Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #169

وَبِذَلِك دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ اللَّهُمَّ أعز الدّين بعمر بن الْخطاب أَو بِعَمْرو بن هِشَام عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعمر بن الْخطاب وَأبي جهل بن هِشَام فَأصْبح عمر وَكَانَت الدعْوَة يَوْم الْأَرْبَعَاء وهم تِسْعَة وَثَلَاثُونَ رجلا فَأسلم عمر رَضِي الله عَنهُ يَوْم الْخَمِيس فَكبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأهل الْبَيْت تَكْبِيرَة سَمِعت بِأَعْلَى مَكَّة وَخرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مختفيا فِي بَيت الأرقم فأظهر الْإِسْلَام وَطَاف بِالْبَيْتِ وَعمر متقلد السَّيْف حَتَّى صلى الظّهْر مُعْلنا وَكَانَ كَمَا قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَكَانَ أحوذيا نَسِيج وَحده قد أعد للأمور أقرانها عَن سعيد بن جُبَير عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ أَن جبرئيل عَلَيْهِ السَّلَام جَاءَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد أقرىء عمر السَّلَام وَأخْبرهُ أَن غَضَبه عز وَأَن رِضَاهُ عدل وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا عمر إِن غضبك عز ورضاك حكم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 169

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #170

وَهَذَا لِأَن من استولى على قلبه الْحق إِذا غضب غضب للحق وَإِذا رَضِي رَضِي من أجل الْحق وَكَانَ الْغَالِب على قلب عمر رَضِي الله عَنهُ الْحق ونوره وسلطانه قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر وَأَقْوَاهُمْ فِي دين الله عمر وَإِنَّمَا الْقُوَّة من أجل أَن الْحق على الْقلب سُلْطَانه وَكَانَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ من شَأْنه الْقيام برعاية تَدْبِير الله ومراقبة صنعه فِي الْأُمُور حَتَّى يَدُور مَعَ الله تَعَالَى فِي تَدْبيره وَكَانَ مُسْتَعْملا بِالتَّدْبِيرِ وَعمر مُسْتَعْملا بِالْحَقِّ فَمن شَأْن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ الْعَطف وَالرَّحْمَة والرأفة والرقة واللين وَمن شَأْن عمر رَضِي الله عَنهُ الشدَّة وَالْقُوَّة والصلابة والصرامة وَلذَلِك شبه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيثه أَبَا بكر بإبراهيم من الرُّسُل وبميكائيل من الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم السَّلَام وَشبه عمر بِنوح من الرُّسُل وبجبرئيل من الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم السَّلَام فابتدأ الله الْمُؤمنِينَ بِالرَّحْمَةِ ورزقهم الْإِيمَان ثمَّ اقتضاهم حَقه فشرع لَهُم الشَّرِيعَة واستهداهم الْقيام بذلك فَمن وفى لَهُ بِالْقيامِ بذلك فقد أرْضى الْحق تَعَالَى فَأَبُو بكر مَعَ الْمُبْتَدَأ وَهُوَ الْإِيمَان وَعمر مَعَ الَّذِي يتلوه وَهُوَ الْحق وَهُوَ الشَّرِيعَة لِأَن من حق الله تَعَالَى على عباده أَن يوحدوه وَإِذا وحدوه فَمن حَقه عَلَيْهِم أَن يعبدوه بِمَا أَمرهم بِهِ ونهاهم عَنهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 170

