Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #493

قَالَ الله تَعَالَى إِن الَّذين آمنُوا وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله أُولَئِكَ يرجون رَحْمَة الله وَالله غَفُور رَحِيم حقق رجاءهم وَأخْبر أَنهم صدقُوا فِي الرَّجَاء ثمَّ وعدهم الْمَغْفِرَة وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم أر لي فضلا عَلَيْكُم إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ كفى بهَا فضلا وَلَا ينَال مَا وصف إِلَّا بِالْأَعْمَالِ والأعمال إِنَّمَا تقوم ويعظم خطرها بِالنِّيَّاتِ وَالنِّيَّة بدؤها من الْإِيمَان يَبْدُو لَهُم من إِيمَانهم ذكر الطَّاعَة فينهض قُلُوبهم إِلَى الله تَعَالَى من مُسْتَقر نُفُوسهم وَالنِّيَّة النهوض يُقَال ناء ينوء إِذا نَهَضَ فنهوض الْقلب من مَعْدن الشَّهَوَات إِلَى الله تَعَالَى بِأَن يعْمل طَاعَة هُوَ نِيَّة فَأَما أهل الْيَقِين فقد جاوزوا هَذِه الْمنزلَة فَإِنَّهُ زايلت قُلُوبهم نُفُوسهم وَصَارَت مَعَ الله تَعَالَى وَقد فرغوا من النِّيَّة فَمن كَانَ قلبه بَين يَدي الله تَعَالَى محَال أَن يُقَال لَهُ نَهَضَ قلبه إِلَى الله فِي أَمر فَإِن قلبه ناهض إِلَيْهِ بِمرَّة وَاحِدَة وَاقِف بَين يَدَيْهِ نهوضا لَا يرجع وَلَا ينْصَرف إِذْ قد نقض الوطن وارتحل إِلَى الله تَعَالَى ويعملون وَقُلُوبهمْ هُنَاكَ وافقة بَين يَدي الله تَعَالَى فِي جلال الله وعظمته باهتين سكارى وَمَا هم بسكارى فارتفع أَعمال هَؤُلَاءِ من الَّذين ينهضون بقلوبهم فِي ذَلِك الْعَمَل لله عز وَجل ويريدونه بِهِ وهم المقتصدون فتفاوتت لذَلِك مُدَّة جوازهم على الصِّرَاط

اللَّه تعَالى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 493

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #494

- الأَصْل الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ وَالْمِائَة - فِي فضل الاستغاثة من النَّار بِعَفْو الله تَعَالَى عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ قَالَ سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجلا فِي جَوف اللَّيْل وَهُوَ يَقُول واغوثاه من النَّار يُرَدِّدهَا ذَلِك لَيْلًا طَويلا ثمَّ غَدا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أَنْت الْقَائِل اللَّيْلَة واغوثاه من النَّار قَالَ نعم يَا رَسُول الله قَالَ لقد أبكيت أَعْيَان مَلأ من الْمَلَائِكَة كَثِيرَة النَّار حشوها غضب الله وَإِنَّمَا اسودت من غَضَبه يحل ذَلِك الْغَضَب عذَابا بأجساد العداة العصاة فتنتقم النَّار مِنْهُم لحق الله عز وَجل جَلَاله والمستغيث مِنْهُ على ثَلَاثَة أضْرب مستغيث من نَار الله بِعَفْو الله ومستغيث من غضب الله تَعَالَى برحمة الله ومستغيث بِاللَّه من الله تَعَالَى وَقد جمع ذَلِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا أَتَاهُ جبرئيل وَأمره أَن يكون

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 494

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #495

ذَلِك فِي السُّجُود فَقَالَ أعوذ بعفوك من عقابك ثمَّ قَالَ وَأَعُوذ برضاك من سخطك ثمَّ قَالَ وَأَعُوذ بك مِنْك

وَأَعُوذ بك مِنْك ← وَأَعُوذ برضاك من سخطك ثمَّ ← أعوذ بعفوك من عقابك ثمَّ ← ذَلِك فِي السُّجُود

