Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #205

تزهد فِي الدُّنْيَا تحب الْآخِرَة وبقدر مَا تحب الْآخِرَة تبصر مَا ينفعك وَمَا يَضرك فَإِذا علم الله صدق الطّلب من عَبده أفرع عَلَيْهِ السداد واكتنفه بعصمته وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله الْعَزِيز {إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون} فَنَظَرْنَا فِي ذَلِك فَمَا تلذذ المتلذذون بِشَيْء أفضل من حب الله تَعَالَى وَطلب مرضاته عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن بدلاء امتي لَا يدْخلُونَ الْجنَّة بِكَثْرَة صَوْم وَلَا صَلَاة وَلَكِن دخلوها برحمة الله وسلامة الصُّدُور وسخاوة الْأَنْفس وَالرَّحْمَة وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان رَضِي الله عَنهُ قَالَ الأبدال بِالشَّام وهم ثَلَاثُونَ رجلا على منهاج إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ آخر فالعصب بالعراق أَرْبَعُونَ رجلا كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ آخر عشرُون مِنْهُم على اجْتِهَاد عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام وَعِشْرُونَ مِنْهُم قد أُوتُوا مَزَامِير آل دَاوُد والعصب رجال تشبه الأبدال وَعَن وهب بن مُنَبّه فِي مَا يَجِيء فِي مُنَاجَاة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَن الله تَعَالَى قَالَ هم أَرْبَعُونَ صديقا كلهم بِي ولي وإلي وَرُوِيَ فِي الْخَبَر أَن الأَرْض شكت إِلَى الله تَعَالَى ذهَاب الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وَانْقِطَاع النُّبُوَّة فَقَالَ لَهَا سَوف أجعَل على ظهرك صديقين أَرْبَعِينَ فسكنت فالصديقون إِنَّمَا بانوا من الْخلق بِصدق الْقُلُوب مَعَ الله تَعَالَى لَا

الْحَسَنُ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 205

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #206

بِصدق الْأَعْمَال مَعَ الْمَلَائِكَة والعمال لَيْسَ لقُلُوبِهِمْ طَرِيق إِلَى الله تَعَالَى إِنَّمَا طَرِيق قُلُوبهم إِلَى الثَّوَاب والأنبياء وَالصِّدِّيقُونَ قد انْكَشَفَ الغطاء عَنْهُم وَصَارَ لَهُم الى الله طَرِيق ليعبده كَأَنَّهُمْ يرونه كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ وَهُوَ مَا وعد الله تَعَالَى من هِدَايَة السَّبِيل للَّذين جاهدوا فِيهِ فَقَالَ تَعَالَى {وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا} ويعقبه التَّوَكُّل قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا لنا أَلا نتوكل على الله وَقد هدَانَا سبلنا ولنصبرن على مَا آذيتمونا} وَإِنَّمَا سموا أبدالا لوَجْهَيْنِ وَجه أَنه كلما مَاتَ رجل بدل مَكَانَهُ آخر لتَمام الْأَرْبَعين وَوجه آخر أَنهم بدلُوا أَخْلَاقهم السَّيئَة وراضوا أنفسهم حَتَّى صَارَت محَاسِن أَخْلَاقهم حلية أَعْمَالهم وَأما قَوْله تَعَالَى فِي مُنَاجَاة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام كلهم بِي أَي بِي يقومُونَ ويقعدون وَبِي ينطقون وَبِي يَأْخُذُونَ ويعطون وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا يحْكى عَن الله عز وَجل فَإِذا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 206

