Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #349

- الأَصْل الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ فِي التَّنْبِيه على أَن الْعقُوبَة من الله تَعَالَى تعم وَالرَّحْمَة للمطيع عَن يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار قَالَ سَمِعت ابْن سِيرِين وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ يَا أَبَا بكر مَا تَقول فِي هَذَا الذَّر يَقع فِي طعامنا وشرابنا فنقتله فَقَالَ حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء كَانَ فِي غزَاة لَهُ فَنزل تَحت شَجَرَة فلذعته نملة فامر بِتِلْكَ الشَّجَرَة فاحرقت فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ الا نملة مَكَان نملة كَانَ هَذَا النَّبِي قد حاور ربه فِي شَأْن الْخلق وَرُوِيَ أَن ذَلِك كَانَ مُوسَى بن عمرَان فَقَالَ يارب تعذب أهل قَرْيَة بمعاصيهم وَفِيهِمْ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 349

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #350

الْمُطِيع فَكَأَنَّهُ أحب أَن يرِيه ذَلِك من عِنْده فَسلط عَلَيْهِ الْحر حَتَّى التجأ الى ظلّ شَجَرَة مستروحا وَعِنْدهَا بَيت النَّمْل فغلبه النّوم فَلَمَّا وجد لَذَّة النّوم لذعته النملة فأضجرته فدلكهن بقدمه وأحرق تِلْكَ الشَّجَرَة الَّتِي عِنْدهَا مساكنهم فَأرَاهُ الله تَعَالَى الْعبْرَة فِي ذَلِك إِنَّك تحيرت فِي عَذَابي أهل قَرْيَة وَفِيهِمْ الْمُطِيع والعاصي وَإِنَّمَا أجرمت إِلَيْك نملة فَكيف قَتلتهمْ وَلَيْسَ فِي هَذَا خطر عَن قتل النَّمْل لِأَن كل مَا أذاك أُبِيح لَك قَتله أَلا ترى أَن الفأر والغراب وَالْكَلب والحية وَالْعَقْرَب قد أُبِيح للْمحرمِ قَتلهَا وَكَذَلِكَ سَائِر الْهَوَام المؤذية إِلَّا إِن الْمُؤمن لَا يقتل هَذِه الْأَشْيَاء عَبَثا وَلكنه يَقْتُلهَا بِحَق إِذا كَانَ من تاذ أَو خوف وَلَيْسَ ذَاك بأعظم حُرْمَة من الْمُؤمن وَمَعَ ذَلِك يُبَاح دَفعه بِالْقَتْلِ

الْمُطِيع فَكَأَنَّهُ أحب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 350

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #351

- الأَصْل الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ - فِي أَن النَّاس ينزلون مَنَازِلهمْ وتدبير الله فِي اخْتِلَاف أَحْوَالهم عَن مَيْمُون بن أبي شبيب عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنهُ قَالَت مر عَلَيْهَا سَائل فَأمرت لَهُ بكسرة وَمر عَلَيْهَا رجل ذُو هَيْئَة فأقعدته فَقيل لَهَا فَقَالَت إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمرنَا ان ننزل النَّاس مَنَازِلهمْ

الأَصْل الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 351

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #352

دبر الله تعال لعبيده الْأَحْوَال غنى وفقرا وَعزا وذلا ورفعة وضعة ليبلوهم فِي الدُّنْيَا أَيهمْ يشْكر على الْعَطاء وأيهم يصبر على الْمَنْع وأيهم يقنع بِمَا أُوتِيَ وأيهم يسْخط ثمَّ ينقلهم الى الْآخِرَة فَذَلِك يَوْم الْجَزَاء فالعاقل يعاشر أهل دُنْيَاهُ على مَا دبر الله لَهُم فالغني قد عوده الله النِّعْمَة وَهِي مِنْهُ كَرَامَة ابتلاء لَا كَرَامَة ثَوَاب قَالَ الله تَعَالَى فَأَما الْإِنْسَان إِذا مَا ابتلاه ربه فَأكْرمه ونعمه فَيَقُول رَبِّي أكرمن وَأما إِذا مَا ابتلاه فَقدر عَلَيْهِ رزقه فَيَقُول رَبِّي أهانن كلا أَي لست أكْرم بالدنيا وَلَا أهين بمنعها فَإِذا لم تنزله الْمنزلَة الَّتِي أنزل الله تَعَالَى استهنت بِهِ وجفوته من غير جرم اسْتحق بِهِ ذَلِك الْجفَاء وَتَركه مُوَافقَة الله تَعَالَى فِي تَدْبيره وأفسدت عَلَيْهِ دينه وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام أنزلوا النَّاس مَنَازِلهمْ أَي الْمنَازل الَّتِي أنزلهم الله من دنياهم أما الْآخِرَة فقد غيب شَأْنهَا عَن الْعباد فَإِذا سويت بَين الْغَنِيّ وَالْفَقِير فِي مجْلِس أَو مأدبة أَو هَدِيَّة كَانَ مَا أفسدت أَكثر مِمَّا أصلحت فَإِن الْغَنِيّ يجد عَلَيْك إِذا أزريت بِحقِّهِ فَإِن الله تَعَالَى لم يعودهُ ذَاك وَالْفَقِير يعظم ذَلِك الْقَلِيل فِي عينه ويقنع بذلك لِأَن تِلْكَ عَادَته وَكَذَلِكَ مُعَاملَة الْمُلُوك والولاة على هَذَا السَّبِيل فَإِذا عاملت الْمُلُوك بمعاملة الرّعية فقد استخففت بِحَق السُّلْطَان وَهُوَ ظلّ الله تَعَالَى فِي أرضه بِهِ تسكن النُّفُوس وتجتمع الْأُمُور فالناظر إِلَى ظلّ الله عَلَيْهِم فِي الشّغل عَن الالتفاف الى سيرهم وأعمالهم وَإِنَّمَا نفر قوم من السّلف عَنْهُم وجانبوهم لِأَنَّهُ لم تمت شهوات نُفُوسهم وَلم يكن لقُلُوبِهِمْ مطالعة ظلّ الله تَعَالَى عَلَيْهِم فخافوا أَن يخالطوهم أَن يَجدوا حلاوة برهم فتخلط قُلُوبهم بقلوبهم فجانبوهم وأعرضوا عَنْهُم وتأولوا فِي ذَلِك لحَدِيث ابْن

الْعباد فَإِذا سويت بَين الْغَنِيّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 352

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #353

عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا مَلْعُون من أكْرم بالغنى وأهان بالفقر وَهَذَا من قلَّة معرفتهم بتأويله فَإِنَّهُم لَو نظرُوا إِلَيْهِم بِمَا ألبسوا من ظله لشغلوا عَن جَمِيع مَا هم فِيهِ وَلم يضرهم اختلاطهم وبهذه الْقُوَّة كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والتابعون من بعدهمْ بِإِحْسَان يلقون الْأُمَرَاء الَّذين قد ظهر جَوْرهمْ ويقبلون جوائزهم ويظهرون الْعَطف عَلَيْهِم والنصيحة لَهُم وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ فتأويله أَن الَّذِي يعظم فِي عينه حطام الدُّنْيَا وَبَاعَ آخرته بدنياه من المنافسة فِي الدُّنْيَا وَالرَّغْبَة فِيهَا وَعظم شَأْن الْأَغْنِيَاء فِي عينه لما يرى عَلَيْهِم من الدُّنْيَا فيعظمهم ويتملقهم ويكرمهم تكريما وتعظيما لما فِي أَيْديهم وَإِذا رأى من قد منع هَذَا وزويت عَنهُ الدُّنْيَا ازدراه وحقره فلغلبه الشَّهَوَات يعظم أَبنَاء الدُّنْيَا ويحقر أَبنَاء الْآخِرَة فَهُوَ مستوجب لعنة الله تَعَالَى لِأَنَّهُ مفتون يكرم مفتونا فَأَما عبد دقَّتْ الدُّنْيَا فِي عينه ورحم أهل الْبلَاء فَهُوَ يرى الْغَنِيّ مبتلى بغناه قد تراكمت عَلَيْهِ أثقال النِّعْمَة وغرق فِي حِسَابهَا وَعَلِيهِ وبالها غَدا فيرحمه فِي ذَلِك كالغريق الَّذِي يذهب بِهِ السَّيْل فَإِذا لقِيه أكْرمه وبره على مَا عوده الله تَعَالَى إبْقَاء على دينه لِئَلَّا يفْسد فَإِنَّهُ قد تعزز بدنياه وتكبر وتاه ويعظم ذَلِك فِي نَفسه فَإِذا حقرته فقد أهلكته لِأَن عزه دُنْيَاهُ فَإِذا أسقطت عزه فقد سلبته دُنْيَاهُ وَهَذِه محاربه لَا عشرَة فَعَلَيْك أَن تبره وتكرمه مداريا لَهُ على دينه ورفقا بِهِ وترحمه بقلبك وَقد صغر فِي عَيْنَيْك مَا خوله الله تَعَالَى من الدُّنْيَا وَهَذَا فعل الأنيباء والأولياء وَبِذَلِك أوصى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ إِذا جَاءَكُم كريم قوم فأكرموه أَرَادَ من عوده قومه الاكرام من غير أَن ينسمه إِلَى دين أَو صَلَاح فَإِذا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 353

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #354

أَنْت مأجور باكرام من عوده قومه الاكرام فَكيف من عوده الله تَعَالَى وأكرمه ونعمه كَرَامَة الِابْتِلَاء فَإِذا رأى ذَا نعْمَة عظمه فِي الظَّاهِر تَعْظِيم بر ولطف ليبقى من دينه وَدين نَفسه وليكون تَدْبِير الله تَعَالَى الَّذِي وَضعه لَهُ فِي الْعِزّ والتعظيم بمكانه وَهُوَ فِي الْبَاطِن قلبه مِنْهُ بعيد وَهَكَذَا أهل الْفساد من الْمُوَحِّدين يلطف بهم ويرفق بهم فِي الظَّاهِر إبْقَاء على أَحْوَالهم فِي امْر دينهم والرفق مَحْبُوب مبارك عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله يحب الرِّفْق كُله وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام من أعطي حَظه من الرِّفْق أعطي حَظه من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن حرم حَظه من الرِّفْق حرم حَظه من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذا أَرَادَ الله تَعَالَى بِأَهْل بَيت خيرا أَدخل عَلَيْهِم بَاب الرِّفْق صدق رَسُول الله

عَائِشَةَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 354

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #355

- الأَصْل الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ - فِي أَن الْمُؤمن يَمُوت بعرق الجبين عَن بُرَيْدَة عَن أَبِيه رَضِي الله عَنْهُمَا وَكَانَ بخراسان فَدخل على ابْن أَخ لَهُ يعودهُ فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْت فَإِذا هُوَ يعرق جَبينه فَقَالَ بُرَيْدَة الله أكبر سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الْمُؤمن يَمُوت بعرق الجبين الْمُؤمن لما رأى من ذنُوبه فِي وَقت مقدمه على ربه فتراءى لَهُ قبح مَا جَاءَ بِهِ فيستحيي مِنْهُ فيعرق لذَلِك وَجهه لِأَن مَا سفل مِنْهُ قد مَاتَ وَإِنَّمَا بقيت قوى الْحَيَاة وحركاتها فِيمَا علا والحياة فِي الْعَينَيْنِ وَذَلِكَ وَقت الْحيَاء والرجاء والأمل فَإِذا عرق فَذَاك عَلامَة الْإِيمَان فَأَما الْكَافِر فَفِي عمى عَن هَذَا كُله

الأَصْل الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 355

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #356

وَعَن سعيد بن سوفة قَالَ دَخَلنَا على سلمَان الْفَارِسِي نعوده وَهُوَ مبطون فَقَالَ إِنِّي محدثك حَدِيثا لم أحدثه أحدا قبلك وَلَا أحدث أحدا بعْدك سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول ارقبوا الْمَيِّت عِنْد مَوته فَأَما إِن رشحت جَبينه وذرفت عَيناهُ وانتشر منخراه فَهِيَ رَحْمَة من الله تَعَالَى قد نزلت بِهِ فَإِن غط غطيط الْبكر المخنوق وخمد لَونه وأزبد شدقاه فَهُوَ عَذَاب من الله تَعَالَى قد حل بِهِ ثمَّ قَالَ لامْرَأَته مَا فعل الْمسك الَّذِي جِئْنَا بِهِ من بلنجر قَالَت هوذا قَالَ فألقيه فِي المَاء ثمَّ اضربي بعضه بِبَعْض ثمَّ انضحي حول فِرَاشِي فَإِنَّهُ يأتيني الْآن قوم لَيْسُوا بجن وَلَا إنس فَفعلت فقمنا من عِنْده ثمَّ رَجعْنَا فوجدناه قد قبض وَعَن عبد الله قَالَ موت الْمُؤمن بعرق الجبين إِن الْمُؤمن يبْقى عَلَيْهِ خَطَايَا من خطاياه فيجازف بهَا عِنْد الْمَوْت فيعرق لذَلِك جَبينه

دَخَلنَا على سلمَان الْفَارِسِي نعوده وَهُوَ مبطون ← سعيد بن سوفة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 356

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #357

الأَصْل السَّادِس وَالثَّمَانُونَ - فِي أَن الْكيس من أبْصر الْعَاقِبَة والأحمق من عمي عَنْهَا عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رجلا قَالَ يَا نَبِي الله أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم ذكر للْمَوْت وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا وَإِذا دخل النُّور فِي الْقلب اِنْفَسَحَ وَاسْتَوْسَعَ قَالُوا مَا آيَة ذَلِك يَا نَبِي الله قَالَ الْإِنَابَة الى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل نزُول الْمَوْت ثمَّ قَرَأَ {أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه} الْمَوْت عَاقِبَة أَمر الدُّنْيَا فالكيس من أبْصر الْعَاقِبَة والأحمق من عمي عَنْهَا بحجب الشَّهَوَات الَّتِي قَامَت بَين يَدي قلبه فاقتضته إنجازها وجاءته

الأَصْل السَّادِس وَالثَّمَانُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 357

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #358

الْأَمَانِي بمواعيدها الكاذبة المخلقة فَتَقول لَهُ خُذْهَا ثمَّ تتوب وأتته الشَّهْوَة وَتقول لَهُ خذني إِلَيْك ثمَّ تستغفر فَإِن الله غَفُور للمذنبين وحبِيب للتائبين فَهَذِهِ حجب كثيفة دون الْعَاقِبَة فَلَا يَرَاهَا والكيس من سعد بجميل نظر الله تَعَالَى واعطى النُّور الزَّائِد على نور الْمُوَحِّدين وَهُوَ نور الْيَقِين يهتك هَذَا النُّور الْحجب وَالدُّخَان والظلمة الَّتِي فِي الصَّدْر من الشَّهَوَات فسكن الدُّخان وانقشعت الظلمَة واستنار الصَّدْر فأبصر عَاقِبَة أمره وَأَنَّهَا قَاطِعَة لكل لَذَّة وشهوة وحائلة بَينه وَبَين كل أُمْنِية وَأَن عمره أنفاس مَعْدُودَة لَا يدْرِي مَتى ينْفد الْعدَد فَصَارَ من ذَلِك على خطر عَظِيم وَلَا يعلم مَتى يحل بِهِ الْمَوْت ويبغت بِهِ الْأَمر فيرحل إِلَيْهِ من دَار الْغرُور مغترا بِهِ مخدوعا عَنهُ مَعَ دنس الْمعاصِي وقبح الآثام فَلَا وُصُول إِلَى تَوْبَة وَلَا مهلة لَهُ فِي إنابة فَيكون مقدمه مقدم العبيد الاباق الَّذين أمهلهم الله فِي الدُّنْيَا وحلم عَنْهُم وَكَانُوا يحكمون لأَنْفُسِهِمْ بِمَا يشتهون فِي دنياهم وهم مستدرجون فِي مكره فيردهم إِلَيْهِ وَيحكم فيهم بِمَا يستوجبون من إباقهم قَالَ الله تَعَالَى ثمَّ ردوا الى الله تَعَالَى مَوْلَاهُم الْحق أَلا لَهُ الحكم وَهُوَ أسْرع الحاسبين فالكيس نظر بنوره الَّذِي من الله تَعَالَى عَلَيْهِ بِهِ فأبصر أَن الْمَوْت قَاطع لكل لَذَّة حَائِل بَينه وَبَين التَّوْبَة فانكسر قلبه وذبلت نَفسه وخمدت نَار شَهْوَته واكفهر الْحق فِي وَجه أمْنِيته واستعد لكل ذَنْب تَوْبَة واعتذارا وَمَكَان كل سَيِّئَة حَسَنَة واستغفارا لتَكون الْحَسَنَة غطاء للسيئة وَالتَّوْبَة محاء للخطيئة فَهَذَا تَفْسِير قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام أكيسهم أَكْثَرهم ذكرا للْمَوْت وَأَحْسَنهمْ لَهُ استعداد فالاستعداد أَن يجانب التخليض مجانبة لَا يحْتَاج إِلَى استمهال إِذا فاجأه أَمر الله تَعَالَى وجاءته دَعوته فَيَقُول أمهلني حَتَّى أَتُوب وَأصْلح أَمْرِي وَحسن الاستعداد أَن يكون قد استعد للقائه وَالْعرض عَلَيْهِ بعد علمه أَن الْمَوْت يُؤَدِّيه إِلَيْهِ فطاب قلبه بِاللَّه

الْأَمَانِي بمواعيدها الكاذبة المخلقة فَتَقول لَهُ خُذْهَا ثمَّ تتوب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 358

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #359

تَعَالَى وروحه بِالطَّاعَةِ وَنَفسه تتجنب الشَّهَوَات والمنى ورفض التَّدْبِير لنَفسِهِ وتفويض ذَلِك إِلَى خالقه وَهَذَا صفة أهل الْيَقِين الَّذين قَالَ الله تَعَالَى فيهم {الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة طيبين يَقُولُونَ سَلام عَلَيْكُم ادخُلُوا الْجنَّة} الْآيَة تسلم عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة من الله تَعَالَى وتبشرهم بِدُخُول الْجنَّة من غير حبس فِي موطن أَي حِسَاب فِي موقف وَإِنَّمَا سموا طيبين لِأَنَّهُ لم يبْق فيهم تَخْلِيط فطابوا روحا وطابوا قلبا وطابوا نفسا وَأما أهل التَّخْلِيط لَا يُقَال لَهُم هَذِه الْكَلِمَة عِنْد الْمَوْت وَإِنَّمَا يُقَال لَهُم {طبتم فادخلوها خَالِدين} عِنْد بَاب الْجنَّة بعد مَا محصوا بِعَذَاب الْقَبْر وأهوال الْقِيَامَة وَتَنَاول النيرَان فيهم بلفحاتها على الصِّرَاط وَالْحَبْس فِي الْعرض الْأَكْبَر فَإِذا خلي عَنْهُم وبلغوا بَاب الْجنَّة نُودُوا {سَلام عَلَيْكُم طبتم فادخلوها خَالِدين} وَقد رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ النَّاس يعرضون ثَلَاث عرضات يَوْم الْقِيَامَة فَأَما عرضتان فجدال ومعاذير وَأما فِي العرضة الثَّالِثَة تطاير الصُّحُف فالجدال للأعداء لأَنهم لَا يعْرفُونَ رَبهم فيظنون أَنهم إِذا جادلوه نَجوا وَقَامَت حججهم والمعاذير لله الْكَرِيم يعْتَذر الى أنبيائه عَلَيْهِم السَّلَام وَيُقِيم حجَّته عِنْدهم على الْأَعْدَاء ثمَّ يَبْعَثهُم الى النَّار قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَا أحد أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله تَعَالَى وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله تَعَالَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 359

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #360

والعرضة الثَّالِثَة للْمُؤْمِنين وَهُوَ الْعرض الْأَكْبَر وهم على ضَرْبَيْنِ مِنْهُم من نبهه فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا فكاد يَمُوت حَيَاء وفرقا فَأعْطى الْأمان غَدا من ذَلِك فَإِنَّهُ لن يجمع ذَلِك على العَبْد فِي موطنين قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ ربكُم وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجمع على عَبدِي خوفين وَلَا أجمع لَهُ أمنين فَمن خافني فِي الدُّنْيَا أمنته فِي الْآخِرَة وَمن أمنني فِي الدُّنْيَا أخفته فِي الْآخِرَة وَمِنْهُم من يُرِيد أَن يعاتبه حَتَّى يَذُوق وبال الْحيَاء مِنْهُ ويرفض عرقا بَين يَدَيْهِ وَيفِيض الْعرق مِنْهُم على اقدامهم من شدَّة الْحيَاء ثمَّ يغْفر لَهُم ويرضى عَنْهُم فَمن استحيى من الله تَعَالَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا صنع استحيى الله تَعَالَى من تفتيشه وسؤاله وَلَا يجمع عَلَيْهِ حيائين كَمَا لَا يجمع عَلَيْهِ خوفين وَقد ستر محاسنه مساويه حَتَّى يصير فِي ستر محاسنه وَستر عَلَيْهِ علمه حَتَّى لَا يستحيي من الْخلق وَمن نَفسه وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام إِذا دخل النُّور الْقلب اِنْفَسَحَ وانشرح فدخول النُّور فِي الْقلب والانفساح فِي الصَّدْر فَإِن الصَّدْر بَيت الْقلب وَمِنْه تصدر الْأُمُور فَيدْخل النُّور فِي الْقلب وَمِنْه ينفسح الصَّدْر وينشرح ويتسع لِأَن الصَّدْر كَانَ مظلما بالشهوات المتراكمة فِيهِ والأماني والفكر وعجائب النَّفس ودواهيها فَكَانَ يضيق بأوامر الله تَعَالَى لِأَنَّهَا خلاف امنيته وهواه فَلَمَّا قذف بِالنورِ فِيهِ نفى الظلمَة وأشرق الصَّدْر واتسع فِيهِ أَمر الله تَعَالَى ونصائحه وآدابه ومواعظه فَهَذَا كُله عَلامَة الْبَاطِن وَأما عَلامَة الظَّاهِر فَثَلَاث خِصَال أَشَارَ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَيْهَا بقوله الْإِنَابَة إِلَيّ دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت فَأَما الانابة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 360

Previous
293031
Next
All Chapters1. Book1. Chapter