Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #109

يَسْتَوْفِي وَهِي أَكلَة الْمُلُوك وزي أهل النخوة الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ ويمتنعون عَن الْأكل عتوا وتجبرا وصلفا وَإِذا نظرُوا فبلحاظ أَعينهم وَإِذا تكلمُوا فبأشداق أَفْوَاههم وَإِذا سمعُوا فبأصعار خدودهم وَإِذا تناولوا فبأطراف أناملهم وَإِذا مَشوا فبأجنحة صُدُورهمْ وتمطي خواصرهم متبخترين مشْيَة مطيطا بِضَم الْمِيم مدودا بطرا وعلوا وَالْأكل بِثَلَاثَة أَصَابِع تواضع عَن النخوة وعفة عَن الْحِرْص فَالْأول غلو وَالْآخر تَفْرِيط وَمَا بَينهمَا وسط قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ رَحمَه الله ان دين الله وضع على الْقَصْد فَدخل الشَّيْطَان فِيهِ بالإفراط وَالتَّقْصِير فهما سبيلان إِلَى نَار جَهَنَّم وَعنهُ أَن دين الله تَعَالَى وضع دون الغلو وَفَوق التَّقْصِير عَن كَعْب بن عجْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْكُل بِثَلَاث أَصَابِع بالإبهام وَالَّتِي تَلِيهَا وَالْوُسْطَى ثمَّ رَأَيْته لحق أَصَابِعه الثَّلَاث حِين أَرَادَ أَن يمسحها فلعق الْوُسْطَى ثمَّ الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ الْإِبْهَام فَأَما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحْشر أَنا وَأَبُو بكر وَعمر يَوْم الْقِيَامَة هَكَذَا فَهَذَا على درجاتهم فَكَانَت إِشَارَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بأصابعه الثَّلَاث وَرُوِيَ لنا عَن أَصَابِع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن المشيرة مِنْهَا كَانَت أطول

الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ← الْحِرْص فَالْأول غلو وَالْآخر تَفْرِيط وَمَا بَينهمَا وسط ← النخوة وعفة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 109

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #110

من الْوُسْطَى والبنصر أقصر من الْوُسْطَى وَذكر الْمنَازل والإشراف على الْخلق وَأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعلاهم اشرافا ثمَّ من بعده أَبُو بكر دون رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوق عمر ثمَّ من بعده عمر دون أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا فَمن لم يعرف شَأْن أَصَابِع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حمل تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث على الانضمام والاقتراب بَعضهم من بعض وَهَذَا معنى بعيد لِأَن حشر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حشر الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام وَحشر أبي بكر وَعمر حشر الصديقين رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَكَذَلِكَ مقَامه فِي العرصات هُوَ فِي مقَام النَّبِيين ومقامهما من العرصات مقَام الصديقين عَن مَيْمُونَة بنت كروم رَضِي الله عَنْهَا قَالَت خرجت فِي حجَّة حَجهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَقَد رَأَيْتنِي أتعجب وَأَنا جَارِيَة من طول إصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام على سَائِر أَصَابِعه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 110

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #111

- الأَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ - فِي أَن الْكِتَابَة قيد للْعلم وَحفظ لَهُ من النسْيَان عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قيدوا الْعلم بِالْكِتَابَةِ وَفِي الْمَأْثُور من الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله تَعَالَى لما خلق آدم خلق لِقَلْبِهِ غاشية تنطبق مرّة وترتفع مرّة فَمَا سمع والغاشية مُرْتَفعَة حفظه وَمَا سمع والغاشية منطبقة نَسيَه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ لعمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مِم يذكر الرجل ومم ينسى فَقَالَ إِن على الْقلب طخاءة كطخاءة الْقَمَر فَإِذا تغشت الْقلب نسي بن آدم مَا كَانَ يذكر وَإِذا تجلت ذكر مَا كَانَ نسي وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن أول من خطّ بالقلم بعد آدم إِدْرِيس عَلَيْهِمَا السَّلَام وَسمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يدرس الْكتب وَكتب نوح

الأَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 111

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #112

عَلَيْهِ السَّلَام ديوَان السَّفِينَة وَكتب الله تَعَالَى التَّوْرَاة لعَبْدِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ تَعَالَى وكتبنا لَهُ فِي الألواح من كل شَيْء وَكتب الزبُور من زبر الرجل أَي كتب وَقَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر أَي فِي اللَّوْح وَأول مَا بَدَأَ شَأْن الْكِتَابَة بَدَأَ الْقَلَم واللوح فَكتب مَا هُوَ كَائِن وَالْكتاب حق وتدبير من الله تَعَالَى لِعِبَادِهِ والكتب الْجمع بَين الْحُرُوف وَمِنْه سميت الكتيبة لِأَنَّهَا جمعت فَإِذا قيدت الْمعَانِي بِهَذِهِ الْحُرُوف المخطوطة الَّتِي هِيَ دَلَائِل على الْمعَانِي فَإِن كَانَت مَحْفُوظَة فالكتاب مُسْتَغْنى عَنهُ وَإِن نسيت صَار الْكتاب نعم الْمُسْتَوْدع وَإِن دخل الْقلب ريب فِي ذَلِك نفى الريب واطمأنت النَّفس وَقد أدب الله عز وَجل الْعباد وحثهم على مصالحهم فَقَالَ عز من قَائِل فِي شَأْن المداينة {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم} الْآيَة فَاعْلَم أَن الْكِتَابَة قسط عِنْد الله تَعَالَى وَهُوَ الْعدْل يُؤَدِّي مَا ائْتمن واستودع وأقوم للشَّهَادَة أَي أَحْرَى أَن يقوم بهَا وَأبْعد من الشَّك والريبة وَمن هَهُنَا أَخذ طَاوُوس فَقَالَ يَسعهُ أَن يشْهد على خطه وَهُوَ لَا يذكر فَإِذا كَانَ تجار الدُّنْيَا فِي المداينة فِيمَا بَينهم يقيدون الْأَمَانَات المؤجلة لِئَلَّا تدرس ليؤدوها فِي مَوَاقِيت حلهَا ندبهم الله تَعَالَى إِلَيْهِ ودلهم عَلَيْهِ كَانَ تجار الْآخِرَة فِي تَقْيِيد الْأَمَانَات الَّتِي أَخذ الله تَعَالَى الْمِيثَاق فِيهَا أَن يؤدوه وَلَا يكتموه أَحْرَى أَن يحافظوا عَلَيْهَا ويداوموا على إِثْبَاتهَا وَتَقْيِيد رسومها لِئَلَّا تدرس ليؤدوها فِي مواقيتها عِنْد حَاجَة الْخلق إِلَيْهَا فِي نوازلهم فَإِن أَمَانَة الدّين أعظم شَأْنًا من أَمَانَة الدُّنْيَا وَقد ائْتمن الله تَعَالَى