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #207

أَحْبَبْت عَبدِي كنت سَمعه وبصره وَلسَانه وَيَده وَرجله وفؤاده فَبِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي ينْطق وَبِي يَأْخُذ وَبِي يبطش وَبِي يعقل وَقَوله ولي أَي هم صفوتي قد بذلوا لي قُلُوبهم ونفوسهم فهم لي لَا يشركني فيهم نُفُوسهم وَقَوله إِلَيّ أَي تأوي قُلُوبهم إِلَيّ فِي كل أَمر وسعي وَحَال أما الَّذين قُلُوبهم على قلب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فهم الَّذين لَا تسكن قُلُوبهم الى من دون الله تَعَالَى فِي شَيْء من أَمر الدّين وَالدُّنْيَا وَأما العصب فهم المحقون فَمنهمْ مستعملون على طَرِيق الْجهد وَمِنْهُم روحانيون قد أُوتُوا مَزَامِير آل دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 207

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #208

- الأَصْل الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ - فِي أَنه يقبض العَبْد حَيْثُ اثره عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِذا كَانَ أجل العَبْد بِأَرْض أتيت لَهُ الْحَاجة إِلَيْهَا حَتَّى إِذا بلغ أقْصَى أَثَره قَبضه الله سُبْحَانَهُ فَتَقول الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة رب هَذَا عَبدك مَا استودعتني قَالَ أَبُو عبد الله إِنَّمَا صَار أَجله هُنَاكَ لِأَنَّهُ خلق من تِلْكَ الْبقْعَة وَقد قَالَ عز وَجل فِي تَنْزِيله الْكَرِيم {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم} وَإِنَّمَا يُعَاد الْمَرْء من حَيْثُ بَدَأَ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يطوف بِبَعْض نواحي الْمَدِينَة فَإِذا بِقَبْر يحْفر فَأقبل حَتَّى وقف عَلَيْهِ

الأَصْل الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 208

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #209

فَقَالَ لمن هَذَا قيل لرجل من الْحَبَشَة فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله سيق من أرضه وسمائه حَتَّى دفن فِي التربة الَّتِي مِنْهَا خلق وَرُوِيَ أَن الأَرْض عجت إِلَى رَبهَا تَعَالَى لما أخذت تربة آدم عَلَيْهِ السَّلَام مِنْهَا فَقَالَ لَهَا إِنِّي سأرده إِلَيْك فَإِذا مَاتَ دفن فِي الْبقْعَة الَّتِي مِنْهَا تربته وَإِنَّمَا صَارَت وَدِيعَة عِنْدهَا حَتَّى تَقول يَوْمئِذٍ رب هَذَا عَبدك مَا استدعتني لإنها عبدت رَبهَا فالعبودة وَدِيعَة فِي الأَرْض حَتَّى يبْعَث للثَّواب فَيكون الْحق عز وَجل أَحَق بِهِ من الأَرْض لِأَنَّهُ كَانَ وَالِي الْحق وَنَصره فَصَارَ الْحق أملك بِهِ فَأَعَادَهُ سويا وَسلمهُ إِلَى الْحق ليعيده إِلَى دَار السَّلَام أَو عبد جحد العبودة فَهُوَ مسجون فِي بطن الأَرْض للحق عِنْده تبعة وطلبة حَتَّى يبْعَث للعقاب فَيكون الْحق أَحَق بِهِ من الأَرْض وَهُوَ خَصمه وَله فِيمَا لَدَيْهِ طلبة وتبعة فَإِن الله تَعَالَى لم يخلق جسده لعبا إِنَّمَا خلقه للحق وبالحق وَفِي الحَدِيث أَن الْملك الْمُوكل بالأرحام يَأْخُذ النُّطْفَة من الرَّحِم فَيَضَعهَا على كَفه ثمَّ يَقُول يَا رب مخلقة أَو غير مخلقة فَإِن قَالَ مخلقة قَالَ يَا رب مَا الرزق مَا الْأَثر مَا الْأَجَل فَيُقَال أنظر فِي أم الْكتاب فَينْظر فِي اللَّوْح فيجد فِيهِ رزقه وأثره وأجله وَعَمله ثمَّ يَأْخُذ التُّرَاب الَّذِي يدْفن فِي بقعته فيعجن بِهِ نطفته فَذَلِك قَوْله الْكَرِيم {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم} عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ إِن النُّطْفَة إِذا اسْتَقَرَّتْ من الرَّحِم أَخذهَا الْملك بكفيه فَقَالَ أَي رب أمخلقة أم غير مخلقة فَإِن قَالَ غير مخلقة لم تكن نسمَة وقذفتها الْأَرْحَام دَمًا وَإِن قَالَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 209

