Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1189

عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَقومُوا لله قَانِتِينَ} قَالَ الْقُنُوت الركود والخشوع فجاد مَا غاص مُجَاهِد صَار إِلَى الأَصْل وَأما الَّتِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَانِتِينَ أَي مُطِيعِينَ فَقَوْل ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا ظَاهر التَّفْسِير وَقَول مُجَاهِد بَاطِن التَّفْسِير وَقَوله تَعَالَى {يَا مَرْيَم اقنتي لِرَبِّك} رُوِيَ فِي التَّفْسِير أَنه قَالَ قومِي لِرَبِّك وَالْقِيَام غير الْقُنُوت وَلَو كَانَ الْقُنُوت قيَاما لاستحال أَن يَقُول {قومُوا لله قَانِتِينَ} والقنوت صفة تحدث عَن الْقيام فَقَوله تَعَالَى لِمَرْيَم {اقنتي لِرَبِّك} أَي أطيعي رَبك فَهَذَا تَفْسِير ظَاهر وَلَكِن أُرِيد من مَرْيَم الْقُنُوت فِي الْبَاطِن وَهُوَ أَن تقبل بقلبها على الله مظلا على النَّفس مُشْتَمِلًا على شهواتها لِئَلَّا تتحرك وتتفرق غليانا وتجيش حَتَّى يفور دخانها إِلَى الصَّدْر إِلَى مَحل إشراق نور الألوهة فَإِنَّهُ لَيْسَ من حق عطايا رَبنَا أَن يُعْطي عبدا إشراق نور عَظمته فِي صَدره فيهمل العَبْد حراسته ورعايته حَتَّى تَفُور حرارة شهواته كفوران الْقدر الَّتِي تغلي إِلَى صَدره كالدخان بَين يَدي نور العظمة فِي صَدره فَإِذا فعل ذَلِك حجب لِأَن ذَلِك الفوران كالدخان فَإِذا هاج من النَّفس وتأدى إِلَى الصَّدْر امْتنع الْإِشْرَاق واحتجب وَبَقِي العَبْد محجوبا كَأَنَّهُ صَار خَالِيا من الزكاء فَأمرت مَرْيَم بِالْقُنُوتِ أَي بالدوام وبالركود بِمُقَابلَة الْقلب قبالة عَظمَة الله حَتَّى يَدُوم لَهَا التَّعْظِيم لجلال الله وَلذَلِك سمي دُعَاء الْوتر قنوتا لِأَن الصَّلَاة وقُوف تخشع وتذلل يُؤدى فَرْضه فَإِذا قنت فَإِنَّمَا خرج من صلَاته الَّتِي افترضت عَلَيْهِ وَقَامَ لَهُ متعرضا لرَبه إِلَى موقف آخر لرغبة أَو

ابْنِ عَبَّاسٍ ← الْقُنُوت الركود والخشوع فجاد مَا غاص مُجَاهِد صَار إِلَى الأَصْل وَأما الَّتِي ← مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1189

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1190

رهبة فَسُمي قنوتا لِأَن ذَلِك مقَام خرج من فعل صلَاته إِلَيْهِ وَدخل فِيهِ بتكبيرة فقابل بِقَلْبِه مَحل الرَّغْبَة والرهبة وَمن قبل التَّكْبِيرَة كَانَ فِي مَحل التذلل والتخشع بَين يَدي عَظمته والآن فِي مَحل الرَّغْبَة والرهبة بَين يَدي جوده وَكَرمه فتباين التقابلان والموقفان