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #171

وَلذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أمرت أَن أؤول الرُّؤْيَا على أبي بكر وَأمرت أَن أَقرَأ الْقُرْآن على عمر لِأَن الرُّؤْيَا جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة وَالْقُرْآن بَيَان حُقُوقه وَلذَلِك قيل أَبُو بكر الصّديق لِأَنَّهُ صدق بِالْإِيمَان بِكَمَال الصدْق وَقيل لعمر فاروق لِأَنَّهُ يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وأسماؤهما دليلان على مراتبهما من الله تَعَالَى بالقلوب ويكشف لَك عَن درجتيهما أَن مجْرى أبي بكر مجْرى صدق الْإِيمَان ومجرى عمر مجْرى وَفَاء الْحق وَكَيف مَا دَار الْحق مَعَ الْعباد يَوْم الْموقف باقتضاء أَمر الله عز وَجل وحبسهم على الْبَاب والانتقام بالنَّار مِنْهُم فالعاقبة الرَّحْمَة لِأَن الرَّحْمَة لَا تتْرك أحدا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مرّة وَاحِدَة فِي دَار الدُّنْيَا فِي جَمِيع عمره صدقا فِي قلبه ثمَّ لم يُوجد لَهُ مِثْقَال خردلة من خير إِلَّا وتأخذه من النَّار وَلَو بعد مِقْدَار عمر الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قصَّة الشَّفَاعَة إِذا انْقَضتْ شَفَاعَة الرُّسُل وَالْمَلَائِكَة والأنبياء وَالْمُؤمنِينَ جَاءَ مُحَمَّد فِي الْمرة الرَّابِعَة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيسْأَل فِيمَن قَالَ مرّة لَا إِلَه إِلَّا الله فَيَقُول الله عز وَجل إِنَّهَا لَيست لَك وَلَا لأحد من خلقي فتجيء الرَّحْمَة من وَرَاء الْحجاب فَتَقول يَا رب مِنْك بدأت وَإِلَيْك أَعُود فشفعني فِيمَن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مرّة وَاحِدَة فتجاب إِلَى ذَلِك فَإِنَّمَا أَعْطَاهُم قَول لَا إِلَه إِلَّا الله بِالرَّحْمَةِ ثمَّ لَا تتركهم تِلْكَ الرَّحْمَة حَتَّى تأخذهم من الْحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وانتقامه مِنْهُم بالنَّار ويكشف عَن شَأْن درجتيهما الْأَخْبَار المتواترة فَمِنْهَا ماروي عَن ابْن شريحة قَالَ سَمِعت عليا رَضِي الله عَنهُ على الْمِنْبَر يَقُول إِن أَبَا بكر أَواه منيب الْقلب وان عمر نَاصح الله فنصحه الله تَعَالَى

أُمرتُ ← وَلذَلِك مَا رُوِيَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 171

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #172

عَن ابْن سِيرِين رَضِي الله عَنهُ أَن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ كَانَ إِذا صلى فَقَرَأَ خفض صَوته وَكَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ كَانَ إِذا قَرَأَ جهر فَقيل لأبي بكر لم تصنع هَذَا قَالَ أُنَاجِي رَبِّي وَقد علم حَاجَتي قيل أَحْسَنت وَقيل لعمر رَضِي الله عَنهُ لم تصنع هَذَا قَالَ أطْرد الشَّيْطَان وواقظ الْوَسْنَان قيل أَحْسَنت فَلَمَّا نزل {وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا} فَقيل لأبي بكر ارْفَعْ شَيْئا وَقيل لعمر اخْفِضْ شَيْئا عَن عبد الله بن بُرَيْدَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت أبي يَقُول خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بعض مغازيه فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَاءَت جَارِيَة سَوْدَاء فَقَالَت يَا نَبِي الله كنت نذرت إِن ردك الله سالما أَن أضْرب بَين يَديك بالدف فَقَالَ إِن كنت نذرت أَن تضربي وَإِلَّا فَلَا فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب ثمَّ دخل عمر فَأَلْقَت الدُّف تحتهَا ثمَّ قعدت عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الشَّيْطَان ليخاف مِنْك يَا عمر إِنِّي كنت جَالِسا وَهِي تضرب فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب ثمَّ دخل عَليّ وَهِي تضرب ثمَّ دخل عُثْمَان وَهِي تضرب فَلَمَّا دخلت أَنْت أَلْقَت الدُّف

