Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #229

- الأَصْل الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ - فِي بَيَان مَا يهرم ويشب من الْآدَمِيّ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ يهرم ابْن آدم ويشب مِنْهُ اثْنَان الْحِرْص على المَال والحرص على الْعُمر الْحِرْص لهيان الشَّهْوَة والشهوة نَار ذَات دُخان فَكلما زِدْت النَّار وقودا إزدادت نورا وتلهبا وَسمي المَال مَالا لِأَنَّهُ يمِيل بِالْقَلْبِ عَن الله تَعَالَى والعمر مُدَّة عمَارَة الْبدن بِالْحَيَاةِ وَذكر المَال لِأَن بِهِ ينَال جَمِيع الشَّهَوَات وَذكر الْعُمر لِأَن بدوامه تدوم الشَّهَوَات فَإِذا ذهب الْعُمر وَزَالَ المَال تعطلت الشَّهَوَات فَوجدت النَّفس

أَنَسٍ، ← الأَصْل الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ فِي بَيَان مَا يهرم ويشب من الْآدَمِيّ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 229

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #230

لَذَّة الشَّهَوَات وَلَذَّة دوَام الْعُمر فتشبثت بِهِ واستأثرت الْقلب والهرم الْخَالِي من الْأَشْيَاء قد خلت طبائعة من الْحَرَارَة والقوى وقحل جلده من الْحَرَارَة لانتشاف الْحَيَاة مَاء جلدته ودق عظمه وانتشف النَّقْص مَاء شبابه وَلَا يطفىء لهيب الْحِرْص إِلَّا الْإِيمَان بِاللَّه فَكلما ازْدَادَ العَبْد إِيمَانًا بربه وَهُوَ النُّور الَّذِي ينشرح بِهِ صَدره فَهُوَ على نور من ربه ازْدَادَ ثِقَة بربه وطمأنينة إِلَيْهِ وَكلما إزداد ثِقَة إزداد غنى قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض إِنَّمَا الْغنى غنى النَّفس فَإِذا استغنت النَّفس بِاللَّه تَعَالَى لما دخل الصَّدْر من نور الْيَقِين المنشرح بِهِ صَدره صَار عرض الدُّنْيَا فضلا عَن مَكْحُول رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نفس ابْن آدم شَابة وَلَو الْتَقت ترقوتاه من الْكبر إِلَّا من امتحن الله تَعَالَى قلبه للتقوى وَقَلِيل مَا هم فَهَذَا الْخَبَر يكْشف عَمَّا ذكرنَا من الْمَعْنى لِأَن النَّفس مَعْدن الشَّهَوَات فَهِيَ شَابة لِأَن الشَّهَوَات بِمَنْزِلَة النَّار لَا تزَال متوقدة مَا دَامَت واجدة للحطب فَإِذا أمسك عَنْهَا الْحَطب خمدت خامدة لَا محَالة فَكَذَلِك النَّفس لَا تزَال رطبَة متوقدة بشهواتها مَا دَامَت واجدة للنعم فَإِذا أمسك عَنْهَا ذبلت ويبست فَإِذا امتحن الله تَعَالَى قلبا للتقوى قوى صَاحبه على

