Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #265

فَهَؤُلَاءِ رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات قد كَانُوا هُنَاكَ فِي أَيْديهم مستضعفين فَلَو دَخَلْتُم الْحَرْب لوطأتهم الْخَيل وهلكوا وَلَو تزيلوا أَي فارقوهم وزايلوهم لعذبنا الَّذين كفرُوا أَي لنسلطنك عَلَيْهِم بِالْحَرْبِ حَتَّى تقتلهم وَلَكِن هيأ الصُّلْح وَحبس النَّاقة فبركت فَلَمَّا بَركت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَبسهَا حَابِس الْفِيل لَا تَدعُونِي الْيَوْم قُرَيْش إِلَى خطة فِيهَا صلَة الرَّحِم إِلَّا أَعطيتهم إِيَّاهَا وَكَانَ رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات فِي أصلاب الْآبَاء وأرحام الْأُمَّهَات لم يخرجهم الله تَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا وَكَانَ فِي سَابق علمه أَنه يخرجهم إِلَى مُدَّة وأسماؤهم مَكْتُوبَة فِي اللَّوْح بالسعادة من الله تَعَالَى فَلَو دخلوها عنْوَة لهلك آباؤهم وأمهاتهم فِي الْحَرْب ومعرة الْجَيْش فَلَو تزيلوا أَي زايلوا الأصلاب والأرحام لعذبنا الَّذين كفرُوا أَي الْآبَاء والأمهات الْكَفَرَة وأنجينا هَؤُلَاءِ الْأَطْفَال الَّذين هم فِي علمي أوليائي فَهَيَّأَ الله عز وَجل الصُّلْح بَينهم حَتَّى تَوَالَدُوا وَخَرجُوا من أصلاب آبَائِهِم من يعبد الله وَحده وتهيأ للمستضعفين حَال نجاح وَفتح الله تَعَالَى مَكَّة شرفها الله تَعَالَى من الْعَام الثَّالِث عَلَيْهِم وأظفره بهم وَمن قبل فتح مَكَّة سهل الله سَبيله حَتَّى جَاءَ قَاضِيا لعمرته فِي ذَلِك الشَّهْر الَّذِي كَانَ جَاءَ أول عَام الْحُدَيْبِيَة فَاعْتَمَرَ وغاظ الْمُشْركين فِي ذَلِك واقتص الله عز وَجل لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُم كَمَا ردُّوهُ وصدوه عَن الْعمرَة فَأنْزل الله تَعَالَى {الشَّهْر الْحَرَام بالشهر الْحَرَام والحرمات قصاص} ثمَّ فتح الله تَعَالَى عَلَيْهِ مَكَّة من الْعَام الثَّالِث من الْحُدَيْبِيَة وَهُوَ سنة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 265

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #266

ثَمَان من الْهِجْرَة وَكَانَت الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ وَقَضَاء الْعمرَة فِي سنة سَبْعَة وافتتح مَكَّة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة فغص الْمَسْجِد الْحَرَام بأصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ فِي عشرَة آلَاف حَتَّى لم تَجِد نَاقَته موضعا تبرك فِيهِ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى دنا من الْبَيْت فاحتملوه على أَيدي الرِّجَال فَدَعَا بالمفتاح فَفتح لَهُ فَدخل الْبَيْت فصلى فِيهِ ثمَّ خرج فَوقف على الْبَاب فَقَالَ الله أكبر الله أكبر صدق الله وعده ونصرعبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده فَانْظُر إِلَى هَذِه الْكَلِمَات عظم ربه وَصغر مَا دونه بتعظيمه ثمَّ قَالَ صدق الله وعده نشر عَن ربه الْجَمِيل بِأَنَّهُ وَفِي لَهُ ثمَّ قَالَ وَنصر عَبده رأى النَّصْر من عِنْده وَرَأى دوران الْأُمُور بِهِ وَنظر إِلَى تَدْبيره من لدن مبعثه وَمَا لَقِي مِنْهُم من الْأَذَى وَالضَّرْب والشتم والمصائب وَمَا حرم أَقَاربه وأرحامه من بركَة مَا جَاءَ بِهِ والى النَّاس من افناء النَّاس غرباء كَيفَ رزقوا ذَلِك وَاحِد من الرّوم وَوَاحِد من الْحَبَشَة وَآخر من فَارس وَوَاحِد من الْخيام وَآخر من حَضرمَوْت وبلاد الشَّام وَأَبُو لَهب وَأَبُو طَالب وَولد عمومته حَارَبُوهُ وعادوه وأخرجوه من بِلَاد الله وَمن وَطنه وَبَيت الله الْحَرَام وغربوه وتواطئوا على قَتله وطلبوه فَلم يظفروا بِهِ وَانْظُر إِلَى تَدْبِير الله تَعَالَى فِي الْأَنْصَار وبذلهم أنفسهم قَالَ الله تَعَالَى {فَإِن يكفر بهَا هَؤُلَاءِ فقد وكلنَا بهَا قوما لَيْسُوا بهَا بكافرين} ثمَّ حروبهم ببدر وَاحِد وَتلك الْعَجَائِب الَّتِي كَانَت هُنَاكَ مرّة لَهُم وَمرَّة عَلَيْهِم إِلَى يَوْم الْحُدَيْبِيَة وصلحه وَأَنَّهُمْ قد وضعُوا الْحَرْب فِيمَا قد وضعُوا الْحَرْب فِيمَا بَينهم عشر سِنِين فَضَاقَ عمر رَضِي الله عَنهُ بذلك يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَلم يعلم أَن الله تَعَالَى سيفتح لَهُم مَكَّة فِي الْعَام الثَّالِث من

