Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1213

عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من استعجل أَخطَأ فالعجلة من الخفة والخفة من هيجان الْحِرْص يزِيل السكينَة وَالْوَقار فَهَذَا صَاحب الدّين وَأما صَاحب الدُّنْيَا فحرصه يحملهُ على طلب الازدياد طَالبا لعلو الدَّرَجَات وَقَالَ الله تَعَالَى {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا} فزجر عَن طلب الْعُلُوّ فِي دَرَجَات الدُّنْيَا وَحرم طَالبه الدَّار الْآخِرَة وَهِي الْجنَّة لِأَن الدُّنْيَا مقدرَة مقسومة لن ينَال عبد مِنْهَا إِلَّا مَا قدر لَهُ وَهِي دَرَجَات بَعْضهَا فَوق بعض ليبلونا فِيمَا آتَانَا قَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله وَهُوَ الَّذِي جعلكُمْ خلائف الأَرْض وَرفع بَعْضكُم فَوق بعض دَرَجَات ليَبْلُوكُمْ فِيمَا آتَاكُم وَقَالَ {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها وَيعلم مستقرها ومستودعها} ثمَّ قَالَ {كل فِي كتاب مُبين} وَإِنَّمَا ضمن بَيَان مِقْدَاره لتسكن النُّفُوس إِلَى مَا قدر ويتفرغ الْقلب لما خلق لَهُ من العبودة وَإِذا هاج الْحِرْص وَقع فِي الْكَبَائِر حَتَّى يصير إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان فَإِنَّهُم عبدُوا الْأَوْثَان بأهواء النُّفُوس كلما زين الشَّيْطَان فِي قُلُوبهم شَجرا أَو حجرا نصبوه وثنا فعبدوه وحرصوا على ذَلِك وابتدروه قَالَ الله تَعَالَى {كَأَنَّهُمْ إِلَى نصب يوفضون} والوفض السرعة فِي الْمَشْي

الْحَسَنُ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1213

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1214

وَلم يزل شَأْن الله مَعَ الْأَنْبِيَاء أَن ينْزع إرادتهم ومشيئآتهم ليقفوا على مراقبة مَشِيئَته حَتَّى استقاموا فَرضِي الله عَنْهُم بموافقتهم إِيَّاه وتخليتهم عَن الجبرية فَإِن الْجَبَّار وَاحِد قهار فَلَيْسَ للعبيد أَن يتجبروا فيضاهئون الله وَإِنَّمَا سمي الْجَبَّار جبارا لِأَنَّهُ مستبد بكبره يجْبر الْخلق على مَشِيئَته فالجبار مضاد لله مضاد لحكمه قَالَ الله تَعَالَى يَا دَاوُد تُرِيدُ وَأُرِيد وَيكون مَا أُرِيد فَإِن أردْت مَا أُرِيد كفيتك مَا تُرِيدُ وَإِن أردْت غير مَا أُرِيد عنيتك فِيمَا تُرِيدُ وَيكون مَا أُرِيد وَلم يزل يهذب نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن التحارص فِي الدّين حَتَّى يكون بِمِقْدَار ومقداره أَن يراقب أَمر الله وَمَا يَبْدُو لَهُ من مشيئآته فِي كل أَمر فيطمئن إِلَيْهِ حَتَّى استقام فَأثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ {وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم} فَسُئِلت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَن خلقه فَقَالَت كَانَ يرضى بِرِضَاهُ ويسخط بسخطه أَي برضاء الله وَسخطه كَأَنَّهُ لم يبْق لَهُ مَشِيئَته وَبلغ من استقامته أَنه فِيمَا رُوِيَ حِين كَانَ يقبض جَاءَهُ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ إِن رَبك يخيرك بَين لِقَائِه وَبَين الْخلد فَقَالَ لَا أخْتَار حَتَّى يخْتَار لي رَبِّي فَهَذَا غَايَة رفض الْمَشِيئَة لم يحملهُ الشوق إِلَى ربه على اخْتِيَار اللِّقَاء وَلم يحملهُ الْكَوْن بَين الْأمة فِي خَالص العبودة وَلَذَّة الطَّاعَات وتربية الْأمة اخْتِيَار الْكَوْن بَين ظهرانيهم فَألْقى الِاخْتِيَار إِلَى ربه فَرفع جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام إِلَيْهِ وَقد كَانَ لملك الْمَوْت لَا تنزعن مُحَمَّدًا حَتَّى آتِيك فَرجع وَملك الْمَوْت ينتظره فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله اخْتَار لَك لقاءه فَقَالَ تقدم يَا ملك الْمَوْت فَمَا زَالَ يَقُول لِقَاء رَبِّي لِقَاء رَبِّي حَتَّى خرجت نَفسه وَكَذَلِكَ فعل حَيْثُ خير بَين أَن يكون عبدا نَبيا أَو ملكا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1214