ابْنِ سِيرِينَ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 172

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #173

فَلَا يظنّ ذُو عقل أَن عمر فِي هَذَا أفضل من أبي بكر وَأَبُو بكر شَبيه برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك وَلَكِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد جمع الْأَمريْنِ والدرجتين فَلهُ دَرَجَة النُّبُوَّة لَا يلْحقهُ أحد وَأَبُو بكر لَهُ دَرَجَة الرَّحْمَة وَعمر لَهُ دَرَجَة الْحق عَن الْأسود بن هِلَال رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ لأَصْحَابه ذَات يَوْم مَا ترَوْنَ فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا} وَقَالَ {الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} قَالُوا استقاموا فَلم يذنبوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم بذنب قَالَ لقد حملتموها على غير الْمحمل {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا} فَلم يلتفتوا إِلَى إِلَه غَيره {وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} أَي بشرك عَن الزُّهْرِيّ أَن عمر رَضِي الله عَنهُ تَلا هَذِه الْآيَة {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا} قَالَ استقاموا وَالله لله بِطَاعَتِهِ ثمَّ لم يروغوا روغان الثعالب عَن مَكْحُول رفع الحَدِيث إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ كَانَ بَين رجل من الْمُنَافِقين وَرجل من الْمُسلمين مُنَازعَة فِي شَيْء ادَّعَاهُ الْمُنَافِق فَأتيَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقصا عَلَيْهِ قصتهما فَلَمَّا توجه الْقَضَاء على الْمُنَافِق قَالَ الْمُنَافِق يَا رَسُول الله ادفعني وإياه إِلَى أبي بكر قَالَ انْطلق مَعَه إِلَى أبي بكر فَانْطَلق مَعَه فقصا قصتهما على أبي بكر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ مَا كنت لأقضي بَين من رغب عَن قَضَاء الله وَقَضَاء رَسُوله فَرَجَعَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا نَبِي الله ادفعني وإياه الى عمر

فَلَا يظنّ ذُو عقل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 173

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #174

قَالَ انْطلق مَعَه إِلَى عمر قَالَ يَا نَبِي الله أَنطلق مَعَ رجل إِلَى عمر قد رغب عَن قَضَاء الله وَقَضَاء رَسُول الله قَالَ انْطلق مَعَه فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَا عمر رَضِي الله عَنهُ فقصا عَلَيْهِ قصتيهما فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ لَا تعجلا حَتَّى أخرج إلَيْكُمَا فَدخل فَاشْتَمَلَ على السَّيْف وَخرج عَلَيْهِمَا فَقَالَ أعيدا عَليّ قصتكما فاعادا فَلَمَّا تبين لعمر رَضِي الله عَنهُ أَن الْمُنَافِق رغب عَن قَضَاء الله وَقَضَاء رَسُوله حمل سَيْفه على ذؤابة الْمُنَافِق حَتَّى خالط كبده ثمَّ قَالَ هَكَذَا أَقْْضِي بَين من لم يرض بِقَضَاء الله وَقَضَاء رَسُوله فَأتى جبرئيل عَلَيْهِ السَّلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن عمر قد قتل الرجل وَفرق الله بَين الْحق وَالْبَاطِل على لِسَان عمر رَضِي الله عَنهُ فَسُمي الْفَارُوق وَيلْزم اسْم الصّديق من أَقَامَ الصدْق فِي أُمُوره كلهَا وَيلْزم اسْم الْفَارُوق من أَقَامَ الْحق فِي أُمُوره كلهَا وَلَو كَانَ فِي بَعْضهَا لَكَانَ هَذَا صَادِقا وَذَاكَ فارقا من الْعَرَبيَّة فِي قالب فَاعل وَأما فعيل وفاعول هُوَ الَّذِي تمكن ذَاك الْأَمر فِيهِ فَصَارَ لَهُ عَادَة وطبعا

انْطلق مَعَه إِلَى عمر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 174

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #175

7 - الأَصْل الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ - فِي مَا يعدونه صدق الحَدِيث قَالَ المُصَنّف حَدثنَا الْحُسَيْن بن عَليّ الْعجلِيّ الْكُوفِي قَالَ حَدثنَا يحيى بن آدم قَالَ حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا حدثتم عني بِحَدِيث تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ قلته أَو لم أَقَله فصدقوا بِهِ وَإِنِّي أَقُول مَا يعرف وَلَا يُنكر وَإِذا حدثتم عني بِحَدِيث تُنْكِرُونَهُ وَلَا تعرفونه فكذبوا بِهِ فَإِنِّي لَا أَقُول مَا يُنكر وَلَا يعرف

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← يَحْيَى بْنُ آدَمَ ← الحسين بن علي العجلي الكوفي، ← المصنف

