْدَاءِ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 568

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #569

السّتْر فَإِذا عَملهَا تبَاعد عَنهُ وَبَقِي العَبْد عَارِيا من الْبَهَاء والجلال والشرف فَإِن أصر لم يَزْدَدْ إِلَّا ضعة ودنسا وَلم يَزْدَدْ السّتْر إِلَّا بعدا ونزاهة عَنهُ فَإِذا نَدم رَجَعَ إِلَيْهِ بِقَلْبِه فمدن هُنَاكَ أَي أَقَامَ واقامة عزمه أَن لَا يبرح عَن مقَام الطَّاعَة فَإِذا سَأَلَ الْمَغْفِرَة قَالَ استغفرك أَي أَسأَلك أَن ترد عَليّ السّتْر فَيصير فِي ذَلِك النُّور مَسْتُورا وبدو ذَلِك من آدم عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ لِبَاسه ستره وَهُوَ النُّور فَلَمَّا عصى انْكَشَفَ النُّور وعري فَذَلِك قَوْله تَعَالَى {ينْزع عَنْهُمَا لباسهما ليريهما سوآتهما} وَقَوله تَعَالَى فوسوس لَهما الشَّيْطَان ليبدي لَهما مَا ووري عَنْهُمَا من سوآتهما قَالَ جعل على عَورَة كل وَاحِد مِنْهُمَا نور فَلَا يرى وَاحِد مِنْهُمَا عَورَة الآخر وَقد جعل الله تَعَالَى لهَذِهِ الْجَارِحَة من الْآدَمِيّ شَأْنًا عجيبا لِأَنَّهُ أَدَاة الذُّرِّيَّة فِي صلبه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة والصلب بَاب الذُّرِّيَّة والفرج أَدَاة الشَّهْوَة وَلِهَذَا سَأَلَ دَاوُد سُلَيْمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام عَن كَلِمَات أَن من اخبره بهَا وَرثهُ الْعلم والنبوة فَمن جملَته قَالَ لَهُ أَيْن بَاب الشَّهْوَة مِنْك قَالَ الْفرج فَقَالَ أَي بَاب الذُّرِّيَّة مِنْك قَالَ الصلب وَعَن عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ أول مَا خلق الله تَعَالَى من الْإِنْسَان فرجه فَقَالَ هَذَا أَمَانَة خبأتها عنْدك فَلَا تبسل مِنْهَا شَيْئا إِلَّا بِحَقِّهَا وَقد خلق الله تَعَالَى آدم ليذرأ من صلبه هَذَا الْخلق فَجعل مُبْتَدأ خلقه من الْموضع الَّذِي يذرأ مِنْهُ الْخلق ثمَّ جعل الْحَيَاة فِي الْقلب وَجعل هَذِه الآداة ركنا من أَرْكَان الْقلب وَمِنْه ينشىء الرّيح فيقويه ليقدر على اسْتِعْمَاله فبروح الشَّهْوَة يقوى وَيقدر على الِاسْتِعْمَال وخبأها

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 569

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #570

عِنْده وَجعلهَا أَمَانَة لِئَلَّا يستعملها إِلَّا فِيمَا خلقت لَهُ ثمَّ خلقت مِنْهُ حَوَّاء وَستر عَلَيْهَا ذَلِك مِنْهَا فَلم ينْكَشف السّتْر عَنْهُمَا حَتَّى عصيا فعريا قَالَ وهب رَضِي الله عَنهُ الْإِيمَان عُرْيَان فلباسه التَّقْوَى وزينته الْحيَاء وَمَاله الْفِقْه فالمؤمن بَين الْخلق فِي ذَلِك اللبَاس يوقر ويعظم ويبجل ويهاب وَلَيْسَ يرى من تقواه إِنَّمَا يرى عَلَيْهِ طلاوة اللبَاس وزهرته ولبق حركاته وتصرفه فِي الْأُمُور وَعَلِيهِ مهابة ذَلِك اللبَاس وَعَن جُبَير بن نفير رَضِي الله عَنهُ قَالَ صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمًا بِالنَّاسِ صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا فرغ أقبل بِوَجْهِهِ على النَّاس رَافعا صَوته حَتَّى كَاد يسمع من فِي الْخُدُور وَهُوَ يَقُول يَا معشر الَّذين أَسْلمُوا بألسنتهم وَلم يدْخل الْإِيمَان فِي قُلُوبهم لَا تُؤْذُوا الْمُسلمين وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تتبعوا عثراتهم فَإِنَّهُ من يتبع عَثْرَة أَخِيه الْمُسلم يتبع الله عثرته وَمن يتبع الله عثرته يَفْضَحهُ وَهُوَ فِي قَعْر بَيته فَقَالَ قَائِل يَا رَسُول الله وَهل على الْمُؤمن من ستر فَقَالَ ستور الله تَعَالَى أَكثر من أَن تحصى إِن الْمُؤمن ليعْمَل بِالذنُوبِ فيهتك عَنهُ سترا سترا حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْء فَيَقُول الله تَعَالَى لملائكته استروا على عَبدِي من النَّاس فَإِن النَّاس يعيرون وَلَا يغيرون فتحف بِهِ الْمَلَائِكَة بأجنحتها يسترونه من النَّاس قَالَ فَإِن تَابَ قبل الله مِنْهُ ورد عَلَيْهِ ستوره وَمَعَ كل ستر تِسْعَة أَسْتَار فَإِن تتَابع فِي الذُّنُوب قَالَت الْمَلَائِكَة رَبنَا قد غلبنا وأقذرنا فَيَقُول الله عز وَجل للْمَلَائكَة إستروا على عَبدِي من النَّاس فَإِن النَّاس يعيرون وَلَا يغيرون فتحف بِهِ الْمَلَائِكَة بأجنحتها يسترونه من النَّاس فَإِن تَابَ قبل الله تَعَالَى مِنْهُ فَإِن عَاد قَالَت الْمَلَائِكَة رَبنَا إِنَّه قد غلبنا وأقذرنا فَيَقُول الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 570

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #571

تَعَالَى للْمَلَائكَة تخلوا عَنهُ فَلَو عمل ذَنبا فِي بَيت مظلم فِي لَيْلَة مظْلمَة فِي حجر أبدى الله عَنهُ وَعَن عَوْرَته وَقَالَ سلمَان الْفَارِسِي رَضِي الله عَنهُ إِن الْمُؤمن فِي سبعين حِجَابا من نور فَإِذا عمل خَطِيئَة بعد الْكَبَائِر ثمَّ تناساها حَتَّى يعْمل أُخْرَى يهتك مِنْهَا حجاب من تِلْكَ الْحجب وَلَا يزَال كَذَلِك فَإِذا عمل كَبِيرَة من الْكَبَائِر تهتك عَنهُ تِلْكَ الْحجب كلهَا إِلَّا حجاب الْحيَاء وَهُوَ أعظمها حِجَابا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ ورد تِلْكَ الْحجب كلهَا فَإِن عمل خَطِيئَة بعد الْكَبَائِر ثمَّ تناساها حَتَّى يعْمل أُخْرَى قبل أَن يَتُوب يهتك عَنهُ حجاب الْحيَاء فَالْعَبْد لَا يزَال فِي عيب يحدثه وَستر يَزُول عَنهُ والستر الْأَعْظَم قَائِم فَإِذا أذْنب كَبِيرَة عري فَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ شَيْء عِنْد الله أنجح من الاسْتِغْفَار لِأَنَّهُ ستر نوره وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لله أفرح بتوبة العَبْد من رجل وجد ضالته فِي مفازة مهلكة عَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ دخلت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرآني حَزينًا فَقَالَ مَا لي أَرَاك حَزينًا يَا أَبَا هُرَيْرَة فَقلت كَانَ بيني وَبَين أهل بَيْتِي شَيْء فعجلت إِلَيْهِم فَقَالَ أَيْن أَنْت ثكلتك أمك عَن الاسْتِغْفَار فوالذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنِّي لأستغفر فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مِائَتي مرّة فَأكْثر من الاسْتِغْفَار فان فِي الأَرْض أمانين يُوشك أَن تفقدوا أَحدهمَا عَن قريب وَهُوَ موت نَبِيكُم قَالَ الله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ

سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ← عَوْرَته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 571

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #572

فَإِنَّهُ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة محدقا بأعمال الْخَلَائق لَهُ زئير حول الْعَرْش يَقُول إلهي حَقي حَقي فَيُجِيبهُ الْجَبَّار جلّ جَلَاله فَيَقُول خُذ حَقك فَمَا يتْرك من سيئات بني آدم إِلَّا اجتحفها بِالْجُمْلَةِ وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أدمن الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا وَمن كل ضيق مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب أَشَارَ إِلَى الإدمان إِلَى الاسْتِغْفَار لِأَن الْآدَمِيّ لَا يَخْلُو من ذَنْب أَو عيب سَاعَة فساعة وَلذَلِك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ خياركم كل مفتن تواب فَإِن أدمن على الاسْتِغْفَار خرج من الْعُيُوب والذنُوب وَدخل فِي السّتْر الْأَعْظَم وعادت عَلَيْهِ الستور فالإدمان عَلَيْهِ يحط الذُّنُوب قَالَ الله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ فَإِذا كَانَ العَبْد متيقظا مشرفا على أُمُوره فَكلما أعيب وأذنب أتبعهما اسْتِغْفَارًا لم يبْق فِي وبالهما وعذابهما وَإِذا كَانَت مِنْهُ الْعُيُوب والذنُوب وَلها عَن الاسْتِغْفَار تراكمت الذُّنُوب والعيوب فَجَاءَت الهموم والضيق والعسر والكد وَالنّصب فِي الدُّنْيَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 572

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #573

وَفِي الْآخِرَة عَذَاب وَإِذا اسْتغْفر خرج من الْعَيْب والذنب فَصَارَ لَهُ من الهموم فرجا وَمن الضّيق مخرجا وأسبغ عَلَيْهِ الرزق وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَالتَّقوى اجْتِنَاب الْعَيْب والذنب فَإِذا وَقع فِيهِ لَا يسْتَقرّ حَتَّى يَتُوب وَعَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من رجلَيْنِ مُسلمين إِلَّا بَينهمَا ستر فَإِذا قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه هجرا هتك سترالله تَعَالَى وَقَوله لَا شَيْء أنجح عِنْد الله وَلَا أحب إِلَيْهِ من الاسْتِغْفَار فأقرب الْأَشْيَاء من الشَّيْء كسوته ووقايته ولعظم قدر الشَّيْء يَجْعَل لَهُ وقاية وَكِسْوَة وسترا وكل شَيْء لَهُ نفاسة وخطر جعل فِي ستر فَهُوَ مَحْظُور وَعَن الْجَمِيع مَسْتُور فَإِذا أذْنب العَبْد تبَاعد عَنهُ السّتْر لنفاسته ونزاهته فَإِذا نَدم فالندم وَالتَّوْبَة بدؤهما من النُّور الَّذِي فِي قلبه هُوَ الَّذِي يندمه ويقتضيه الرُّجُوع إِلَى الله تَعَالَى ويهديه لذَلِك فَلَمَّا أُتِي بِهِ وَسَأَلَ السّتْر فَإِنَّمَا يسْأَل بِالنورِ الَّذِي فِي قلبه فَيُحِبهُ لحُرْمَة ذَلِك النُّور قَالَ تَعَالَى إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين فالتوابون هم الَّذِي رجعُوا إِلَى الله تَعَالَى وَتطَهرُوا بِقُرْبِهِ من نَجَاسَة الذُّنُوب ورجاسة الْعُيُوب قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا تَابَ العَبْد فَقبل الله تَوْبَته أنسى الْحفظَة مَا كَانَ يعْمل وَقيل للْأَرْض ولجوارحه اكْتُمِي عَلَيْهِ فَلَا تظهري مساوئه أبدا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 573

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #574

وَهَكَذَا من شَأْن الْخلق إِذا أحب أحدهم آخر واستقبله فِي طَرِيق وَهُوَ سَكرَان الْتفت يمنة ويسرة هَل رَآهُ أحد على تِلْكَ الْحَالة ثمَّ ستره وَأدْخلهُ منزلا وأنامه إشقافا عَلَيْهِ وَكَرَاهَة أَن يرَاهُ على تِلْكَ الْحَالة أحد وَإِذا اسْتغْفر العَبْد غفر الله لَهُ قَالَ تَعَالَى {فَقلت اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا} وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَربع من أعطيهن لم يمْنَع من الله من أَربع من أعطي الدُّعَاء لم يمْنَع الْإِجَابَة قَالَ الله تَعَالَى {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} وَمن أعطي الاسْتِغْفَار لم يمْنَع الْمَغْفِرَة قَالَ الله تَعَالَى {اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا} وَمن أعْطى الشُّكْر لم يمْنَع الزِّيَادَة قَالَ الله تَعَالَى {لَئِن شكرتم لأزيدنكم} وَمن أعطي التَّوْبَة لم يمْنَع الْقبُول فَإِنَّهُ قَالَ وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات وَهَذِه كلهَا على الْحَقَائِق لَا على التجويز فحقيقة الاسْتِغْفَار أَن يرى العَبْد عِنْد الذَّنب خُرُوجه من ستر ربه وتعريه فَيَأْخذهُ الْحيَاء كَمَا يستحي إِذا سلب عَنهُ ثَوْبه فِي مَلأ عَظِيم فيعرى فِي ذَلِك الْمَلأ فينقبض من الْحيَاء وَحَقِيقَة الشُّكْر أَن يرى النِّعْمَة مِنْهُ رُؤْيَة الْقلب خلقه وتربيته وسياقته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 574

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #575

وإيصاله إِلَيْهِ فَيَأْخذهُ من أثقال ذَلِك من الخجل مَا يَأْخُذهُ مِمَّن أهدي إِلَيْهِ نعما كَثِيرَة كرات ومرات ودفعات وَحَقِيقَة التَّوْبَة أَن يرى إباقه من مَوْلَاهُ فَيرجع إِلَيْهِ بندم واعتذار ووجل وحياء فيعزم على التوطن عِنْده بَين يَدَيْهِ أَشد من عزم من أبق من الْآدَمِيّ وَقد أحسن إِلَيْهِ كل الْإِحْسَان ومناه الْعتْق وَالْبر واللطف فَلَمَّا عَاد إِلَيْهِ تأسف على نَفسه تلظيا من فعله وَثقل عَلَيْهِ أَن يتَرَاءَى لَهُ من شدَّة مَا يعلوه من الْحيَاء فَهُوَ يتستر مِنْهُ بِكُل شَيْء ويتوطن أَن لَا يُفَارِقهُ إِلَى الْمَمَات وَحَقِيقَة الدُّعَاء أَن يسْأَله سُؤال من احضر قلبه كَمَا أحضر بدنه بتضرع وسؤال مُضْطَر فَقير وجد إِذن دُخُول على ملك عطوف رَحِيم فَإِذا عَامل العَبْد مَعَ الله فِي هَذِه الْخِصَال الْأَرْبَع على غير مَا وَصفنَا فَيُشبه ذَلِك فعل السَّكْرَان والنائم وقولهما وَلَا يعبأ عِنْد الْعُقَلَاء بفعلهما وَلَا قَوْلهمَا فالمخلط سَكرَان والمستقيم وَهُوَ الْوَرع نَائِم وَإِنَّمَا يفوز بِهَذِهِ الخطة الْعَظِيمَة المتنبهون عَن الله تَعَالَى مزق شعل أنوار الله حجب قُلُوبهم ثمَّ أحرقها فانحسر الْقلب لأمر عَظِيم فَصَارَت هَذِه الْأَرْبَع كلهَا عطاياه فاعطي الاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة وَالشُّكْر وَالدُّعَاء فاما من دون هَؤُلَاءِ أمروا أَن يَتَطَهَّرُوا من الأوساخ والأدران الَّتِي على قُلُوبهم حَتَّى يُعْطوا النُّور فَتكون هَذِه الْأَرْبَع لَهُم عَطاء على الْحَقِيقَة فيجابوا إِلَى مَا وعدوا لِأَن الله تَعَالَى لم يعد إِلَّا على الْحَقِيقَة والحقيقة هِيَ بُلُوغ الصّفة الَّتِي رسم الله تَعَالَى لِعِبَادِهِ فِيمَا بَينهم فَمن دَعَا حَقًا واستغفر حَقًا وشكر حَقًا وَتَابَ حَقًا يُجَاب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 575

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #576

قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا فتح الله على عبد الدُّعَاء فَليدع فَإِن الله يستجيب لَهُ وَقَالَ أَبُو حَازِم رَحمَه الله لأَنا من أَن أمنع الدُّعَاء أخوف مني من أَن أمنع الأجابة فالدعاء هُوَ الْعَدو إِلَى الله تَعَالَى بِالْقَلْبِ فَإِذا كَانَ الْقلب فِي حبس النَّفس لَا يَسْتَطِيع الْعَدو إِلَيْهِ وَالتَّوْبَة الرُّجُوع إِلَى الله تَعَالَى بِالْقَلْبِ فَإِذا كَانَ الْقلب فِي حبس النَّفس لم يقدر وَالِاسْتِغْفَار سُؤال الغطاء من الذَّنب للعري فَإِذا كَانَ النَّفس حجاب الْقلب لَا يقدر أَن يرى عريه حتي يسبل السّتْر وَالشُّكْر رُؤْيَة النِّعْمَة فَإِذا كَانَ النَّفس حجاب الْقلب لَا يقدر أَن يرى نعمه فَإِذا أُتِي بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَلم يَأْتِ بِهِ على الْحَقِيقَة فإمَّا إِذا أعْطى النُّور وَعدا الْقلب إِلَيْهِ عِنْد الْحَاجة فَسَأَلَ أُجِيب وأسعف بِهِ وَإِذا أعطي النُّور فَرَأى الاباق مِنْهُ رَجَعَ إِلَيْهِ مَعَ النُّور فَتَابَ قبل مِنْهُ وَإِذا رأى العري فَسَأَلَ السّتْر أعطي الْمَغْفِرَة وَإِذا رأى النِّعْمَة فَشكر قبل مِنْهُ فَأعْطِي الزِّيَادَة لِأَن الله تَعَالَى يستأدي من الْخلق الْحَقَائِق دون الْمجَاز

أَبُو حَازِم لأَنا من

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 576

Previous
474849
Next
All Chapters1. Book1. Chapter