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 266

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #267

عَامهمْ فِي أعز نصر وأوفر جمع فَحسن الظَّن وَسُوء الظَّن هَهُنَا يتيبن فَرَأى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمئِذٍ جميل صنع الله تَعَالَى فِي أمره فَقَالَ الله أكبر صدق الله وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده فَلَو شَاءَ الله تَعَالَى لبعث مَعَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَلَائكَته عَلَيْهِم السَّلَام مَعَهم الشهب فيدمرون على من جَحده وَلَكِن تَدْبِير الله تَعَالَى فِي عباده فِي التؤدة والتأني والرفق بهم ليتسعوا مَعَ تَدْبيره فَإِن الإتساع مَعَ تَدْبيره عبودة والضيق من الاستبداد وكزازة النَّفس والعبودية الصادقة أَن يَدُور مَعَ تَدْبِير الله تَعَالَى فِي الْأَحْوَال كَيفَ مَا دارت فهناك تكون عِنْد الله تَعَالَى رَاضِيا فِي الْأَحْوَال فيرضى عَنْك وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية} إطمأنت إِلَى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمَاتَتْ شهواتها وَذهب استبدادها فرضيت عَن الله تَعَالَى فِي أحوالها على اخْتِلَاف محبوبها ومكروهها فَرضِي الله عَنْهَا فَلَمَّا تكلم على بَاب الْكَعْبَة بِمَا تكلم قَالَ لأهل مَكَّة وَهُوَ حوله مَاذَا تَقولُونَ وماذا ترَوْنَ أَنِّي صانع بكم قَالُوا أَخ كريم وَابْن أَخ كريم قَالَ فَإِنِّي أَقُول كَمَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ وانتضحت عرقا من الْحيَاء من قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ أَنِّي كنت قلت لَهُم حِين دَخَلنَا مَكَّة الْيَوْم ننتقم مِنْكُم ونفعل ونفعل فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا قَالَ استحييت من قولي فَهَكَذَا يكون فعل النَّاظر إِلَى تَدْبِير الله تَعَالَى فيهم من قبل فِي تِلْكَ الْأُمُور الْمَاضِيَة وحكمته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 267