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 175

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #176

فالرسل بعثوا إِلَى الْخلق بِحمْل الْأُمُور وَمَعْرِفَة التَّدْبِير فِي الْأُمُور وَكَيف وَلم وكنه الْأُمُور عِنْدهم مَكْنُون قد أفشى الله من ذَلِك إِلَى الرُّسُل من غيبه مَا لَا يحْتَملهُ عقول من دونهم وبفضل النُّبُوَّة قدرُوا على احْتِمَاله فالعلم إِنَّمَا بَدَأَ من عِنْد الله تَعَالَى إِلَى الرُّسُل ثمَّ من الرُّسُل إِلَى الْخلق فالعلم بِمَنْزِلَة الْبَحْر فأجري مِنْهُ وَاد ثمَّ أجري من الْوَادي نهر ثمَّ أجري مِنْهُ جدول ثمَّ من الْجَدْوَل إِلَى ساقية فَلَو أجري إِلَى الْجَدْوَل ذَلِك الْوَادي غرقه وأفسده وَلَو مَال الْبَحْر إِلَى الْوَادي لأفسده وَهُوَ قَوْله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم أنزل من السَّمَاء مَاء فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا فبحور الْعلم عِنْد الله تَعَالَى فَأعْطى الرُّسُل مِنْهَا أَوديَة ثمَّ أَعْطَتْ الرُّسُل من أَوْدِيَتهمْ أَنهَارًا إِلَى الْعلمَاء ثمَّ أَعْطَتْ الْعلمَاء إِلَى الْعَامَّة جداول صغَارًا على قدر طاقتهم ثمَّ أجرت الْعَامَّة إِلَى أَهَالِيهمْ وَأَوْلَادهمْ ومماليكهم سواقي بِقدر طاقتهم وَمن هَهُنَا مَا رُوِيَ فِي الْخَبَر أَن لله سرا لَو أفشاه لفسد التَّدْبِير وللأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام سرا لَو أفشوه لفسدت نبوته وللملوك سرا لَو أفشوه لفسد ملكهم وللعلماء سرا لَو أفشوه لفسد علمهمْ وَإِنَّمَا يفْسد ذَلِك لِأَن الْعُقُول لَا تحتمله فَلَمَّا زيدت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فِي عُقُولهمْ قدرُوا على احْتِمَال النُّبُوَّة وزيدت الْعلمَاء فِي عُقُولهمْ وَبِذَلِك نالوا الْعلم فقدروا على احْتِمَال مَا عجزت الْعَامَّة عَنهُ وَكَذَلِكَ عُلَمَاء الْبَاطِن وهم الْحُكَمَاء زيدت فِي عُقُولهمْ وَبِذَلِك نالوا الْعلم فقدروا على احْتِمَال مَا عجزت عَنهُ عُلَمَاء الظَّاهِر أَلا يرى أَن كثيرا من عُلَمَاء الظَّاهِر دفعُوا أَن تَنْقَطِع الوسوسة من الْآدَمِيّ فِي صلَاته ودفعوا أَن يكون لَهُ مشي على المَاء أَو تطوي لَهُ الأَرْض أَو يهيأ لَهُ رزق من غير وُجُوه الْآدَمِيّين حَتَّى أَنْكَرُوا عَامَّة هَذِه الرِّوَايَات الَّتِي جَاءَت فِي مثل هَذِه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 176

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #177

الْأَشْيَاء وَلَو عقلوا لقالوا مثل مَا قَالَ مطرف بن عبد الله حِين سَار لَيْلَة مَعَ صَاحب لَهُ فأضاء لَهُ طرف عَصَاهُ كالسراج مَعَه فَقَالَ لَهُ صَاحبه لَو حَدثنَا بِهَذَا كذبنَا فَقَالَ مطرف المكذب بنعم الله يكذب بِهَذَا وَلَو نظر عُلَمَاء الظَّاهِر إِلَى مَا أعْطى الله تَعَالَى لَهُم من مَعْرفَته وَهِي أعظم شَيْء فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض لم يستعظموا مَا إِذا أعطي أحدهم دسجة من جزر فِي بَريَّة من الأَرْض أَو رغيفا بل قَالُوا هَذَا من الله الَّذِي أَعْطَانَا مَعْرفَته الَّتِي هِيَ أثقل من سبع سموات وَسبع أَرضين لكنه من أعطي هَذَا الْعَطاء الْجَلِيل فَلم يرعه حق رعايته وَلم يشْكر الْمُعْطِي بل سَهَا وَلها وَتبطل فِي صُورَة الكفور للنعمة مُقبلا على الدُّنْيَا وَمن انتبه لما أعطي وانكشف غطاء قلبه رعى مَا أعطي وَعز عَلَيْهِ أَن يدنس خلعة الله الَّذِي خلع على قلبه كَمَا عز عَلَيْهِ أَن يدنس خلعة الْمُلُوك فِي دَار الدُّنْيَا فَكيف بالخلعة الَّتِي خلعها رب الْعَالمين على قُلُوب الْمُوَحِّدين اشتعل فِي قُلُوبهم نور التَّوْحِيد حَتَّى عرفوه وآمنوا بِهِ فاشرقت صُدُورهمْ وَنزع عَنْهَا ظلمَة الْكفْر وخلعها عَنْهُم وخلع عَلَيْهِم لِبَاس التَّقْوَى الَّذِي هُوَ وقاية من النَّار ثمَّ قَالَ فِي تَنْزِيله الْكَرِيم {ذَلِك من آيَات الله} وَقَالَ {حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ وَكره إِلَيْكُم الْكفْر والفسوق والعصيان أُولَئِكَ هم الراشدون فضلا من الله ونعمة} ثمَّ قَالَ {وَالله عليم حَكِيم}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 177