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1190

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1191

- الأَصْل السَّادِس وَالثَّمَانُونَ والمائتان - فِي عَثْرَة الْحَلِيم وتجربة الْحَكِيم عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا حَلِيم إِلَّا ذُو عسرة وَلَا حَكِيم إِلَّا ذُو تجربة قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ فالحلم يُعْطي العَبْد من نور الْجُود فَإِذا خلص إِلَى الْقلب نور الْجُود انْحَلَّت عقد النَّفس وكلت مخاليبها وتخلص الْقلب من رق النَّفس وَمن سخرتها ووثاقها واتسعت النَّفس بِمَا نَالَتْ من الْقلب من نور الْجُود فتولدت السماحة وَإِذا عثرت فَوَقَعت فِي الذَّنب فهناك تبصر وتنفسح لما رَأَتْ عثرتها اتسعت لغَيْرهَا فِي تِلْكَ العثرة وأبصرت أَن العاثر هُوَ كمثله إِمَّا مغبونا مخذولا وَإِمَّا معاقبا وَلما رأى فِي نَفسه فِي وَقت العثرة أَنه مغبون أَو معاقب أَو جَاهِل فَقَوْل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا حَلِيم إِلَّا ذُو عَثْرَة أَي بعد العثرة وصل إِلَى حَقِيقَة الْحلم وكنهه فَأَما قبل العثرة فقد يكون حَلِيمًا وَلَيْسَ على كنهه كَأَنَّهُ لم

اَبِیْ سَعِیْدٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1191

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1192

يكمل حلمه بعد لِأَن نَفسه لم تتسع بعد فِي الْحلم الَّذِي أعطي فَإِذا جَاءَت العثرات اعْتبر بهَا وَرَأى غَيره فِيهَا كَمَا رأى نَفسه فِي وَقتهَا فهناك يجد الْحلم وَهَذَا قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث آخر لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض وَإِنَّمَا الْغنى غنى النَّفس وَلَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ إِنَّمَا الْمِسْكِين الَّذِي قعد فِي بَيته وقنع فَذَاك الَّذِي كثر عرضه هُوَ أَيْضا غَنِي وَلَكِن الْغنى على كنهه وَحَقِيقَته هُوَ غنى النَّفس والمسكنة على الْحَقِيقَة وعَلى كنهها فِي من قعد فِي بَيته وقنع بِمَا أُوتِيَ وَأما قَوْله لَا حَكِيم إِلَّا ذُو تجربة فالحكمة من نور الْجلَال فَإِذا أعطي العَبْد انفجرت ينابيع الْحِكْمَة على قلبه فَهَذِهِ الْحِكْمَة ينبوعها على قلبه فَهِيَ جاثمة متراكمة وَمَا لم يَأْخُذهُ التجارب لم تقدر النَّفس على مطالعة الْحِكْمَة لِأَن النَّفس بلهاء غنمية مَشْغُولَة بالشهوات فَكيف تدْرك الْحِكْمَة وَالْحكمَة بَاطِن الْأُمُور وأسرار الْعلم فَهِيَ تعاين الظَّاهِر وَلَا تُدْرِكهُ فَكيف تدْرك الْبَاطِن فَإِذا جرت الْأُمُور صَارَت هَذِه التجارب لَهُ كالمرآة ينظر فِيهَا لِأَنَّهَا صَارَت مُعَاينَة وَلذَلِك قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا يَنْتَهِي عقل الرجل إِلَى ثَمَان وَعشْرين ثمَّ بعد ذَلِك التجارب فالعقل للقلب والتجارب للنَّفس لِأَن الْعقل بَاطِن والتجارب ظَاهِرَة تبصر الْعين وَتسمع الْأذن ويشم الْأنف وتلمس الْيَد وَيَذُوق اللِّسَان

قنع فَذَاك الَّذِي كثر عرضه هُوَ أَيْضا غَنِي ← اللُّقْمَتَانِ إِنَّمَا الْمِسْكِين الَّذِي قعد فِي بَيته ← لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده اللُّقْمَة ← كَثْرَة الْعرض وَإِنَّمَا الْغنى غنى النَّفس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1192

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1193

واللهاة والتجارب هَهُنَا وَهَذِه الْأَشْيَاء مسالك إِلَى النَّفس وَعِنْدهَا تشعر النَّفس بذلك لِلْعَقْلِ الَّذِي أعطي لِأَن الْعقل مَسْكَنه فِي الدِّمَاغ وَفِي الصَّدْر يشرق بَين عَيْني الْفُؤَاد وَالنَّفس لَا تعلم بِشَيْء من ذَلِك إِلَّا مَا يعلمهَا الْقلب ويفطن لَهَا فَإِذا نالتها التجارب عرفت وأيقنت لِأَنَّهَا صَارَت مُعَاينَة مَا أدّى إِلَيْهَا الْقلب من الْحِكْمَة وَدلَالَة الْعقل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1193