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 230

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #231

الِامْتِنَاع من قَضَاء الشَّهَوَات والامتحان هُوَ أَن يسْتَخْرج سره والسر هُوَ النُّور الَّذِي قذفه فِي قلبه فَإِذا اسْتَقر ذَلِك فِي قلبه وأشرقه بِهِ صَدره صَار ذَاك وقاية لَهُ من جَمِيع مكاره الْآخِرَة فَقيل تقوى وَإِنَّمَا هُوَ وقوى حولت الْوَاو تَاء ومأخذه من الْوِقَايَة فَإِذا فعل ذَلِك فقد امتحنه لِأَنَّهُ يظْهر على الْأَركان بالأفعال المحمودة المرضية فالنفوس شَابة وَإِن هرمت الْجَوَارِح ونهدت الْأَركان لدوام التنعم بِالْمَالِ والعمر الا هَذِه الطَّبَقَة الممتحنة الَّذين استثناهم فنفوسهم هرمت فِي وَقت شبابهم لإن شهواتهم ذبلت وضعفت بالخشية الَّتِي دخلت قُلُوبهم لما اطلعوا عَلَيْهِ بقلوبهم من علم الملكوت ولعلمهم بِاللَّه تَعَالَى صَارُوا سبيا من سبيه فالمشغوف سبي من بِهِ شغف فَإِن شغفت بالدنيا فَأَنت سبيهَا وَإِن شغفت بِالآخِرَة فَأَنت سبيهَا وَإِن شغفت بالخالق فَأَنت سبيه وَابْن آدم ركب فِي طبعه أَن لَا تزَال نَفسه تجمع فِي طلب شَيْء حَتَّى إِذا اطَّلَعت على أفضل مِنْهُ رفضب هَذِه وَأَقْبَلت على الْأَفْضَل فَلَا يزَال طَالبا للدنيا حَتَّى إِذا طالع الْآخِرَة رفض هَذِه وَأَقْبل عَلَيْهَا فَلَا يزَال لَهَا طَالبا حَتَّى إِذا طالع الملكوت أقبل على مَوْلَاهُ وَلها عَن ذكر الدَّاريْنِ واشتغل بالماجد الْكَرِيم فتراه سَلس القياد منكسر الْقلب قد أخذت الأحزان بِمَجَامِع قلبه فقطعته عَن فكر الدُّنْيَا وَأَهْلهَا وَمَا هم فِيهِ فَهُوَ حبيس الله فِي سجنه وَهُوَ قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر والمسجون عينه إِلَى الْبَاب يراقب دَعْوَة من يدعى فيجيب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 231

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #232

الأَصْل السَّادِس وَالْخَمْسُونَ - فِي أَن عدد الشَّرَائِع بِتَعَدُّد الرُّسُل عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ حدث أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن لله عز وَجل ثلثمِائة وَخمْس عشرَة شَرِيعَة يَقُول الرَّحْمَن وَعِزَّتِي لَا يَأْتِين عبد من عبَادي لَا يُشْرك بِي شَيْئا بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ إِلَّا أدخلته الْجنَّة فالرسل ثلثمِائة وَخَمْسَة عشر وَلكُل رَسُول شَرِيعَة قَالَ الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم {لكل جعلنَا مِنْكُم شرعة ومنهاجا} وَقَالَ {ثمَّ جعلناك على شَرِيعَة من الْأَمر فاتبعها} وان الله تَعَالَى دَعَا الْعباد الى دَار السَّلَام بعد أَن دعاهم إِلَى الاقرار بِالتَّوْحِيدِ فَأَجَابُوهُ وَإِنَّمَا أَجَابَهُ من هداه ثمَّ شرع لكل رَسُول طَرِيقا إِلَيْهَا وَهُوَ الْحَلَال وَالْحرَام فاحلال مرضاته وَالْحرَام مساخطه وَإِذا استقام العَبْد فِي سيؤه فِي شَرِيعَته أدخلهُ الْجنَّة فَقَوله لَا يأتيني عبد لَا يُشْرك بِي شَيْئا بِوَاحِدَة من هَذِه الشَّرَائِع أَي شَرِيعَة زَمَانه وَرَسُوله فَلَو

الأَصْل السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 232

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #233

أَتَى رجل بشريعة هود فِي زمن مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام لم ينْتَفع بِهِ وَلَو أَتَى بشريعة مُوسَى فِي زمن عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام لم ينْتَفع بِهِ وَلَو أَتَى بشريعة عِيسَى فِي زمن مُحَمَّد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام لم يقبل مِنْهُ وَلم ينْتَفع بِهِ إِنَّمَا يقبل من كل عبد شَرِيعَته الَّتِي شرعت لَهُ على لِسَان رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وان الله تَعَالَى شرع الطَّرِيق لِعِبَادِهِ ليحلوا حَلَاله ويحرموا حرَامه كي يصلحوا لدار السَّلَام يَوْم مقدمهم عَلَيْهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 233