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1215

نَبيا فَلم يختره حَتَّى أَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرَائِيل صلوَات الله عَلَيْهِ وَقد صَار جِبْرَائِيل كَهَيئَةِ الحلس الْملقى مَيتا من الْفرق فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَن تواضع فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَبيا عبدا فَقيل لَهُ إِن لَك بِمَا تواضعت أَنَّك أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول خطيب وَأول شَفِيع ولواء الْحَمد بِيَدِك ومفاتيح الْكَرم بِيَدِك وَتوقف جِبْرَائِيل فَلم يخْتَر لَهُ حَتَّى ينظر مَا يتجلى لَهُ من ربه من ملكه فَلَمَّا تجلى لَهُ مَا تجلى صَار كالميت من الْفرق فَذَاك ملك الْجلَال وَاسْتدلَّ بذلك جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك الْوَقْت أَنه اخْتَار لَهُ التَّوَاضُع فجَاء جِبْرَائِيل بِمَا جَاءَ وَأَشَارَ لَهُ بالتواضع وَلَو أَرَادَ أَن يخْتَار لَهُ أَن يكون نَبيا ملكا لَكَانَ عَسى أَن يتجلى لَهُ ملك الْجمال والبهجة فَكَانَ ينبسط جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام ويأنس بِمَا يتجلى لَهُ فيستدل بِهِ على مَا يخْتَار لَهُ ربه فَهَذَا شَأْن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَإِذا كَانَ الْحِرْص فِي الدّين يضر فَكيف بِمن حرص على دنيا دنية يطْلب بهَا الْعُلُوّ على الْخلق فَمن فعل ذَلِك فِي دينه سمي جَاهِلا كَمَا قَالَ لَهُ {فَلَا تكونن من الْجَاهِلين} وَيكون قد عميت بصيرته قَالَ الله تَعَالَى {فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور} فَعميَ قلبه فِي ظلمات الْمعاصِي جمعا من غير حق ومنعا من حق وإنفاقا من غير حق قَالَ الله تَعَالَى {إِن المبذرين كَانُوا إخْوَان الشَّيَاطِين} وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام حبك الشَّيْء يعمي ويصم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1215

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1216

إِنَّمَا حرص على جمعه لحبه إِيَّاه فأعماه وأصمه عَن أَمر الله فِيهِ وَعَن حُقُوقه فِيهِ وَعَن حُدُوده فِيهِ وألهاه تكاثره بِهِ عَن ذكر الْمَوْت حَتَّى زار الْمَقَابِر أَصمّ أعمى قد لحقته حُقُوق المَال كالزنابير تلسعه وكالعقارب تلدغه وكالحيات تنهشه قَالَ الله تَعَالَى وَلَا تحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا لَهُم بل هُوَ شَرّ لَهُم سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الَّذِي جمع من غير حلّه وَمنع الْحُقُوق مِنْهُ تمثل لَهُ مَاله حَيَّة يطوق بهَا عُنُقه فتقض قضا بأسنانها شؤن رَأسه بِأَكْل دماغه ثمَّ يعود كَمَا كَانَ ثمَّ يفعل بِهِ مثل ذَلِك فَمَا زَالَ هَذَا حَاله فِي الْموقف حَتَّى يقْضِي الله بَين الْعباد ثمَّ مصيره إِلَى مَا شَاءَ الله من النَّار أَو غَيرهَا فالحرص فِي الدّين يطمس الْعلم وَيكون صَاحبه جَاهِلا إِن خرج الْحِرْص من الوثاق فَإِذا كَانَ فِي وثاق انْتفع بِهِ صَاحبه لِأَن الله تَعَالَى وَضعه فِي الْآدَمِيّ ليَكُون عونا لَهُ وَقُوَّة على مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الدّين وَالدُّنْيَا وَإِذا كَانَ الْحِرْص مفقودا أَدَّاهُ إِلَى الْعَجز والكسل فِي أَمر الله تَعَالَى وَفِي عبودته فالحرص على الدُّنْيَا إِذا كَانَ فِي وثاق يقفه على القناعة بِمَا قسم الله لَهُ من دُنْيَاهُ فَكلما أَتَاهُ شَيْء مِنْهَا من حلّه من غير طمع وَلَا إشراف نفس قبله من ربه وحمده عَلَيْهِ وقنع بِهِ والحرص فِي دينه إِذا كَانَ فِي وثاق يقفه على حُدُود مراقبة الْمَشِيئَة وتدبير الله

