Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #553

بَين أَنَّهَا الرأفة الَّتِي خلقهَا ثمَّ قَامَت مقَام العائذ إِلَى الحقو من القطيعة فَتلك شجنة ناتئة من الْعَرْش معلقَة مِنْهُ بهَا يتواصلون ويتقاطعون وحرقتها فِي الأجواف وَالرَّحْمَة هُنَاكَ ثمَّ هِيَ مقسومة بَين الْخلق فِيهَا يتراءفون وَبهَا يتعاطفون فَإِذا قطعهَا فقد انْقَطع من رأفة الله تَعَالَى فَلذَلِك يَجْعَل عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا وَلذَلِك قيل أعجل الْبر ثَوابًا صلَة الرَّحِم فأسرع الشَّيْء عقَابا الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم وَهَذَا لِأَن الله تَعَالَى خلق الْإِنْسَان فَجعل الرأفة مِنْهُ فِي الطحال وَهُوَ فِي مَوضِع الحقو يجد الْآدَمِيّ مِنْهُ حرقة تصل إِلَى الْفُؤَاد فيعلمه وَهُوَ الَّذِي يُسمى بالعجمية مهر وَجعلهَا دَمًا فِي الطحال لَهُ حرارة ثمَّ جعل لَهَا فِي الْعُرُوق مجْرى مِنْهَا فصيرها فِي الْأَرْحَام جَارِيَة ليصلوها قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَرَادَ الله تَعَالَى أَن يخلق النَّسمَة فغشى الرجل وَالْمَرْأَة أحضر كل رحم لَهُ ثمَّ قَرَأَ {فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك} وَقَالَ فِي رِوَايَة ابْن بُرَيْدَة إِن رجلا من الْأَنْصَار ولدت لَهُ امْرَأَته غُلَاما حَبَشِيًّا أسود فَأخذ بيد امْرَأَته فاتى بهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد تزَوجنِي بكرا وَمَا أقعدت مَقْعَده أحدا فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صدقت إِن لَك تِسْعَة وَتِسْعين عرقا وَله مثل ذَلِك فَإِذا كَانَ حِين الْوَلَد اضْطَرَبَتْ الْعُرُوق كلهَا لَيْسَ مِنْهَا عرق الا يسْأَل الله تَعَالَى أَن يَجْعَل ذَلِك الشّبَه بِهِ فَهَذِهِ عروق فِيهَا دِمَاء وَالرحم خلقتها من الْمَرْأَة كالكيس وَهِي عضلة وَعصب وعروق وَرَأس عصبها فِي الدِّمَاغ وَلها فَم بحذاء قبلهَا وَلها قرنان شبه الجناحين تجذب بهما النُّطْفَة لقبولها وَمن دَاخل فمها أَرْبَعَة أَفْوَاه إِلَى الرَّحِم فَإِن دخل النُّطْفَة من بَاب فولد وَإِن دخل من بَابَيْنِ فولدان وعَلى هَذَا وَهَذِه الدِّمَاء جَارِيَة من الْأَرْحَام إِلَى الْأَرْحَام منتقلة بَعْضهَا إِلَى بعض إِلَى

بَين

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 553

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #554

هَذِه الْعُرُوق فَأمروا بالصلة لهَذِهِ الدِّمَاء لِئَلَّا تَنْقَطِع قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ فَإِن الدَّم إِذا يَبِسَتْ تقطعت فتبل حَتَّى لَا تَنْقَطِع وبللها من السَّلَام والزيارة والعطية وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأَمَانَة تَحت الْعَرْش فالأمانة معلقَة بِالْإِيمَان قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَإِنَّمَا آمن ليأمن الْخلق جوره فَإِن الله تَعَالَى عدل لَا يجور وبدؤه من عدله فَهُوَ مُعَلّق تَحت الْعَرْش فَهَذِهِ الثَّلَاث تَحت الْعَرْش الْقُرْآن وَهُوَ كَلَامه وَالرحم وَهِي رأفته وَالْأَمَانَة وَهِي أَمَانَته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 554