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1194

- الأَصْل السَّابِع وَالثَّمَانُونَ والمائتان - فِي كلمة التَّقْوَى وَصُورَة مَعْنَاهَا فِي الْقلب والكنية والختم والقفل على الْقلب عَن أبي بن كَعْب عَن أَبِيه رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول {وألزمهم كلمة التَّقْوَى} قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ إِنَّمَا سميت هَذِه الْكَلِمَة كلمة التَّقْوَى لِأَنَّهُ صَارَت وقاية لتوحيده لِأَنَّهُ أثبت عقد الْمعرفَة بإلهه قلبا وباللسان نطقا أَنه إلهه فَلَمَّا أحدث الْأَعْدَاء هَذَا الْحَدث وَهُوَ الشّرك فأشركوا فِي ملكه غَيره وذهبوا بَوْله قُلُوبهم فِي الضّر والنفع إِلَى الَّذِي قصدوه بالعبودة رَجَاء وتأميلا لنوال نفع وَدفع ضرّ اقْتضى الله الْمُؤمنِينَ كلمة نفي ذَلِك الْحَدث وَهُوَ قَوْله لَا فنفوا بقَوْلهمْ لَا هَذَا الْحَدث الَّذِي أحدثته الفجرة الغواة الظلمَة فَصَارَ قَوْله لَا نزاهة لرجاسة مَا أَتَوا بِهِ وطهارة لنجاسته ووقاية لذَلِك العقد الَّذِي اعتقدوه وحصنا كثيفا لما فِي ذَلِك العقد وَهُوَ التَّوْحِيد وَنور الْمعرفَة فنسبت هَذِه الْكَلِمَة إِلَى التَّقْوَى وَإِنَّمَا هُوَ فِي الأَصْل وقوى مَأْخُوذ من الْوِقَايَة

أَبِيهِ ← أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1194

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1195

أَي صَار وقاية لعقدة التَّوْحِيد أَن لَا يمازجه شرك ثَان مَعَه فَإِنَّهُ وَاحِد لَا ثَانِي لَهُ فَرد لَا نَظِير لَهُ وَهَذِه الْكَلِمَة فِي قالب الافتعال لَا فِي قالب فعل لِأَن فعل هُوَ قالب الظَّاهِر وافتعل هُوَ قالب الظَّاهِر وَالْبَاطِن فَقيل اتَّقى وَكَانَ حَقه أَن يَقُول أوتقى لِأَن الْوَاو فِي أصل الْكَلِمَة مَوْضُوعَة لِأَنَّهَا أصيلة من قَوْله وقى يقي وقاية فَلَمَّا صَار افتعل كَانَ حَقه أَن يُقَال أوتقى فَثقلَتْ على الْأَلْسِنَة لِاجْتِمَاع الْوَاو وَالتَّاء فأدغمت الْوَاو فِي التَّاء وشددت التَّاء فَقيل أتقى يَتَّقِي اتقاء وَالِاسْم مِنْهُ تقوى فَقَوله لَا إِلَه يَنْفِي وَقَوله إِلَّا إِلَه اسْتثِْنَاء لِئَلَّا يَقع النَّفْي على الْجَمِيع فَلَو قَالَ لَا إِلَه ثمَّ اقْتصر لَكَانَ نفي الْجَمِيع فابتدأ بِنَفْي الْحَدث بقوله لَا إِلَه ثمَّ قَالَ إِلَّا الله لِئَلَّا يَقع النَّفْي على هَذَا الِاسْم وَهُوَ قَوْله إِلَه فَإِنَّمَا هما كلمتان نفي ب لَا وَأثبت ب إِلَّا فَقَوله لَا حرفان لَام ثمَّ ألف وَإِلَّا أَرْبَعَة أحرف ألف ثمَّ لامان مدغمة أَحدهمَا فِي الْأُخْرَى ثمَّ ألف فَكَأَنَّمَا أخرجت هَذِه الْكَلِمَة على صُورَة إشارات الْقُلُوب وقصدها لِأَن الْقلب لما حيى بِنور الْحَيَاة انفتحت عينا الْفُؤَاد بِالنورِ وَجَاء نور الْهِدَايَة وَنور الْمعرفَة فتراءى لعَيْنِي الْفُؤَاد انزعج الْقلب مرتحلا عَن وَطنه إِلَى ذَلِك النُّور الَّذِي عاين حَتَّى لقِيه فاطمأن وَسكن إِلَى معبوده وبذل النَّفس للعبودة ثمَّ خطر بِقَلْبِه بَال إلهه وَأَنه أشرك فِي ملكه غَيره وَأَن قلوبا ولهت إِلَى غَيره افتقارا فهاجت مِنْهُ الْمحبَّة المنطوية فِي نور التَّوْحِيد وَالْهِدَايَة والمعرفة فحمى الْقلب من حرارة الْمحبَّة فَمن تِلْكَ الْحَرَارَة قوي الْقلب حَتَّى قَامَ منزعجا بعضلاته وعروقه فنفى ولههم وافتقارهم إِلَى من دونه وأبطله فَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى إبراز تِلْكَ الْقُوَّة للنَّفْي أبرز بِاللَّامِ ثمَّ بِالْألف وَإِنَّمَا ابتدئ بِاللَّامِ لِأَن عظم الْقُوَّة فِيهَا وَهِي نزيع الْألف فَإِنَّهُ كَانَ أَولا ألفا ثمَّ نزع مِنْهَا لَام فعظمت الْقُوَّة فِي اللَّام فنفى الْقلب كل رب ادّعى الْعباد لَهُ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1195