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #268

وَأَيْضًا قصَّة أُخْرَى فِي شَأْن أبي جندل بن سُهَيْل بن عَمْرو وَكَانَ مُسلما فِي أَيدي الْمُشْركين مُقَيّدا بِمَكَّة فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْل بن عَمْرو أَبوهُ يُرَاجع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصُّلْح وَهُوَ بعض رُؤَسَائِهِمْ أبرم الصُّلْح وَكتب الْكتاب فجَاء ابْنه أَبُو جندل يرسف فِي قيوده قد انفلت من محبسه فَقَالَ يَا مُحَمَّد يَا رَسُول الله إِنِّي مُسلم فِي أَيدي الْمُشْركين واستغاث برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبالمسلمين فَقَامَ إِلَيْهِ أَبوهُ فَضرب وَجهه ورده وَقَالَ يَا مُحَمَّد لقد لجت الْقَضِيَّة فِيمَا بَيْننَا فَتَركه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي يَده حَتَّى رده فكاد الْمُسلمُونَ أَن يفتتنوا فِي ذَلِك الْأَمر وَأَخذهم الغيظ الشَّديد وَلم يقدروا على شَيْء من الصُّلْح وَكَانَ وَقع الصُّلْح بَينهم على أَن من صَار من الْمُشْركين إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُسلما أَن يرد عَلَيْهِم وَمن صَار من الْمُسلمين إِلَيْهِم مُرْتَدا لم يطْلب فأجابهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ذَلِك فَتحَرك أَصْحَابه فِي ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من جَاءَنَا مُسلما فرددناه عَلَيْهِم فَإِن الله عز وَجل جَاعل لَهُ فرجا ومخرجا وَمن صَار إِلَيْهِم مُرْتَدا فالى النَّار فَمَا نصْنَع بِمن ارْتَدَّ عَن دين الله فَأنْظر إِلَى حسن ظَنّه حَيْثُ قَالَ فَإِن الله جَاعل لَهُ فرجا ومخرجا فَكيف لَا يحسن ظَنّه وَقد أوحى إِلَيْهِ عز وَجل وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب فالوحي قد نجع فِيهِ وانكشف الغطاء عَن قلبه حَتَّى عاين حسن تَدْبِير الله وصنائع ربه وعرفه بالمجد وَالْكَرم فَذهب سُهَيْل بن عَمْرو بِابْنِهِ إِلَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 268

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #269

مَكَّة فِي قيوده وَرجع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْمَدِينَة فَفتح خَيْبَر فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ كنت أماشي أَبَا جندل وَهُوَ فِي قيوده وَهُوَ جنب أَبِيه وأهوى بمقبض سَيفي نَحوه أدنيه مِنْهُ وَأَقُول يَا أَبَا جندل لِيهن عَلَيْك فانما دم أحدهم دم كلب وَأدنى قَائِمَة السَّيْف مِنْهُ رَجَاء أَن يَأْخُذ السَّيْف فَيضْرب بِهِ أَبَاهُ قَالَ فضن الرجل بِأَبِيهِ وَسُهيْل آخذ بتلبيبه يجره إِلَى الْمنزل وَأَبُو جندل يصْرخ يَا معشر الْمُسلمين أرد الى الْمُشْركين يفتنونني عَن ديني فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اصبر واحتسب أَبَا جندل فَإِن الله عز وَجل جَاعل لَك وللمسلمين فرجا إِنَّا قد عَقدنَا بَيْننَا وَبَين الْقَوْم صلحا وانا لن نغدر فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يلبث إِلَّا قَلِيلا حَتَّى انفلت أَبُو جندل من قيوده وَمر إِلَى نَاحيَة الْبَحْر على طَرِيق الشَّام فَقعدَ هُنَاكَ لِأَنَّهُ قد علم أَنه إِن صَار إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يجد بدا من رده عَلَيْهِم لما جرى بَينهم فِي الصُّلْح من ذَلِك فَأَقَامَ هُنَاكَ أَيَّامًا فَكَانَ كل من سمع بِهِ من الشذاذة المنفلتين مِمَّن هم فِي مجَالِس الْمُشْركين لحق بِهِ حَتَّى توافوا نَحوا من سبعين رجلا فَقطعُوا على الْمُشْركين عيرهم وَأخذُوا أَمْوَالهم وأضروا حَتَّى بلغ من أَمرهم وَمَا تأذى بهم الْمُشْركُونَ أَن وجهوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسألونه أَن يضمهم إِلَى نَفسه حَتَّى يرْتَفع عَنْهُم ضررهم ثمَّ أسلم سُهَيْل بن عَمْرو وَقتل شَهِيدا فِي خِلَافه عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ أَبُو عبد الله فَأهل سَعَة الصَّدْر عاشوا مَعَ الله تَعَالَى فِي دَار الْحَبْس والضيق عَيْش أهل الْجنان وَإِنَّمَا نالوا ذَلِك كُله بذلك النُّور الَّذِي إنشرح بِهِ صُدُورهمْ فاتسعت لتدبير الله تَعَالَى وان الله تَعَالَى دبر للعباد امور امرن

عمر كنت أماشي أَبَا جندل وَهُوَ فِي قيوده وَهُوَ جنب أَبِيه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 269

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #270

النُّفُوس سلوك طَرِيق ذَلِك التَّدْبِير وعرفوه ووطنوه ثمَّ لَهُ تَعَالَى فِي ذَلِك التَّدْبِير تَدْبِير آخر مُخْتَصّ فَأهل الضّيق يتحيرون ويضيقون وَمن عاين الصنعين والتدبيرين لم يضق وان لله عز وَجل فِي كل تَدْبِير مَشِيئَة إِن شَاءَ أَمْضَاهُ وَإِن شَاءَ أَخّرهُ فالتدبير الَّذِي قد وَطنه النَّاس ان يكون بِالْوَلَدِ من ذكر وانثى فاختص الله تَعَالَى لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام تدبيرا فَحملت بِهِ مَرْيَم من غير ذكر فتحير فِيهِ عُلَمَاء ذَلِك الزَّمَان وَأَحْبَارهمْ وَهلك فِيهِ الْعَام والسفهاء وَأدْركَ مَرْيَم رَضِي الله عَنهُ بعض تِلْكَ الْحيرَة فَقَالَت أَنى يكون لي ولد وَلم يمسسني بشر وَلم أك بغيا {قَالَ كَذَلِك الله يخلق مَا يَشَاء} فَأَبْصَرت وأذعنت لحكم رَبهَا تَعَالَى وتقدس فاستوجبت بذلك أَن أثنى عَلَيْهَا رب الْعَالمين فَقَالَ وصدقت بِكَلِمَات رَبهَا وَقَالَ وامه صديقَة وَكَذَلِكَ فعل زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا بشر بِهِ من الْوَلَد بعد الْكبر وَكَذَلِكَ رزق مَرْيَم رَضِي الله عَنهُ {كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب وجد عِنْدهَا رزقا قَالَ يَا مَرْيَم أَنى لَك هَذَا قَالَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب} فقد علم النَّاس أَرْزَاقهم من مظانها من السُّوق وَمن الكدح وَمن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 270

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #271

الْكَرم وَمن الْكيس وَمن أَيدي الْخلق فرزقت على وَجه التَّدْبِير الْمُخْتَص مِمَّا لم تمسه أَيدي الْعَالمين فأبصر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التدبيرين وَدخُول أَحدهمَا فِي الآخر وخفاء شَأْنهمَا فَسَأَلَ التَّوْفِيق وَسَأَلَ مَعَ التَّوْفِيق أَن لَا يكون من نَفسه إِذا وَفقه تلكأ وَسَأَلَهُ إِذا وَفقه فَلم يُوَافق شَهْوَة نَفسه أَن يحسن الظَّن بِهِ فقد يكون الرجل من أهل الْغَفْلَة يَقُول اللَّهُمَّ اختر لي ووفقني فَإِذا وَفقه هرب من مُخْتَار الله وَدفع عَن نَفسه ذَلِك بلغنَا أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ يَا رب أَي عِبَادك أَكثر ذَنبا قَالَ الَّذِي يتهمني قَالَ وَمن يتهمك يَا رب قَالَ الَّذِي يستخيرني فِي الْأُمُور فَإِذا اخْتَرْت لَهُ لم يرض بقضائي وخيرتي وَأَيْضًا قصَّة أُخْرَى فِي شَأْن بدر وعدهم الله تَعَالَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لكم الظفر بالعير أَو الظفر بالعدو الَّذِي انتدب من مَكَّة وهم رُؤَسَاء الْكفْر وصناديد قُرَيْش وَكَانَ محاب الله تَعَالَى فِي ذَلِك أَن يظفروا بالعدو فيقتلهم على أَيْديهم وَيقطع دابرهم ومحابهم الظفر بالعير ليتقووا بِهِ وينكوا فيهم فَقَالَ فِي تَنْزِيله الْكَرِيم وتودون أَن غير ذَات الشَّوْكَة تكون لكم الْآيَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 271

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #272

- الأَصْل السَّابِع وَالسِّتُّونَ - فِي عِقَاب من غش الْعَرَب عَن عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من غش الْعَرَب لم يدْخل فِي شَفَاعَتِي وَلم تنله مودتي غش الْعَرَب أَن يصدهم عَن سَبِيل الْهدى أَو يحملهم على أُمُور يبعدون بهَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمن فعل ذَلِك فقد قطع الرَّحِم فِيمَا بَينهم وَبَين الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمن غشهم أَيْضا أَن يحسدهم على مَا آتَاهُم الله من فَضله وَأَن يضع مَا رَفعه الله ويغمر فَضلهمْ وَالْأَخْبَار قد أَتَت بفضلهم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله تَعَالَى قسم الْخلق قسمَيْنِ فجعلني فِي خيرهما قسما فَذَلِك قَوْله

عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 272

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #273

تَعَالَى وَأَصْحَاب الْيَمين مَا أَصْحَاب الْيَمين وَأَصْحَاب الشمَال مَا أَصْحَاب الشمَال فَأَنا من أَصْحَاب الْيَمين وَأَنا خير أَصْحَاب الْيَمين ثمَّ جعل الْقسمَيْنِ أَثلَاثًا فجعلني فِي خَيرهمْ ثلثا فَلذَلِك قَوْله تَعَالَى فأصحاب الميمنة مَا أَصْحَاب الميمنة وَأَصْحَاب المشئمة مَا أَصْحَاب المشئمة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ فَأَنا من السَّابِقين وَأَنا خير السَّابِقين ثمَّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني فِي خير قَبيلَة وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم فَأَنا أتقى ولد آدم وَأكْرمهمْ على الله تَعَالَى وَلَا فَخر ثمَّ جعل الْقَبَائِل بُيُوتًا فجعلني فِي خَيرهَا بَيْتا فَذَلِك قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا} عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ مرت بِنَا امْرَأَة من بَنَات رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ بعض الْقَوْم هَذِه ابْنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أَبُو سُفْيَان إِنَّمَا مثل مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بني هَاشم كالريحانة فِي وسط النتن فَسمِعت الْمَرْأَة فَدخلت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذَكرته لَهُ فَخرج وَلَا أرَاهُ إِلَّا مغضبا فَصَعدَ الْمِنْبَر وَقَالَ مَا بَال أَقْوَال تبلغني عَن أَقوام أَن الله تَعَالَى خلق سبع

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 273

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #274

سموات فَاخْتَارَ الْعليا فسكنها وأسكن سمواته من شَاءَ من خلقه وَخلق سبع أَرضين فَاخْتَارَ الْعليا فأسكنها خلقه ثمَّ اخْتَار خلقه فَاخْتَارَ بني آدم ثمَّ اخْتَار بني آدم فَاخْتَارَ الْعَرَب ثمَّ اخْتَار الْعَرَب فَاخْتَارَ مُضر ثمَّ اخْتَار مُضر فَاخْتَارَ قُريْشًا ثمَّ اخْتَار قُريْشًا فَاخْتَارَ بني هَاشم ثمَّ اخْتَار بني هَاشم فاختارني فَلم أزل خيارا من خِيَار أَلا فَمن أحب الْعَرَب فبحبي أحبهم وَمن أبْغضهُم فببغضي أبْغضهُم عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَانِي جبرئيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله بَعَثَنِي فطفت شَرق الأَرْض وغربها وسهلها وجبلها فَلم أجد حَيا خيرا من الْعَرَب ثمَّ أَمرنِي فطفت فِي الْعَرَب فَلم أجد حَيا خيرا من مُضر ثمَّ أَمرنِي فطفت فِي مُضر فَلم أجد حَيا خيرا من كنَانَة ثمَّ أَمرنِي فطفت فِي كنَانَة فَلم أجد حَيا خيرا من قُرَيْش ثمَّ أَمرنِي فطفت فِي قُرَيْش فَلم أجد حَيا خيرا من بني هَاشم ثمَّ أَمرنِي أَن أخْتَار من أنفسهم فَلم أجد فيهم نفسا خيرا من نَفسك إِنَّمَا ذكر النَّفس لِأَن الْأَخْلَاق هِيَ فِي النَّفس حسنها وسيئها فَهَذَا يدل على مَا قُلْنَا أَنه إِنَّمَا طَاف فِي هَذَا الْخلق يطْلب النُّفُوس الطاهرة الصافية الزاكية بمحاسن الْأَخْلَاق فَمن أجل ذَلِك اخْتَارَهُمْ فَلم ينظر إِلَى أَعْمَالهم فَإِنَّهُم كَانُوا أهل جَاهِلِيَّة إِنَّمَا نظر إِلَى أَخْلَاقهم فَوجدَ الْخَيْر فِي هَؤُلَاءِ وجواهر النُّفُوس مُتَفَاوِتَة بعيدَة التَّفَاوُت وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى خلق آدم عَلَيْهِ السَّلَام من قَبْضَة عَن قسَامَة بن زُهَيْر عَن الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله تَعَالَى خلق آدم من قَبْضَة قبضهَا من جَمِيع الأَرْض فجَاء بَنو آدم على قدر الأَرْض جَاءَ مِنْهُم الْأَحْمَر وَالْأسود والأبيض وَمن ذَلِك السهل والحزن والخبيث وَالطّيب فالتربة الطّيبَة نفوسها سهلة

أَبِيهِ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 274

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #275

كَرِيمَة وَلَيْسَت فِيهَا كزازة وَلَا يبوسة وَلَا شعوثة فهم أَحْرَار كرام ولدتهم أمهاتهم من رق النُّفُوس وشهواتها وَالْآخرُونَ كَانَت الحزونة فِي تربتهم فَجَاءَت الكزازة والشعوثة والصعوبة ولدتهم أمهاتهم عبيدا قد ملكهم رق نُفُوسهم بشهواتها وَهُوَ قَول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا يعظ بِهِ بني إِسْرَائِيل فَقَالَ لَا عبيد أتقياء وَلَا أَحْرَار كرماء مَعْنَاهُ لَسْتُم من العبيد الَّذين يجاهدون أنفسهم ويتقون الله وَلَا من الْأَحْرَار الَّذين نَجوا من رق النُّفُوس فَسَارُوا إِلَى الله تَعَالَى سير الْكِرَام بِلَا تعريج وَلَا تردد وَالْبخل والضيق والحدة والعجلة والحقد والحرص وَمَا أشبهه من كزازة النَّفس والجود والسماحة وَالسعَة واللين والتؤدة والتأني والرفق من سهولة النَّفس وطيبها فنفوس الْعَرَب بارزة أخلاقها لَا ينكرها إِلَّا معاند وَلَا يجحدها إِلَّا مارد إِنَّهَا أَخْلَاق الْكِرَام فَبِهَذَا فضلوا لَا بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ وَالله تَعَالَى يحب معالي الْأَخْلَاق وَيبغض مدانيها وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي يَوْم بدر أَنه سمع رجلا يَقُول بعد مَا انصرفوا من بدر إِنَّمَا قتلنَا عَجَائِز صلعا فَأنْكر ذَلِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَه أُولَئِكَ الْمَلأ من قُرَيْش لَو نظرت إِلَى فعالهم لاحتقرت فعالك عِنْد فعالهم لَوْلَا أَن تطغى قُرَيْش لأخبرتها بِمَا لَهَا عِنْد الله تَعَالَى اللَّهُمَّ إِنَّك أذقت أول قُرَيْش نكالا فأذق آخرهَا نوالا فالعرب بالأخلاق شرفوا وَإِلَّا فالشجرة وَاحِدَة وَهُوَ خَلِيل الرَّحْمَن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 275

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #276

عَلَيْهِ السَّلَام وَمِمَّا يدلك على ذَلِك دعوات إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حَيْثُ رفع الْقَوَاعِد من الْبَيْت وَأتم بناءه فَقَالَ رَبنَا واجعلنا مُسلمين لَك ثمَّ قَالَ وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك فَإِنَّمَا سَأَلَ من ذُرِّيَّة إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام خَاصَّة أَلا يرى أَنه قَالَ على أثر ذَلِك {رَبنَا وَابعث فيهم رَسُولا مِنْهُم} يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فالإسلام هُوَ تَسْلِيم النَّفس وبذلها والجود بهَا وَمن جاد بِنَفسِهِ على الله تَعَالَى فَلَا أحد أحسن خلقا مِنْهُ وَلَا أكْرم مِنْهُ فَلَيْسَ الشَّأْن فِي الْجُود بِالْمَالِ إِنَّمَا الشَّأْن فِي الْجُود بِالنَّفسِ حَتَّى يُسلمهُ إِلَى خالقه فجرت هَذِه الدعْوَة فِي ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام خَاصَّة أَن صيرهم أمة مسلمة لَهُ فوهب لَهُم أَخْلَاق الْكِرَام حَتَّى تكرمت نُفُوسهم على الله تَعَالَى بذلا حِين جَاءَهُم الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام وَمن قبل مَجِيء الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَت تِلْكَ الْأَخْلَاق ظَاهِرَة فيهم فَلَمَّا جَاءَهُم الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام وجدهم مهذبين كراما فصاروا صديقين وأبرارا وأتقياء وحكماء وعلماء بِاللَّه تَعَالَى باذلين مهجهم وَأَمْوَالهمْ لله تَعَالَى وَالسُّيُوف على عواتقهم وَالْحجر على بطونهم من الْجُوع وينصرون الله وَرَسُوله وَبَنُو إِسْرَائِيل قَالُوا لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام إذهب أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ وَقيل لأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 276

Previous
222324
Next
All Chapters1. Book1. Chapter