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 495

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #496

- الأَصْل الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ وَالْمِائَة - فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ خرج إِلَيْنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ فوَاللَّه إِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة وَفِي رِوَايَة وَإنَّهُ ليغان على قلبِي وَإِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة الْمَغْفِرَة هِيَ الغطاء والستر وَمِنْه سمي المغفر دبير الثَّوْب وَهُوَ الَّذِي يعلق الثَّوْب الْجَدِيد وَالْعَبْد الْمُؤمن بَايع الله تَعَالَى يَوْم الْمِيثَاق أَن يطيعه وَيكون بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا أذْنب ذَنبا وَترك مقَامه خرج من ستره فتعرى

الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 496

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #497

فَقيل لَهُ تب أَي ارْجع إِلَى مقامك فَلَمَّا رأى نَفسه عَارِيا طلب السّتْر فَفَزعَ إِلَى الله تَعَالَى عَن عريه فَستر فَقيل ارْجع إِلَى رَبك إِلَى مقامك فِي الْبيعَة مَعَ السّتْر فَأَنت فِي كنفه مَا دمت وَاقِفًا بمقام الْبيعَة فَلذَلِك بدىء بالاستغفار ثمَّ بِالتَّوْبَةِ قَالَ تَعَالَى {اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طُوبَى لمن وجد فِي صَحِيفَته اسْتِغْفَارًا كثيرا وَعَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن للقلوب صدءا كصدأ الْحَدِيد وجلاؤه الاسْتِغْفَار وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن العَبْد إِذا أذْنب نكتت فِي قلبه نُكْتَة سَوْدَاء فَإِذا عَاد نكتت أُخْرَى حَتَّى يسود الْقلب فَإِذا تَابَ وَنزع صقل قلبه ثمَّ تَلا {كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} وَاعْلَم أَن للمغفرة دَرَجَات فمغفرة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر ومغفرة من بعده بأعمال بر عملوها لَا يَخْلُو من ذَلِك والستر أَنْوَاع فَمنهمْ من لَا يستر عَلَيْهِ أَيَّام الْحَيَاة فَإِذا صَار مَمَره إِلَى النَّار يستر لِئَلَّا تصيبه النَّار وَمِنْهُم من يستر فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَلم يستر عَلَيْهِ فِي الْعرض وَمِنْهُم من يستر عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَالْعرض عِنْد الْمَلَائِكَة وخلا بِهِ ربه فِي السُّؤَال فلقي شدَّة الْحيَاء وَمِنْهُم من يستر عَلَيْهِ فِي الْحجب عَن نَفسه حَتَّى لَا يَرَاهَا فيستحيي وَمِنْهُم من يستر عَلَيْهِ سترا لَا يذكرهَا حَتَّى يذهب عَنهُ ذكرهَا فَذَاك ستر

أَنَسٍ، ← طُوبَى لمن وجد فِي صَحِيفَته اسْتِغْفَارًا كثيرا ← تعالى.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 497

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #498

بَينه وَبَين العَبْد يستره عَن عمله وَحَتَّى لَا يخجل كَمَا ستر أهل الْجنان بالأنس بِهِ إِذا ذكرُوا ذنوبهم لم يخجلوا وَلم يثقل عَلَيْهِم ذكرهَا فَكل من كَانَ فِي الدُّنْيَا من الْأنس بِهِ أوفر حظا فَإِن ستره من ذنُوبه هُنَاكَ أكشف وأنسه بِاللَّه تَعَالَى أَكثر والأنس بِاللَّه تَعَالَى من الاحتظاء من جماله فَإِذا كَانَ قلبه عِنْده فِي ملك الْجمال فالغالب عَلَيْهِ الْأنس وَجَزَاء الْأنس بِهِ الْيَوْم الأمل غَدا وَمن كَانَ قلبه عِنْده فِي ملك الْجلَال فالغالب عَلَيْهِ الهيبة وجزاؤه مِنْهُ الْأَمْن غَدا وَمن كَانَ قلبه عِنْده فِي ملك ملكه وَجَاوَزَ ملك الْجمال والجلال إِلَى وحدانيته وَانْفَرَدَ بِهِ فِي فردانيته وهم الَّذين وَصفهم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِيرُوا فقد سبق المفردون قَالُوا من هم يَا رَسُول الله قَالَ الَّذين اهتروا بِذكر الله تَعَالَى يضع الذّكر اثقالهم يأْتونَ يَوْمئِذٍ خفافا فهم أمناؤه فِي أرضه قُلُوبهم فِي ملك الْملك فِي تِلْكَ الْخلْوَة الَّتِي قد انْقَطع علم الصِّفَات عِنْدهَا فَلَا يُوصف مَا فِي قُلُوبهم أَيَّام الْحَيَاة فجزاؤهم غَدا الدَّلال فَصَاحب الهيبة فِي عبودته ومعاملته من الْفرق كالميت فِي كل أَمر من أُمُوره على هول عَظِيم وخطر جسيم وَصَاحب الْأنس فِي عبودته ومعاملته قد خف عَنهُ ذَلِك لما يأمل من عطفه ورأفته بِهِ ومحبته وَصَاحب البهتة أَمِينه فَهُوَ كالمطمئن لِأَنَّهُ صَار فِي قَبضته وَهُوَ يَسْتَعْمِلهُ فباستعماله أشرف على الْأُمُور فَهُوَ المدل فِي دُنْيَاهُ المدل فِي آخرته وَهُوَ الْأمين الَّذِي بَسطه فانبسط وَهُوَ الْمُحدث وَهُوَ أَعلَى من الصِّنْفَيْنِ الْأَوَّلين صَاحب الْأنس وَصَاحب الهيبة فَإِن صَاحب الْأنس بَسطه الْأنس بِالْملكِ وَهَذَا قد بَسطه الْملك وشتان من بَسطه الْملك وَمن بَسطه الْأنس بِالْملكِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 498

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #499

- الأَصْل السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ وَالْمِائَة - فِي تَأْثِير هَيْبَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَيَاته وتأثير وَفَاته فِي الْقُلُوب عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ لما كَانَ الْيَوْم الَّذِي دخل فِيهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة أَضَاء كل شَيْء مِنْهَا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أظلم كل شَيْء مِنْهَا وَمَا نفضنا الْأَيْدِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا لفي دَفنه حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبنَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نورا أَضَاء الْعَالمين قَالَ تَعَالَى إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا وداعيا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا فَكَانَ يَسْتَنِير سراجه فِي الْعَالمين وَإِذا مَشى فِي الطَّرِيق فاح مِنْهُ ريح الطّيب حَتَّى يُوجد عرفه فِي مَمَره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيعرف أَنه مر بِهَذَا الْمَكَان وَكَانَ طَاهِرا طيبا طهره الله تَعَالَى بِالْحِفْظِ فِي الأصلاب والأرحام وطفلا وناشئا وكهلا حَتَّى قدسه بطهر النُّبُوَّة وشرفه بالقربة وطيبه بِرُوحِهِ وجلله ببهائه فَمن فتح الله قلبه بِالنورِ الَّذِي جعله فِي قلبه وأبصره وَمَا نحله الله تَعَالَى وزينه بِهِ كَانَ رُؤْيَته شِفَاء قلبه ودواء سقمه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 499

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #500

وَلَا يخيب بِرُؤْيَتِهِ عَن أَن يكون شِفَاء الْقلب إِلَّا من ختم الله على قلبه وَجعل على سَمعه وبصره غشاوة كَمَا قَالَ تَعَالَى وتراهم ينظرُونَ إِلَيْك وهم لَا يبصرون وَكَانَت هيبته ووقاره وجلاله وطهارته سدا بَين الْقُلُوب والنفوس فَكَانَت النُّفُوس قد أَلْقَت بأيديها منقادة مستسلمة هَيْبَة لَهُ وإجلالا وحياء مِنْهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ لَهُ طلاوة وحلاوة ومهابة فَأَيْنَ مَا حل ببقعة أَضَاءَت تِلْكَ الْبقْعَة بنوره وطلاوته وحليت بحلاوته وتهيأت شئونها بمهابته فَلَمَّا قبض صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذهب السراج وَزَالَ الضَّوْء وفاتت تِلْكَ الطلاوة والحلاوة والمهابة وَقَوله وَمَا نفضنا الْأَيْدِي حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبنَا أخبر عَن قلبه وَعَن قلب أشباهه من الْقُلُوب الَّتِي لم تغلب عَلَيْهَا الهيبة من الله تَعَالَى وتأخذها هَيْبَة المخلوقين وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آيَة من آيَات الله الْعُظْمَى فَمن عرفه وتمكنت مَعْرفَته من هَذَا الطَّرِيق فَإِذا فَقده أنكر قلبه لِأَن نَفسه كَانَت فِي قهر مَا أعطي الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من السُّلْطَان فَلَمَّا أحست النَّفس بذهابه وجدت زمامها سَاقِطَة بِالْأَرْضِ كالمخلاة عَنْهَا فتحركت وتشوقت لمناها وأصاخت أذنا لمطامعها وَمن غلب الهيبة من الله تَعَالَى على قلبه وملكته لم يُنكر قلبه بِقَبْضِهِ وَلم يتَغَيَّر شَأْنه بفقده وهم الصديقون والأولياء عَلَيْهِ السَّلَام فقد دخل قُلُوبهم من جلال الله تَعَالَى وعظمته مَا بهتهم فهابوه ونفوسهم قد صَارَت كالميتة من الْخُشُوع لله تَعَالَى فَتلك هَيْبَة احتشت الْقُلُوب مِنْهُم من محبَّة الله تَعَالَى فغمرت مَا كَانَ للمخلوقين فِيهَا من الْمحبَّة من غير أَن تَزُول هَيْبَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومحبته من قلبه فَإِن كل مَا عظمت هَيْبَة الله تَعَالَى ومحبته فِي قلب عبد فَهُوَ للهيبة من رَسُول

وَلَا يخيب بِرُؤْيَتِهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 500

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #501

الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشد وحبه فِي قلبه أعظم وأصفى وَلَكِن محبته وهيبته غامرة لما سواهَا فَلَا يستبين بِمَنْزِلَة وَاد ينصب فِي بَحر فالوادي ينصب بهيبته وَلَكِن لَا يستبين فِي جنب الْبَحْر وبمنزلة قمر مضيء فَإِذا أشرقت الشَّمْس غمر إشراقها ضوء الْقَمَر فالقمر يضيئ فِي مجْرَاه وَالشَّمْس بإشراقها غالبة عَلَيْهِ كَذَا حب الله تَعَالَى وهيبته فِي حب الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهيبته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 501

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #502

- الأَصْل السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ وَالْمِائَة - فِي فضل نظرة المشتاق عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نظر الرجل إِلَى أَخِيه على شوق خير من اعْتِكَاف سنة فِي مَسْجِدي هَذَا الِاعْتِكَاف إقبال العَبْد على الله تَعَالَى والتخلي عَن الدُّنْيَا وشهواتها وكف النَّفس عَن التَّرَدُّد فِي ساحات الْعَيْش ومنعها عَن الانبساط والتفسح وَمَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَوْضِع مهاجره ومبوء الاسلام يعدل الِاعْتِكَاف فِيهِ سنة اعْتِكَاف ألف سنة فِي سَائِر الْمَسَاجِد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا تعدل ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 502

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #503

كَذَا حكم الِاعْتِكَاف فقد جعل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النّظر إِلَى أَخِيه على شوق مِنْهُ أَكثر مِنْهُ لِأَنَّهُ الْمُؤمن لما انتبه بِقَلْبِه وَعرف ربه تبَارك وَتَعَالَى واشتغل نور الْيَقِين فِي قلبه فانكشف لَهُ الغطاء عَن جَلَاله وعظمته وجماله ومجده وبهائه اشتاق إِلَيْهِ فَلم يزل يَدُوم لَهُ الشوق حَتَّى قلق وبرم بِالْحَيَاةِ وضاق بِهِ ذرعا فَهُوَ عطشان من ظمأ الشوق قد أسكرته محبته عَن جَمِيع الدُّنْيَا وأذهلته آماله فِيهَا عَن جَمِيع مناه فِيهَا وأقلقته بَقِيَّة أنفاسه ويتمنى أَن يَنْقَضِي جَمِيع أنفاسه فِي نفس وَاحِد حَتَّى يطير بِرُوحِهِ إِلَى الله تَعَالَى فَهُوَ فِي محبسه يتَرَدَّد آثَار من قد اجتباه من بَين خلقه وَسبي قلبه بنوره وَقد انْقَطع طمعه من أَن يرَاهُ وَهُوَ يُنَادي فِي خلال ذَلِك ارْحَمْ من ترَاهُ وَلَا يراك لِأَنَّهُ قد سبق إِلَى ذَلِك رَأس المشتاقين كليم الله صلوَات الله عَلَيْهِ لما من عَلَيْهِ بالْكلَام طمع فِي الرُّؤْيَة فآنسه وأعلمه سَبَب الْمَنْع كالمعتذر فَقَالَ {لن تراني} أَي لَا تقدر وَلَكِن أنظر إِلَى الْجَبَل فَإِن إستقر مَكَانَهُ فَسَوف تراني وَكَذَلِكَ فعل الحبيب بالحبيب إِذا سَأَلَهُ حَاجَة لَا طَاقَة لَهُ بهَا وَلَا يقوم لَهَا وان الْحَاجة تضيع لم يواجهه بِالْمَنْعِ وَلم يوحشه بِالرَّدِّ وَيُقِيم لنَفسِهِ عذرا فالمؤمن من يطْلب الْآثَار إِلَيْهِ شوقا وَللَّه تَعَالَى فِي أرضه اربعة من آثاره بهَا يقطع المشتاقون أعمارهم فاحدى الْآثَار كَلَامه وَعَلِيهِ طَلَاق فَإِذا نظر إِلَى الْقُرْآن استروح لِأَنَّهُ كَلَامه وَالثَّانِي كعبته وَهُوَ بَيته ومعلمه ومظهره وَعَلِيهِ وقاره فَإِذا نظر إِلَيْهَا استروح وَالثَّالِث السُّلْطَان وَهُوَ ظله وعَلى ظله هيبته فَإِذا نظر إِلَيْهِ استروح وَالرَّابِع وليه الْمُؤمن وَهُوَ خَلِيفَته فِي أرضه وَعَلِيهِ نور جَلَاله فَإِذا نظر إِلَيْهِ استروح لِأَنَّهُ حَبِيبه وَفِيه بره وسيماء نوره قد أشرق فِي وَجهه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 503

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #504

قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله أعْطى الْمُؤمن ثَلَاثَة المقة والملاحة والمحبة فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ ثمَّ تَلا إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من نظر إِلَى أَخِيه نظر ود غفر الله لَهُ لِأَن المشتاق آيس من أَن ينظر إِلَى مَوْلَاهُ فِي الدُّنْيَا فَإِذا نظر إِلَى هَذَا العَبْد فانما يقْضِي الْمنية من ربه وَلَا يشفيه ذَلِك بل يذوب على قَدَمَيْهِ فَكل لَحْظَة بلحظة إِلَى هَذَا العَبْد وَقصد بِهِ التشفي من حرقات الشوق إِلَى الله تَعَالَى وَقد حَبسه الله تَعَالَى بباقي أنفاسه يسْتَوْجب بِتِلْكَ النظرة الَّتِي من أجل الله تَعَالَى كَانَت وَلم يصل إِلَى مُرَاده ومنيته الرضْوَان وَالْمَغْفِرَة مِنْهُ وَهَؤُلَاء الْأَرْبَعَة الَّذين هم آثَار الله تَعَالَى فِي أرضه بهم تقوم الأَرْض فَإِذا دنا قيام السَّاعَة رفع الْقُرْآن وهدمت الْكَعْبَة وَذهب السُّلْطَان وَقبض الْأَوْلِيَاء عَن آخِرهم فالمتنبهون إِنَّمَا يَأْخُذُونَ من الْقُرْآن لطائفه وطلاوته ويلحظون من السُّلْطَان هَيْبَة ظله دون أَفعاله وسيره وَمن الْبَيْت وقاره دون الْأَحْجَار والبنيان وَمن الْوَلِيّ نور جَلَاله الَّذِي قد أشرق فِي صَدره دون جسده ولحمه وَدَمه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 504

Previous
414243
Next
All Chapters1. Book1. Chapter