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1196

ربوبيته وولهت قُلُوبهم إِلَيْهِ دونه فابتداء هَذَا الْقلب الَّذِي وَصفنَا بِالنَّفْيِ لأرباب الأَرْض ثمَّ سما عَالِيا حَتَّى انْتهى إِلَى الرب الْأَعْلَى فَوقف عِنْده وتذلل وخشع لَهُ وَاطْمَأَنَّ وَوَلِهَ إِلَيْهِ وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} أَي أَن هَذِه أَرْبَاب متفرقون والرب الله الْوَاحِد القهار فهداه إِلَى الرب الْأَعْلَى وَقَالَ {وَأَن إِلَى رَبك الْمُنْتَهى} فَهَذِهِ صُورَة فعل الْقلب فَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى النُّطْق والإبراز بِاللِّسَانِ أعطي تِلْكَ الْحُرُوف فَفِي النَّفْي لَام وَألف وَفِي الْمُسْتَثْنى الَّذِي هُوَ الْمُنْتَهى ألف مخفوضة ولامان وَألف لِاجْتِمَاع قُوَّة اللامين على صُورَة فعل الْقلب يدلك على ذَلِك من قَوْلنَا كسر الْألف وخفضها لِأَن الْقلب من السفول ينزعج نافيا للأرباب ويصعد إِلَى الرب الْأَعْلَى بِالْألف الآخر من قَوْله إِلَّا فيثبته رَبًّا لَا شريك لَهُ وَاحِدًا لَا ثَانِي لَهُ أحدا لَا نَظِير لَهُ فَردا لَا ند لَهُ صمدا لَا شَبيه لَهُ حَيا لَا مثل لَهُ قيوما لَا زَوَال لَهُ إِلَهًا لَا وَله إِلَّا إِلَيْهِ فَأَما قَوْله {وألزمهم كلمة التَّقْوَى} فَإِنَّهُ ألزم قُلُوبهم هَذِه الْكَلِمَة بِنور الْمحبَّة حَتَّى نطقوا بهَا وَذَلِكَ أَنهم أعْطوا الْمعرفَة مَعَ الْمحبَّة وأعطوا الْعقل وَالْعقل من نور الْبَهَاء فَوجدَ الْقلب حلاوة الْمحبَّة وَوجدت النَّفس فَرح زِينَة نور الْبَهَاء فسكن الْقلب وَاطْمَأَنَّ إِلَى الْحَلَاوَة واستقرت النَّفس للزِّينَة فنشر عَلَيْهِ التَّكَلُّم بقول لَا إِلَه إِلَّا الله وَهُوَ قَوْله {حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1196

