Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #529

لَهُم مَا تحب لنَفسك وَلَا يُقَوي على ذَلِك إِلَّا عبد سقط عَن قلبه منزلَة نَفسه ومنزل دُنْيَاهُ وَلها عَنْهُمَا وشغف بمولاه فنبه من رقدة الغافلين فانتبه وأشرق فِي صَدره النُّور فَوقف بِقَلْبِه على جلال الله تَعَالَى وعظمته وعَلى جماله وبهائه وعَلى كبريائه وسلطانه فَصَارَت دُنْيَاهُ عِنْده أقل من جنَاح بعوضة وَصَارَت نَفسه عِنْده قَبْضَة من تُرَاب وَردت على قلبه من محبَّة الله تَعَالَى والحلاوة الَّتِي وجد لَهَا مَا أسكرته وألهته عَن محبَّة نَفسه ودنياه وَمَا يُؤمن بهَا إِلَّا كل مُؤمن قد إمتحن الله قلبه للْإيمَان وَقَلِيل مَا هم قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول (الله تَعَالَى يَا جبرئيل انسخ من قلب عَبدِي الْمُؤمن الْحَلَاوَة الَّتِي كَانَ يجدهَا لي) قَالَ فَيصير العَبْد الْمُؤمن والها طَالبا للَّذي كَانَ تعاهد من نَفسه وَنزلت بِهِ مُصِيبَة لم ينزل بِهِ مثلهَا قطّ فَإِذا نظر الله تَعَالَى إِلَيْهِ على تِلْكَ الْحَال قَالَ يَا جبرئيل (رد إِلَى قلب عَبدِي مَا نسخت مِنْهُ فقد إبتليته فَوَجَدته صَادِقا وسأمده من قبلي بِزِيَادَة) فَهَذِهِ حلاوة الْمحبَّة من نالها فقد غلب على عقله وَصَارَت جَمِيع الْأَشْيَاء خولا لَهَا كمن وجد درهما فَأَحبهُ على قدره ثمَّ وجد دِينَارا فَأَحبهُ على قدره ثمَّ وجد جوهرا لَا يدْرِي مَا قِيمَته قد رق فِي عينه الدِّرْهَم وَالدِّينَار لاستغنائه بِهِ وانتفاعه بذلك أَكثر من الِاسْتِغْنَاء وَالِانْتِفَاع بهما وَإِذا فتح الله قلب الْمُؤمن وَنور صَدره وعرفه من صِفَاته مَا جَهله قبل ذَلِك علم أَن الْخَيْر كُله بيد الله تَعَالَى والنفع مِنْهُ كَانَ غناهُ بِاللَّه تَعَالَى أَكثر ورجاؤه مِنْهُ أعظم من الدِّينَار وَالدِّرْهَم فَإِن أحبه حبا يلهيه عَن حب الدِّرْهَم وَالدِّينَار فَلَيْسَ بعجيب بل هُوَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 529