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #210

مخلقة قَالَ أَي رب أذكر أم انثى أشقي أم سعيد مَا الْأَجَل وَمَا الْأَثر وَمَا الرزق بِأَيّ أَرض تَمُوت فَيُقَال لَهُ إذهب إِلَى أم الْكتاب فَإنَّك ستجد هَذِه النُّطْفَة فَيُقَال للنطفة من رَبك فَتَقول الله تَعَالَى فَيُقَال من رازقك فَتَقول الله فتخلق فتعيش فِي أجلهَا وتأكل رزقها وَتَطَأ أَثَرهَا فَإِذا جَاءَ أجلهَا مَاتَت فدفنت فِي ذَلِك الْمَكَان فالأثر هُوَ التُّرَاب الَّذِي يُؤْخَذ فيعجن بِهِ مَاؤُهُ وَذكر الزبير بن بكار الزبيرِي الْمدنِي رَضِي الله عَنهُ كتابا صنفه بعض أهل الْمَدِينَة فِي فضل الْمَدِينَة وكتابا صنفه بعض أهل مَكَّة فِي فضل مَكَّة فَلم يزل كل وَاحِد مِنْهُمَا يذكر بقعته بفضيلة يُرِيد كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يبرز على صَاحبه بفضيلة بقعته حَتَّى برز الْمدنِي على الْمَكِّيّ فِي خلة وَاحِدَة عجز عَنْهَا الْمَكِّيّ فَقَالَ إِن كل نفس إِنَّمَا خلقت من تربَتهَا الَّتِي دفنت فِيهَا بعد الْمَوْت فَكَأَن نفس الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا خلقت من تربة مدفنه فَبَان أَن تِلْكَ التربة لَهَا فَضِيلَة بارزة على سَائِر الْأَرْضين عَن ابْن سِيرِين رَضِي الله عَنهُ يَقُول رَحمَه الله لَو حَلَفت حَلَفت صَادِقا بارا غير شَاك وَلَا مستثن أَن الله عز وَجل مَا خلق نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا أَبَا بكر وَلَا عمر رَضِي الله عَنْهُمَا إِلَّا من طِينَة وَاحِدَة ثمَّ ردهم إِلَى تِلْكَ الطينة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 210

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #211

- الأَصْل الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ - فِي أَن الْكَبَائِر لَا تجامع طمأنينة الْقلب بِاللَّه تَعَالَى عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَا يشرب الْخمر حِين يشرب وَهُوَ مُؤمن وَعَن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهُم مثله وَعَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا مثله وَعَن مدرك بن عمَارَة عَن ابْن أبي أوفى مثله قَالَ أَبُو عبد الله الْإِيمَان هُوَ الطُّمَأْنِينَة واستقرار الْقلب وَإِنَّمَا هما اثْنَتَانِ الأول طمأنينة التَّوْحِيد وَهُوَ أَن يوحد الله تَعَالَى فَلَا يلْتَفت إِلَى شَيْء سواهُ فيتخذه رَبًّا