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #234

الأَصْل السَّابِع وَالْخَمْسُونَ - فِي حَقِيقَة الْيَقِين وَمعنى الْعَافِيَة عَن سلمَان بن عَامر رَضِي الله عَنهُ يَقُول سَمِعت أَوسط البَجلِيّ على مِنْبَر حمص يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الصّديق على الْمِنْبَر وَهُوَ يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على هَذَا الْمِنْبَر عَام أول والعهد قريب سلوا الله الْيَقِين والعافية فَإِن النَّاس لم يُعْطوا شَيْئا خيرا من الْيَقِين والعافية فاليقين هُوَ اسْتِقْرَار النُّور فِي الْقلب والصدر وَذَلِكَ أَن نور الْإِيمَان فِي الْقلب والشهوات بظلمتها وفوران دخانها متراكمة على الْقلب قد أظلمت من الصَّدْر وحالت بَين عَيْني الْقلب وَبَين رُؤْيَة أُمُور الْغَيْب فَهُوَ مقرّ بِالْغَيْبِ من الْجنَّة وَالنَّار والحساب وأهوال الْموقف وتدبير الله تَعَالَى فِي دُنْيَاهُ إِلَّا أَن نَفسه تشبه عَلَيْهِ بخدعها وأمانيها لِأَنَّهَا لم تصر لَهُ كالمعاينة

أبا بكر الصديق على المنبر وهو ← أَوْسَطَ الْبَجَلِيَّ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ ← سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 234

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #235

وَلَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة فَإِذا امْتَلَأَ الْقلب من النُّور كَانَ كمن قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لحارثة حِين قَالَ يَا رَسُول الله كَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا الْخَبَر فاليقين اسْتِقْرَار الْقلب بذلك النُّور يُقَال فِي اللُّغَة يقن المَاء فِي الحفرة أَي اسْتَقر وَأما الْعَافِيَة وَالْعَفو فَكل وَاحِد مِنْهُمَا مُشْتَقّ من صَاحبه فالعفو فِي الْآخِرَة والعافية فِي الدُّنْيَا وَهُوَ أَن يُعْفَى عَنْك من الخذلان فَلَا تخذل حَتَّى لَا تقع فِي الذَّنب وَأَن يُعْفَى عَنْك حَتَّى لَا تصيبك الشدائد والبلايا وَأَصله من الْعَفو فقد عفى عَنْك أَن يصيبك هَذَا وَأَن تصيبك شَدَائِد الْآخِرَة وَكِلَاهُمَا فِي الْمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن الْعَفو يسْتَعْمل فِي أُمُور الْآخِرَة والعافية فِي أُمُور الدُّنْيَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 235

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #236

- الأَصْل الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ - فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {فَروح وَرَيْحَان} بِالْوَجْهَيْنِ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ {فَروح وَرَيْحَان} الرَّاء مَضْمُومَة وَقد قُرِئت الرَّاء مَفْتُوحَة فَمن قَرَأَ فَروح مَضْمُومَة الرَّاء ذهب الى أَن الرّوح أَمر جليل من أمره يحل بِالْقَلْبِ فبه تطمئِن الْقُلُوب الى الله تَعَالَى وَبِه ينَال الذّكر الصافي وَبِه يصير محقا وَبِه يقدس الْقلب وَبِه يشتاق عِنْد حُضُور أَجله إِلَى اللِّقَاء فيهون عَلَيْهِ الْمَوْت ويبشر وتطيب النَّفس للشخوص إِلَى الله وَبِه تأتلف قُلُوب المتحابين فِي الله وَبِه عصمَة قُلُوب الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وَمن قَرَأَهَا فَروح مَفْتُوحَة الرَّاء فَإِنَّهُ ذهب الى أَن يسلم عَلَيْهِ ملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك الْوَقْت ويقرئه السَّلَام من رب الْعِزَّة فيجد لذَلِك رَاحَة على الْقلب وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {تحيتهم يَوْم يلقونه سَلام}

عَائِشَةَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 236

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #237

- الأَصْل التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ - فِي معنى معاء الْآدَمِيّ لم كَانَت سبعا فَصَارَت وَاحِدَة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ الْمُؤمن يَأْكُل فِي معاء وَاحِد وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء وَعَن أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثله قَالَ أَبُو عبد الله الْإِنْسَان مَبْنِيّ على سَبْعَة على الشّرك وَالشَّكّ والغفلة وَالرَّغْبَة والرهبة والشهوة وَالْغَضَب فَهَذِهِ أخلاقه وَأي خلق من هَذِه الْأَخْلَاق إستولى على قلبه نسب إِلَيْهِ دون الآخر وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك قَوْله تَعَالَى وَإِن جَهَنَّم لموعدهم أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم فَأهل النَّار مجزءون مقسمون على هَذِه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 237

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #238

الْأَبْوَاب السَّبْعَة فَكل جُزْء مِنْهُم صَار جُزْءا بِخلق من هَذِه الْأَخْلَاق المستولية عَلَيْهِ وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للنار بَاب لَا يدخلهَا مِنْهُ إِلَّا من شفا غيظه بسخط الله تَعَالَى وَعَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب بَاب مِنْهَا لمن سل سَيْفه على أمتِي فَهَذِهِ للرغبة وَالْأول للغضب فَابْن آدم مَبْنِيّ على هَذِه الْأَخْلَاق السَّبْعَة فَإِذا ولج الْإِيمَان الْقلب نفى هَذِه السَّبْعَة من الْقلب فبقدر قُوَّة الْإِيمَان تذوب هَذِه الْأَخْلَاق من النَّفس وعَلى قدر ضعفه يبْقى ضررهن فَإِذا اكمل النُّور وامتلأ الْقلب مِنْهُ لم يبْق لهَذِهِ الْأَخْلَاق فِيهِ مَوضِع فنفى الشّرك وَالشَّكّ والغفلة أصلا وَصَارَ بدل الشّرك إخلاصا وَبدل الشَّك يَقِينا وَبدل الْغَفْلَة انتباها وكشف غطاء معاينه وَصَارَ الْغَضَب لَهُ وَفِي ذَاته وَصَارَت الرَّغْبَة إِلَيْهِ والرهبة مِنْهُ وَصَارَت الشَّهْوَة منية وَكَانَت نهمة وبقدر ضعف الْإِيمَان وسقمه يبْقى من هَذِه الْأَخْلَاق فِي الْمُؤمن فَبَقيَ مِنْهُ شرك الْأَسْبَاب وَشك الأرزاق وغفلة التَّدْبِير فِي كنه الْأُمُور وَالرَّغْبَة والطمع فِي الْخلق والرهبة مِنْهُم فِي المضار وَالْمَنَافِع وَاسْتِعْمَال الشَّهَوَات على النهمة فإيمانه يَقْتَضِيهِ مَا عقد فِي توحيده لرَبه أَن هَذِه الْأَشْيَاء كلهَا مِنْهُ وَله وأخلاقه تَمنعهُ الْوَفَاء بذلك عِنْد نوائبه فَلذَلِك يبْقى فِي عَرصَة الْقِيَامَة محاسبا فِي مُدَّة طَوِيلَة وَالْآخر كمل إيمَانه فَامْتَلَأَ قلبه من نور الْإِيمَان فَصَارَ كَمَا وَصفنَا بدءا فَسقط عَنهُ الْحساب غَدا فَابْن أَدَم يَأْكُل فِي معاء وَاحِد اعني الْخلقَة إِلَّا أَن هَذِه الْأَخْلَاق السَّبْعَة سوى الْغَضَب قد عملت على قلبه فَصَارَ كَأَنَّهُ يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء فَإِذا آمن فَامْتَلَأَ قلبه من نور الْإِيمَان سكنت هَذِه الْأَخْلَاق فشبع وَرُوِيَ لِأَنَّهُ