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1197

فبحلاوة الْحبّ وزينة الْبَهَاء صَارَت الْكَلِمَة لَازِمَة لقُلُوبِهِمْ حَتَّى خرجت إِلَى اللِّسَان فدلت الْأَلْسِنَة بهَا ودارت بحروفها الَّتِي نطقت بمعناها فَصَارَت منطقا أحَاط بمعناها ولزمها وَشَدَّدَهَا كَمَا أحاطت المنطقة بوسط الرجل وشددت فَهُوَ الَّذِي ألزمهم هَذِه الْكَلِمَة بِمَا من عَلَيْهِم بحلاوة الْحبّ وزينة الْبَهَاء وَأما قَوْله تَعَالَى {وَكَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا} فَإِنَّمَا صَارُوا كَذَلِك لِأَن الله تَعَالَى خلق الْمَقَادِير قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ ألف عَام فِيمَا رُوِيَ لنا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ الله وَلَا شَيْء فخلق الْمَقَادِير وَخلق الْخلق فِي ظلمَة ثمَّ رش عَلَيْهِم من نوره فَمن أَصَابَهُ من ذَلِك النُّور اهْتَدَى وَمن أخطأه ضل فقد علم من يخطئه مِمَّن يُصِيبهُ عَن عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول قدر الله الْمَقَادِير قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ ألف سنة عَن عمرَان بن حُصَيْن رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بني تَمِيم قَالُوا قد بشرتنا فاعطنا قَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أهل الْيمن قَالُوا قد بشرتنا فَأخْبرنَا قَالَ كَانَ الله وَلَا شَيْء ثمَّ خلق الْعَرْش فَجعله على المَاء وَكتب فِي الذّكر كل شَيْء

قدر الله الْمَقَادِير قبل ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1197

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1198

عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله خلق الْخلق فِي ظلمَة ثمَّ رش عَلَيْهِم من نوره فَمن أَصَابَهُ من ذَلِك النُّور اهْتَدَى وَمن أخطأه ضل وَعَن عبد الله بن الديلمي قَالَ قلت لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ بلغنَا أَنَّك تَقول جف الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن الله خلق خلقه ثمَّ جعلهم فِي ظلمَة ثمَّ أَخذ من نوره مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِم فَأصَاب النُّور من شَاءَ الله أَن يُصِيبهُ وَأَخْطَأ من شَاءَ الله أَن يخطئه فَمن أَصَابَهُ النُّور يَوْمئِذٍ اهْتَدَى وَمن أخطأه ضل فَلذَلِك مَا أَقُول جف الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ فَيوم الْمَقَادِير خلقهمْ وهم كَالنُّجُومِ الذَّرَارِي ثمَّ سلبهم الضَّوْء ووضعهم فِي ترابية التربة الَّتِي أَرَادَ مِنْهَا إنْشَاء خلق آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَقد طمس ضوءهم فلبثوا فِي تِلْكَ الظلمَة مَلِيًّا إِلَى أَن مضى من الْمدَّة مِقْدَار خمسين ألف سنة أَو نَحوه فصاروا فِي طول ذَلِك اللّّبْث فِي تِلْكَ الظلمَة ثَلَاثَة أَصْنَاف فصنف مِنْهُم زعم أَن الَّذِي ملكنا لم يدم ملكه فعجز عَنهُ وَلَو لم يكن كَذَلِك لم يتركنا هَهُنَا كالمنسي وَقَالَ الصِّنْف الآخر تركنَا هَهُنَا فَنحْن نَنْتَظِر مَا يكون وَمَا يظْهر لنا من أمره فَالْأول كفر وَالثَّانِي نفاق وَشك وَقَالَ الصِّنْف الثَّالِث تركنَا هَهُنَا وَهُوَ دَائِم وَنحن لَهُ يجعلنا حَيْثُ يَشَاء فَأَما الصِّنْف الأول لما تكلمُوا بِمَا ذكرنَا صَارَت تِلْكَ الترابية فِي أَفْوَاههم وَقَالَ لَهُم مَا الَّذِي رَأَيْتُمْ مني حَتَّى نسبتموني إِلَى الْعَجز وَانْقِطَاع الْملك فَصَارَت هَذِه