الأَصْل الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 211

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #212

وَالْآخر طمأنينة الإقبال وَهِي أَن يكون مُقبلا عَلَيْهِ بِجَمِيعِ قلبه فَلَا يلْتَفت إِلَى شَيْء من شهوات نَفسه وَلَا إِلَى أحوالها فَالَّذِي يسرق ويزني هُوَ فِي حَالَته تِلْكَ غير مطمئن إِلَى ربه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى طمأنينة الإقبال وَلَو كَانَ كَذَلِك لم يزن وَلم يسرق بل هُوَ مقبل على شهوات نَفسه وَهُوَ فِي طمأنينة التَّوْحِيد وَالْإِيمَان اسْم يلْزم العَبْد بِفِعْلِهِ وبدؤه من النُّور الَّذِي جعل الله فِي قلبه فأحياه بِهِ وَشرح صَدره ونطق بتوحيده لِسَانه وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور وكل شَيْء لَهُ مُبْتَدأ وَنِهَايَة فأوله لَازم ذَلِك الِاسْم لَهُ ومنتهاه هُوَ الْبَالِغ فَالَّذِي وحد ربه بِقَلْبِه وَلسَانه وَقبل الشَّرِيعَة هُوَ مُؤمن قد حرم مَاله وَدَمه وَعرضه ثمَّ هُوَ أَسِير نَفسه وَالْمُؤمن الْبَالِغ الَّذِي مَاتَت شَهْوَة نَفسه وَقطع قبله عَن كل شَيْء سواهُ وَهَذِه قُلُوب الْأَنْبِيَاء والأولياء عَلَيْهِم السَّلَام وَلِلْمُؤْمنِينَ بَين هذَيْن الحدين دَرَجَات كل يعْمل على دَرَجَته فكلهم عبيد قد أقرُّوا لَهُ بالعبودة الْكَامِلَة وَلَا يقر لَهُ بالعبودة الْكَامِلَة إِلَّا الْأَنْبِيَاء والأولياء وَذَلِكَ أَنهم تركُوا مشيئتهم فِي جَمِيع أُمُورهم لمشيئته وَهَكَذَا صفة العبيد رفض الْمَشِيئَة فِي جَمِيع الْأَشْيَاء وَترك الِاخْتِيَار للأحوال وَلَا يقدر على هَذَا إِلَّا من نور الله الْإِيمَان فِي قلبه كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صفة حَارِثَة رَضِي الله عَنهُ حَيْثُ قَالَ لَهُ كَيفَ أَصبَحت قَالَ أَصبَحت مُؤمنا حَقًا قَالَ وَمَا حَقِيقَة إيمانك قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا وَإِلَى أهل الْجنَّة كَيفَ يتزاورون وَإِلَى أهل النَّار كَيفَ يتعاوون قَالَ عرفت فَالْزَمْ ثمَّ قَالَ من سره أَن ينظر إِلَى عبد نور الله الْإِيمَان فِي قلبه فَلْينْظر إِلَى هَذَا فَإِذا إمتلأ الصَّدْر وَالْقلب من

وَالْآخر طمأنينة الإقبال وَهِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 212

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #213

النُّور كَانَ كَمَا وَصفه الله تَعَالَى {أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه} وَكَانَ الْمُؤمن عِنْدهم فِي زمن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من كَانَ بِهَذِهِ الصّفة وَلذَلِك قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ وددت أَنِّي شَعْرَة فِي صدر مُؤمن لما عرفُوا غور هَذِه الْكَلِمَة وَأثْنى الله تَعَالَى على إِبْرَاهِيم خَلِيله عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدَمَا شهد لَهُ بِالتَّسْلِيمِ حِين أَرَادَ ذبح ابْنه وَهُوَ الْإِسْلَام وَشهد لَهُ بِالْإِحْسَانِ فَأثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ {إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ} وَقيل ان الله تَعَالَى إِذا أثنى على عبد فأبلغ فِي الثَّنَاء قَالَ {إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ} وَالله تَعَالَى وصف الْمُؤمنِينَ فِي تَنْزِيله الْكَرِيم فَقَالَ {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَإِذا تليت عَلَيْهِم آيَاته زادتهم إِيمَانًا} إِلَى قَوْله {أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا} فَمن هَهُنَا استجاز من قَالَ الْإِيمَان يزِيد وكما يزِيد فَإِنَّهُ ينقص سمي الزَّائِد من النُّور فِي صَدره إِيمَانًا وَمَا نقص فَمِنْهُ ينقص وَالْأَصْل الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ التَّوْحِيد قَائِم فبأقل النُّور يصير موحدا فاطمأن بِهِ وَعَبده رَبًّا وَهُوَ إيمَانه حَتَّى إِذا نما النُّور وامتلأ الْقلب وأشرق الصَّدْر مِنْهُ اطْمَأَن الى جَمِيع مشيئآته وَأَحْكَامه وأموره كَمَا اطْمَأَن بِهِ وَمن قبل هَذَا لم يقدر أَن يطمئن إِلَى مشيئآته وَأَحْكَامه للشهوات المستولية على قلبه فَلَمَّا امْتَلَأَ الْقلب من نوره خشيَة ومهابة وَدخلت عَظمته فِي قلبه مَاتَت شهواته

وَقِيلَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 213

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #214

وَسكن قلبه الى تَدْبيره وَأَحْكَامه وأقضيته كَمَا سكن على توحيده فِي بَدْء الْأَمر وَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذِهِ الصّفة وَكَانُوا إِذا قَالُوا مُؤمن إِنَّمَا يسمون مَا يعْرفُونَ من أنفسهم وَكَانَ بَعضهم فِي تَخْلِيط من هَذَا أَلا ترى أَنه لما هَاجَتْ الْفِتَن وَقع التَّخْلِيط قَالَ حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ لَو رميت صَخْرَة من أَعلَى مَسْجِد مَا أَصَابَت مُؤمنا وَلم يَكُونُوا عِنْدهم كفَّارًا بِمَا أَحْدَثُوا وَلَكِن زلوا عَن تِلْكَ الدرجَة الَّتِي كَانُوا يسمون أَهلهَا بذلك الِاسْم وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك مَا رُوِيَ عَن كَعْب بن مَالك رَضِي الله عَنهُ كَانَ يحدث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِنَّمَا نسمَة الْمُؤمن طَائِر يعلق فِي شجر الْجنَّة حَتَّى يرجعه الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَى جسده ثمَّ يَبْعَثهُ قَالَ أَبُو عبد الله فَلَيْسَ هَذَا لأهل التَّخْلِيط فِيمَا نعلمهُ إِنَّمَا هُوَ للصديقين وَكَانَ إسم الْمُؤمن عِنْدهم هَكَذَا فَقَوْل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن إِنَّمَا يَعْنِي بذلك الْإِيمَان الْبَالِغ لَا انه يذهب توحيده وَيكفر وَإِنَّمَا يتَأَوَّل مثل هَذَا جهال النَّاس وحمقاهم وَلَو كفرُوا بذلك وَزَالَ عَنْهُم الْإِيمَان لَكَانَ حَدهمْ الْقَتْل وحدودهم قَائِمَة جلد مَائه فِي الزِّنَى وَقطع الْيَد فِي السّرقَة وَلَكِن تَأْوِيل ذَلِك أَنه إِذا زنى الْمُؤمن فَهُوَ فِي ذَلِك فقد