حُقُوقه فِيهِ ← أَمر الله فِيهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1216

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1217

وَرُوِيَ لنا عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث إِلَيْهِ بهدية كَأَنَّهُ امْتنع من قبُولهَا فَقَالَ لَهُ يَا عمر مَا آتاك الله من هَذَا المَال من غير مَسْأَلَة وَلَا إشراف نفس فَخذه فَإِنَّمَا هُوَ رزق سَاقه الله إِلَيْك فَمن أدبه الله وهذبه كَانَ حرصه على مَا وَصفنَا

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← وَرُوِيَ لنا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1217

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1218

- الأَصْل التِّسْعُونَ والمائتان - فِي أَن مَرَاتِب الشُّهَدَاء سبع أَو ثَمَان عَن جَابر بن عتِيك أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب عَلَيْهِ فصاح بِهِ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النسْوَة وبكين فَجعل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية قَالُوا وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله قَالَ إِذا مَاتَ قَالَت ابْنَته وَالله إِنِّي كنت لأرجو أَن تكون شَهِيدا فَإنَّك قد كنت قضيت جهادك فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته ثمَّ قَالَ مَا تَعدونَ الشَّهَادَة فِيكُم قَالُوا الْقَتْل فِي سَبِيل الله قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الشَّهَادَة سبع سوى الْقَتْل فِي سَبِيل الله المطعون شَهِيد والغريق شَهِيد وَصَاحب ذَات الْجنب شَهِيد والمبطون شَهِيد

الأَصْل التِّسْعُونَ والمائتان فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1218

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1219

وَصَاحب الْحَرِيق شَهِيد وَالَّذِي يَمُوت تَحت الْهدم شَهِيد وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع شَهِيد قَالَ أَبُو عبد الله فالشهادة لَهَا مرتبَة عَظِيمَة عِنْد الله والصدق أعظم مرتبَة وَقد ذكر الله فِي تَنْزِيله الصِّنْفَيْنِ فَقدم الصدْق على الشَّهَادَة فَقَالَ {وَمن يطع الله وَالرَّسُول فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} فَبَدَأَ بِالْأولِ فَالْأول ذكرالنبوة ثمَّ الصدْق ثمَّ الشَّهَادَة ثمَّ الصّلاح فالصديق صدق الله فِي بذل نَفسه لَهُ فِي جَمِيع عمره والشهيد صدق الله فِي بذل نَفسه لَهُ فِي وَقت الْوَفَاة وَإِنَّمَا نَالَ الْكَرَامَة كل هَؤُلَاءِ الْأَصْنَاف ببذل النَّفس وَمن بذل نَفسه لله تَعَالَى فقد آثر الله على نَفسه وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى وضع للْعَبد فِي هَذَا القالب أَعنِي الْجَسَد روحا بِهِ حيى وبالنفس الَّتِي فِي جَوْفه وَهِي الأمارة بالسوء الْمحبَّة للحياة فِي الدُّنْيَا فَعظم الْآدَمِيّ هَذِه الْحَيَاة هَهُنَا ليلتذ بالأشياء بقوتها وَعظم الله الْحَيَاة فِي الدَّار الْآخِرَة وَقَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله {وَإِن الدَّار الْآخِرَة لهي الْحَيَوَان لَو كَانُوا يعلمُونَ} فالحيوان فِي الْجنَّة والحياة فِي الدُّنْيَا وكل شَيْء على قالب فعلان فَهُوَ أَكثر من قالب فعيل وفاعل كَقَوْلِه الرَّحْمَن والرحيم والعريان والعاري