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1198

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1199

الْكَلِمَة ختما على أَفْوَاههم على تِلْكَ الترابية وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {ختم الله على قُلُوبهم} فالختم غير مَرْفُوع أبدا وَأما الصِّنْف الثَّانِي فشكوا فهم فِي الزندقة ينتظرون مَا يكون وَلم يستيقنوا وَلَا اسْتَقَرَّتْ قُلُوبهم فتناثرت تِلْكَ الترابية على أَفْوَاه قُلُوبهم لتذبذبهم مرّة إقبالا على الله وَمرَّة إعْرَاضًا عَنهُ وَمرَّة إقبالا على بَال النَّفس فَلم يصر ختما وَلَكِن صَار قفلا قد يرفع وَيفتح إِن شَاءَ والختم لَا يرفع أبدا ذَلِك قَوْله تَعَالَى {أم على قُلُوب أقفالها} وَأما الصِّنْف الثَّالِث فَقَالُوا رَبنَا الَّذِي يملكنا دَائِم يجعلنا حَيْثُ يَشَاء إِن شَاءَ جعلنَا فِي ظلمَة وَإِن شَاءَ جعلنَا فِي نور ثمَّ مدوا أَيدي الْقُلُوب نَحوه للتعلق بِهِ فَضرب بيدَيْهِ إِلَى قُلُوبهم فَقَالَ أَنْتُم لي عملتم أَو لم تعملوا فَصَارَت هَذِه الْكَلِمَة مَكْتُوبَة على قُلُوبهم فَمن أَصَابَته يَده الْيُمْنَى فهم الْأَوْلِيَاء وَمن أَصَابَته يَده الْأُخْرَى فهم عَامَّة الْمُوَحِّدين تناولهم فصيرهم فِي قَبضته وَصَارَت تِلْكَ الْكَلِمَة مَكْتُوبَة بَين أعين الْفُؤَاد على قُلُوبهم وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان} وَقَالَ للآخرين {أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم وَاتبعُوا أهواءهم} فالطبع هُوَ الْخَتْم فَهَذِهِ كَانَت صفتهمْ فِي البدو وَلم يزل ينقلهم من حَال إِلَى حَال إِلَى أَن نقلهم إِلَى الطينة المعجونة طِينَة آدم عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله {من حمإ مسنون}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1199

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #1200

ثمَّ لما نفخ فِيهِ الرّوح أخرج المتعلقين من كتفه الْأَيْمن كَهَيئَةِ الذَّر فِي صفاء وتلألؤ وَأَصْحَاب الشمَال كالحمة سُودًا من كتفه الْأَيْسَر وَالسَّابِقُونَ أَمَام الْفَرِيقَيْنِ المقربون وهم الرُّسُل والأنبياء والأولياء عَلَيْهِم السَّلَام فقررهم وَأخذ عَهدهم وميثاقهم على الْإِقْرَار لَهُ بالعبودة وأشهدهم على أنفسهم وَشهد عَلَيْهِم بذلك ثمَّ ردهم إِلَى الأصلاب ليخرجهم تناسلا من الْأَرْحَام أَرْحَام الْأُمَّهَات عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى خلق آدم فَضرب بِيَمِينِهِ على كتفه الْيُمْنَى فَأخْرج ذُرِّيَّة بيضًا كالفضة وَمن الْيُسْرَى سُودًا كالحممة ثمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاء فِي النَّار وَلَا أُبَالِي معنى قَوْله هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي وَالله أعلم أَنِّي لَا أُبَالِي مَا يعْملُونَ من خير أَو شَرّ فَأقبل خَيرهمْ وأغفر شرهم وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ إحسانا حَملته أمه كرها وَوَضَعته كرها} إِلَى قَوْله أُولَئِكَ الَّذين نتقبل مِنْهُم أحسن مَا عمِلُوا ونتجاوز عَن سيئأآهم وعد الصدْق الَّذِي كَانُوا يوعدون وَهُوَ الْوَعْد الَّذِي وعدهم حَيْثُ ضرب بيدَيْهِ إِلَيْهِم تناولا ثمَّ قَالَ لَهُم أَنْتُم لي عملتم أَو لم تعملوا وَإِنَّمَا صَارُوا بيضًا كالفضة من أجل ذَلِك النُّور الَّذِي أَصَابَهُم وَالْآخرُونَ سُودًا من أجل الظلمَة الَّتِي خلقهمْ فِيهَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 1200

chevron_left Previous
1…99100101102103
Next chevron_right
All Chapters1. Book1. Chapter