ديوَان السَّفِينَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 112

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #113

أهل الْأَمْوَال ليحرزوها ويحفظوها ويراقبوا أَمر الله تَعَالَى فِيهَا من صرفهَا فِي وجوهها وَإِخْرَاج حُقُوقهَا وإنفاقها فِي السبل الَّتِي أذن الله تَعَالَى فِيهَا وائتمن الله تَعَالَى أهل الْعلم على مَا أودعهم من نوره وبراهينه وَكتبه وحججه ليحرزوها ويحفظوها ويراقبوا أَمر الله تَعَالَى فِيهَا من صرفهَا فِي وجوهها وَوضع كل شَيْء مِنْهَا موَاضعهَا وَإِخْرَاج حُقُوقهَا لأهل الْحَاجة إِلَيْهَا وإنفاقها فِي السَّبِيل الَّتِي سبلها الله تَعَالَى لَهُم وَلِهَذَا مَا جَاءَ فِي الْخَبَر ان الله تَعَالَى يخْتَص هذَيْن الصِّنْفَيْنِ من جَمِيع الْخلق لِلْحسابِ فَيَقُول للْعُلَمَاء كُنْتُم رُعَاة غنمي وَلأَهل الْأَمْوَال كُنْتُم خزان أرضي فقبلكم الْيَوْم طلبني فالمراعي بيد الْخزَّان والمرعى بيد الرُّعَاة إِذا أرعى الخازن الْغنم رعاه الرَّاعِي وَذَلِكَ أَن مرعى الْغنم دنياهم وَالدُّنْيَا بأيدي الْخزَّان وَالرِّعَايَة بأيدي الرُّعَاة يسوقهم إِلَيْهَا فيرعيهم ويوردهم المَاء حَتَّى يعيشوا وَهُوَ الْعلم الَّذِي بَين لَهُم مِنْهُ وَإِن تردي مترد جبر كسيرته وَإِن عدى الذِّئْب طردهم عَنهُ بالكلاب وَإِن مَال إِلَى منابت السوء من السمُوم القاتلة صرف وُجُوههم عَنْهَا فَهَؤُلَاءِ الرُّعَاة فَهَذَا شَأْن عَظِيم قد قلدوا من أُمُور الْخلق فَوَقَعت شدَّة الْحساب عَلَيْهِم وَإِذا منع الخازن هَلَكت الْغنم وَإِذا ضيع الرَّاعِي هَلَكت وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الْخَبَر أَنه يُنَادى يَوْم الْقِيَامَة يَا راعي السوء أكلت اللَّحْم وشربت اللَّبن ولبست الصُّوف وَلم تأو لي الضَّالة وَلم تجبر الكسيرة وَلم ترعسها فِي مرعاها الْيَوْم أنتقم مِنْك فَأَما قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تُوضَع الأخيار وترفع الأشرار وَأَن تقْرَأ الْمُثَنَّاة على رُؤُوس النَّاس وَمَا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 113

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #114

شددت الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم فِي ذَلِك فَقَالُوا كتاب مَعَ كتاب الله فَإِن ذَلِك مِمَّا كَانَت الْيَهُود فعلته وَقد وصف الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم فَقَالَ فويل للَّذين يَكْتُبُونَ الْكتاب بِأَيْدِيهِم ثمَّ يَقُولُونَ هَذَا من عِنْد الله ليشتروا بِهِ ثمنا قَلِيلا وَذَلِكَ أَنه لما درس الْأَمر فيهم وَسَاءَتْ رَغْبَة عُلَمَائهمْ أَقبلُوا على الدُّنْيَا حرصا وجمعا فطلبوا شَيْئا يصرف وُجُوه النَّاس إِلَيْهِم فأحدثوا فِي شريعتهم وبدلوا وألحقوا ذَلِك بِالتَّوْرَاةِ وَقَالُوا لسفهائهم هَذَا من عِنْد الله ليقبلوها عَنْهُم فتتأكد رياستهم وينالوا بِهِ حطام الدُّنْيَا وَكَانَ مِمَّا أَحْدَثُوا فِيهِ أَن قَالُوا لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل وهم الْعَرَب أَي مَا أَخذنَا من أَمْوَالهم فَهُوَ حل لنا وَكَانَ مِمَّا أَحْدَثُوا فِيهِ أَن قَالُوا لَا يضرنا ذَنْب فَنحْن أحباؤه وأبناؤه تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا وَإِنَّمَا كَانَ فِي التَّوْرَاة يَا أحباري وَيَا أَبنَاء رُسُلِي فغيروه وَكَتَبُوا يَا أحبائي وَيَا أبنائي فَأنْزل الله تَعَالَى تكذيبهم {وَقَالَت الْيَهُود وَالنَّصَارَى نَحن أَبنَاء الله وأحباؤه قل فَلم يعذبكم بذنوبكم} فَقَالَت لن يعذبنا وَإِن عذبنا فأربعين يَوْمًا مِقْدَار أَيَّام الْعجل فَأنْزل الله تَعَالَى وَقَالُوا لن تمسنا النارإلا أَيَّامًا مَعْدُودَة قل أتخذتم عِنْد الله عهدا فَلَنْ يخلف الله عَهده أم تَقولُونَ على الله مَالا تعلمُونَ بلَى من كسب سَيِّئَة الأية فحذر الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه الْأمة لما قد علم مَا يكون فِي آخرالزمان فَحَذَّرَهُمْ أَن يحدثوا من تِلْقَاء أنفسهم مُعَارضا لكتاب الله تَعَالَى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 114