أَبُو عبد الله فالشهادة لَهَا مرتبَة عَظِيمَة عِنْد الله والصدق أعظم مرتبَة وَقد

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1219

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1220

وَحسان وَحسن وندمان ونديم فالعريان هُوَ المتجرد عَن الثَّوْب والعاري الَّذِي أخلق ثِيَابه وبلي قَالَ النَّابِغَة (أَتَيْتُك عَارِيا خلقا ثِيَابِي ... على خوف يظنّ بِي الظنون) فالحياة الْعُظْمَى هِيَ حَيَاة الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت فَمن حيى قلبه بِاللَّه سعد وللحياة بَين الْعباد دَرَجَات فالكافر ميت الْقلب حَيّ الْجَسَد بحياة الرّوح فِيهِ وحياة النَّفس الأمارة بالسوء وَالْمُؤمن حَيّ الْقلب حَيّ الْجَسَد فحياة قلبه بِاللَّه وحياة جسده بِالروحِ وَالنَّفس فنال بِتِلْكَ الْحَيَاة التَّوْحِيد ثمَّ لم يزل يعْمل الطَّاعَات يتَقرَّب بهَا إِلَى ربه فَكلما ازْدَادَ قربا زَاده الله حَيَاة قلب بِهِ وَكلما ازْدَادَ من الله قربه ازْدَادَ حَيَاة حَتَّى ينَال دَرَجَة الشَّهَادَة فيبذل نَفسه لله ويؤثر الله على نَفسه عِنْد كل أَمر لِأَن الْمُؤمن ممتحن بالشهوات فَإِذا عارضته شَهْوَة آثر الله على تِلْكَ الشَّهْوَة فرفضها وَلم يذقْ نَفسه طعمها عادى نَفسه فِي ذَات الله فَهَذَا عبد قد أَرَادَ الله ورفض نَفسه فَحق على الله أَن يُريدهُ ويؤثره وَإِن للشهوة حلاوة وَلَذَّة ولوجود الله بِالْقَلْبِ لَذَّة وحلاوة ووجوده أَن يتَرَاءَى لفؤاده نور من أنوار فيهيج من قلبه حبه لَهُ وشوقه إِلَى لِقَائِه فَكلما كَانَ ذَلِك النُّور أَعلَى كَانَ هيجان الْقلب وفوران الشوق وسلطان الْحبّ أقوى وَأَشد فَمن عارضته شَهْوَة من شهوات الدُّنْيَا فَأعْطى نَفسه حلاوتها ولذتها فقد آثر نَفسه على الله تَعَالَى فَهُوَ مَحْجُوب عَن الله بِقدر مَا آثر لِأَن قلبه قد صَار والها عَن الله بِتِلْكَ الشَّهْوَة فبقدر مَا صَار وَصَارَ ولهه إِلَى الشَّهْوَة نقص ولهه الَّذِي يوله إِلَى الله وبقدر ذَلِك نقص من نور كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن نور كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله أثقل فِي الْمِيزَان من سبع سموات وَسبع أَرضين وَجَمِيع مَا فيهمَا من الْخلق وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا رب دلَّنِي على عمل أعمله قَالَ يَا مُوسَى قل لَا إِلَه إِلَّا الله

الثَّوْب والعاري الَّذِي أخلق ثِيَابه وبلي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1220