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #555

- الأَصْل التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ وَالْمِائَة - فِي أَن الْكَلَام عَلَيْك لَا لَك وضروبه عَن أم حَبِيبَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَلَام ابْن آدم كُله عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أمرا بِالْمَعْرُوفِ أَو نهيا عَن منكرأو ذكرا لله تَعَالَى فاللسان ترجمان الْقلب يعبر عَمَّا فِي الْقلب من الْعلم فَيَرْمِي بِهِ إِلَى الأسماع فيولج الْقلب إِن خيرا فَخير وَإِن شرا فشر قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الأذنان قمع قَالَ كَعْب لعَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فِي نعت الْإِنْسَان قَالَ عَيناهُ هاد وأذناه قمع وَلسَانه ترجمان وَرجلَاهُ بريد وكبده رَحْمَة ورئتاه نفس وطحاله ضحك وكلواتان مكر وَالْقلب ملك فَإِذا طَابَ الْملك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 555

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #556

طابت جُنُوده وَإِذا فسد الْملك فَسدتْ جُنُوده قَالَت هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينعَت وَالْكَلَام على ضروب مِنْهَا مَا يخلص للآخرة ويصفو فَذَاك مَنْدُوب إِلَيْهِ مَوْعُود عَلَيْهِ خير وَمِنْهَا مَا يخلص للدنيا وَلَا نصيب للآخرة فِيهِ فَذَلِك مزجور عَنهُ مَوْعُود عَلَيْهِ الوبال والعقوبة وَمِنْهَا مَا يتجارى النَّاس فِيمَا بَينهم فِي أَمر معاشهم مِمَّا لَا بُد مِنْهُ فِي الْأَخْذ والإعطاء فِي تصرفهم وأحوالهم فَذَاك مَأْذُون لَهُ فِيهِ والحساب من وَرَائه وَالنَّاس فِي أَمر دينهم على ضَرْبَيْنِ فَضرب مِنْهُم يعاملون الله تَعَالَى على الْوَظَائِف كعبيد الْغلَّة يؤدون الْغلَّة وَمَا بَقِي فَهُوَ لَهُم فقد خلى بَينهم وَبَين ذَلِك ثمَّ هم فِي تصرفهم وأحوالهم يدبرون لأَنْفُسِهِمْ ويهتمون لَهَا ويكدون ويسعون لنوائبهم وينفقون على أنفسهم وعيالهم مشاغيل الْقُلُوب والأبدان متعبون بذلك فهم على تَدْبِير أنفسهم يمضون وباختيارهم الْأُمُور يعْملُونَ وغموم ذَلِك متراكم على قُلُوبهم يَحْتَاجُونَ إِلَى توفير الْغلَّة على الْمولى وتدبير معاشهم وَمَرَمَّة أُمُور عِيَالهمْ فَهَكَذَا من يُعَامل الله تَعَالَى على هَذَا السَّبِيل عهد إِلَيْهِ ربه عز وَجل من اداء فَرَائِضه وَاجْتنَاب مَحَارمه فِي الْجَوَارِح السَّبع من جسده وَفِي مَاله ووعده على ذَلِك الْجنَّة وعَلى تضييعه أوعد النَّار قَالَ الله تَعَالَى أَوْفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون فَهُوَ يقطع عمره بِهَذَا وَيَقْتَضِي مِنْهُ الثَّوَاب غَدا فَإِذا قدم على ربه عز وَجل حَاسبه وَحصل أُمُوره وَبلا سرائره فَإِذا وجده قد وفر حُقُوقه فِيمَا عهد إِلَيْهِ أعْتقهُ من رق الْعُبُودِيَّة وَمكن لَهُ فِي جواره مَا يكون لَهُ جَزَاء لسعيه ووفاء لكده فَهَؤُلَاءِ إِن نطقوا بِإِذْنِهِ ينطقون فَمَا صفا للآخرة فلرجاء ثَوَابه الَّذِي وعد وَمَا كَانَ للمعاش ومتصرف

هَكَذَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 556

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #557

الْأُمُور فِيمَا أذن لَهُم فِيهِ وقفُوا لِلْحسابِ فَذَاك عَلَيْهِ لَا لَهُ حَتَّى يتَخَلَّص مِنْهُ فَإِن تخلص مِنْهُ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَنعم مَا يتَخَلَّص مَعَ أَنه لَا يَنْفَكّ مَعَ الْخَلَاص من حسرة موجعة للقلب مفجعة للنَّفس إِذْ يرى أَكثر عمره قد أهدره وأبطله فَإِن أهل الْغَفْلَة حظهم من أعمارهم يَوْم الْقِيَامَة السَّاعَات الَّتِي كَانُوا فِي أُمُور آخرتهم من أَعمال الْبر وَسَائِر ذَلِك هدر وَإِنَّمَا يثابون على أَعمال الْبر لأَنهم عملوها على ذكر الاخرة فَأَما مَا عملوها على الْعَادة والشهوة وحظ النَّفس فَلَا نِيَّة لَهُم وَلَا حسبَة فَهُوَ بطال غافل ينْكَشف لَهُ الغطاء يَوْم الْحَسْرَة والندامة قَالَ تَعَالَى وَأَنْذرهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة فَهَؤُلَاءِ إِن نطقوا فَعَن علومهم وعقولهم ينطقون وَإِن صمتوا فَفِي أَحْوَالهم يتفكرون وإياهم يذكرُونَ وبدنياهم يشتغلون وَفِي منامهم وشهواتهم يرتاحون وَهَذَا صفة هَؤُلَاءِ المستورين المعروفين عِنْد الْعَامَّة بأعمال الْبر وبالعدالة وَالصَّلَاح والرئاسة وَالْعلم فَإِنَّهُم قد رَضوا من حظهم بِمَا نالوا من مرفق النَّفس والوصول إِلَى النهمة وَرَضوا من دينهم بِهَذِهِ الْأَعْمَال الَّتِي تستروا بهَا ليحمدوا عِنْد الْخلق بذلك وَلَا تلحظ قُلُوبهم إِلَى مَالك الْملك الَّذِي يراهم على هَذِه الصّفة حَتَّى يستحيوا مِنْهُ وَأما الضَّرْب الآخر فهم يعاملون الله تَعَالَى على العبودة كعبيد الْخدمَة انتبهوا من رقدة الغافلين فدبروا لأَنْفُسِهِمْ أمرا علمُوا أَنه قد مضى التَّدْبِير من قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وأثبته فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ فائتمنوه على أنفسهم وألقوا بِأَيْدِيهِم سلما وفوضوا أُمُورهم إِلَيْهِ وشغلهم جَلَاله وجماله وعظمته ومجده عَن أَن يتفرغوا لأَنْفُسِهِمْ فيفكروا ويدبروا لَهَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 557

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #558

أَو يهتموا لرزق أَو يهربوا من حكم أَو يتخيروا عَلَيْهِ فِي شَيْء من الْأَحْوَال عزا وذلا وفقرا وغنى وَصِحَّة وسقما ومحبوبا ومكروها وَقد وقفُوا بقلوبهم بَين يَدَيْهِ ناظرين إِلَى جَلَاله مبهوتين فِي جماله منفردين بوحدانيته مُتَعَلقين بكرمه ينتظرون رزقه ويراقبون تَدْبيره ويتوخون من الْأُمُور محابه وآذانهم مصيخة إِلَى دَعوته مَتى يدعونَ فيجيبون فَكَلَام هَؤُلَاءِ فِي الْمَنْدُوب إِلَيْهِ مِمَّا صفا للآخرة وَفِي الْمَأْذُون لَهُم مِمَّا يجارى بَين أهل المعاش فِي أَحْوَالهم قد صَارُوا شَيْئا وَاحِدًا لأَنهم لَهُ وَفِي خدمته وأموره فَإِن نطقوا فَعَنْهُ ينطقون وَإِن صمتوا فإياه يذكرُونَ وَبِه يشتغلون وَفِي نَجوَاهُ يرتاحون وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَلَام ابْن آدم كُله عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا هَذِه الْخِصَال أَرَادَ بذلك الضَّرْب الأول وَأما الضَّرْب الثَّانِي فهم أَوْلِيَاء الله تَعَالَى وخاصة عبيده فهم أُمَنَاء الله تَعَالَى وخدمه فأعمالهم ومتقلبهم كلهَا لَهُ فَلَا تبعة عَلَيْهِم فِي ذَلِك وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِكَايَة عَن الله تَعَالَى إِذا أَحْبَبْت عَبدِي كنت سَمعه وبصره وَلسَانه فَبِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي ينْطق وَبِي يعقل فَإِذا كَانَ مِمَّن بِهِ ينْطق إِذا نطق فَكيف يكون عَلَيْهِ فِي ذَلِك تبعة

حِكَايَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 558

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #559

- الأَصْل الْمِائَة وَالْخَمْسُونَ - فِي أَن من غير الْحق من الْعلمَاء يمسخ وسر مَا يمسخون بِهِ عَن أبي أُمَامَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تكون فِي أمتِي فزعة فَيصير النَّاس إِلَى عُلَمَائهمْ فَإِذا هم قردة وَخَنَازِير فالمسخ تَغْيِير الْخلقَة وَإِنَّمَا حل بهم المسخ لأَنهم غيروا الْحق عَن جِهَته وحرفوا الْكَلَام عَن مَوْضِعه فمسخوا قُلُوب الْخلق وأعينهم عَن رُؤْيَة الْحق فمسخ الله تَعَالَى صورهم وَبدل خلقتهمْ كَمَا بدلُوا الْحق بَاطِلا فعلماء السوء على ضَرْبَيْنِ مِنْهُم مكب على حطام الدُّنْيَا لَا يمل من جمعه فتراه شهره ودهره يتقلب فِي ذَلِك كالخنزير على الْمَزَابِل يصير من عذرة إِلَى عذرة قد أَخذ بِقَلْبِه دُنْيَاهُ وألزمه خوف الْفقر وألهجه باتخاذه عدَّة للنوائب لَا يتفكر عَلَيْهِ تقلب أحوالها وَلَا يتَأَذَّى بِسوء رائحتها قد احتشمت من الْحَرَام ووسخت حلالها من تراكم الشَّهَوَات فأفعال هَذَا الضَّرْب واكبابه على هَذِه الْمَزَابِل كإكباب الْخَنَازِير فَإِذا حلت السخطة مسخوا هَؤُلَاءِ فِي صُورَة الْخَنَازِير إِن جوز المسخ فِي هَذِه الْأمة وَإِن لم يجوز ذَلِك فَيحمل على أَن مَعْنَاهُ معنى الْخَنَازِير وَالضَّرْب الثَّانِي هم أهل تصنع وتراء ومخادعة وتزين

الأَصْل الْمِائَة وَالْخَمْسُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 559

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #560

للمخلوقين شحا على رئاستهم يتبعُون الشَّهَوَات ويلتقطون الرَّفْض ويخلون بِسوء السريرة ويخادعون الله بالحيل فِي أُمُورهم دينهم المداهنة وَسَاكن قُلُوبهم المنى وطمأنينتهم إِلَى الدُّنْيَا وركونهم إِلَى أَسبَابهَا رَضوا من هَذَا كُله بالْقَوْل دون الْفِعْل فَلَمَّا حلت السخطة مسخوا قردة فَإِن من شَأْن القردة المداهنة واللعب والبطالة وَمن شَأْن الْخِنْزِير الإكباب على الْمَزَابِل والعذرات