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #530

المتمكن فِي الْعُقُول فَإِن من لَهُ بَيت مَمْلُوء من دَنَانِير فَلَو سقط مِنْهُ عشرَة مثلا لم يجد على قلبه حزنا عَلَيْهَا وَلَو أهدي إِلَيْهِ هَذَا الْقدر لم يفرح بهَا لاستغنائه بِتِلْكَ الدَّنَانِير فَإِذا كَانَت هَذِه الدَّنَانِير قد أغنته وفرحته فَرحا لَا يجده لحُصُول هَذِه الدَّرَاهِم القليلة فَرحا وَلَا لفواتها حزنا فَمَا ظَنك بِمن عرف الله تَعَالَى فِي جَلَاله وعظمته وَملكه وَعرف إحسانه إِلَيْهِ أَلا يكون غناهُ بِهِ وفرحه فَرحا لَا يجد لشَيْء من عرُوض دُنْيَاهُ فَرحا وَلَا يجد على فَوَاتهَا حزنا روى أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يطلع عَلَيْكُم الْآن رجل من أهل الْجنَّة فَأطلع رجل من الْأَنْصَار تنطف لحيته من مَاء وضوئِهِ مُعَلّق نَعله فِي يَده الشمَال فَلَمَّا كَانَ من الْغَد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يطلع عَلَيْكُم الْآن رجل من أهل الْجنَّة فَأطلع ذَلِك الرجل على مثل مرتبَة الأولى فَلَمَّا كَانَ من الْغَد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثل ذَلِك فَأطلع الرجل فَلَمَّا قَامَ اتبعهُ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ إِنِّي لاحيت لأبي فأقسمت أَن لَا أَدخل عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِن رَأَيْت أَن تؤويني إِلَيْك حَتَّى يحل يَمِيني فعلت قَالَ نعم فَإِذا لَهُ خيمة ونخل وشَاة فَلَمَّا أَمْسَى خرج من خيمته فاحتلب العنز واجتنى لي رطبَة ثمَّ وَضعه فَأكلت فَبَاتَ نَائِما وَبت قَائِما وَأصْبح مُفطرا وأصبحت صَائِما فَفعل ذَلِك ثَلَاث لَيَال غير أَنه كَانَ إِذا انْقَلب على فرَاشه ذكر الله تَعَالَى وَكبر حَتَّى يقوم لصَلَاة الْفجْر فيسبغ الْوضُوء غير أَنِّي لَا أسمعهُ يَقُول إِلَّا خيرا فَلَمَّا مَضَت اللَّيَالِي وكدت أحتقر عمله قلت يَا عبد الله إِنَّه لم يكن بيني وَبَين وَالِدي غضب وَلَا هِجْرَة وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَك ثَلَاث مَرَّات فِي ثَلَاث مجَالِس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 530

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #531

يطلع عَلَيْكُم الْآن رجل من أهل الْجنَّة فطلعت أَنْت تِلْكَ المرات الثَّلَاث فَأَرَدْت أَن آوي إِلَيْك فَأنْظر مَا عَمَلك فَأَخْبرنِي مَا عَمَلك قَالَ فأت الَّذِي أخْبرك حَتَّى يُخْبِرك بعملي فَأتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ ائته فمره فليخبرك فَقلت إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْمُرك أَن تُخبرنِي قَالَ أما الْآن فَنعم لَو كَانَت الدُّنْيَا لي فَأخذت مني لم أَحْزَن عَلَيْهَا وَلَو أعطيتهَا لم أفرح بهَا وأبيت وَلَيْسَ على أحد فِي قلبِي غل وَلَا أحسده على خير أعطَاهُ الله إِيَّاه قَالَ عبد الله لكني وَالله أقوم اللَّيْل وَأَصُوم النَّهَار وَلَو وهبت لي شَاة لفرحت بهَا وَلَو ذهبت لحزنت عَلَيْهَا وَالله لقد فضلك الله علينا فضلا بَينا وجماع الْأَمر فِي هَاتين الخصلتين سُقُوط منزلَة دنياك من قبلك وَسُقُوط منزلَة نَفسك عَن قَلْبك فَإِذا لم يكن لدنياك عنْدك قدر لم تفرح بِهِ وَلم تحزن عَلَيْهِ وَإِذا لم يكن لنَفسك عنْدك قدر لم تغل وَلم تحقد على من آذَاك وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين سُئِلَ أَي الْمُؤمنِينَ أفضل قَالَ مخموم الْقلب صَدُوق اللِّسَان قَالُوا يَا رَسُول الله مَا مخموم الْقلب قَالَ التقي النقي لَا إِثْم فِيهِ وَلَا بغي وَلَا غل وَلَا حسد قَالُوا مَا نَعْرِف هَذَا فِينَا يَا رَسُول الله فَمن يَلِيهِ قَالَ الَّذين شنئوا الدُّنْيَا وأحبوا الْآخِرَة قَالُوا مَا نَعْرِف هَذَا فِينَا إِلَّا رَافع مولى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمن يَلِيهِ قَالَ مُؤمن فِي خلق حسن فالمخموم مُؤمن ولج النُّور قلبه فَأخْرج مَا فِيهِ من شَهْوَة النَّفس والخمامة قماش الْبَيْت وَمَا يكنس عَن وَجه الأَرْض فعز وجود هَذَا فِي وقتهم على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأبى الله أَن يكون ذَاك إِلَّا فِي خَاص من النَّاس قَلِيل فِي كل وَقت قَالَ تَعَالَى فِي التَّنْزِيل فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 531