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #115

فيضلوا بِهِ النَّاس والمثناة مَا ثني من الْكتاب ليصرف وُجُوه النَّاس عَن كتاب الله تَعَالَى فَأَما إِثْبَات الْكتاب وَمَا سمعُوا من الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تَفْسِيره وَبَيَانه وَشَرحه فمحمود قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْكتاب وَمثله فَلَا يتكئن أحدكُم على أَن يَقُول مَا وجدنَا فِي كتاب الله عز وَجل أَخذنَا بِهِ وَمَا لم نجد تَرَكْنَاهُ فِي كَلَام نَحْو هَذَا وَكَانَ الَّذين يَأْخُذُونَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل بصائر ويقين وتجلية قُلُوب ويحفظون عَنهُ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْقرن الَّذِي يَلِيهِ وَظَهَرت الْفِتَن احْتِيجَ الى إثْبَاته فِي الْكتب فَمنهمْ من هاب ذَلِك لِأَنَّهُ رَآهُ حَدثا وأمرا لم يكن على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فهاب أَن يكون بِدعَة وَمِنْهُم من تجاسر عَلَيْهِ لما رأى فِيهِ من النَّفْع كَمَا تجاسر أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ على جمع الْقُرْآن وهابه عمر رَضِي الله عَنهُ وَقَالَ أنفعل مَا لم يفعل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ فَلم يزل يرادني فِي ذَلِك حَتَّى شرح الله صَدْرِي لذَلِك كَمَا شرح صَدره فَجمعُوا على تأليفه أبي بن كَعْب وقراء الْقُرْآن رَضِي الله عَنْهُم فَكَذَلِك هَذِه الْكتب لم يزل النَّاس كلما مضى قرن احوج إِلَى تَقْيِيده وَبَيَانه وَشَرحه لِأَن الْعلم فِي إدبار وَالْجهل فِي إقبال حَتَّى غلب الْجَهْل وأحاط بالخلق الْبلَاء ونجمت قُرُون الْبدع فأحوج مَا كَانُوا إِلَى شَرحه وَبَيَانه فِي هَذَا الْوَقْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَقد أذن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغير وَاحِد من أَصْحَابه فِي ذَلِك رضوَان الله عَلَيْهِم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 115

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #116

عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رجلا شكى إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سوء الْحِفْظ فَقَالَ اسْتَعِنْ بيمينك عَن عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنهُ أَنه اسْتَأْذن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صحيفَة يكْتب فِيهَا مَا سمع مِنْهُ فَأذن لَهُ عَن عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أكتب مَا أسمع مِنْك قَالَ نعم قَالَ عِنْد الْغَضَب والرضى قَالَ نعم فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَن أَقُول إِلَّا حَقًا عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطب حَيْثُ افْتتح مَكَّة شرفها الله فَقَامَ رجل من أهل الْيمن يُقَال لَهُ أَبُو شاه فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا لي يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اكتبوه لأبي شاه يَعْنِي تِلْكَ الْخطْبَة عَن عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ قَالَ قيدوا الْعلم قُلْنَا وَمَا تَقْيِيده قَالَ علمُوا وتعلموا واستنسخوه فَإِنَّهُ يُوشك أَن يذهب الْعلمَاء وَيبقى الْقُرَّاء لَا يُجَاوز قِرَاءَة أحدهم تراقيه

ابْنِ عَبَّاسٍ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 116

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #117

- الأَصْل السَّادِس وَالْعشْرُونَ - فِي ذكر فتاني الْقَبْر عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذكر يَوْمًا فتاني الْقَبْر فَقَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أترد إِلَيْنَا عقولنا يَا رَسُول الله قَالَ نعم كهيئتكم الْيَوْم فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ فَفِي فِيهِ الْحجر الْمُؤمن كريم على ربه يدل بزلفاه على خلقه فَمن عرض لَهُ بِسوء عَارضه بِإِذن الله معتزا بِاللَّه وَكَيف لَا يكون هَكَذَا وَقد أوصى الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم {وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ وَلَكِن الْمُنَافِقين لَا يعلمُونَ} اعْلَم أَن الْمُنَافِقين لَا يعلمُونَ هَذَا فَأَما الْمُؤْمِنُونَ فقد بَان لَهُم أَن الله تَعَالَى قد أعزهم وَبَان لَهُم عِنْد أنفسهم أَنهم إِنَّمَا يعتزون بِاللَّه تَعَالَى فعمر