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1221

قَالَ يَا رب دلَّنِي على عمل أعمله قَالَ يَا مُوسَى قل لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ يَا رب دلَّنِي على عمل قَالَ فَأَرَادَ نَبِي الله أَن يعْمل عملا ينهك مِنْهُ بدنه فَقَالَ يَا مُوسَى إِن السَّمَوَات وَالْأَرضين وَمن فيهمَا من الْخلق لَو وضعت فِي كفة وَوضعت لَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة لرجحت بِهن عَن مُحَمَّد بن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمْسَى فِي الْأَنْصَار بقباء عَشِيَّة خَمِيس وَأمسى صَائِما فَأَتَاهُ أَوْس بن خَوْلَة الْأنْصَارِيّ لما أَمْسَى بقدح فذاقه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا شرابك فَقَالَ مَاء وَعسل أَو لبن وَعسل قَالَ فَوَضعه وَقَالَ أما إِنِّي لَا أحرمهُ وَلَكِن أتركه تواضعا لله تَعَالَى فَإِنَّهُ من تواضع لله رَفعه الله وَمن اقتصد أغناه الله وَمن بذر أفقره الله فَهَذَا يُحَقّق لَك مَا قُلْنَا بدءا أَن من آثر الله على شَهْوَة فقد بذل نَفسه لله وَمن آثر الشَّهْوَة لَقِي مَا لَقِي الْخضر عَلَيْهِ السَّلَام حَيْثُ عوتب على فعله وَإِنَّمَا يُعَاتب الأحباب والخواص من الْعباد والأباعد لَا يعاتبون وَلَا يَبْتَغِي مِنْهُم ذَلِك رُوِيَ عَن وهب بن مُنَبّه رَضِي الله عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا الْخضر عَلَيْهِ السَّلَام قَاعد على شط الْبَحْر إِذا أَتَاهُ سَائل فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَيهَا الْقَاعِد أَسأَلك بِوَجْه الله أَن تعطف عَليّ بِخَير فَغشيَ على الْخضر عَلَيْهِ

فَأَرَادَ نَبِي الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1221

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1222

السَّلَام سَاعَة من مقَالَة السَّائِل بِوَجْه الله فأفاق ثمَّ قَالَ أَيهَا السَّائِل سَأَلتنِي بِوَجْه الله لَا أَدْرِي مَا أكافئك بِهِ وَلَيْسَ من الْأَشْيَاء أكْرم عَليّ شَيْء من نَفسِي فقد بذلتك نَفسِي بعزة وَجه الله فدونك فبعها وانتفع بِثمنِهَا فَذهب بِهِ السَّائِل فعرضه على البيع فَبَاعَهُ من رجل غَنِي يُقَال لَهُ ساحم بن أَرقم فَذهب بِهِ إِلَى منزله وَله بُسْتَان صَغِير فِي دَاره بجنبها جبل كَبِير فَدفع المسحاة إِلَيْهِ وَأمره أَن ينحت شَيْئا من ذَلِك الْجَبَل الَّذِي فِي الْبُسْتَان قدر مَا يغْرس فِيهِ شَيْئا وَغَابَ ساحم إِلَى حَاجته وَأَقْبل الْخضر على النحت من ذَلِك الْجَبَل فَأَبْطَأَ مَوْلَاهُ فِي حَاجته فجَاء إِلَى بَيته ممسيا فَقَالَ لمن فِي الْبَيْت أطعمْتُم هَذَا الْغُلَام قَالُوا أَيّمَا غُلَام قَالَ الَّذِي اشْتَرَيْته الْيَوْم وَجَعَلته فِي الْبُسْتَان قَالُوا لَا علم لنا بِهِ فَاسْتَرْجع وَأخذ الطَّعَام وَدخل عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ فرغ من ذَلِك الْجَبَل وَهَذِه وَذَلِكَ الْجَبَل فَرسَخ فِي فَرسَخ قد سوى فِي ذَلِك الْبُسْتَان وَأَصْلحهُ وَفرغ مِنْهُ وَقَامَ إِلَى الصَّلَاة فَنظر ساحم إِلَى أَمر عَظِيم وَفرغ من ذَلِك فتعجب وَكَاد يغشى عَلَيْهِ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ من أَنْت قَالَ أَنا عَبدك قَالَ نعم فَمَا قصتك وَمَا جنسك وَمِمَّنْ أَنْت قَالَ أما الْقِصَّة فعبد بيع وَآخر اشْترى وَأما الْجِنْس فَمن آدم عَلَيْهِ السَّلَام وآدَم من تُرَاب قَالَ فَمن أَيْن لَك هَذِه الْقُوَّة الَّتِي أرى قَالَ من الله قَالَ فأسألك بِوَجْه الله لما صدقتني من أَنْت فَغشيَ على الْخضر وَسقط سَاعَة مغشيا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ أَنا الْخضر المذنب فَغشيَ على ساحم سَاعَة علم أَنه الْخضر فأفاق ثمَّ غشي عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق وَهُوَ يَقُول سُبْحَانَ خَالق النُّور أعتقت عَبدك ووليك وحبيبك وصفيك خضر لوجهك وَأَسْأَلك التَّوْبَة مِمَّا كَانَ من استعمالي إِيَّاه فَسجدَ الْخضر سَجْدَة وَهُوَ يَقُول يَا رب بِوَجْهِك بذلت نَفسِي وبوجهك أَقرَرت بِالرّقِّ وبوجهك بِعْت رقبتي وبوجهك رددت إِلَيّ نَفسِي فَمن الَّذِي رجاك فخيبته وَمن الَّذِي خافك فَلم

