موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان #2255
2255- أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن رَجَاء أَنبأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ وَكَانَ مَعنا غُلامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكِتَابِ دَخَلا عَلَى قَسٍّ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ قَالَ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ مُعَلِّمِي وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ أَهْلِي وَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيد أَن أتحول قُلْتُ أَنَا مَعَكَ قَالَ فَتَحَوَّلَ فَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ يَا سلمَان احتفر قَالَ فحفرت فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ قَالَ صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي فصببتها فَجعل يضْرب بِيَدِهِ على صَدره وَيَقُولُ وَيْلٌ لِلْقَسِّ فَمَاتَ فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذَلِك فَاجْتمع القسيسون والرهبان فحضروه قَالَ فهممت بِالْمَالِ أَنْ أَحْتَمِلَهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عَنْهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ قُلْتُ إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالا فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقرْيَة وَقَالُوا هَذَا مَالُ أَبَيْنَا كَانَتْ سُرِّيَّتُهُ تَأْتِيَهِ فَأَخَذُوهُ فَلَمَّا دفنوه قُلْتُ يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ قَالُوا مَا نَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيت الْمُقَدّس فَانْطَلَقت فَإِذا أَنا بحماره فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ فَلَمْ أره إِلَى الْحول كَانَ لَا يَأْتِي بَيت الْمُقَدّس إِلَّا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ مَا صنعت بِي قَالَ وَإنَّك لهاهنا بَعْدُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ وَفِيهِ ثَلاثٌ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَعِنْدَ غضروفي كتفه الْيُمْنَى خَاتم النُّبُوَّة مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَافَقْتَهُ فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أصابني قوم من الْأَعْرَاب فاستعبدوني فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا فَفَعَلُوا فَذَهَبت فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا هَذَا" فَقُلْتُ صَدَقَةٌ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِك فصنعت طَعَاما فَأَتَيْته بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا هَذَا" قلت هَدِيَّة فَقَالَ بِيَدِهِ: "بِسم اللَّهِ خُذُوا" فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ وَقُمْتُ إِلَى خَلفه فَوضع رِدَاءَهُ وَإِذا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُول الله قَالَ: "وَمَا ذَاك" فَحَدَّثته فَقلت يَا رَسُول الله القس يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّة إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: "لن يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة".
سَلْمَانَ ← أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ← أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان · 36 كتاب المناقب · Hadith 2255