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #178

عليم بِمَعْنى أعْطى من هُوَ من عباده حَكِيم فِي أمره بالحكمة فعل هَذَا لَا بالجزاف {هُوَ أعلم بكم إِذْ أنشأكم من الأَرْض وَإِذ أَنْتُم أجنة فِي بطُون أُمَّهَاتكُم} فَمن انتبه لهَذِهِ النِّعْمَة وَلِهَذَا الْفضل لم يستعظم أَن تطوى لَهُ الأَرْض أَو يعْطى رغيفا فِي بَريَّة وَالله يَقُول فِي تَنْزِيله الْكَرِيم {ويستجيب الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ويزيدهم من فَضله} قيل هُوَ الشَّفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة فَرجل يشفع فِي أهل النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَصَارَ مِمَّن يجوز قَوْله بَين يَدي رب الْعِزَّة فِي ذَلِك الْموقف إِن أعطَاهُ رغيفا فِي الدُّنْيَا من حَيْثُ لَا يقدر عَلَيْهِ مَاذَا يكون فِيهِ حَتَّى يُنكر هَذَا وَمَا يخرج إِنْكَار هَذَا إِلَّا من قوم جهلوا صنائع الله تَعَالَى وتدبيره فِي خلقه وَلم يتَبَيَّن لَهُم كَرَامَة الله إيَّاهُم وَجَاء عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لَو عَرَفْتُمْ الله حق مَعْرفَته لزالت بدعائكم الْجبَال فعلماء الظَّاهِر عرفُوا الله وَلَكِن لم ينالوا حق الْمعرفَة فَلذَلِك عجزوا عَن هَذِه الْمرتبَة ودفعوا أَن يكون هَذَا كَائِنا لأحد وَلَو عرفوه حق الْمعرفَة لماتت عَنْهُم الشَّهَوَات وَحب الرياسة وَالشح على الدُّنْيَا والنتافس فِي أحوالها وَطلب الثَّنَاء ترى أحدهم ينصب سَمعه مصغيا الى مَا يَقُول النَّاس لَهُ وَفِيه وعينه شاخصة إِلَى مَا ينظر النَّاس إِلَيْهِ مِنْهُ وَقد عميت عَيناهُ عَن النّظر إِلَى صنع الله وتدبيره فَإِن الله كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن وَقد صم أُذُنه عَن مواعظ الله يقرأه وَلَا يتلذذ لَهُ وَلَا يجد لَهُ حلاوة وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 178

