ضعيف الترغيب والترهيب #1303
1303 - (1) [ضعيف] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خَرَج أبو بكرٍ بالهاجِرَةِ إلى المسْجدِ، فسمعَ بذلك عُمَرُ، فقال: يا أبا بكرٍ! ما أَخْرَجكَ هذه الساعَةَ؟ قال: ما أخْرَجني إلا ما أجِدُ مِنْ حاقِّ الجوعِ. قال: وأنا والله ما أَخْرَجَني غيرُه. فبينَما هُما كذلك إذ خَرجَ عليهِما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما أخْرَجَكُما هذه الساعةَ؟ ". قالا: والله ما أخْرَجَنا إلا ما نَجِد في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ. قال: "والَّذي نفسي بيده ما أخْرَجني غيرُه، فقوما". فانْطلَقوا، حتَّى أتَوا بابَ أبي أيّوبَ الأنْصاريّ، وكان أبو أيّوبَ يدَّخرُ لرَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً كان أو لَبَناً، فأبْطَاَ عليه يومَئذٍ، فلَمْ يأتِ لحينِه، فأطْعَمَهُ لأهْلِه، وانْطلَق إلى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فيه. فلمَّا انْتَهَوْا إلى البابِ خَرَجَتِ امْرأَتُه فقالتْ: مرحباً بنبِيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - وبِمَنْ مَعَهُ. قال لها نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أينَ أبو أيّوبَ؟ ". فسمِعَه وهو يعملُ في نَخْلٍ له فجاءَ يَشْتَدُّ، فقالَ: مرحباً بنبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - وِبمَنْ معَهَ، يا نبيَّ الله! ليسَ بالحينِ الذي كنْتَ تجيءُ فيه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "صدقْتَ". قال: فانْطَلَق فَقطَعَ عِذْقاً مِنَ النَخْلِ، فيه مِنْ كُلٍّ؛ مِنَ التمر والرُّطَب والبُسْر. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما أرَدْتَ إلى هذا، ألا جَنَيْتَ مِنْ تَمْرهِ؟ ". قال: يا رسولَ الله! أحْبَبْتُ أنْ تأكُلَ مِنْ تمْرهِ ورُطَبِه وبُسَرِه، ولأَذْبَحَنَّ لك مَعَ هذا. قال: "إنْ ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحنَّ ذاتَ دَرٍّ". فأَخَذ عَناقاً أو جَدْياً فَذبَحهُ، وقال لامْرَأَتِه: اخْبِزي واعْجني لنا، وأنت أعلَمُ بالخبز. فأخَذَ نصفَ الجَدْيِ فطَبَخه، وشوى نصفَهُ، فلما أدْرَكَ الطعامُ، وَوُضعَ بينَ يديِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه، أَخذَ مِنَ الجَدْيِ فَجعَلَهُ في رغيفٍ، وقال: "يا أبا أيّوبَ! أبْلغْ بهذا فاطِمةَ؛ فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ هذا منذُ أيّامٍ". فذهب أبو أيّوبَ إلى فاطِمَةَ. فلّما أكلوا وشَبِعوا قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "خُبْزٌ وَلحَمٌ، وتَمْرٌ وبُسَرٌ ورُطَبٌ! -ودمَعَتْ عَيْناهُ- والذي نَفسي بيَدِهِ! إنَّ هذا هو النعيمُ الذي تُسألُونَ عنه يومَ القِيامَةِ". فَكَبُرَ ذلك على أصحابِهِ. فقال: " بَلْ إذا أصَبْتُمْ مثلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا: (بسم الله)، فإذا شبِعْتُم فقولوا: (الحمدُ لله الذي أشْبَعَنا وأنْعَم علينا فأَفْضَلَ، فإنَّ هذا كَفافٌ بهذا) ". فلما نَهضَ قال لأبي أيُّوبَ: "ائْتنا غداً". وكانَ لا يأتي أحَدٌ إليه معروفاً إلا أَحَبَّ أن يُجازِيَه؛ قال: وإنَّ أبا أيّوبَ لم يسْمَعْ ذلك، فقال عمرُ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يأُمرُكَ أن تَأْتِيَه غداً، فأتاهُ مِنَ الغَدِ فأعْطاهُ وليدةً (1)، فقال: "يا أبا أيُّوب! اسْتَوْصِ بها خَيْراً؛ فإنّا لَمْ نرَ إلاَّ خيْراً ما دامَتْ عِنْدَنا". فلمّا جاءَ بِها أبو أيُّوبَ مِنْ عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا أجِدُ لِوَصِيَّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - خيراً له مِنْ أنْ أَعْتِقَهاَ، فَأَعْتَقَها. رواه الطبراني وابن حبان في "صحيحه"؛ كلاهما من رواية عبد الله بن كَيسان عن عكرمة عن ابن عباس. (حاقّ) الجوع بحاء مهملة وقاف مشددة: هو شدته وكَلَبه.
ابْنِ عَبَّاسٍ
ضعيف الترغيب والترهيب · 19 - كتاب الطعام وغيره. · Hadith 1303