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 560

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #561

- الأَصْل الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَة - فِي ضروب الْبكاء وَهِي عشرَة عَن جرير بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي قارىء عَلَيْكُم سُورَة الهاكم فَمن بَكَى فَلهُ الْجنَّة فَقَرَأَ فمنا من بَكَى وَمنا من لم يبك فَقَالَ الَّذين لم يبكوا قد جهدنا يَا رَسُول الله أَن نبكي فَلم نقدر عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي قَارِئهَا عَلَيْكُم الثَّانِيَة فَمن بَكَى فَلهُ الْجنَّة وَمن لم يقدر أَن يبكي فليتباك الْبكاء على ضروب وينشأ من أَسبَاب مُخْتَلفَة بكاء من فجعة النَّفس وَهُوَ بكاء مصائب النَّفس يهان وَيضْرب وَيظْلم فِي نَفسه وَمَاله فيبكي ويتولد مِنْهُ صداع الرَّأْس وَضعف الْبَصَر وبكاء الخدعة وَهُوَ بكاء اللُّصُوص يَبْكُونَ وَالسَّرِقَة فِي أحضانهم لَا يفارقونها وتورث مِنْهُ الْقَسْوَة والمقت وبكاء المباعدة وَهُوَ بكاء النِّسَاء وَهُوَ يُورث الفترة

جرير بن عبد الله ← الأَصْل الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَة فِي ضروب الْبكاء وَهِي عشرَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 561

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #562

وبكاء خوف الْوَعيد وَهُوَ بكاء من آمن بوعيد الله تَعَالَى فرق قلبه بفجعة النَّفس وَهُوَ يُوجب الْجنَّة ونزول الرَّحْمَة وبكاء الْحزن وَهُوَ من المراقبة وَهُوَ أَن يعلم أَنه لَا يكون إِلَّا مَا شَاءَ الله تَعَالَى وَقد شخصت آماله نَحوه وَلَا يصل إِلَى ذَلِك فلفقد مَا يأمل تَأْخُذهُ الأحزان وَهَذَا الْبكاء يُورث نورا فِي الْقلب وبكاء الْفَرح وَهُوَ لوجدان مَا يأمل وَيُورث الطُّمَأْنِينَة والثقة وَحسن الظَّن بِهِ وبكاء الخشية فَمن الْعلم بِاللَّه عز وَجل وَوُجُود السَّبِيل إِلَى الْقرْبَة رق قلبه من الرَّحْمَة الَّتِي قرب قلبه مِنْهَا وَيُورث الْخُشُوع وبكاء الشوق وَهُوَ يُورث الْقرْبَة وبكاء الحنين إِذا تَحَنن الله تَعَالَى على عبد وَقسم لَهُ الْحَظ من اسْمه الحنان فرأفته مظلة عَلَيْهِ تكتنفه وتحوطه فتثير الْبكاء مِنْهُ من سابغ الرأفة وَهَذَا الْبكاء يُورث الدنو والعطف والشفقة وبكاء القبضة وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الدنو فَهُوَ الَّذِي أبكاه قَالَ الله تَعَالَى وانه هُوَ أضْحك وأبكى وَرَأى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا رجلا يضْحك فِي جَنَازَة فَقَالَ هُوَ أضْحك وأبكى قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا يذكر عَن ربه تَعَالَى أَنه قَالَ لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أما البكاءون من خَشْيَتِي فَلهم الرفيق الْأَعْلَى لَا يشركهم فِيهِ أحد وَقَالَ خَالِد بن معدان رَضِي الله عَنهُ مَا بَكَى عبد من خشيَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 562