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← فتاني الْقَبْر ← الأَصْل السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 117

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #118

رَضِي الله عَنهُ حِين ذكر لَهُ فتاني الْقَبْر كَأَنَّهُ غاظه ذَلِك من فعل الفتانين فَفَزعَ إِلَى الله تَعَالَى وَسَأَلَ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّمَا كَانَ يجد الْخَبَر من الْغَيْب على لِسَانه أترد إِلَيْنَا عقولنا فَلَمَّا قَالَ نعم كهيئتكم الْيَوْم أنطقته الجرأة الدَّالَّة لَا جرْأَة الحماقة وجرأة الدَّالَّة من الْيَقَظَة والمعرفة وجرأة الحماقة من الْجَهْل والغفلة فَقَالَ فَفِي فِيهِ الْحجر أَي أَنه إِذا كَانَ عَقْلِي الَّذِي معي الْيَوْم يرد عَليّ كَهَيْئَته الْيَوْم معي أسكته بِحسن الْجَواب فَكَأَنِّي ألقمته الْحجر أَي بجوابي وَبِمَا أعطي من سُلْطَان الْحق ونفاذ بَصِيرَة الْعقل لِأَنَّهُ نظر فَوَجَدَهُ كَأَنَّهُ أعطي سُلْطَان الامتحان وَنظر إِلَى نَفسه فَوَجَدَهُ قد أعطي سُلْطَان الْحق ونوره فَلم يبال بِهِ وَخلق خلقَة مُنكرَة وَسمي مُنْكرا لذَلِك وسمى صَاحبه نكيرا وَقد وصفهما رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أعينهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف وشعورهما تَحت أقدامهما يحفران الأَرْض بأنيابهما فَإِذا كَانَ فِي الْقلب من سُلْطَان الْمعرفَة مَا لَا يهاب مُلُوك الدُّنْيَا وسائرها مَا ينفر مِنْهُ الْقُلُوب فَإِنَّهُ لَا يهاب مُنْكرا ونكيرا وَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ فِي رِوَايَة إِذا أكفيهما يَا رَسُول الله وَعَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه خرج فِي سفر لَهُ فَإِذا الْجَمَاعَة على طَرِيق فَقَالَ مَا هَذِه الْجَمَاعَة قَالُوا أَسد قطع الطَّرِيق قَالَ فَنزل وَمَشى إِلَيْهِ حَتَّى قفده بِيَدِهِ ونحاه عَن الطَّرِيق ثمَّ قَالَ مَا كذب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِنَّمَا يُسَلط على ابْن آدم من خافه ابْن آدم وَلَو أَن ابْن آدم لم يرج إِلَّا الله لم يكله الله إِلَى أحد غَيره وَحَدِيث ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا يدل على أَن كلا إِنَّمَا يرد إِلَيْهِ عقله الَّذِي خرج بِهِ من الدُّنْيَا على تِلْكَ الْهَيْئَة وَبَين الْعُقُول تفَاوت فَإِذا كَانَ عقل الرجل وافرا فَاسْتَقْبلهُ هول من أهوال الدُّنْيَا من ذِي سُلْطَان أَو