أمره

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1222

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1223

تؤمنه وَمن الَّذِي دعَاك فَلم تجبه يَا رب أَدْعُوك دَعْوَة الخاطئين يَا رب أعتقني ساحم فَمن يعتقني من ذُنُوبِي الموبقة خلصني ساحم من عبودته فَمن يخلصني من سيئآتي وذنوبي عِنْد ذِي الْعَرْش فَقَالَ لَهُ ساحم أَقْسَمت عَلَيْك بعزة الله أَن تُخبرنِي بِالسَّبَبِ كَيفَ صرت عبدا وَمَا الَّذِي صير إِلَى أَن بِعْت نَفسك قَالَ الْوَجْه الَّذِي أعتقني لَهُ ثمَّ قصّ عَلَيْهِ الْقِصَّة قَالَ وَقد عظمت علينا منتك يَا ساحم فَإِن رَأَيْت أَن أقيم فأؤدي بعض مَا يجب من حَقك أَقمت وَإِن أَذِنت لي بِالرُّجُوعِ بعد إِذْ أعتقتني فَأَنت الْمَأْجُور فِيهِ فَقَالَ ساحم فقد أَذِنت لَك يَا ولي الله ارْجع بِسَلام واذكرني فِي دعائك فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لساحم وأرحمه رَحْمَة لَا عَذَاب بعْدهَا قَالَ فَنُوديَ قد أجبْت يَا خضر قَالَ وَمضى خضر حَتَّى أَتَى الْبَحْر فَإِذا هُوَ بِرَجُل قَائِم على وَجه المَاء شاخص ببصره إِلَى السَّمَاء وَهُوَ يَقُول يَا من أمسك السَّمَوَات بأَمْره فَلَا يسْقط بَعْضهَا على بعض يَا من دحا الأَرْض وَمَا فِيهَا فأحصى عدد مَا فِيهَا من مَثَاقِيل رملها وحصبائها يَا من عاقب الْخضر بِذَنبِهِ وابتلاه بالعبودة بِذَنبِهِ خلصه وَاجعَل تَوْبَته مَقْبُولَة بِوَجْهِك أكْرم الْوُجُوه فَدَنَا مِنْهُ الْخضر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا عبد الله من أَنْت الَّذِي تسْأَل التَّوْبَة للخضر قَالَ أَنا الَّذِي آمَنت بِجلَال رَبِّي فاشتغلت بأَدَاء شكر إيماني وَإِن الْخضر لم يزل مَعْصُوما حَتَّى رغب فِي الدُّنْيَا وَأدْخل فِي قلبه حبها فابتلي فقد رَحمته وأخلصت لَهُ دعائي فَقَالَ لَهُ أَنا الْخضر فَقَالَ إِلَيْك إِلَيْك أَيهَا المذنب لَا تخالطني أَيهَا الميال إِلَى الميالة وَالذَّيَّال إِلَى الذيالة والمغرور إِلَى المغرورة أنسيت نعيم الْآخِرَة فجرك النسْيَان إِلَى طلب نعيم الدُّنْيَا أَو قد نسيت شدَّة الْآخِرَة وبؤسها فطلبت رَاحَة الدُّنْيَا وسرورها أَلَيْسَ الله أبلاك بِمَا ابتلاك عُقُوبَة مِنْهُ عَلَيْك فَلَو قد نجوت مِمَّا قد رَأَيْت لربحت يَا خضر الخاطئ تبوأت لنَفسك مَكَانا كَأَنَّك تخلد فِيهَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1223