ابْنِ عَبَّاسٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 238

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #239

قد ثقل قلبه بِمَا ولج فِيهِ من الْإِيمَان فَإِذا آمن فَإِنَّمَا يَأْكُل بمعاه الَّذِي خلق فِيهِ وَكلما كَانَ أوفر حظا من إيمَانه كَانَ أقل لطعمه بِهَذَا المعاء الْوَاحِد أَيْضا وَإِذا كَانَ كَافِرًا فَهَذِهِ الْأَخْلَاق السِّتَّة تعْمل على قلبه حَتَّى يصير كَأَنَّهُ يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء لِأَن الشّرك وَالشَّكّ والغفلة والشهوة وَالرَّغْبَة والرهبة هِيَ أعوان لِحِرْصِهِ فَإِذا أحرص لم يشْبع وَاحْتَاجَ إِلَى الْكثير وَالَّذِي سكنت عَنهُ هَذِه السِّتَّة الْأَخْلَاق بولوج الْإِيمَان قلبه ذاب الْحِرْص فِي جَوْفه وَثقل الْإِيمَان فِي قلبه فَأكل بمعاه الَّذِي خلق للآدميين فَاكْتفى بذلك عَن أبي صَالح السمان قَالَ قدم ثَلَاثُونَ رَاكِبًا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من غفار فيهم رجل يُقَال لَهُ أَبُو بَصِيرَة مثل الْبَعِير فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه بددوا الْقَوْم فَجعل الرجل يُقيم الرجل وَالرجل يُقيم الرجلَيْن على قدر مَا عِنْده من الطَّعَام حَتَّى تفرق الْقَوْم غير أبي بَصِيرَة قَالَ وكل الْقَوْم يرى أَن لَيْسَ عِنْده مَا يشبعه فَلَمَّا رأى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَاك قَامَ واستتبعه فَتَبِعَهُ فَلَمَّا دخل دَعَا لَهُ بِطَعَام فَوَضعه بَين يَدَيْهِ فَكَأَنَّمَا لحسه ثمَّ دَعَا بقدح فَحلبَ فِيهِ فشربه حَتَّى حلب لَهُ فِي سَبْعَة أقداح فَشربهَا وَبَات عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَتكلم مِنْهُ بِشَيْء فَلَمَّا خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى صَلَاة الْغَدَاة واستتبعه فَتَبِعَهُ فصلى مَعَه الْغَدَاة فَلَمَّا سلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقبل على الْقَوْم بِوَجْهِهِ فَقَالَ علمُوا أَخَاكُم وبشروه فَأقبل الْقَوْم بنصح يعلمونه وَألقى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثوبا حِين أسلم ثمَّ قَامَ فاستتبعه فَتَبِعَهُ فَلَمَّا دخل دَعَا لَهُ بِطَعَام فَوَضعه بَين يَدَيْهِ فَلم يَأْكُل إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَالَ شبعت ثمَّ دَعَا لَهُ بقدح فَحلبَ فِيهِ فَلم يشرب إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَالَ رويت فَضرب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على مَنْكِبه فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله إِنَّك كنت أمس كَافِرًا وَإنَّك الْيَوْم مُؤمن وَإِن الْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء وَإِن الْمُؤمن يَأْكُل فِي معاء وَاحِد

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 239

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #240

- الأَصْل السِّتُّونَ - فِي أَن للصَّائِم دَعْوَة مستجابة عِنْد إفطاره عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لكل عبد صَائِم دَعْوَة مستجابة عِنْد إفطاره اعطيها فِي الدُّنْيَا أَو ذخر لَهُ فِي الْآخِرَة فَكَانَ ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا يَقُول عِنْد إفطاره يَا وَاسع الْمَغْفِرَة اغْفِر لي خص أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بَين الْأُمَم فِي شَأْن الدُّعَاء فَقيل {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} وَإِنَّمَا كَانَ يكون ذَلِك للأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام فَأعْطيت هَذِه الْأمة مَا أَعْطَيْت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فَلَمَّا دخل التَّخْلِيط فِي أُمُورهم من

الأَصْل السِّتُّونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 240

Previous
192021
Next
All Chapters1. Book1. Chapter