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #179

عَنى بِهِ غَيره فَكيف يتلذذ بِمَا كلم بِهِ غَيره وَإِنَّمَا صَار كَذَلِك لِأَن الله تَعَالَى خَاطب أولي الْعُقُول والبصائر والألباب فَمن ذهب عقله وبصيرته ولبه فِي شَأْن نَفسه ودنياه كَيفَ يفهم كَلَام رب الْعَالمين ويتلذذ بِهِ وَإِنَّمَا وَقع الْبر واللطف على أهل تِلْكَ الصّفة عدنا إِلَى تَأْوِيل الحَدِيث وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا حدثتم عني بِحَدِيث تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ فَنَقُول من تكلم بعد الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِشَيْء من الْحق وعَلى سَبِيل الْهدى فالرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَابق إِلَى ذَلِك القَوْل وَإِن لم يكن تكلم بذلك اللَّفْظ الَّذِي أَتَى بِهِ من بعده فقد أَتَى الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَصْلِهِ مُجملا فَلذَلِك قَالَ فصدقوا بِهِ قلته أَو لم أَقَله إِن لم أَقَله بذلك اللَّفْظ الَّذِي يحدث بِهِ عني فقد قلته إِذا جِئْت بِالْأَصْلِ وَالْأَصْل مؤد عَن الْفَرْع فجَاء الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْأَصْلِ ثمَّ تكلم أَصْحَابه والتابعون رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ من بعده بالفروع فَإِذا كَانَ الْكَلَام مَعْرُوفا عِنْد الْمُحَقِّقين غير مُنكر فَهُوَ قَول الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَه أَو لم يقلهُ يجب علينا تَصْدِيقه لِأَن الأَصْل قد قَالَه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأعطاناه وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لأَصْحَابه الَّذين قد عرفهم بِالْحَقِّ فَإِنَّمَا يعرف الْحق المحق وَهُوَ أولو الْأَلْبَاب والبصائر فَأَما المخلط المكب على شهوات الدُّنْيَا المحجوب عقله عَن الله تَعَالَى فَلَيْسَ هُوَ المعني بِهَذَا لِأَن صَدره مظلم فَكيف يعرف الْحق وَإِنَّمَا شَرط رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ إِذا جائكم عني حَدِيث تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ وَإِنَّمَا تعرف وتنكر الْعُقُول الَّتِي لَهَا إِلَى الله سَبِيل يصل إِلَى الله وَنور الله سراجه وَالْعقل بصيرته وَالْحق جيئته والسكينة طابعه فَيرجع إِلَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 179

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #180

خلقه وَالْحق عِنْده أَبْلَج يضيء فِي قلبه كضوء السراج يَقِينا وعلما بِهِ كَمَا قَالَ ربيع بن خَيْثَم إِن على الْحق نورا وضُوءًا كضوء النَّهَار نعرفه وَأَن على الْبَاطِل ظلمَة كظلمة اللَّيْل ننكره فالمحقون هَكَذَا صفتهمْ يعْرفُونَ الْحق وَالْبَاطِل وَكَذَلِكَ وعد الله تَعَالَى الْمُتَّقِينَ فَقَالَ عز من قَائِل {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تتقوا الله يَجْعَل لكم فرقانا} قَالَ أهل التَّفْسِير إخراجا أَي من الشُّبُهَات والظلمات فَأَما مَحْض التَّفْسِير فالمخرج أَن يَجْعَل لَهُ نورا فِي قلبه يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل حَتَّى يكون لَهُ مخرجا من ظلمَة الْجَهْل وشبهات الدُّنْيَا فَإِن الْجَهْل يظلم وَالدُّنْيَا تزين على الْآدَمِيّ شَهْوَته الَّتِي فِي جَوْفه فتشبه عَلَيْهِ حَتَّى تخدعه فبتقواه من هَذِه الْأَشْيَاء يَجْعَل لَهُ فرقانا وَهُوَ النُّور يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل هَذَا ثَوَاب التَّقْوَى فِي عَاجل دُنْيَاهُ وثوابه فِي الْآخِرَة قربته وكرامته ورفعة دَرَجَته قَالَ لَهُ قَائِل إِن كَانَ النّظر فِي معرفَة الْحق من الْبَاطِل إِلَى الْقلب فَمَا الْحَاجة بِنَا إِلَى هَذِه الْآثَار قَالَ اعْلَم أَن الله تَعَالَى أنار الْقلب ووفر عقله وَالْحق نور وعَلى قلب الموحد نور يتقد من قلبه على قلبه فِي صَدره فَإِذا عرض أَمر الله تَعَالَى هُوَ حق فَوَقع ذكره فِي الصَّدْر على الْقلب التقى نور الْحق وَنور الْقلب فأمتزجا وائتلفا فاطمأن الْقلب بِمَا فِيهِ وَسكن فَعلمت أَنه الْحق وَإِذا عرض بَاطِل فَوَقع ذكره فِي الصَّدْر على

ربيع بن خيثم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 180

Previous
141516
Next
All Chapters1. Book1. Chapter