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #563

الله تَعَالَى إِلَّا خَشَعت لذَلِك جوراحه وَكَانَ مَكْتُوبًا فِي الْمَلأ الْأَعْلَى باسمه فلَان بن فلَان منور قلبه بِذكر الله تَعَالَى وَعَن مَالك بن دِينَار رَحمَه الله تَعَالَى يَقُول الباكي من خشيَة الله تَعَالَى تهتز لَهُ الْبِقَاع الَّتِي يبكي عِنْدهَا وتغمره الرَّحْمَة مَا دَامَ باكيا وَقَالَ عمر بن ذَر رَحمَه الله تَعَالَى إِن الْبكاء من خشيَة الله يُبدل بِكُل قَطْرَة أَو دمعة تخرج من عَيْنَيْهِ أَمْثَال الْجبَال من النُّور فِي قلبه وَيُزَاد فِي قوته من الْعَمَل ويطفىء بِتِلْكَ المدامع بحورا من النَّار وَعَن مفضل بن مهلل قَالَ أَن العَبْد إِذا بكي من خشيَة الله تَعَالَى ملئت جوارحه نورا وإستبشرت ببكائه وتداعت بَعْضهَا بَعْضًا من هَذَا النُّور فَيُقَال هَذَا غشيكم من نورالبكاء وَقَالَ فرقد السبخى رَحمَه الله تَعَالَى قَرَأت فِي بعض الْكتب أَن العَبْد إِذا بَكَى من خشيَة الله تَعَالَى تحاتت عَنهُ ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه وَلَو أَن عبدا جَاءَ بجبال الأَرْض ذنوبا وآثاما لوسعته الرَّحْمَة إِذا بَكَى وَإِذا بَكَى على الْجنَّة تشفع لَهُ الْجنَّة تَقول يَا رب أدخلهُ عَليّ كَمَا بَكَى عَليّ وَإِذا بَكَى خوفًا من النَّار فَالنَّار تستجير لَهُ من ربه تَقول يَا رب أجره مني وبكي خوفًا من دخولي وَعَن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ من بَكَى خوفًا لله تَعَالَى من ذَنْب غفر لَهُ ذَلِك الذَّنب وَمن بَكَى اشتياقا إِلَى الله تَعَالَى أَبَاحَهُ الله تَعَالَى النّظر إِلَيْهِ مَتى شَاءَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 563

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #564

وَقَالَ الله تَعَالَى فِي بكاء الْحزن توَلّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أَلا يَجدوا مَا يُنْفقُونَ وَقَالَ فِي بكاء الْفَرح وَإِذا سمعُوا مَا أنزل إِلَى الرَّسُول ترى أَعينهم تفيض من الدمع مِمَّا عرفُوا من الْحق وَبكى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ابْنه إِبْرَاهِيم فَقيل أَتَبْكِي يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّمَا هَذِه رَحْمَة وَمن لَا يرحم لَا يرحم وَأما حَدِيث جرير رَضِي الله عَنهُ فقد خَاطب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعَامَّة والمياسير وَقَرَأَ عَلَيْهِم التكاثر وَالسُّؤَال عَن النَّعيم وَفِيه وَعِيد على أثر وَعِيد فخوف الْوَعيد أبكاهم فَقَالَ من بَكَى فَلهُ الْجنَّة قَالَ تَعَالَى ذَلِك لمن خَافَ مقَامي وَخَافَ وَعِيد وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فليتباك أَي يتَمَثَّل لرَبه فِي صُورَة الْبكاء حَتَّى يلْحقهُ بهم فِي الثَّوَاب وَأما بكاء السَّابِقين وبكاؤهم بكاء أهل الخشية والمشتاقين والمحزونين وبكاء من أبكى الله تَعَالَى وأضحكه وَهُوَ إِذا نظر إِلَى جَلَاله أبكاه وَإِذا نظر إِلَى جماله أضحكه وَمن وَرَاء هَذِه منزلَة أُخْرَى أشرف من هَذِه وَهُوَ بكاء الدنو فَتلك غَمَرَات الْقلب صَاحب هَذَا قلبه مُنْفَرد فِي وحدانيته فَإِذا أدناه أبكاه للرقة الَّتِي تحل بِهِ فَإِذا رَجَعَ إِلَى مرتبته هابه فقلص دمعه وانتشفت الهيبة رقته فيبس فَإِذا أدناه رق فَبكى فالدنو مِنْهُ بر لعَبْدِهِ فالبر يرقه ويبكيه قَالَ هَارُون

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 564

Previous
464748
Next
All Chapters1. Book1. Chapter