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 118

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #119

غَيره فاستقام وَلم يدهش وَلم تصبه الْحيرَة فِي أمره كَانَ يَوْمئِذٍ مردودا عَلَيْهِ ذَلِك الْعقل فَإِذا استقبله هول فتاني الْقَبْر لم يدهش وَلم يتحير وَمن كَانَ عقله الْيَوْم مَا إِذا حل بِهِ شَيْء من ذَلِك الْوَجْه دهش وتحير وَلم يثبت على الإستقامة حَتَّى مَال كَانَ إِذا إستقبله هول فتاني الْقَبْر هُنَاكَ مثل ذَلِك وان الله تَعَالَى يلطف لعَبْدِهِ الْمُؤمن وينصره ويثبته فِي الْأَحَايِين كلهَا قَالَ عز من قَائِل {يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} فعلى قدر ثباته فِي الدُّنْيَا يكون ثباته فِي الْقَبْر عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ذكر حَدِيث الصُّور فَقَالَ فِي آخر ذَلِك بقول الله تَعَالَى لملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام من بَقِي فَيَقُول بقيت أَنْت الْحَيّ القيوم الَّذِي لَا يَمُوت وَبَقِي عَبدك ملك الْمَوْت فَيَقُول يَا ملك الْمَوْت أَنْت خلق من خلقي خلقتك لما ترى فقد مَاتَ الْخلق كلهم فمت ثمَّ لَا تحيى أبدا وَقد امتننع كثير من الروَاة من رِوَايَة هَذَا الْحَرْف ثمَّ لَا تحيى أبدا وهاب هَذِه الْكَلِمَة وَذَلِكَ مبلغ علمه فَنَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَرْف فَوَجَدنَا أَن الله تَعَالَى يحب الْمُؤمن وَمن حبه إِيَّاه رزقه الْإِيمَان والمعرفة فقمن أَن يتْرك إحْيَاء ملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام كَرَامَة للْمُؤْمِنين فَإِن كل من لَقِي من أحد شدَّة ثقل عَلَيْهِ النّظر إِلَيْهِ فَكيف بِمن قَتله وَقطع روحه من كل مفصل حَتَّى نَزعه أَلا ترى أَنه كَانَ يَأْتِيهم عيَانًا فَشَتَمُوهُ وآذوه فَشَكا إِلَى الله عز وَجل فصير أَمر فِي خَفَاء وهيأ لَهُم الْأَسْبَاب من

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 119

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #120

الْأَمْرَاض والعلل لكَي يدرس ذكر ملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام عَن قُلُوبهم وألسنتهم وَيَقُولُونَ مَاتَ فلَان بعلة كَذَا أَلا ترى أَنه لطمه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ففقأ عينه فَرجع يشكو إِلَى الله عز وَجل وَإِنَّمَا فَقَأَ عين الصُّورَة الَّتِي كَانَ أَتَاهُ فِيهَا وَهَذَا عِنْد من يجهل مَعْنَاهُ مُنكر مَرْفُوع مُتَّهم رُوَاته وَكَيف يتهم رُوَاته وَقد روته الْأَئِمَّة من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ كَانَ ملك الْمَوْت يَأْتِي النَّاس عيَانًا حَتَّى أَتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَلَطَمَهُ ففقأ عينه فَرجع ملك الْمَوْت إِلَى ربه عز وَجل فَقَالَ يَا رب إِن عَبدك مُوسَى فعل بِي مَا ترى وَلَوْلَا كرامته عَلَيْك لشققت عَلَيْهِ قَالَ إرجع إِلَى عَبدِي مُوسَى فَقل لَهُ فليضع يَده على متن ثَوْر فخيره بِكُل شَعْرَة توازي كَفه أَن يعِيش سنة فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا ملك الْمَوْت فَمَا بعد ذَلِك فَقَالَ الْمَوْت قَالَ فَمن الْآن قَالَ فشمه شمة فَقبض روحه فَرد عَلَيْهِ بَصَره فَكَانَ يَأْتِي النَّاس بعد ذَلِك فِي خُفْيَة وَإِنَّمَا استجاز ذَلِك مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ كليم الله تَعَالَى كَأَنَّهُ رأى أَن من اجترأ عَلَيْهِ وَمد يدا بالأذى إِلَيْهِ فقد عظم الْخطب فِيهِ وَإِنَّمَا اعتز بِاللَّه تَعَالَى وَرغب فِي عِبَادَته ودعوة الْخلق إِلَيْهِ لَا شحا على الْحَيَاة وحرصا على الدُّنْيَا وتلذذا بهَا

ملك الْمَوْت ← الْأَمْرَاض والعلل لكَي يدرس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 120

Previous
91011
Next
All Chapters1. Book1. Chapter