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #532

بَيَان المقربين السَّابِقين ثلة من الْأَوَّلين وَقَلِيل من الآخرين وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي كل قرن من أمتِي السَّابِقُونَ وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النَّاس كَالْإِبِلِ الْمِائَة تَمْثِيل لِأَن الْإِبِل الْمِائَة هِيَ سَائِمَة ترعى مرعاها بهواها لَيْسَ على ظُهُورهَا حمولة وَلَا فِي أنفها أزمة ولاخطم فَهِيَ فِي استبدادها تعْمل مَا هويت فَإِن لم يكن لَهَا رَاع فكم من متردية فِي جرف هار وَكم من فريسة بَين أَنْيَاب السبَاع وَكم من آكِلَة دفلى تَمُوت آكلته وَآخر تَمُوت عطشا وَآخر تَمُوت جربا فالراعي يرعاهم المرعى ويجنبهم الدفلى ويذود عَنْهُم السبَاع ويعدل بهم عَن الجرف ويوردهم الْمِيَاه العذبة وَكَذَلِكَ النَّاس هم بِهَذِهِ الصّفة فالراحلة هُوَ الَّذِي رَحل نَفسه وراضها وجنبها سموم الدُّنْيَا وآفاتها وَقوم أخلاقها حَتَّى استقامت لله تَعَالَى فَصَارَت رَاحِلَة تركبها حُقُوق الله تَعَالَى فتنقاد لَهَا وَتحمل أثقال الْحُقُوق فتسير بهَا إِلَى الله تَعَالَى فَإِذا رَحل نَفسه وارتحل إِلَى الله تَعَالَى ثمَّ صَار رَاعيا يرْعَى عباده فيصلح للرعاية يجنبهم الْآفَات ويهديهم للهدايات ويوردهم الْمِيَاه العذبة وَهُوَ الْعلم الصافي بِلَا تَخْلِيط وَلَا كدورة ويعرفهم خداع الْعَدو ومراصده ومكامن النَّفس وَهُوَ فِي ذَلِك يحب أَن تكون أُمُورهم على وفَاق مَا بَين الله تَعَالَى لَهُم وعَلى محاب الله تَعَالَى وَلَا يكون كَذَلِك فَرُبمَا انتشرت الْإِبِل عَلَيْهِ فيضطرب فِي ذَلِك ويتلوى وَيقبل وَيُدبر احتيالا وتكلفا ويضيق صَدره بأمورهم فَهُوَ فِي جهد من ذَلِك لما يحب أَن تستوي أُمُورهم وتستقيم سيرتهم ويأبى الله إِلَّا أَن يكون كَمَا قدر حَتَّى إِذا فتح عَلَيْهِ بَاب النجباء الْكِرَام فأبصر

يجنبهم الدفلى ويذود عَنْهُم السبَاع ويعدل بهم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 532

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #533

بذلك النُّور أَن هَذَا تَدْبيره لَهُم ومشيئته فيهم وَأَنه أعلم بِمَا يُرَاد لَهُم فَإِنَّمَا خلقهمْ من وَجه الأَرْض تربَتهَا مُخْتَلفَة وَأَن الْقُلُوب أوعية فِي أرضه يضع فِيهَا مَا أحب وَأَن الْعُقُول مقسومة بَين العبيد وَأَن الْأَخْلَاق لَهُم من الخزائن ممنوحة وَأَن الْأَنْوَار على مَا اختصه برحمته من بَينهم ممنونة وَأَن لَهُ من خلقه صفوة وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة وَأَن العبيد فُقَرَاء حَتَّى يغنيهم الله من فَضله غنى الْقلب وَأَن الْقُلُوب بِيَدِهِ يقلبها كَيفَ يَشَاء وَأَن الْهِدَايَة مِنْهُ {يهدي الله لنوره من يَشَاء} وَأَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عوتب فِي ذَلِك حَتَّى قيل لَهُ وَإِن كَانَ كبر عَلَيْك إعراضهم الْآيَة وَقَوله تَعَالَى إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء وَكَانَ ذَلِك بعد مُضِيّ السنين من النُّبُوَّة ثمَّ أدبه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَومه فَألْقى بِيَدِهِ سلما وذل لمَوْلَاهُ وَترك مَشِيئَته لمشيئته وراقب تَدْبيره فيهم فَصَارَ نجيبة من نجائبه يصونه مَوْلَاهُ عَن المكاره والآفات والبلايا والعاهات وَأثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا كَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يرضى بِرِضَاهُ ويسخط بسخطه

بذلك النُّور

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 533

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #534

- الأَصْل الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ وَالْمِائَة - فِي حَقِيقَة الْخُشُوع عَن أم رُومَان وَالِدَة عَائِشَة رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَت رَآنِي أَبُو بكر أتميل فِي صَلَاتي فزجرني زَجْرَة كدت أنصرف من صَلَاتي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فليسكن أَطْرَافه لَا يتميل تميل الْيَهُود فَإِن سُكُون الْأَطْرَاف من تَمام الصَّلَاة فالوقوف فِي الصَّلَاة يَنْبَغِي أَن يكون وقُوف تذلل وتخشع والخشوع الْبَالِغ خشوع الْقلب قَالَ الله تَعَالَى {الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون} وَقد يتخشع الرجل بأركانه وَلَيْسَ بخاشع فَإِن أَرَادَ بخشوعه ابْتِغَاء

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 534

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #535

وَجه الله تَعَالَى فَهُوَ مَحْمُود وعَلى ذَلِك مأجور وَإِن كَانَ لغير الله تَعَالَى فَهُوَ تماوت وَعَلِيهِ ممقوت قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تعوذوا بِاللَّه من خشوع النِّفَاق قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا خشوع النِّفَاق قَالَ خشوع الْبدن ونفاق الْقلب وَمعنى ذَلِك أَن يتماوت وَيَرْمِي ببصره إِلَى الأَرْض تقربا وترائيا وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين رأى رجلا يعبث بلحيته فِي صلَاته لَو خشع قلبه لخشع جوارحه فالخشعة للقلب الَّذِي قد مَاتَت شهوات نَفسه فاطمأن لفراغه من النَّفس وفراغه من تكلفها وَأما تميل الْيَهُود فأصله أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا قَرَأَ التَّوْرَاة على بني إِسْرَائِيل تلذذ بِمَا فِيهِ وهاجت مِنْهُ اللَّذَّة فَكَانَ يتمايل على قِرَاءَته كَالَّذي يضطرب على الشَّيْء يقرأه فخلت قُلُوب مَا بعده مِمَّا كَانَ يجده عَلَيْهِ السَّلَام فاستعملوها من بعده على خراب الْقُلُوب وخلاء الْبَاطِن من ذَلِك قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَوْم الْوِفَادَة إِن هدنا إِلَيْك أَي ملنا إِلَيْك وَهُوَ التَّوْبَة فَأخذُوا هَذَا من قَوْله وَجعلُوا يتهادون فِي صلَاتهم وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام هَبَط الْوَادي حِين أنس النَّار وَكَانَ نعلاه من جلد حمَار غير مزكى فَقيل لَهُ اخلع نعليك إِنَّك بالوادي الْمُقَدّس فَأخذُوا هَذَا من فعله وَإِذا صلوا خلعوا نعَالهمْ فَأمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم باهدار هَذِه الْأَفْعَال وَقَالَ سكنوا أطرافكم فِي الصَّلَاة وَقَالَ فِي حَدِيث آخر صلوا فِي نعالكم وَلَا تشبهوا باليهود

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 535

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #536

وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يُعَامل بني إِسْرَائِيل على ظَاهر الْأُمُور لقلَّة مَا فِي باطنهم فَكَانَ يهيب الْأُمُور ويعظمها فِي الظَّاهِر لَهُم ويكتفي لنَفسِهِ بِمَا فِي بَاطِنه عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى أَن بني إِسْرَائِيل لَا تعظم التَّوْرَاة فَأوحى إِلَيْهِ أَن هَذِه التَّوْرَاة صَارَت فِي حجور بني إِسْرَائِيل وَلَا تكَاد تعظمها فَحلهَا بِذَهَب لم تمسه يَد الْآدَمِيّين فأنزلت عَلَيْهِ الكيمياء فَعلمه فَعمد إِلَى اسماء تِلْكَ الْأَدْوِيَة والعقاقير ففرقها ثَلَاثَة أَجزَاء فَأعْطى جُزْءا مِنْهَا هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام وجزءا مِنْهَا يُوشَع عَلَيْهِ السَّلَام وجزءا مِنْهَا قَارون ليأتوا بهَا من الْجبَال كي لَا يجْتَمع عِنْد أحدهم علمهَا فَيعْمل بهَا فَذهب قَارون فَقعدَ على طَرِيق هَارُون ويوشع عَلَيْهِمَا السَّلَام حِين رجعا من الْجبَال فاستدرجهما مختدعا لَهَا فَقَالَ لكل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَ أَمرك مُوسَى فَأخْبرهُ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالَّذِي أمره فأثبتهما عِنْده فضم على الجزئين إِلَى الْجُزْء الَّذِي عِنْده ثمَّ عمد إِلَى الصفر فأذابه وَألقى عَلَيْهِ فَأخذ يعْمل ذَلِك شهره ودهره حَتَّى اجْتمع لَهُ أَمْوَال كَانَت تحمل مَفَاتِيح كنوزه سَبْعُونَ بغلا قَالَ الله تَعَالَى وَآتَيْنَاهُ من الْكُنُوز مَا إِن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي الْقُوَّة ونافق فوعظ فَقيل لَهُ أحسن كَمَا أحسن الله إِلَيْك وَلَا تَبْغِ الْفساد فِي الأَرْض قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتهُ على علم عِنْدِي فَخسفَ الله بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْض وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عمل هَذَا الذَّهَب وحلى التوارة بِهِ ثمَّ تَركه وَكَانَ يُعَامل أمته بِظَاهِر الْأُمُور فحلى باطنهم بتعظيم الله تَعَالَى وتعظيم كَلَامه فَأمرت هَذِه الْأمة بتسكين الْأَطْرَاف والخشوع

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 536

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #537

لِرَبِّهَا فِي الظَّاهِر للعامة وَفِي الْبَاطِن للخاصة قَالَ الله تَعَالَى {قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون} فَأهل الظَّاهِر يحفظون لحظات الْعُيُون عَن الِالْتِفَات يمنة ويسرة وجوارحهم عَن الحركات فِي غير مَا أمروا بِهِ وَأهل الْبَاطِن قد جاوزوا ذَلِك وحفظوا لحظات الْقُلُوب لِئَلَّا تلحظ أحدا سواهُ فَتكون قُلُوبهم منتصبة بَين يَدي الله تَعَالَى كَمَا انتصبت جوارحهم فِي الظَّاهِر وَذَلِكَ بِمَا ولج قُلُوبهم من عَظمَة الله تَعَالَى وجلاله فهابت واستقرت فِي تِلْكَ الهيبة لله تَعَالَى فَانْتفى عَنْهُم وساوس نُفُوسهم وَمن هَهُنَا مَا أنب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أهل الوسوسة فَقَالَ هَكَذَا أخرجت عَظمَة الله تَعَالَى من قُلُوب بني إِسْرَائِيل حَتَّى شهِدت أبدانهم وَغَابَتْ قُلُوبهم لَا يقبل الله صَلَاة أمرىء لَا يشْهد فِيهَا قلبه مَا يشْهد بدنه وَإِن الرجل ليُصَلِّي الصَّلَاة وَمَا يكْتب لَهُ عشرهَا

الِالْتِفَات يمنة ويسرة وجوارحهم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 537

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #538

- الأَصْل السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ وَالْمِائَة - فِي سر التَّحِيَّة بِالسَّلَامِ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تبدأوا بالْكلَام قبل السَّلَام وَمن بَدَأَكُمْ بالْكلَام قبل السَّلَام فَلَا تجيبوه شَرط الله تَعَالَى مَعَ هَذِه الْأمة فِي دينهم أَن يَأْمَن بَعضهم بَعْضًا وَيسلم بَعضهم من بعض وَلذَلِك سماهم مُؤمنين مُسلمين والأسماء سمات الشَّيْء فَكل اسْم دَلِيل على صَاحبه ومشتق من مَعْنَاهُ والأسماء الْأَصْلِيَّة هِيَ الَّتِي جَاءَت من عِنْد الله تَعَالَى مثل يحيى قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّا نبشرك بِغُلَام اسْمه يحيى لم نجْعَل لَهُ من قبل سميا} أَي لم نجْعَل أحدا لَا يُذنب سواهُ لِأَن يحيى من الْحَيَاة وَقد أحيى الله تَعَالَى قلبه بِهِ فَلم يُذنب وَلم يهم بِهِ

ابْنِ عُمَرَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 538

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #539

قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من آدَمِيّ إِلَّا قد أَخطَأ أَو هم بخطيئة غير يحيى بن زَكَرِيَّا وَمثل أَحْمد قَالَ الله تَعَالَى وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْطَيْت مَا لم يُعْط أحد سميت أَحْمد ونصرت بِالرُّعْبِ فَكَذَلِك شَأْن هَذِه الْأمة والأمم فَإِن كل أمة تسمت باسم من تِلْقَاء نَفسهَا مثل الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس فولي الله تَعَالَى تَسْمِيَة هَذِه الْأمة فَقَالَ عز من قَائِل {هُوَ سَمَّاكُم الْمُسلمين من قبل} وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله سمى أمتِي فاشتق لَهَا اسْمَيْنِ من اسْمه وَهُوَ السَّلَام وَالْمُؤمن وَسَمَّاهُمْ مُسلمين ومؤمنين فاسم هَذِه الْأمة على الْحَقِيقَة الْأَصْلِيَّة الَّتِي علم آدم عَلَيْهِ السَّلَام فَاقْتضى مِنْهَا وَفَاء هَذَا الِاسْم أَن يَأْمَن بَعضهم من بعض وَيسلم بَعضهم

عز من قَائِل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 539

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #540

من بعض قَالَ تَعَالَى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة} وَقَالَ والمؤمنون وَالْمُؤْمِنَات بَعضهم أَوْلِيَاء بعض وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُؤْمِنُونَ كَرجل وَاحِد فَوضعت هَذَا التَّحِيَّة فِيمَا بَينهم كَرَامَة لَهُم فَأكْرم الله تَعَالَى هَذِه الْأمة بِأَن جعل تحيتهم على ألسنتهم أشرف القَوْل وأطيبها من قَوْله السَّلَام عَلَيْكُم وَكَانَ فِي بني إِسْرَائِيل إِذا لَقِي بَعضهم بَعْضًا ينحني لَهُ ويومىء بِرَأْسِهِ كَهَيئَةِ السُّجُود فَتلك تحيتهم روى أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعطي أمتِي ثَلَاثًا لم يُعْط أحد قبلهن السَّلَام وَهِي تَحِيَّة أهل الْجنَّة وصفوف الْمَلَائِكَة وآمين إِلَّا مَا كَانَ من مُوسَى وَهَارُون وَإِنَّمَا جعل السَّلَام وَهُوَ اسْم من أَسْمَائِهِ مَوْضُوعا بَينهم ليَكُون أَمَانًا للعباد فِي الدَّم وَالْعرض وَالْمَال قَالَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ السَّلَام أَمَان للعباد فِيمَا بَينهم وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أولى بِاللَّه وبرسوله فَلَمَّا كَانَ هَذَا السَّلَام مأمن الْعباد فِيمَا بَينهم كَانَ من بَدَأَ بالْكلَام فقد ترك الْحق وَالْحُرْمَة فحقيق أَن لَا يُجَاب

تعالى. ← من بعض

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 540

Previous
444546
Next
All Chapters1. Book1. Chapter