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 214

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #215

نور إيمَانه وحجبته شَهْوَته الَّتِي حلت بِهِ عَن ذَلِك النُّور فسلب ذَلِك النُّور وَصَارَ محجوبا عَن الله تَعَالَى فَلَمَّا تَابَ رَاجعه النُّور وَذَلِكَ النُّور يُسمى إِيمَانًا لِأَنَّهُ اطْمَأَن بذلك إِلَى ربه عز اسْمه فَذَهَبت طمأنينته فِي وَقت اسْتِعْمَال الشَّهْوَة فاطمأن الى شَهْوَته وَالْعَبْد عِنْدَمَا أَدْرَكته الْهِدَايَة من ربه عز وَجل قد كَانَ من قبل ذَلِك قلبه فِي تردد وجولان طَالبا لمن يَتَّخِذهُ رَبًّا ويعبده فَلَمَّا جَاءَتْهُ الْهِدَايَة واستنار الْقلب سكن الْقلب واطمأنت النَّفس عَن الجولان والتردد فِي طلب المعبود فَقيل آمن يُؤمن إِيمَانًا وَهُوَ فِي قالب افْعَل وَمن الْخَوْف قيل أَمن لِأَنَّهُ كَانَ يضطرب فَلَمَّا ذهب الْخَوْف سكن فَقيل أَمن على قالب فعل فَكلما إزداد العَبْد نورا إزداد سكونا وطمأنينة عِنْد أُمُوره وَأَحْكَامه وَمن قبل ذَلِك كَانَ الْغَالِب على نَفسه شهوات نَفسه فَكَانَ الْقَوْم إِذا ذكرُوا الْمُؤمن يعلمُونَ أَنه ذَلِك الْمُؤمن الَّذِي قد اطْمَأَن قلبه عِنْد أُمُوره وَأَحْكَامه إِلَيْهِ وَمن هَهُنَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ مثل الْإِيمَان مثل قَمِيصك بَينا أَنْت لبسته إِذْ أَنْت نَزَعته وَعَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ كَانَ عبد الله بن رَوَاحَة إِذا لَقِيَنِي قَالَ اجْلِسْ يَا عُوَيْمِر فلنؤمن سَاعَة فنجلس فَنَذْكُر الله تَعَالَى بِمَا شَاءَ ثمَّ قَالَ يَا عُوَيْمِر هَذَا مجْلِس الْإِيمَان إِن مثل الْإِيمَان وَمثلك مثل قَمِيصك بَينا أَنْت نَزَعته إِذْ لبسته وَبينا أَنْت لبسته إِذْ نَزَعته يَا عُوَيْمِر الْقلب أسْرع تقلبا من الْقدر إِذْ استجمعت غلبا وَعَن عتبَة بن عبد الله بن خَالِد بن معدان عَن أَبِيه عَن جده رضوَان الله عَلَيْهِم قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا الْإِيمَان بِمَنْزِلَة الْقَمِيص مرّة تقمصه وَمرَّة تنزعه

نور إيمَانه وحجبته شَهْوَته الَّتِي حلت بِهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 215

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #216

وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ لم يزن عبد قطّ إِلَّا نزع نور الْإِيمَان مِنْهُ ثمَّ إِن شَاءَ رده وَإِن شَاءَ مَنعه وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ ليَأْتِيَن على الرجل أحايين وَمَا فِي جلده مَوضِع إبرة من النِّفَاق وليأتين عَلَيْهِ أحايين وَمَا فِي قلبه مَوضِع إبرة من الْإِيمَان قَالَ فَإِنَّمَا يَخْلُو مِنْهُ ذَلِك النُّور الْمشرق فِي صَدره وَأما الْإِيمَان إِيمَان التَّوْحِيد فَهُوَ بمكانه وَقَول ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا حَيْثُ قَالَ لم يزن عبد قطّ إِلَّا نزع مِنْهُ نور الْإِيمَان يدل على تَفْسِير حَدِيثه الَّذِي رَوَاهُ لَا يَزْنِي العَبْد حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَفِي قَوْله حِين يَزْنِي وَهُوَ وَقت الْفِعْل دَلِيل على أَنه فِي ذَلِك الْوَقْت صَار محجوبا عَن النُّور وزائله عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن قيل يَا رَسُول الله فَكيف يصنع إِذا وَقع شَيْء من ذَلِك قَالَ إِن رَاجع رَاجعه الْإِيمَان وَإِن ثَبت لم يكن مُؤمنا وَعَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَا يشرب الْخمر حِين يشرب وَهُوَ مُؤمن وَلَا يقتل وَهُوَ مُؤمن فاذا فعل نزع مِنْهُ نور الْإِيمَان كَمَا ينْزع مِنْهُ قَمِيصه فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ

ابْنِ عَبَّاسٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 216

Previous
171819
Next
All Chapters1. Book1. Chapter