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1224

وَقد غرست لراحتك ظلا كَأَنَّك بَاقٍ فِيهَا أَو مَا علمت أَن أمكنتها مبدلة وَأَن أغراسها منقلعة وَأَن عمرانها مخربة وَأَن نعيمها زائلة بِمن فِيهَا يَا خضر الخاطئ أَيْن كَانَ قَلْبك سَاعَة غرستها حَتَّى فرغت قَلْبك لغرسها أَيْن كَانَت فكرتك عَن الْآخِرَة أَلَيْسَ قد خلا قَلْبك عَن ذكر الْآخِرَة بِذكر الدُّنْيَا سَاعَة وَإِن السَّاعَة فِي ذكر الْآخِرَة لبلاغا للعاقلين يَا خضر قد ابْتليت بِالدُّعَاءِ لَك من عبودة الرَّحْمَن قَالَ وَذَلِكَ أَن الْخضر كَانَ لَهُ مَوضِع مَعْلُوم على بعض شواطئ الْبَحْر فَإِذا خرج الْخضر إِلَى الْبر عبد الله تَعَالَى فِيهِ قَالَ فغرس فِي ذَلِك الْموضع شَجَرَة يعبد الله تَعَالَى فِي ظلّ أَغْصَانهَا إِذا اشْتهى الْعِبَادَة فِيهَا استتر بهَا فِي عِبَادَته فَعلم الله مِنْهُ حب الدُّنْيَا بِقدر مَا اشْتهى من تنزهه بهَا وَإِن كَانَ ذَلِك فِي طَاعَته عاقبه الله تَعَالَى بذلك السَّائِل حَتَّى صَارَت عِبَادَته فِي عبودة عبد من عباد الله وَلم يدر الْخضر أَنه ابْتُلِيَ بذنب حَتَّى سمع مَا سمع من العابد الْقَائِم على ظهر المَاء وَكَانَ اسْمه سادون بن اشى فَلَمَّا سمع الْخضر بذلك خر سَاجِدا وَهُوَ يَقُول يَا رب مَا طلبت بذلك إِلَّا وَجهك ورضاك فَنُوديَ يَا خضر آثرت الدُّنْيَا على الْآخِرَة وفرغت قَلْبك لحبها دون حب الْآخِرَة وَعِزَّتِي مَا لي فِي حبها رِضَاء وَلَا أكْرم من أحبها وَلَو كَانَ لي فِي حبها رِضَاء لخصصت بهَا أوليائي وَلَكِن أزويها عَنْهُم لهوانها عَليّ وكرامتهم لدي أذهب فَلَا مرغب لي فِيمَن رغب فِي الدُّنْيَا وأمكنها من قلبه فلولا مَا أدركك من دُعَاء سادون لأنزلت عَلَيْك بوائقي ولتتابعت عَلَيْك عقوباتي قَالَ وَذَلِكَ أَن سادون طلبه فِي مَكَانَهُ الَّذِي كَانَ يسكن فِيهِ أَن يرَاهُ فَلم يره فِي مَقْعَده وَلم يجده فَدَعَا الله أَن يدله على الْخضر ويعلمه مَكَانَهُ وَكَانَ يعرف الْخضر وَالْخضر لَا يعرفهُ قَالَ فأري أَن الْخضر أحب الدُّنْيَا وزهرتها وعوقب بعقوبة كَذَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1224

chevron_left Previous
1…100101102103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter