Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #289

سيدا لجَمِيع ولد آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَأنزل عَلَيْهِ كتابا مهيمنا على الْكتب أجمل فِيهِ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَاخْتصرَ لَهُ الْكَلم وزاده الْمفصل وفاتحة الْكتاب وَآيَة الْكُرْسِيّ وخاتمة سُورَة الْبَقَرَة من كنزه الَّذِي ادخره لهَذِهِ الْأمة ووصفهم فِي التَّوْرَاة بمحاسنهم لبني إِسْرَائِيل من قبل أَن يخلقهم بآلاف من السنين ولعيسى عَلَيْهِ السَّلَام ولقومه فِي الْإِنْجِيل حَتَّى رُوِيَ فِي الحَدِيث أَن أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسمون فِي التَّوْرَاة صفوة الرَّحْمَن وَفِي الْإِنْجِيل حكماء عُلَمَاء أبرار أتقياء كَأَنَّهُمْ من الْفِقْه أَنْبيَاء وَقَالَ عز وَجل فِي الْقُرْآن الْكَرِيم {ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا} الْآيَة تَصْدِيقًا لما فِي التَّوْرَاة صفوة الرَّحْمَن وَقَالَ {كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس} وَقَالَ عز وَجل {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا} أَي عدلا لتكونا شُهَدَاء على النَّاس أَي شُهَدَاء للرسل بالبلاغ عِنْدَمَا تجحد الْأُمَم تَبْلِيغ الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام رسالات الله تَعَالَى فَتشهد هَذِه الْأمة لنوح عَلَيْهِ السَّلَام فَمن دونه رَسُولا رَسُولا أَنهم أَدّوا الرسَالَة فَيحكم الله تَعَالَى بِشَهَادَتِهِم على سَائِر الْأُمَم ويتخلص الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام من أَمَانَة الرسَالَة وَذَلِكَ بعد مَا يعدلهم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذَلِك قَوْله تَعَالَى {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا} فَتكون شَهَادَة أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمئِذٍ مَقْبُولَة على جَمِيع الْأُمَم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 289

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #290

لجَمِيع الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام ثمَّ أَعْطَاهُم سَيْفه ليقتلوا بِهِ أعداءه وَلَا يقتل أعداءه إِلَّا أولياؤه ثمَّ قَالَ {وَالله ولي الْمُؤمنِينَ} فهم أَوْلِيَاء الله وَالله تَعَالَى وليهم وهم أهل حميته وأنصاره فدعوا إِلَى الْحَرْب فوضعوا السيوف على عواتقهم وربطوا الْحجر على بطونهم من الْجُوع والخرق على ظُهُورهمْ من العري وَقد هجروا أوطانهم ومقرهم وَحرم الله تَعَالَى عَدَاوَة فِي الله لأهل الشّرك وَخَرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ ونابذوا أرحامهم فِي الله حَتَّى كَانَ الرجل يقتل أَبَاهُ وأخاه فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِي الله عَنهُ مِمَّن قتل أَبَاهُ فَأنْزل الله تَعَالَى {لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أَو أَبْنَاءَهُم أَو إخْوَانهمْ أَو عشيرتهم} ثمَّ أثنى عَلَيْهِم فَقَالَ {أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان وأيدهم بِروح مِنْهُ} الْآيَة وَقَالُوا عِنْدَمَا استشارهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شَيْء من أَمر الْحَرْب مرنا بِمَا شِئْت وسر بِنَا حَيْثُ شِئْت فَلَو سرت بِنَا الى برك الغماد لسرنا مَوضِع بعيد ذَكرُوهُ فوَاللَّه لَا نقُول لَك كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل {فَاذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا} الْآيَة وافتتح خَيْبَر وغنم الْغَنَائِم فقسم فِي الْمُهَاجِرين وَلم يقسم فِي الْأَنْصَار لإنهم فِي أَمْوَالهم والمهاجرون خلفوا أَمْوَالهم بِمَكَّة وَكَانُوا فُقَرَاء

الْآيَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 290

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #291

فسمحت الْأَنْصَار بذلك وَكَانُوا حِين قدمُوا الْمَدِينَة ناصفوهم الْأَمْوَال وواسوهم بالكثير حَتَّى كَانَ الرجل يُطلق إِحْدَى امرأتيه ليتزوجها أَخُوهُ المُهَاجر هَذَا كُله لحب الله تَعَالَى وَحب طَاعَته وَحب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأنْظر أَي قُلُوب هَذِه وَأي شَيْء فِي هَذِه الْقُلُوب من منن الله تَعَالَى من خَزَائِن فَضله وَانْظُر أَي نفوس هَذِه شيمها وَأنْظر أَي أَخْلَاق لهَذِهِ النُّفُوس اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بحبهم فَإِنَّهُم أحبوك وَلم يحبوك حَتَّى أَحْبَبْتهم فبحبك إيَّاهُم وصلوا إِلَى حبك وَنحن لم نصل إِلَى حبهم فِيك إِلَّا بحظنا مِنْك فتمم لنا ذَلِك حَتَّى نلقاك بِهِ يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ وَأثْنى الله تَعَالَى على الْأَنْصَار رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ ومدح سرائرهم فَقَالَ عز وَجل {يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا} أَي لَا يَجدونَ ضيقا وَلَا بخلا وَلَا نفاسة فَمَا أُوتِيَ الْمُهَاجِرين من غنيمَة خَيْبَر وَلم يُؤْت الْأَنْصَار ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة يخبر أَنه كَانَ بالأنصار فقر وحاجة إِلَى تِلْكَ الْغَنَائِم فآثروا الْمُهَاجِرين على أنفسهم ثمَّ أخبر أَن هَذَا من منَّة الله تَعَالَى على الْأَنْصَار أَن أمات مِنْهُم الْحِرْص وَهُوَ الشُّح فَقَالَ عز من قَائِل وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون وَإِنَّمَا أمات مِنْهُم الْحِرْص بِمَا أَعْطَاهُم من الْيَقِين وَمَا يصنع من احتشى قلبه بِنور الله تَعَالَى وَيرى قربَة الله مِنْهُ بظلمات الدُّنْيَا وحطامها ولهوها وَسَار بهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى فتح مَكَّة وَهُوَ وطنهم وأرضهم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 291

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #292

المقدسة كَمَا سَار بهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَمَا تلكأ مِنْهُم شَاب وَلَا شيخ حَتَّى فتح الله عَلَيْهِم من غير أَن يمسهم سوء ثمَّ قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فابتعث الله تَعَالَى لهَذَا الدّين أَئِمَّة صديقين خلفاء الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وأوتاد الْحق يقومُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ فتفاوت الْأَمْرَانِ والشأنان شَأْن بني إِسْرَائِيل وشأن هَذِه الْأمة عَن سَالم بن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا رجلَانِ جالسان إِذْ قَالَ أَحدهمَا لقد رَأَيْت البارحة كل نَبِي فِي الأَرْض وَقَالَ آلاخر هَات قَالَ رَأَيْت كل نَبِي مَعَه أَرْبَعَة مصابيح مِصْبَاح من بَين يَدَيْهِ ومصباح من خَلفه ومصباح عَن يَمِينه ومصباح عَن يسَاره وَمَعَ كل صَاحب لَهُ مِصْبَاح ثمَّ رَأَيْت رجلا قَامَ أَضَاءَت لَهُ الأَرْض وكل شَعْرَة فِي رَأسه مِصْبَاح وَمَعَ كل صَاحب لَهُ أَرْبَعَة مصابيح مِصْبَاح من بَين يَدَيْهِ ومصباح من خَلفه ومصباح عَن يَمِينه ومصباح عَن يسَاره فَقلت من هَذَا قَالُوا مُحَمَّد بن عبد الله قَالَ كَعْب رَضِي الله عَنهُ مَا هَذَا الحَدِيث الَّذِي تحدث بِهِ قَالَ رُؤْيا رَأَيْتهَا البارحة قَالَ وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ انها فِي كتاب الله كَمَا رَأَيْت فبرز ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام وهم الْعَرَب بِمَا منحهم الله تَعَالَى من أخلاقه وَجَاء عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ ان لله مائَة وَسَبْعَة عشر خلقا من أَتَى بِوَاحِدَة مِنْهَا دخل الْجنَّة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 292

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #293

وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ الْأَخْلَاق فِي الخزائن فاذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا منحه خلقا أَلا يرى أَن الرجل المفرط فِي دينه المضيع لحقوقه يَمُوت وَقد كَانَ صَاحب خلق من هَذِه الْأَخْلَاق فتنطلق أَلْسِنَة الْعَامَّة بالثناء عَلَيْهِ والمؤمنون شُهَدَاء الله فِي الأَرْض كَذَلِك رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ مَاتَ رجل على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأثْنى عَلَيْهِ خير فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجَبت ثمَّ مَاتَ آخر فأثني عَلَيْهِ شَرّ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجَبت فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله قلت لذَلِك وَجَبت وَقلت لهَذَا وَجَبت قَالَ إِنَّكُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض ثمَّ تَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا إِذا مَاتَ صَاحب التَّخْلِيط انْطلق أَلْسِنَة الْمُؤمنِينَ بالثناء عَلَيْهِ فَيُقَال كَانَ سخي النَّفس فَيقبل الله شَهَادَتهم عَلَيْهِم ويدخله الْجنَّة بسخاوته وَيَمُوت أحدهم فَيُقَال كَانَ لينًا وَيُقَال كَانَ رحِيما وَيُقَال كَانَ حسن الْخلق وَيُقَال كَانَ حَلِيمًا وَيُقَال كَانَ رزينا وَكَانَ عطوفا أَو برا أَو متوددا وَكَانَ مواتيا منبسطا كَانَ سهلا كَرِيمًا كَانَ عفوا حمولا كَانَ عفيفا كَانَ شكُورًا كَانَ شجاعا صَارِمًا فَهَذِهِ أَخْلَاق الله تَعَالَى أَكْثَرهَا مِمَّا تسمى بِهِ وَالَّذِي لم يتسم بِهِ فَهُوَ دَاخل فِيمَا تسمى بِهِ لِأَن اللين والرزانة من الْحلم وَالرَّحْمَة والعفاف من النزاهة وَالطَّهَارَة فَمن منحه الله تَعَالَى وَاحِدَة من هَذِه الْأَخْلَاق يُعْطِيهِ نور ذَلِك الآسم

وَرُوِيَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 293

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #294

الَّذِي تسمى بِهِ رَبنَا عز وَجل فيشرق نوره على قلبه وَفِي صَدره فَيصير لنَفسِهِ بذلك الْخلق بَصِيرَة فيعتادها ويتخلق بهَا فحقيق عَلَيْهِ إِذا أكْرمه بذلك أَن يهب لَهَا مساويه ويستره بمغفرته ويدخله الْجنَّة فَإِنَّهُ مَا أعطَاهُ ذَلِك حَتَّى أوجب لَهُ ذَلِك فِي غيبه يُحَقّق ذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه قَالَ بَيْنَمَا رجل لم يعْمل خيرا قطّ فَرفع غُصْن شَوْكَة من الطَّرِيق وَقَالَ لَعَلَّ مارا يمر بِهِ فيؤذيه فغفر الله لَهُ وَإِنَّمَا غفر لَهُ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي فِي قلبه وبالعطف الَّذِي عطف على خلقه وَجَاء عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ بَيْنَمَا رجل حُوسِبَ فَلم تُوجد لَهُ حَسَنَة فَقَالَ الله تَعَالَى اذكر شَيْئا كنت تَفْعَلهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ العَبْد لَا أذكر شَيْئا إِلَّا أَنِّي كنت أسامح النَّاس وآمر غلماني أَن يسامحوهم فِي اقْتِضَاء مَالِي مِنْهُم فَيَقُول الله تَعَالَى فَأَنا أَحَق الْيَوْم أَن أسامحك وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله تَعَالَى يحب كل عبد طلق سهل لين هَين وَحرمه على النَّار وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن تبَارك وَتَعَالَى ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 294

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #295

وَقَالَ الْجنَّة دَار الأسخياء وَمَا جبل الله قطّ وليا لَهُ إِلَّا على السخاء ولجاهل سخي أحب إِلَى الله تَعَالَى من عَابِد بخيل وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حسن الْخلق ذهب بِخَير الدَّاريْنِ وَيدْرك بِهِ الرجل دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم فَهَذِهِ أَخْلَاق الْعَرَب منحها الله تَعَالَى إيَّاهُم وطهرهم بِالتَّوْحِيدِ وطيبهم بِالْيَقِينِ فعبدوا الله كَأَنَّهُمْ يرونه فشرع الله تَعَالَى لَهُم أوسع الشَّرَائِع وأسمحها وَستر عَلَيْهِم ذنوبهم وَجعل خُرُوجهمْ مِنْهَا بالندم وَالِاسْتِغْفَار وَقَالَ لبني إِسْرَائِيل عاقبوا أبدانكم بذنوبكم فَاقْطَعُوا مِنْهَا كَذَا وَتَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا على أبوابكم وَقَالَ لنا تُوبُوا إِلَى الله أَي ارْجعُوا إِلَيّ بقلوبكم فِيمَا بيني وَبَيْنكُم وَقَالَ لَهُم قُولُوا حطة أَي حط عَنَّا وَقَالَ لنا قُولُوا اغْفِر لنا فجوهر هَذَا الْكَلَام غير ذَلِك وَإِنَّمَا صَار هَذَا هَكَذَا لِأَن كَلَام كل قوم عِنْد رَبهم على مَا هم عَلَيْهِ فبنو إِسْرَائِيل لم يكن عِنْدهم من الْيَقِين مَا عِنْد هَذِه الْأمة فَلَمَّا أذنبوا قيل لَهُم قُولُوا حطة وَهَذِه الْأمة بِفضل يقينها استحيت من الله تَعَالَى من الذَّنب الَّذِي يعمله وَكَأَنَّهُ رأى نَفسه خَارِجا من ستر الله عُريَانا فَأعْطى الْكَلِمَة الَّتِي تكون دَوَاء لما حل بِهِ فَقيل لَهُ قل إغفر فَمن استحيا من ذَنبه وَرَأى نَفسه عَارِيا بَين يَدي الله تَعَالَى قيل لَهُ قل اغْفِر وَمن عجز عَن رُؤْيَة هَذَا قيل لَهُ قل حطة وَصَارَت صَدَقَاتهمْ عودا بهَا على فقرائهم فطابت نُفُوسهم بِمَا رَأَوْا على فقرائهم من فَضلهمْ وسكنت قُلُوبهم على الصَّدقَات أَنَّهَا تصير إِلَى الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 295

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #296

تَعَالَى قَالَ الله تَعَالَى {أَن الله هُوَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَأْخُذ الصَّدقَات} وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن الصَّدَقَة لتقع فِي يَد الله من قبل أَن يَأْخُذهَا السَّائِل فرزقهم الله تَعَالَى من الْيَقِين مَا إِذا قبل لَهُم الشَّيْء سكنت قُلُوبهم فَكَانَ أحدهم يمشي بِصَدَقَتِهِ إِلَى السَّائِل لَا يكلها إِلَى غَيره ويقبلها من قبل أَن يَضَعهَا فِي يَده ليقينهم بِمن يَأْخُذهَا مِنْهُم وَقيل إِن قُلُوب هَذِه الْأمة تأوي إِلَى ذكر الله كَمَا تحن الْحَمَامَة الى وَكرها ولهي أسْرع إِلَى الذّكر من ظمأ الْإِبِل يَوْم وردهَا الى المَاء وَأمرت بَنو إِسْرَائِيل أَن يضعوا فِي أرديتهم خيوطا خضرًا كي إِذا نظرُوا إِلَيْهَا ذكرُوا السَّمَاء فاذا ذكرُوا السَّمَاء ذكرُوا الْعَرْش فَيذكرُونَ الله تَعَالَى وَيَوْم الْوِفَادَة حَيْثُ اخْتَار مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام سبعين رجلا لميقات الله تَعَالَى فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْجَبَل أَعْطَاهُم الله تَعَالَى ثَلَاث خِصَال فِيمَا رُوِيَ فِي الْخَبَر فَقَالَ أُعْطِيكُم الْحِفْظ لتقرؤها عَن قُلُوبكُمْ فَقَالُوا إِنَّا نحب أَن نَقْرَأ التَّوْرَاة نظرا فَقَالَ ذَلِك لأمة أَحْمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وأعطيكم السكينَة فِي قُلُوبكُمْ فَقَالُوا لَا نقدر على حملهَا فاجعلها لنا فِي تَابُوت فكلمنا مِنْهَا إِذا احتجنا قَالَ فَذَلِك لأمة أَحْمد قَالَ وأعطيكم أَن تصلوا من الأَرْض حَيْثُ أدركتم قَالُوا لَا نحب أَن يكون ذَلِك إِلَّا فِي كنائسنا قَالَ فَذَلِك لأمة أَحْمد فَكَانَ نوف البكائي إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث قَالَ احمدوا ربكُم الَّذِي شهد غيبتكم وَأخذ

اللَّه تعَالى ← تعالى.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 296

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #297

بحظكم وَجعل وفادة بني إِسْرَائِيل لكم فَجعل الله السكينَة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ وَجعل لَهُم الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَقرن الْحِفْظ بالعقول مِنْهُم ليقرءوا عَن قُلُوبهم وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْطَيْت أمتِي ثَلَاثًا لم يُعْط أحد صُفُوف الصَّلَاة وتحية أهل الْجنَّة وآمين الا مَا أعطي مُوسَى وَهَارُون من قَوْله آمين وَكَانَ من قبلهم يتفرقون فِي الصَّلَاة وُجُوه بَعضهم إِلَى بعض وقبلتهم الى الصَّخْرَة وَإِذا لَقِيَهُمْ لَقِي أحدهم أَخَاهُ انحنى لَهُ بدل السَّلَام يخضع لَهُ وَفِيه مُؤنَة يُرِيد بذلك أَمَانه فأعطينا تَحْتَهُ أهل الْجنَّة أَن يَقُول أحدهم بِلِسَانِهِ فيؤمنه وَجعل سيماء عبودتنا يَوْم الْقِيَامَة على وُجُوههم وأطرافهم غرا من السُّجُود محجلين من الْوضُوء وَقد سجدت الْأُمَم من قبلهم فَلم يظْهر على جباههم وَلَا على أَطْرَافهم وَتلك بِشَارَة أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْموقف وبهم يعْرفُونَ وهم أهل الله وخاصنته قيل يَا رَسُول الله من أهل الْجنَّة قَالَ أهل الْقُرْآن وَمَا زَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول يَا رب إِنِّي أجد فِي الألواح أمة لَهُم كَذَا ويعملون كَذَا فاجعلهم أمتِي وَيَقُول الله تَعَالَى هم أمة أَحْمد حَتَّى قَالَ فِيمَا رُوِيَ يَا لَيْتَني كنت مَعَهم غِبْطَة بهم وَفِي الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام اشتاق إِلَى رُؤْيَتهمْ فَقَالَ الله تَعَالَى لَهُ بطور سيناء أَتُحِبُّ أَن أسمعك أَصْوَاتهم فَقَالَ نعم يَا رب فَنَادَى يَا أمة أَحْمد فَأَجَابُوهُ من الأصلاب لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك فَقَالَ أَعطيتكُم قبل أَن تَسْأَلُونِي وأجبتكم قبل أَن تَدعُونِي ورحمتكم قبل أَن تعصوني وغفرت لكم قبل أَن تستغفروني من لَقِيَنِي مِنْكُم يشْهد ان لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَن مُحَمَّدًا عَبدِي

قُلوبهمْ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 297

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #298

ورسولي أدخلته جنتي فَذَلِك قَوْله تَعَالَى وَمَا كنت بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا وَلَكِن رَحْمَة من رَبك يمن على نبيه مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي لم تكن يَا مُحَمَّد بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا أمتك وَلَكِن كَانَت مني رَحْمَة عَلَيْهِم قبل أَن أخلقهم فالعرب رَأس الْأمة وسابقها الى المكارم قَالَ الله تَعَالَى {لقد من الله على الْمُؤمنِينَ إِذْ بعث فيهم رَسُولا من أنفسهم} وَقَالَ وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه وَقَالَ وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك وسوف تسئلون أَي شرف لَك ولقومك حَيْثُ خاطبتهم بِالْوَحْي وسوف تسئلون عَن شكر هَذَا الشّرف والعجم وَإِن شاركوا الْعَرَب فِي مَنَاقِب هَذِه الْأمة لَكَانَ السَّبق للْعَرَب وَتلك الْأَخْلَاق غير مَوْجُودَة فِي الْعَجم إِلَّا فِي الْوَاحِد بعد الْوَاحِد تخلقا لَا طبعا وبلغنا أَن كنَانَة كَانَ إِذا لم يجد من يَأْكُل مَعَه وضع بَين يَدَيْهِ حجرا فَأكل لقْمَة وَألقى إِلَيْهِ لقْمَة أَنَفَة أَن يَأْكُل وَحده وَكَانَت مائدة عبد الْمطلب مَوْضُوعَة وَكَانَ يرفع مِنْهَا للطير وَالسِّبَاع فِي رُؤُوس الْجبَال وَكَانَ سَوط أدبه مُعَلّقا حَيْثُ يرَاهُ السَّفِيه يؤدبهم بذلك عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي دَعَوْت الْعَرَب فَقلت اللَّهُمَّ من لقيك مِنْهُم مُؤمنا موقنا مُصدقا بلقائك فَاغْفِر لَهُ أَيَّام حَيَاته وَهِي دَعْوَة أَبينَا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام ولواء الْحَمد بيَدي يَوْم الْقِيَامَة وَمن أقرب النَّاس إِلَى لِوَائِي يَوْمئِذٍ الْعَرَب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 298

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #299

وَمِمَّا يُحَقّق مَا قُلْنَا قَول الله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم} الْآيَة ثمَّ قَالَ {وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم} ثمَّ قَالَ {ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء} فهم الرَّأْس وَنحن مِنْهُم لَا أَنهم منا وَالْفضل لَهُم بِمَا منحهم الله تَعَالَى من الْأَخْلَاق لَا بِمُجَرَّد اللِّسَان فَمن لم يُوجد فيهم بِهَذِهِ الْأَخْلَاق فَهُوَ هجين والهجنة ضائرة جدا حَتَّى فِي الْخَيل فَكيف فِي الْآدَمِيّين وبلغنا أَن سُلَيْمَان بن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أرسل الْخَيل من صنعاء إِلَى تدمر فَتقدم فرسَان من الْخَيل فَقَالَ الْمَسْبُوق للسابق لَوْلَا هجنة فِي أدركتني من ثَمَانِي عشرَة جدة مَا سبقتني

ثُمَّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 299

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #300

- الأَصْل الثَّامِن وَالسِّتُّونَ - فِي الْأَمر بِالْعقدِ بالأنامل فِي الذّكر - عَن حميضة بنت يَاسر عَن جدَّتهَا يسيرَة رضوَان الله عَلَيْهِنَّ أخْبرتهَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمرهن أَن يراعين الشَّمْس بالتسبيح وَالتَّقْدِيس والتهليل وَأَن يعقدن بالأنامل فَإِنَّهُنَّ مسئولات ومستنطقات وَعَن حميضة عَن جدَّتهَا يسيرَة رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَت دخل علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنحن نُسَبِّح بالسبح فَقَالَ ألقين أَو دعن عنكن وعليكن بالأنامل فسبحن بهَا فَإِنَّهُنَّ مسئولات مستنطقات مُرَاعَاة الشَّمْس مراقبة وَقت طُلُوعهَا وغروبها وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وسبحوه بكرَة وَأَصِيلا وَالتَّقْدِيس هُوَ التَّنْزِيه وَهُوَ التَّكْبِير والتهليل هُوَ التَّوْحِيد وَالْعقد بالأنامل من أجل أَنَّهَا تنطق وَتشهد لصَاحِبهَا أما الْمُؤمن فَتَنْطِق عَنهُ بِخَير وتصمت عَن السوء سترا من الله تَعَالَى

حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 300

Previous
242526
Next
All Chapters1. Book1. Chapter